أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - عن قانون الخدمة العسكرية الإلزامية الجديد(2)














المزيد.....

عن قانون الخدمة العسكرية الإلزامية الجديد(2)


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 7266 - 2022 / 6 / 1 - 13:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا ليس قانوناً "جديداً" للخدمة العسكرية "الإلزامية".
هذا قانون "إعانة اجتماعية".. إضافي .. و"جديد".
700 ألف دينار، راتب للجندي"المُكلّف"!!!!!
لماذا؟
كيف سيتمُّ "تسريحُ" هؤلاء الجنودِ لاحقاً، بعد أن يتعوّدوا على العيش برواتب كهذه؟
من سيقبلُ أن يكونَ راتبهُ"صِفراً" بعد نهاية مدّة خدمتهِ"الإلزاميّة"، ليموتَ بعد ذلكَ من الجوع؟
هل يعرفُ من يُريدُ تشريع هذا القانون بأيّ ثمن، عدد الذين سيتمُّ شمولهم به، وعبء ذلك على الموازنة العامة للدولة؟
هل يعرف كم هو عدد المنتسبين(على الملاك الدائم)في وزارتي الدفاع والداخلية(وفي قطاع الأمن والدفاع بشكلٍ عام)..الآن.. وكم هو عدد الشباب من بينهم، لكي يتذرّع بأنّهُ سيسنُّ القانون لكي يضُخَّ إلى المؤسّسة العسكرية "دماءً جديدة"؟؟
يتم "تعيين" حملة شهادة البكالوريوس في الوظائف الحكومية براتب قدره 450 -500 الف دينار.. فلماذا كلّ هذا الفرق بين الراتبين، خاصّةً وأن الشخصَ الذي يتقاضى ضعف معدّل الراتب الأدنى للموظفّ الحكومي، هو مجرّد"جنديّ مُكلّف"، في قانونٍ للتجنيد"الإجباريّ"؟؟
وإذا كانت الخدمة"إلزاميّة"، والتجنيد"إجباري"، بهدف تعزيز"الروح الوطنيّة"لدى الشباب.. فهل هناك شبابٌ آخرون سيدفعونَ"البدل النقدي"، مقابلَ تخلّيهم عن هذه "الروح"؟
هل سنتقاضى مبلغاً معلوماً من المال من جزءٍ من الشباب، لا "روحَ وطنيةٍ"لديهم، بل لديهم المال فقط، وندفعهُ لمن يُريدُ الحصولَ على"روحٍ" كهذه، مقابل 700 ألف دينار شهريّاً؟؟
وإذا كانت"الدولةُ" تملكُ المالَ(العام) اللازم(الآن)، لتغطية هذا الكمّ الكبير من الإنفاق.. فهل ستملكهُ دائماً، وتستمرُّ من الإنفاق منه على"أبوابِ" صرفٍ كهذه؟؟
وإذا كانت هناك "نِيّة" لإجراء"مُقايضة"بين المال والخدمة الإلزامية بموجب هذا القانون، فهل لدى الجهات ذات العلاقة بتنفيذ أحكامه، بيانات دقيقة عن عدد الذين سيشملهم هذا القانون، وعدد من سيتمّ إعفاءهم من أحكامه مقابل مبلغٍ من المال.. لكي يتحمّل هؤلاء بالنتيجة "العبء المالي" لرواتب"المُكلّفين"الآخرين؟
ويُقالُ أيضاً في معرض تبرير مشروع القانون، بأنّنا نملكُ "البنية التحتيّة"اللازمة،لإستقبال "المُكلّفين" بالخدمة الإلزامية!!!
وماذا عن"البُنية الوطنيّة"؟
هل نملكها الآنَ بالفعل؟
وماذا عن المجتمع المُنقسِم على نفسه؟
ماذا عن الندوب العميقةِ في روح كلّ واحدٍ منّا، بعد كُلّ هذا الذي جرى لأكثر من عشرين عاماً؟
ماذا عن مؤسّسة و"بُنية"الفساد متعدّدة الأبعاد؟
لماذا لا يتم التنبّه إلى كُل ذلك عند تقديم مشروعات القوانين؟؟
لماذا يتمّ الأستخفاف بـ "الآثار"الإقتصادية والإجتماعية(بل وحتّى النفسيّة)،عند تقديم مقترحٍ لتشريع أيّ قانون؟
لماذا يُترك ذلك للسياسيين(والنوّاب)وحدهم.. أو لـ"المستشارين" العاملين بمعيّتهم، والذين هم في الحقيقة مجرّد"أبواقٍ" لهم، لا أكثر ولا أقلّ؟
شخصيّاً.. تم"تعييني" في "مصلحة البريد والبرق والهاتف"، عام 1970، بوظيفة "مأمور تسجيل"، بأجر يومي مقداره 750 فلساً عراقيّاً(أي أقلّ من دينارٍ واحدٍ يوميّاً).. لاغير.
في العام ذاته كان راتب الجندي المُكلّف 3.750 دينار( ثلاثة دنانير وسبعمائة وخمسون فلساً، فقط، لا غير).. أو(أربعة إلاّ رُبُع) كما كان يُطلَق"شعبيّاً"على راتب الجندي المُكلّف آنذاك.
في ذات العام(أو الذي قبله)، صدر قرار من مجلس قيادة الثورة"المُنحَلّ"، بأن تتقاضى أيُّ امرأة يتمّ تعيينها في دوائر الدولة(لأوّل مرّة)، ولمدّة الخدمة الإلزامية للرجال ذاتها، راتباً مقداره 3.750 دينار فقط.. أسوةً بالجنود"الرجال"المكلفّين!!!!
بعد أكثر من نصفِ قرن.. علينا وضع وتطبيق"القراراتِ" و"القوانين" الأكثر إنصافاً(من الناحية الإجتماعية)، والأكثرُ جدوى(من الناحية الإقتصادية)، والأكثرُ "إنجازاً"من الناحية السياسية.
أمّا كيف يتمُّ ذلك، بأقلٍّ كُلفةٍ(اقتصاديةٍ واجتماعيةٍ وسياسيةٍ مُمكنة).. فإنّني أتركُ هذا لكم، لأنّني غيرٌ قادرٍ، وغيرُ مؤهّلٍ للبتّ فيه.

المصدر: https://www.ina.iq/157349--.html



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن قانون الخدمة العسكرية الإلزامية الجديد
- من بُرجِ الوحشةِ .. من بُرجِ الخذلان
- الإدارة المالية الإتّحادية في العراق: أزمات المال والسياسة و ...
- الوقتُ يُشفي الجروح.. جروحي لا تشفى
- ماذا كانَ سيحدثُ لنا الآن لولا هذا النفط كُلّه؟
- العراق: آخر البيانات والمعطيات الرئيسة(نيسان 2022)
- هذا الغبارُ الغشيم (2)
- هذا الغبارُ الغشيم
- في الجانب الخطأِ من الوقت
- بينَ قانون الدعم الطاريء للأمن الغذائي، وقانون الموازنة العا ...
- في الجانب الخطأِ من المدينة
- بينَ قانون الأمن الغذائي وقانون الموازنة العامّة للدولة
- المراةُ تُحِبُّ وتحزنُ وتفعلُ أشياءَ عجيبة
- من زمانٍ يا أُمّي.. من زمان
- المراةُ والحُبُّ ورِجالُ الماعزِ الجَبَليّ
- الذينَ لم يتعَبوا بَعدُ.. مثلي
- العراقُ الآن: التاريخُ الماليّ وأصواتُ الرعدِ القادمة
- هذا ليسَ غُبارُ الله
- عيدُ الكائنات القديمة
- الصندوق والنفط والعراق ومُعدَّل النموّ الإقتصادي


المزيد.....




- احتفالات العائلة المقدسة والمنسف الأردني والبن السعودي تراث ...
- بعد رفض وارسو منحه التأشيرة.. لافروف يخاطب الأوروبيين من موس ...
- صحفي أوكراني مؤثر يحث زيلينسكي على دفع الجيش الأوكراني لدخول ...
- الدفاع الروسية: تحرير بلدة أندرييفكا في جمهورية دونيتسك
- تبادل جديد للأسرى ما بين روسيا وأوكرانيا
- لافروف: قبل عام واشنطن فوتت فرصة لمنع التصعيد
- مقتل فلسطينيين برصاص إسرائيلي في جنين بالضفة
- زعيم -داعش- يفجر نفسه في اشتباك مع -الجيش السوري الحر-
- الدوريات الجوية الصينية - الروسية تقلق اليابان
- -سي أن أن- تبلغ موظفيها بعمليات تسريح جارية


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - عن قانون الخدمة العسكرية الإلزامية الجديد(2)