أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالمنعم الاعسم - آخر القوميين الوحوش














المزيد.....

آخر القوميين الوحوش


عبدالمنعم الاعسم

الحوار المتمدن-العدد: 1680 - 2006 / 9 / 21 - 11:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


زبيغنيو بريجينسكي، مستشار الامن القومي الامريكي في ثمانينيات القرن الماضي تنبأ باندلاع صراعات في دول الشرق الاوسط على الثروات والهيمنة والحدود، واكد ان هذا الصراع سيتخذ طابعا خطرا في حال انهيار دولة مثل مصر او العراق، لان الدول المجاورة لهما ستعمل المستحيل من اجل فرض هيمنتها على الدولة الضعيفة.

طبعا ان تصورات بريجينسكي تحققت على يد صدام حسين في جزئيها، فهو اولا شن حربين اقليميتين غير مسبوقتين ضد دولتين مجاورتين واحدة بهدف الهيمنة واخرى بهدف النفط، وهو ثانيا تسبب في اضعاف العراق وتدميره لحد جعله عرضة للتدخل الاقليمي، عدا التدخل الخارجي.

ومنذ ثلاث سنوات يتجسد على الارض قرار اقليمي بابقاء العراق ضعيفا وغير قادر على اختيار سبيل المستقبل، وتتكشف، اكثر فاكثر، اجندة الدول المجاورة للعراق(الضعيف) لجهة ان يكون (بُعداً استراتيجياً) لها، وضيعة خلفية لمصالحها، ونظاماً على مقاسات نظامها، بل ان الجميع يريدون من عراق المستقبل ان يخوض بالنيابة عنهم معارك تصفيات الحساب: ضد بعضها البعض او ضد اسرائيل اوضد امريكا او ضد الكرد او ضد شعوبها، فيما تريده النخب الحاكمة سنداً للاستقواء على خصومها ومنافسيها على الحكم، ومحطة تزوّدها بالوقود حين تستنفد طاقتها علي المواصلة.

ومن اللافت، ان هذه الأطراف تتحدث عن مصلحة الشعب العراقي بحماسة مفرطة تثير الشكوك في مضامينها، حتى لتبدو هذه الـ(مصلحة الشعب العراقي) كلمة سر لمصلحة أخرى ذات رائحة تزكم الأنوف، فيما يلاحظ المتابعون كيف تتعسف هذه الدول في سياسات خنق العراق من جهة وتسهيل تسلل الارهابيين الى اراضيه من جهة اخرى.

وإذ يتحدث مسؤولو هذه الدول بلغات متعددة وفي محافل محلية ودولية سرية وعلنية عن حقهم (التاريخي) في ان يؤخذ رأيهم بصدد مستقبل العراق فان المشكلة الاكثر خطورة تتمثل في ان بعض الساسة العراقيين يحاولون تبرير هذه الاملاءات بمختلف الحجج وكأن العالم عوّم عضوية العراق في الأمم المتحدة وأخضعه لأحكام سوق المزاد وترك لمن هبّ ودبّ من الاطراف الاقليمية ان يقتطع خاصرة من خواصره وقطعة من قلبه حسب الحاجة ووفقاً لروح الكرم وتطييب الخواطر وتحقيق النوايا الحسنة، وهي اسماء لشيء واحد هو الرشوة مقابل السكوت.

وتتخذ بعض صور التدخل في الشأن العراقي شكل دراسات او حلقات بحث حول مستقبل مكانة العراق الستراتيجية ومصير المكونات الصغيرة، كما حدث منذ اسبوعين في باريس لصالح طرف اقليمي، إذ خلص “الستراتيجيون” الى التحذير من الفيدرالية الكردية، بالاختباء وراء القوانة المشخوطة بان هذه تمتع الشعب الكردي في كردستان العراق بحق ادارة شؤونه بنفسه يعني استفزاز الدول المجاورة على الرغم من ان خمسة عشر عاما من عمر هذه الفيدرالية لم تسجل حادثا واحدا ينطوى على استفزاز مسجل لتلك الدول.. اما السبب الحقيقي لهذا التدخل فانه في ثنايا نبوءة برجنيسكي.



ـــــــــــــــــــــــــــــ

..وكلام مفيد

ــــــــــــــــــــــــــــ



“ تجربـتي في الامم المتحدة علمتني ان لا آخذ التصريحات مأخذ جد بل اهتم بما تحت طاولات النقاش”.

بطرس غالي



#عبدالمنعم_الاعسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حركة- في مهب الريح
- 11سبتمبر.. نعي العقل
- العَلم والسيادة.. بهدوء
- بشرى الخليل..رواية رثة
- الزعيق لا يصنع سياسة
- اليسار العالمي.. مأزق خيار رد الفعل
- دموع السنيورة
- المندائيون والسلام الاهلي
- الخطاب الطائفي..من اين؟ الى اين؟
- حذار..انها وليمة مسمومة
- مرثية الى عمال فرن الكاظمية
- ثلاث جولات دردشة مع شوفيني
- ما لم يقال في مقتل الزرقاوي
- رسالة تصلح كتحذير
- محكمة وكوابيس
- البصرة..بصيرة اخرى
- تشبيخ - بين الارهاب وضحاياه
- الذين قتلوا سيدة الخميس
- كمال سبتي.. هل صار ماضياً؟
- نحن..وما يجري في المنطقة


المزيد.....




- سفن الشحن كانت تستقبل السياح.. لماذا أصبحت هذه التجربة نادرة ...
- -ضحكة البيت-... الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها ...
- رئيس وزراء قطر لـCNN: تقدم إيجابي في المحادثات غير المباشرة ...
- من المتضرر الأكبر من أزمة مضيق هرمز.. إيران أم أمريكا؟ رئيس ...
- مقتل ما لا يقل عن شخصين في انفجار مبنى قريب من الأكروبوليس ف ...
- القلب الاصطناعي الدائم.. ما مدى اقترابنا من تحقيق الحلم؟
- نجاح طبي وإنقاذ حياة شاب يفتح ملف التبرع بالجلد في مصر
- البرلمان الألماني يناقش التبرع بالأعضاء .. الجسد -ملكية جماع ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير 3 بلدات جديدة شرق وشمال أوكرانيا
- بوتين يبحث مع فوتشيتش العلاقات الروسية الصربية وأزمة أوكراني ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالمنعم الاعسم - آخر القوميين الوحوش