أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى غازي الأميري - مَرَّ سَرِيعاً كاَلخَيال














المزيد.....

مَرَّ سَرِيعاً كاَلخَيال


يحيى غازي الأميري

الحوار المتمدن-العدد: 6584 - 2020 / 6 / 5 - 23:36
المحور: الادب والفن
    


يَأْسَرُنِي التيه
فأَسيرُ طَوع بَنانهِ
سَعيداً وَجلا
أَتوجَّسُ الخُطى المُقبلة
فِي تَلافيفِ الذاكرةِ وَ دَهاليز الخَيال.
فِي أَوَّلِ مُنحدرٍ
هَوَتْ قَدَماي
أَغمضتُ عَينيَّ
وَأنا اسقِطُ طَليقاً
فِي هـوَّةِ فَضاءٍ، فَضاؤه شاسعٌ
عميقٌ كوادٍ سَحيق
أَفتحُ عَينـيّ، مُتعبـاً
مَأسوراً مَأخُوذاً بالدَهشةِ وَالخَوفِ
لأنوارِ قَناديلَ كالأَقمارِ
تشعُ بالضياءِ وَالنّور
تَسبحُ فِي هالاتِ سحابٍ مِنْ عِطرِ بخورٍ بَهيج؛
فتبهرُ الأَبصارَ، بَساتينٌ مُثمرةٌ
وَفراشاتٌ تَمرحُ بمروجٍ خَضراء
مطرزةٍ ببديعِ ألوانِ الأَزهار،
شَلّالاتُ ماءٍ رَقراقٍ
تنثرُ رَذاذَها البلوريّ عَلَى الجَنادِلِ
مُتَناغِماً مَع هَديلِ الحَمائمِ
وَعَزف اَلحان العَنادل
وَهيَ تَصدحُ بَينَ افانينِ الشَّجَر
فَتطربُ النَفسُ وَتَهنأ
مِنْ عَبَـقِ الزهورِ وَالترانيمِ الشَجيَّة،
مَنظَرٌ يَبهجُ القَلبَ، وَيُسرُ النَظَر
لِعسلية العَينينِ، وَهّـاجَةِ الخَدين
ذَهبيَّةِ الجدائلِ باسمةِ الثّغـرِ،
يَضُوعُ مِنْ خِـدها شَذا المِسكِ
وَعَبيرُ البَخورِ والعُطور
تَجلسُ فِي عَرشِها لـؤلـؤةً
فِي صدفةِ مَحار بحرينية
من أوَّلِ نظرةٍ، ومِنْ طَرفِ عَينِيها
رَعشةٌ اصابتْ العَقل وَالبَدن؛
فتَهاوى الفؤادُ صَريعاً
بِسهامِ نَشوةِ سِحرها
وَلهاناً دَنا مِنْ مَخـدَعِها
وَبيَدهِ مِنْ الربيعِ وَردةً؛
فارتَمى مَسحوراً بَيْنَ نهديها،
ظَمآناً لنبعِ كَوثَرِها،
فَمَسَّهُ وَهجُ شَفتيها؛
احترق وما درى إنه يحترقُ
فـفـَزَّ مرعـوبـاً مَحمومـاً كمَجنونِ
ليلى يَبحثُ عَنْ ليلاه
فاتحاً عَينيَــه،
يَتَصبَّبُ عَرقا
مُتسارعَ الانفاسِ،
يَنهضُ مِنْ السَّريرِ

- وَمنْ فِي غُرفَةِ المَشفى حَولهُ -

وَهَوَ يَهذِي :
رَبّاه ، رَبّاه
شَمَمَتُ عِطرَها
كدتُ اَن أَلثَمَّ ثَغرَها
وأَرتوي بِجُرعَةٍ مِنْ الكَوثَرِ



كُتبتْ فِي مَدينةِ مالمو/ السّويد يَوم الجُمُعة 5 حُزيران 2020
وَنَحنُ نَعيشُ فِي حِصارِ جائِحةِ فيروس كُورُونا



#يحيى_غازي_الأميري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصّياغَةُ مِهنَةُ أَبِي فِي الحَربِ وَالسَّلام
- القصاصُ مِنْ القَناص
- مِنْ أَرضِ مَيسان جَاءَ الأَبِيُّ أَبِي
- المَشاعِرُ الإِنسانِيَّةُ فِي أدَبِ الرَّسائِلِ الإِخوانيَّة
- نُصوصٌ مِنْ فُصولٍ داميَة
- رُهابُ الاِنزلاق
- بشديد الغَضَب؛ اِنتفض الشعب
- إِرحَلْ، اِنتَفض الشَّبابُ
- اِنتِفاضَةُ تِشرِين سَتُعِيدُ الوَطن
- وعود عرقوب وَ انتفاضة الكرامة
- دَقَّتْ سَاعَةُ الأَمل
- الظَّفَرُ لِنسَاءِ العِراق
- صدور المجموعة الشعرية (هَذَيانٌ مَع الفَجْر) مع حفل التوقيع
- نَظريات أصلِ المندائيين/ مُحاضرة للباحثِ خزعل الماجدي فِي ما ...
- لِقَاءٌ لا يُنسَى
- سَتار الحَيدر ثائرٌ مِنْ كَحلاءِ مَيسان *
- بدرية & حميد شلتاغ ، رُوحَانِ فِي جَسَدٍ
- سَلاماً لِرُوحكم الشَفِيفَة مُعلِّمنا حَميد شلتاغ
- عُيُونُ الحُبِّ
- مِنْ العَزِيزِيَّةِ إِلَى ربُوعِ بَلدِ الكِنَانَةِ /ج4


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى غازي الأميري - مَرَّ سَرِيعاً كاَلخَيال