أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى غازي الأميري - هَلْ بالغَ العَرَّافُ بِخُطُوطِ الكَفِّ














المزيد.....

هَلْ بالغَ العَرَّافُ بِخُطُوطِ الكَفِّ


يحيى غازي الأميري

الحوار المتمدن-العدد: 6589 - 2020 / 6 / 10 - 20:23
المحور: الادب والفن
    


بِتمعُّنٍ قَرأَ العَرَّافُ
مَا وَجَدَ مِنْ أَخباري
فِي خارِطَةِ خطوطِ الكَفِّ
وَبَعْدَ أَن هَزَ رَأسهُ، وأَطبق عَينيَّه،
يتأمل ما خفي وما علم
ولزمَ الصَّمتُ برهةً،
ثُمُّ فَتَحَ عَينيه وَقالَ:
سَأَكونُ مَعَكَ صَريحاً
اِستَعدْ وَلا تجفِلْ،
فَقادمُ الأَيامِ مُخيفٌ
سَيكون المَوتُ
للجَميعِ لصيق
سَتستمرُّ الريحُ عاصفةً
وَسَتتغَّيرُ الفصُولُ سَريعاً
وَتَخلعُ الأَفاعِي جلودها
وَإلى جحورها تَعود.

سَتُطِيحُ الريحُ بأَبراجٍ عَاتيةٍ، تُسقِطُها
كَما سَقَطت فِي مَكَّة الأَصنام
سَيتهاوى عَهدُ رؤوسِ اللصوصِ،
وَسراقُ خَزائن بيتِ المالِ، وَمالُ الأَيتام،
وسَتَلعَنهُمْ إِلى يَومِ الدِّين
أَرواحُ الضَّحايا وَ بُكاءُ الثَّكالى وَ دُموعُ السَّبايا
اِحذرْ مِنْ ركوبِ المَوجِ،
فجَوفُ الليلِ سَيبتَلعُ القَمر
وَهَذا نَذِيرُ وَشُؤمٌ
وَفيه الكَثيرُ مِنْ الضَّرر،
سَتأتي أَيامٌ سَودٌ
يَشحُ فِيها المالُ والجُـود
وَيَزدادُ فِيها القَلقُ وَالإملاق،
تَوَقفْ عَنْ الجريِّ وَراء السَّراب،
فَهو فِي النِّهايةِ سَرابٌ
وليس هناك من شيءٍ وراء الباب
لا تُصدقْ حَتَّى لَوْ ذَرَّفَ
أَلفُ تِمساح دَمعَــه
فَقَد أَزكَموا الأُنُوفَ
بِقًبحِ روائحِهم
وَنَفَّرتهم النُّفوس
لِتقديسهم الفلوس.

قنديلُ قَلبِكَ يُرشدكَ للخلَّاصِ.
فَهوَ يَعرفُ جيداً الحَق مِن الباطِل.
سَيَستَمرُّ حديثُ الزُّورِ وَالزَّيفِ
وَتَقاذف التُّهم، وبالنفاق ملفوف
وَفَرض القيود حَدَّ النزاعِ وَالاختناق.
كُلُ شيءٍ بالمخاطرِ مَحفُوف
هُنالكَ بَصيصُ ضَوءٍ فِي نِهايةِ النَّفَق.
كَثيرةٌ هِي الأَلغامُ فِي الطَّرِيق
الذِئابُ حَول الثُّغورِ تَطوف
سَيعلو صَوتُ قَرعِ الطُّبولِ،
وَالصُنوجِ وَالدُّفوف
وَصَليلِ السّيوف،
فَبابُ الحربِ مَفتوح
لنزيفِ دَمِ ضَحايا جُدُد.

اِحتَرِس ؛ وَلَكِنْ
مِنَ العَيبِ أَنْ تَبقى سَاكِناً
أَو عَلَى الرَصيفِ نائماً
تَنتظِرُ مَكرمةً أو فُرصةً
مِمَّنْ لا مَكارمَ عِندَه
إِيَّاكَ أَنْ يَتَلبَّسكَ الخَوف
وتبقى تتعثر خَلفَ الرَّكبِ خائرا أو حَائرا
أَو مزرُوعاً بالحَقلِ كَخَيالِ مآتـة
فِي حقلٍ لا حَياةَ فِيه
مَنزُوعَاً مِنَ الوِجدانِ،
كَقَادَةِ دُولِ بَعضِ البُلدان
سَتَدُوسكَ سَنابَكُ الخَيلِ
أَو يَقطعُ رأسَكَ حَدُّ سَّيفٍ
بيد سيّاف مجذوم
أَو يتهشَّمُ رأسُكَ
بِطلقَةٍ والصوتُ مكتوم
أَو مِن بندقيةِ قَناصٍ أَجِـره
مَعلــوم

انكفأتُ عَلَى نَفسِي
وَضَمَمتُ كَفِّـيَّ إِلى صَدرِي
مَذهولاً حَزنان
بَعْدَ أَنْ سَمِعت
مِا أنبئني بهِ العَرَّافُ

كتبت فجر الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2020



#يحيى_غازي_الأميري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَرَّ سَرِيعاً كاَلخَيال
- الصّياغَةُ مِهنَةُ أَبِي فِي الحَربِ وَالسَّلام
- القصاصُ مِنْ القَناص
- مِنْ أَرضِ مَيسان جَاءَ الأَبِيُّ أَبِي
- المَشاعِرُ الإِنسانِيَّةُ فِي أدَبِ الرَّسائِلِ الإِخوانيَّة
- نُصوصٌ مِنْ فُصولٍ داميَة
- رُهابُ الاِنزلاق
- بشديد الغَضَب؛ اِنتفض الشعب
- إِرحَلْ، اِنتَفض الشَّبابُ
- اِنتِفاضَةُ تِشرِين سَتُعِيدُ الوَطن
- وعود عرقوب وَ انتفاضة الكرامة
- دَقَّتْ سَاعَةُ الأَمل
- الظَّفَرُ لِنسَاءِ العِراق
- صدور المجموعة الشعرية (هَذَيانٌ مَع الفَجْر) مع حفل التوقيع
- نَظريات أصلِ المندائيين/ مُحاضرة للباحثِ خزعل الماجدي فِي ما ...
- لِقَاءٌ لا يُنسَى
- سَتار الحَيدر ثائرٌ مِنْ كَحلاءِ مَيسان *
- بدرية & حميد شلتاغ ، رُوحَانِ فِي جَسَدٍ
- سَلاماً لِرُوحكم الشَفِيفَة مُعلِّمنا حَميد شلتاغ
- عُيُونُ الحُبِّ


المزيد.....




- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...
- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...
- بوتين يكرّم شخصيات ومؤسسات بارزة في الثقافة والفنون الروسية ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى غازي الأميري - هَلْ بالغَ العَرَّافُ بِخُطُوطِ الكَفِّ