أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - 50 مئوي.. داخل العائلة














المزيد.....

50 مئوي.. داخل العائلة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 7286 - 2022 / 6 / 21 - 22:32
المحور: الادب والفن
    


كلّما أردتُ أن أنتَحِر
لأنّ هذهِ الأيّامَ سيّئةٌ جدّاً، و حارّةٌ جدّاً، والنساءُ فيها ملولات، وقاسيات، وجاحِدات، بل وغيرُ جميلات،
بدَتْ الأيّامُ الباقيةُ
حُلوةً جداً
وهذا يمنعني، دائماً، من الإنتحار.
وهكذا أُخَبّيءُ أقراص"الفاليوم" العشرين تحت الوسادة
وأُواصِلُ النوم.
النومُ هو الآخر
نوعٌ وديعٌ من الإنتحار.
كلّما أردتُ أن أنتَحِر
تأتي عيناها
وتضحكُ لي
فأعودُ طفلاً
والأطفالُ لا يعرفونَ شيئاً
إسمهُ الإنتحار.
كلّما أردتُ أن أنتَحِر
جاءَ الأوغاد
و وَضَعوا مُسدّساً في يدي
ونكايةً بهم
أرفضُ الإنتحار.
أتعَجّبُ، دائماً، من سلوكِ الكائنات اللطيفة
التي نذبحها ونأكلها كُلّ يومٍ
كيف لا تنتَحِر
وأنا الذي يذبحني الأنذالُ
مائةَ مَرّةٍ في كُلّ يومٍ
بشكلٍ سيّء
ومع ذلك
لا أُفكّرُ بالإنتحار.
أقولُ لنفسي، وأنا أدُسُّ أقراصَ "الفاليوم" تحت الوسادة،
حتّى إذا تبقّى لي في هذهِ الحياة
يومٌ واحد
لن أتركُهُ أبداً
لهؤلاء الأجلاف.
متى سأنتحِرُ إذاً ؟
حقيقةً ، أنا دائماً ما أسألُ نفسي هذا السؤال
ولكنّني ما إن أرى بعض المخلوقاتِ المُشينةِ
حيّةً تُرزَقُ
أقولُ.. هؤلاءِ لم ينتَحِروا
فلماذا تُفكّرُ أنتَ بالانتحار.
إذا إنتَحَرَ "هؤلاء"
سيكونُ العالمُ أفضلَ بدونهم
و فَوْرَ إنتحارِهِم
سأمُدُّ يدي إلى أقراص "الفاليوم" العشرين
تحتَ الوسادة
وأموتُ فعلاً هذهِ المرّة
بسلامٍ تامّ
وإرادةٍ لا تَضْعَفْ
وعزيمةٍ لا تَلين.
غداً الثلاثاء
الذي كان دائماً يوماً جميلاً
سيكونُ هناك غبارٌ كثيف
وستكون درجة الحرارة 50 مئوي داخلَ العائلة.
إنّهُ أفضلُ يومٍ للإنتحار.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النساءُ.. وجوه
- في عيد الأب
- وزير المالية الإتّحادي في العراق: بين الورقة البيضاء للإصلاح ...
- في نهايةِ قميصها الأبيض.. هذا اليوم
- أنا صاحِبُ الروحِ.. سلاماً لروحي
- أنتَ ونوح.. وحدكما في السفينة
- أنتَ وحدكَ تعوي.. على قافلةٍ لا تسير
- عشرُ حقائقَ مُرّة عن العمل والتفكير الاقتصادي في العراق
- الهمُّ يغلِبُ النومَ.. ويجعلني وحدي
- في قديمِ الزمانِ.. في قديمِ الزمان
- في صباحٍ عاديّ جاءت السيّدة
- عن قانون الخدمة العسكرية الإلزامية الجديد(2)
- عن قانون الخدمة العسكرية الإلزامية الجديد
- من بُرجِ الوحشةِ .. من بُرجِ الخذلان
- الإدارة المالية الإتّحادية في العراق: أزمات المال والسياسة و ...
- الوقتُ يُشفي الجروح.. جروحي لا تشفى
- ماذا كانَ سيحدثُ لنا الآن لولا هذا النفط كُلّه؟
- العراق: آخر البيانات والمعطيات الرئيسة(نيسان 2022)
- هذا الغبارُ الغشيم (2)
- هذا الغبارُ الغشيم


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...
- الذكاء الإصطناعي يورط فنانا مصريا شهيرا
- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-
- وفاة الممثل توم سكيريت نجم فيلم -Alien- عن عمر يناهز 93 عاما ...
- عن احتمالات النجاة التي لا نراها.. مسرحية -فيلم هندي- في دمش ...
- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...
- فرنسا: فنانون ومقتنون يتوافدون إلى -آرت بازل باريس- رغم الاض ...
- تفاقم الجريمة في لندن.. كوميدي بريطاني مشهور يتعرض لاعتداء ف ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - 50 مئوي.. داخل العائلة