أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=760600

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - عن روّاد مقاهي الشأن السياسي في فضائيّات العراق














المزيد.....

عن روّاد مقاهي الشأن السياسي في فضائيّات العراق


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 7293 - 2022 / 6 / 28 - 14:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما أشاهدُ(مُصادفةً) بعض البرامج التي تتناول الشأن السياسي في العراق، أتذكَّرُ الحوار الذي كان يدورُ بين "بعض" روّاد المقاهي في بغداد القديمة.
حوارُ "بعضُ" روّاد هذه المقاهي كان لا يُسيءُ للآخرين.. وكان ضررهُ (في أسوأ الأحوالِ) محدوداً جداً، وشخصيّاً جدّاً.. وإذا تطايرت الكراسي للحظات، قد يُصابُ الروّادُ الاخرينَ ببعض الخدوش، ثُمّ يَحِلُّ "الصًلحُ".. ولا شيء آخر.
أمّا "الحوارُ" الذي يدورُ بين "روّاد" الفضائيات العراقية الآن، وما ينجمُ عنهُ من ضرَرٍعام، فهو شيءٌ آخر، يمكنُ كشفُ بعضُ تفاصيلهِ العجيبةِ، كما يأتي:
مُقدّم البرنامج يقول للضيفِ الأوّلِ، بالمحليّة الدارجة: "ها يابة(أبو مدري منو)، شتكَول.. طِلَع الأخ(أبو فلانة) مرتِّب أُموره ويّه ذولاك الناس، وإنتو رجليكم بالفِيّ وراسكم بالشمس"..
فيُجيبُ "المُحلّل"- الضيف: "وعيونك(استاد فلان)، وكَول كَال فلان.. وتدري آني شكَد أحبّك، وأحب"مهنيّة" و"وطنية" قناتك، وأدري بيك كلشي تعرف.. إذا هذا اللي تقصده(أبو فلانة) يصير رئيس وزراء، آني فلا فلان"!!
هنا يلتِفَت المُقدِّم إلى "المُحلّل"– الضيف الثاني، ويقولُ له:"يابه طِلعتوا إنتو كُلشي ماكو، والميّ يمشي من جوّاكم"، و"الجماعة" متفاهمين من وراكم، وعود خلّلي تفيدكم الأغلبيّة" !!!
هنا ينفعل الضيف الثاني، ويقول للمقدِّم: "ماكو هيج شي.. وإذا افترضنا صار هيج شي، وهذا أبد ميصير، عود شوف شراح نسوّي".
المُقدِّم: شتسوون؟
الضيف: بعدين تُعرُف!!!
في هذه الأثناء، الضيف الأول "يُبحوِش" في الموبايل، ويقرأ شيئاً ما، ويضحكُ مع نفسهِ شارِدَ الذهنِ عمّا حوله، والكاميرا مُسلّطةٌ عليه.. وفجأةً يتذكَر أنّهُ يشارك في برنامج تلفزيوني، وعلى الهواء مباشرةً .. فيجفَل، ويقول للمُقدِّم (وعينهُ ماتزالُ على شاشة الموبايل):
- هِسّة وصلتني رسالة تكَول الجماعة مجتمعين في بيت(أبو فلان).. و"فلان" زعلان عليهم،، وكُل نتيجة ماكو!!!.
ماهذا ؟
هل هذه هي "المهنيّة" و"الحِرفة" في الصحافة والإعلام؟
هل هذه هي"أصول" التحليل السياسي الرصين؟
ماذا يستفيدُ المُشاهدُ من حوار المقاهي البذيء والهستيري هذا.. الذي لا"ربّاط" فيهِ ولا رابطَ، ولا انضباط ولا ضابِط، والذي لا مُقدّماتَ منطقيّةً فيه، ولا نتائج تُرتَجى منه؟
هل شاهدتم نماذج من برامج الحوارات"السياسية" في العالم، وتعرّفتم إلى"الشخصيات" المؤثِّرة التي تستضيفها، وأستمعتم إلى قوّة العقل، وفخامة اللغة، ورصانة التحليل، وعُمق الفكرة، والبراعة في توظيف الحدث، ودقّة الإستشراف، وموثوقيّة المعلومة، التي لا يجرؤ لا الضيفُ ولا المُقدِّم على انتهاك مصداقيتها، ولا التشكيك في مصدرها، آخذين بنظر الإعتبار(وهم يتحدّثون) مُحدّدات سُلطة القانون التي قد تطالَهُم في أيّةٍ لحظة، والخشية من المُسائَلة، والخوف من الإساءةِ للسمعة الشخصيّة، والنيل من المكانةِ العلميّةِ والأكاديميّةِ والمُجتمعيّة، والتحسّبِ لخسارةِ ثقة الناس، وقسوةِ أحكامهم؟
إلى متى.. وإلى أين؟
تدخلونَ بيوتَ الناسِ عُنوةً، وليس لديكم سوى أردأ السِلَعِ، واردأِ الناس.. وتقومونَ بتسميمهم بالهراء، والأحقادِ الدفينةِ(والمُعلنَةُ)، ولا تُقدّمونَ إليهم سوى اللغةِ الرخيصةِ، واللغو المُشين؟
من هم(في معظمهم، لأنّ هناكَ استثناءاتَ طبعاً)..هؤلاء الذين تستضيفونهم؟ ماهو تاريخهم؟ ماهي مديات خبرتهم، ورسوخ تجاربهم؟ ماهو"مُنجَزَهُم" العلمي والثقافي؟ و ماهي "المصادر" الرئيسة لـ "تحليلاتهم؟
ماذا تفعلون بالعراق والعراقيّين، بعد؟
بل.. ما الذي لم تفعلونهُ بعد؟
يا للعار.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثلُ وجعٍ محذوف.. يشتاقُ إليكِ قلبي.
- سعرُ صرفِ أرواحنا
- العراق.. سينما
- استفتاءٌ على موتنا والنخيل
- مولات الدولة وكهرباءها الوطنيّة
- رومُ بغدادَ و رومُ قلبي
- 50 مئوي.. داخل العائلة
- النساءُ.. وجوه
- في عيد الأب
- وزير المالية الإتّحادي في العراق: بين الورقة البيضاء للإصلاح ...
- في نهايةِ قميصها الأبيض.. هذا اليوم
- أنا صاحِبُ الروحِ.. سلاماً لروحي
- أنتَ ونوح.. وحدكما في السفينة
- أنتَ وحدكَ تعوي.. على قافلةٍ لا تسير
- عشرُ حقائقَ مُرّة عن العمل والتفكير الاقتصادي في العراق
- الهمُّ يغلِبُ النومَ.. ويجعلني وحدي
- في قديمِ الزمانِ.. في قديمِ الزمان
- في صباحٍ عاديّ جاءت السيّدة
- عن قانون الخدمة العسكرية الإلزامية الجديد(2)
- عن قانون الخدمة العسكرية الإلزامية الجديد


المزيد.....




- مقتدى الصدر..تغريدة الزعيم الشيعي تثير مخاوف في مجتمع الميم ...
- الكاميروني صامويل إيتو يعتدي على مشجع جزائري بسبب سؤاله عن - ...
- يوتيوبر جزائري يتهم الكاميروني صامويل إيتو بالاعتداء عليه في ...
- الهجرة عبر ليبيا.. قوارب الشرق تنافس نظيراتها من الغرب
- للمرة الثانية في أقل من شهر.. رشق الملك تشارلز بالبيض
- بسبب حكومة السوداني.. الصدر يمنع مشاركة مؤسسة ثقافية في معرض ...
- رئيس حزب السعادة التركي: سأقاضي أردوغان أمام الله تعالى
- غانتس يوجه الجيش الإسرائيلي بالاستعداد للتصعيد بالضفة الغربي ...
- ريابكوف: نسعى لتنفيذ مبادرة إقامة المنطقة الآمنة في محيط محط ...
- واقعة حول تخفي محافظ مصري في جلباب تثير ضجة.. والحكومة ترد


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - عن روّاد مقاهي الشأن السياسي في فضائيّات العراق