أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - نزاع الصحراء الغربية بين الحكم الذاتي ، وتقرير المصير ..















المزيد.....



نزاع الصحراء الغربية بين الحكم الذاتي ، وتقرير المصير ..


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 7291 - 2022 / 6 / 26 - 19:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم ان مفهوم الحكم الذاتي كثير التداول في اللغة القانونية والسياسية ، الاّ انه قليل الوضوح والتحديد على الصعيد النظري والقانوني . وهو الامر الذي يجعل من الاتفاق على تعريف بعض جوانبه ، والاجماع حول بعض عناصره ، مشكلة حقيقية يقر بها تقريبا معظم الباحثين على اختلاف مشاربهم السياسية ، والأيديولوجية .
ويرتب ذلك عددا من النتائج الخاصة بهذا المفهوم . فبداية ، ليس ثمة نموذج نظري للحكم الذاتي في الزمان والمكان . أي يلائم وتطبيقاته في اطر مختلفة ، وسياقات متباينة . كما ان غياب الاتفاق حول تعريف مستقر للمفهوم ، يجعل منه عرضة لتفسيرات شتى ، وقراءات متباينة للمشكلات التي يُطرح المفهوم لمعالجتها ، وذلك من قبل الأطراف المعنية بتطبيقه . وتستند هذه التفسيرات ، الى علاقات القوى في الموقف الراهن الذي تُطرح في اطاره صيغة الحكم الذاتي ، لمعالجة المشكلات القائمة ، وحقائق القوة والضعف في مواقف الفرقاء المتنازعين .
ومن البديهي ان ذلك يجعل من هذه التفسيرات ، والرؤى ، منفذا للاجتهادات الشخصية ، والمصالح السياسية والأيديولوجية ، حيث تختفي الضوابط النظرية ، والقانونية المتفق عليها ، في العلاقات الدولية ، وكافة الاشكال التنظيمية ، والقانونية المستقرة لمعالجة الخلافات وتنوع التفسيرات .
وقد ظهر مفهوم الحكم الذاتي في مرحلة انتقالية ، وهي المرحلة التي أعقبت انتهاء الحرب العالمية الثانية ، وواكبت تطلع البلدان المستعمرة ، للحصول على الاستقلال ، وتصاعد المد التحرري في العالم الثالث . وكذلك وضع ميثاق منظمة الأمم المتحدة ، كتعبير عن نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية ، وتطلع المجتمع الدولي ، لإرساء قواعد مرحلة جديدة في العلاقات الدولية ، بين الأمم والشعوب ، على قاعدة المساواة ، وتقرير المصير الذي يعبر لوحده عن إرادة الشعوب ، التي تعاني وعانت من الاستعمار بمختلف اشكله العنصرية والتمييزية .
ورغم غموض مفهوم الحكم الذاتي ، فان الدول الاستعمارية ، أصرت على تضمين المفهوم في ميثاق الأمم المتحدة ، رغم اعتراض بعض ممثلي الدول الذين رأوا في الحكم الذاتي ، ذريعة لتهرب الدول الاستعمارية ، من منح البلدان المستعمرة ، استقلالها السياسي كاملا ، وغير منقوص ، كهدف للدول التي لم تكن تتمتع بالاستقلال حينئذ . ومن الواضح ان علاقات القوى في عالم ما بعد الحرب ، قد سمحت للدول الكبرى بالإبقاء على هذا المفهوم .
وقد ورد الحكم الذاتي في الفصل الحادي عشر ( ف 11 ) من ميثاق الأمم المتحدة ، حيث تضمن ضرورة التزام الدول أعضاء الأمم المتحدة ، الذين يضطلعون بإدارة أقاليم لم تنل شعوبها قسطا من الحكم الذاتي الكامل ، بمراعاة العمل على تنمية هذه الأقاليم . وقد تضمن هذا الالتزام جانبين أساسيين :
الأول . كفالة تقدم هذه الشعوب .
الثاني . انماء الحكم الذاتي .
وكانت الدول الكبرى آنذاك ، ترى ان الحكم الذاتي ، وليس الاستقلال ، هو هدف الأقاليم والشعوب التابعة والمستعمرة ، سواء كان ذلك في مناقشات مؤتمر San Francisco عام 1945 ، او مناقشات اللجان الفرعية بالأمم المتحدة فيما بعد .
وقد قامت الأمم المتحدة بتطبيق الحكم الذاتي في حالات مختلفة ، ووفقا للمادتين 73 و 76 من الميثاق المتعلقين بالأقاليم التي لا تتمتع بالحكم الذاتي ، وذلك كحقوق الأقليات في بعض المناطق ، وبعض المشكلات التي أعقبت انتهاء الحرب ، كما هو حال " اريتريا " عام 1951 . L’Erythré .
وقد أدت التطورات التي لحقت بعالم ما بعد الحرب ، والمتمثلة في حصول عديد من البلدان المستعمرة على استقلالها السياسي ، وتصاعد المد التحرري لشعوب وبلدان العالم الثالث ، وتطلعها الى الاستقلال والسيادة ، وانهيار الامبراطوريات الاستعمارية التقليدية ، وتصدر القطبية الثنائية مسرح العلاقات الدولية ، والتي كانت محصلتها تغير علاقات القوى ، وتركيبها داخل منظمات الأمم المتحدة ، وبالذات الجمعية العامة ، حيث ظهر ممثلو البلدان المستقلة من العالم الثالث ، كمجموعة كبيرة عدديا ، يحدوها التطلع المشترك للاستقلال الكامل ، والغير منقوص .. وممارسة السيادة ، والتخلص من العلاقات الاستعمارية ، المفروضة طوال العهود الكلونيالية ، ونضالها من اجل إرساء مبادئ جديدة ، تستجيب لتطلعات الشعوب ، التي لا تزال بعد ، رهينة الكلونيالية ، كمبدأ حق تقري المصير ..
ومن ثم اخذ مفهوم الحكم الذاتي يتراجع إثر حدوث هذه التطورات ، وافسح المجال تدريجيا لمفهوم حق تقرير المصير ، الى حد ان بعض القانونيين يؤكد اختفاء المفهوم . أي الحكم الذاتي من الفهرس التحليلي للقانون الدولي ، منذ ستينات القرن الماضي ، باستثناء ورود المفهوم في اتفاقية طرابلس الخاصة بحقوق الأقلية المسلمة في الفلبين ..
ومنذ ذاك التاريخ ، تطور مبدأ حق تقرير المصير ، سواء على الصعيد النظري ، او على الصعيد التطبيقي ، كهدف لحركات التحرر الوطني ، في بلدان العالم الثالث ، وتواتر النص على المبدأ ، في مواثيق وقرارات الأمم المتحدة . بل وحظي التصويت على المبدأ بالإجماع في حالات كثيرة ، كالميثاقين المتعلقين بحقوق الانسان من المادة ( 1 ) ، وهي المواثيق التي اقرت بالإجماع بتصويت عام في الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرار 2200 في 16 دجنبر 1966 . كذلك القرار الشهير 1514 في دجنبر 1960 ، والمعنون " إعلان حول منح الاستقلال للبلدان المستعمرة " ، والتصويت عليه بالإجماع . وكذلك الاعلان رقم 2625 لعام 1970 ، حول مبادئ القانون الدولي المتعلقة بعلاقات الصداقة بين الدول : " خلق دول مستقلة ذات سيادة ، التحالف او الاندماج مع دولة مستقلة بحرية تامة ، او اختيار نظام سياسي بحرية تامة " ، وهو جوهر حق تقرير المصير ..
بل ان بعض التيارات القانونية ، تمنح مبدأ حق تقرير المصير ، قيمة الزامية ، إذا كان التصويت على المبدأ يمثل غالبية الدول المنتمية للأمم المتحدة .
وهكذا نرى ان كلاًّ من المبدأين – أي الحكم الذاتي وحق تقرير المصير – قد سارا في اتجاهين متعاكسين . ففي حين دفعت التطورات سواء منها القانونية ، او السياسية التي اعترت تركيب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ، بالحكم الذاتي في اتجاه انْ يكون مبدأ من مبادئ القانون الداخلي ، لمعالجة مشكلات الأقليات القومية واللغوية ، او مشكلات المركزية الإدارية ، وتنوع ظروف الواقع المحلي ، وقدرة الطبقات السياسية من الأقاليم ، على تلمس حلول اكثر جدوى لمشكلات المناطق والمقاطعات ، من القيادات البيروقراطية القائمة في العاصمة .. فان مبدأ تقرير المصير ، قد دفعت به نفس هذه التطورات – القانونية والسياسية – لان يكون مبدأ أساسيا من مبادئ القانون الدولي بمختلف مصادره ، وذلك لمعالجة قضايا التحرر ، وقضايا حركات التحرر الوطني ، ومشكلات تقرير المصير القومي ، للشعوب التي لا تزال واقعة تحت السيطرة الاستعمارية الاستيطانية ، وغير الاستيطانية / فلسطين / .
ومع ذلك فان عديدا من البلدان المستعمرة ، والتي كانت قد حصلت على وضعية الحكم الذاتي في اطار العلاقة بينها وبين الدول المستعمرة ، قد تمكنت من الحصول على الاستقلال السياسي ، وذلك اثر تطور النزعات الاستقلالية ، وحركات التحرر ، وتراجع قوة الامبراطوريات الاستعمارية التقليدية . وتمكنت بعض هذه البلدان من تجاوز صيغة الحكم الذاتي ، التي انكرت عليها حق إدارة شؤون الدفاع والخارجية ، لكي تصبح عضوا كاملا في الاسرة الدولية لها ما للآخرين من حقوق ، وعليها ما عليهم من واجبات . بل اضطرت الدول المستعمرة ذاتها للاعتراف باستقلال هذه الدول ، وانْ حرصت على عقد معاهدات معها تمنحها بعض المزايا ، وقدرا من التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول ، وذلك تحت مسميات مختلفة : ( التعاون الدولي / الصداقة ) وغيرها .
-- اذن امام هذا التناقض بين الحلين . حل الحكم الذاتي ، وحل تقرير المصير ، وبين تطور المجتمع الدولي ، نحو الاستفتاء وتقرير المصير ، على حساب حل الحكم الذاتي .. لأسباب سياسية صرفة ...
-- وامام التعقيد والتشابك الذي دخله الصراع في الصحراء الغربية منذ سنة 1975 ، منها ستة عشر سنة كانت حربا ضروسا ، وتوقفت بالتوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار تحت اشراف الأمم المتحدة سنة 1991 ..
-- وامام المأزق القانوني الذي اصبح فارضا نفسه في كيفية تفسير ، ومعاجلة النصوص والقرارات الصادرة من قبل الأمم المتحدة ، من قبل اطراف النزاع المتناحرة .. حيث ان كل طرف يفسر القرارات الأممية بما يتطابق وينسجم مع مصالحه ..
-- ونظر لخطورة حل تقرير المصير الذي ركز ولا يزال يركز عليه المجتمع الدولي ، والاتحادات القارية ، خاصة الاتحادين الافريقي و الأوربي ...
-- وامام كل المعطيات المتوفرة التي كانت تجمع على دوام الصراع ، واستحالة إيجاد حل ترضى به اطراف النزاع ، لتباعد مواقف الأطراف المتحاربة ..
-- وحتى يخلق النظام المغربي المفاجئة ، من جهة لا رباك النظام الجزائري ، وارباك جبهة البوليساريو ، ومن جهة الالتفاف على حل تقرير المصير الذي تنص عليه قرارات الأمم المتحدة ، بشكل يربك العملية التفاوضية في صيغتها السياسية اكثر منها صيغة قانونية ..
-- وحتى ينجح النظام المغربي من جرجرت النزاع اكبر مدة ممكنة ، لخلط الأوراق ، ولأسقاط نتائج اتفاق سنة 1991 في شقه السياسي . أي شل حركة " هيئة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية " " المينورسو " .. ..
بادر النظام المغربي بطرح حل الحكم الذاتي في خطاب 11 ابريل 2007 ، واعتبر انه آخر تنازل من النظام المغربي ، الذي كان يرفض اثناء حكم الحسن الثاني سماع شيء يسمى بالحكم الذاتي ، فأحرى سماع أسطوانة الاستفتاء التي تهز عرش النظام ، فيما لو نظم الاستفتاء تحت اشراف الأمم المتحدة . لان اكثر من 99 في المائة ، ستصوت ضد أطروحة مغربية الصحراء ..
ان نجاح حل الحكم الذاتي ، يلزم ان يوافق عليه الطرف المعني به الذي هو ، من جهة النظام الجزائري ، ومن جهة جبهة البوليساريو .. والحال ان هؤلاء رفضاه رفضا قاطعا قبل انتهاء خطاب 11 ابريل 2007 .. وهنا . ونظرا لهذا الموقف . فالنظام المغربي لا يمكنه تنزيل نظام الحكم الذاتي من جانب واحد ، لان الامر يلزم وجود مفاوض يتفاوض على شكل واختصاصات الحكم الذاتي ، رغم تنظيمه تحت اشراف الأمم المتحدة .. هذا اذا قبل النظام المغربي بهذا الاشراف ، الذي قد يذهب بعيدا في كيفية ، وطريق بناءه لهذا النظام الذي قد يصل من حيث الحقوق والاختصاصات ، الى المرحلة ما قبل الأخيرة عن الاستقلال السياسي ... فحتى لو قبل البوليساريو بخطاب 11 ابريل 2007 ، فهذا لا يعني ان حل الحكم الذاتي سينجح ، لان كل طرف سيرى النظام من زاويته الخاصة ، التي تخدم حقوقه ، ومصالحه الضيقة ، خاصة الاستراتيجية منها ..
الى جانب رفض النظام الجزائري ، وجبهة البوليساريو لحل الحكم الذاتي الذي تقدم به النظام المغربي .. فان المجتمع الدولي الذي راهن عليه النظام المغربي من اجل الخلخلة ، ومن اجل التأييد والمساندة ، تجاهل خطاب 11 ابريل 2007 ، وتعامل معه بالتجاهل ، وكأنه لم يسمع به قط .. بل حتى في بعض الخرجات التي تمليها ظروف مؤقتة لبعض الدول خاصة الاوربية . فهم ولترطيب الأجواء مع النظام المغربي ، يعتبرون حل الحكم الذاتي اقتراحا جديا للمناقشة ، لكنهم لا يعتبرونه الحل الوحيد .. فهم يربطون نجاح مناقشته بقبوله ، والموافقة عليه من قبل المعنيين به ، الذين هم النظام الجزائري ، وجبهة البوليساريو .. فإذا اصرا على رفضه ، فهذا يعني ان الحل / الاقتراح ، يكون قد مات موته الطبيعي بالتجاهل .. والحال ان اقتراح الحل مات قبل جفاف المداد الذي كتب به .. لأنه خرج منذ الثانية الأولى ميتا ..
وهنا يبقى السؤال . امام تراجع حل الحكم الذاتي امام حل تقرير المصير.. وامام فشل اقتراح النظام المغربي . هل يبقى الحل الوحيد لا يجاد مخرج للنزاع ، هو الاستفتاء وتقرير المصير ؟ . وهذا التوجه من قبل المجتمع الدولي . هل يعتبر القانون الذي يحدد شروط التواجد المغربي في الصحراء ، تواجد احتلال كما نص على ذلك قرار الجمعية العامة 2200 الصادر في 16 دجنبر 1966 ، ونص على ذلك القرار 1514 الصادر في 14 دجنبر 1960 .. والقرار 2625 الصادر عام 1970 حول مبادئ القانون الدولي المتعلقة بعلاقات الصداقة بين الدول " خلق دول مستقلة ذات سيادة ، التحالف او الاندماج مع دولة مستقلة بحرية تامة ، او اختيار نظام سياسي بحرية تامة " ، وهو جوهر حق تقرير المصير ..
وحتى لا نذهب بعيدا ، فان القرارات المذكورة الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة . القرار2200 ، والقرار 1514 ، والقرار 2625 ، هي قرارات ابنة بيئة معينة ، وظرفية معينة . لذا فلفهم محتواهم ، وفهم ما قصدته الجمعية العامة للأمم المتحدة ، لا ينبغي التعامل السطحي مع هذه القرارات . لكن يجب ارجاعها الى فترة صدورها . وهنا فبالنسبة للقضية المغربية ، لم يكن المعنى هو تقرير المصير المؤدي الى الانفصال . بل انّ المعنى المقصود بالنسبة للحالة المغربية ، هو الاختيار بين موقفين اثنين لا ثالث لهما .. موقف العودة السريعة اللاّمشروطة الى المغرب ، او موقف البقاء ضمن السيادة الاسبانية .. وحيث ان النزاع في جوهره كان ثنائيا بين المغرب واسبانية ، فالحل لم يكن يخرج عن هذين الموقفين . ولم يتطور الوضع لإضافة اختيار دولة الانفصال ، حتى بعد سنة 1975 عندما اصبح النظام الجزائري طرفا رئيسيا في الصراع ، يخوض حربه ضد النظام المغربي من خلال جبهة البوليساريو التي لم تكن موجودة في سنوات 1960 التي صدر فيها القرار 1514 ، وفي سنة 1966 الذي صدر في سنة 2200 ، والقرار 2625 الصادر في سنة 1970 ..
فالسؤال هنا . اين كانت الجبهة التي ستأسس حتى سنة 1973 ؟ وأين كان الجمهورية الصحراوي التي ستتأسس سنة 1976 ؟ وأين كانت الجزائر التي ستستقل من الاستعمار الفرنسي حتى 1962 ؟
ان موت الحكم الذاتي الذي اقترحه النظام المغربي ، لا يرجع فقط لكون المجتمع الدولي مال الى جانب تقرير المصير ، للاستقلال السياسي على حساب الحكم الذاتي . بل ان رصاصة الرحمة التي انهت نهائيا مع اقتراح الحكم الذاتي ، وُجّهت له من قبل النظام المغربي نفسه ، عندما تجاوز الحكم الذاتي ، بالتصويت على القانون الأساسي للاتحاد الافريقي في يناير 2017 ، والذي هو اعتراف صريح بالجمهورية الصحراوية ، واعتراف بالحدود الموروثة عن الاستعمار . وستكون رصاصة الرحمة حين نشر النظام المغربي اعترافه بالجريدة الرسمية للدولة عدد : يناير 6539 .
فكيف يستقيم مواصلة النظام المغربي ، طرح حل الحكم الذاتي المرفوض من قبل المعنيين به ، والمتجاهل من قبل المجتمع الدولي ، وبين الاعتراف بالقانون الأساسي للاتحاد الافريقي ، حتى يصبح عضوا الى جانب الجمهورية في حظيرة الاتحاد .. وهذا يعني اعترافا صريحا من النظام المغربي بالجمهورية الصحراوية ..
ان مجرد الاعتراف بالقانون الأساسي للاتحاد الافريقي الذي ساهمت في تحريره الجمهورية الصحراوية ، هو الغاء أتوماتيكي لحل الحكم الذاتي الذي تراجع دوليا لأسباب عنصرية ، امام حل تقرير المصير الذي يستعمل كتكتيك لبلوغ الاستراتيجية الامبريالية الصهيونية ، التي هي تفتيت الأوطان ، وتجزئ الدول ، وتقسيم الشعوب ؟ .
وعند التأكيد على تخلي النظام المغربي عن حل الحكم الذاتي الذي تقدم به في 11 ابريل 2007 ، عندما اعترف بالجمهورية الصحراوية ، عندما اعترف بالقانون الأساسي للاتحاد الافريقي .. فما يتراوح بين التأكيد واللاّتأكيد ، هو موقف الأمم المتحدة التي تصدر قرارا سنويا ، تعتبر فيه الصحراء الغربية ، كباقي أقاليم أخرى ، لا تتمتع بالحكم الذاتي .. وعندما نخلص الى ان المغزى من صدور قرارات مجلس الامن منذ سنة 1975 ، وتنص على حل تقرير المصير ، وتربط هذا الحل بضرورة موافقة كل الأطراف عليه . والحال هو حل مرفوض من قبل النظام المغربي ، لان نتيجته ستكون بنسبة اكثر من 99 في المائة ضد أطروحة مغربية الصحراء .. فكيف نفهم ونفسر صدور قرارات لمجلس الامن ، تنص على الحل المقيد بموافقة وقبول كل اطراف النزاع المتناقضة ، لان كل طرف لن يوافق ، ولن يقبل بحل الطرف الخصم .. وبين مواصلة الأمم المتحدة في اعتبارها إقليم الصحراء الغربية لا يتمتع بالحكم الذاتي . أي ان الأمم المتحدة حين تركز على حل الحكم الذاتي للصحراء ، وهو الحل الذي اقترحه النظام المغربي ، وتراجع عنه بالاعتراف بالقانون الأساسي للاتحاد الافريقي .. فهذا يعني ان الأمم المتحدة لا تحبذ حل تقرير المصير للوضع القانوني للصحراء . بل تحبذ حل الحكم الذاتي ..
فهل هناك من تقارب او تباعد بين قرار مجلس الامن الذي يربط نجاح أيّ حل بضرورة الموافقة والقبول .. وهذا يعني استمرار الستاتيكو ، وبين قرار الأمم المتحدة برلمان الشعوب ، في اعتبار إقليم الصحراء الغربية لا يتمتع بالحكم الذاتي ..
ان هذا الخلط المقصود ، هو نفسه الخلط في موقف النظام الجزائري ، وجبهة البوليساريو ، الذي انشأ دولة الجمهورية الصحراوية سنة 1976 ، بدون استفتاء ولا تقريرا لمصير، وتحظى باعتراف العديد من الدول ، وهي عضو بالاتحاد الافريقي .. وبين مواصلة النظام الجزائري والجبهة ، يدعون ويؤكدون على الاستفتاء وتقرير المصير الذي يعتبرونه غير قابل للتصرف ..
فلا النظام الجزائري ، ولا جبهة البوليساريو يعرفون ما يريدون ، فهم تائهون .. ولا الأمم المتحدة ، ولا مجلس الامن لهم إرادة حسنة ، في إيجاد حل للصراع الذي هو صراع وجود بين النظامين المغربي ، والجزائري المتصارعين . فالأمم المتحدة تتحدث في قراراتها السنوية عن الحكم الذاتي . ومجلس الامن يتحدث في قراراته السنوية الدورية عن الاستشارة التي هي ادنى من الاستفتاء . لأنه يربط نجاح أي حل بحصول شرطي القبول والموافقة من قبل اطراف النزاع مجتمعة . والحال ان هذا صعب التحقيق والمنال . مثل ان حل الحكم الذاتي الذي تتحدث عنه الأمم المتحدة ، سبق للنظام المغربي ان تقدم به في خطاب 11 ابريل 2007 ، ولقي معارضة من قبل جميع المعنيين به ، ومن قبل مجلس الامن الذي لم يحسم موقفه النهائي من الصراع ، من خلال قراراته التي تحمل في طياتها استحالة تنزيلها ..
وبما انه ليس هناك ثمة نموذج معين واحد لحل الحكم الذاتي .. فخوف الأطراف منه ، في كيفية الصياغة للمسطرة الشكلية والموضوعية من حيث الاختصاصات والضمانات .. فالنظام المغربي حين تقدم باقتراح الحكم الذاتي ، فهو لم يتقدم بذلك على بياض .. لكن اكيد سيربط نظام الحكم الذاتي بما يفرغه من مضمونه .. لان التشريع المطلق للحكم الذاتي ، فيه خطر محدق على الأمد المتوسط على وجود النظام المغربي .. الذي سيجد نفسه مهددا من قبل الحلين معا . الحكم الذاتي اذا تم تنظيمه في غيبته ، واستفردت الأمم المتحدة بهذا التنظيم ، طبعا مع التركيز على الشروط التي قد تكون الجبهة قد طرحتها في غياب النظام الجزائري الطرف الرئيسي في الصراع .. وتقرير المصير الذي سينتهي بالجمهورية الصحراوية ..
لذا فالحكم الذاتي لن يكون الاّ طبقا لتصورات النظام المغربي ، التي يمكن اجمالها كما يلي :
1 ) الحكم الذاتي سيكون للسكان ، وليس للأرض ، او الأقاليم الصحراوية التي كانت وستظل مغربية .
هنا فان نظام الحكم الذاتي ، سيمنح وفقا لتصور النظام المهدد لوجوده ، للسكان الصحراويين ، وليس للأراضي التي يقيمون عليها . ان هذه الأراضي هي جزء أساسي من المغرب . لذا هو شخصي للأشخاص ، وليس للأقاليم المسترجعة وتعتبر أقاليم محررة .
2 ) الحكم الذاتي في فهم النظام المغربي ، له صلاحيات إدارية ، وليست ولن تكون له صلاحيات دولة .
وهذا يعني ان سلطة الحكم الذاتي المرتقبة ، ستكون لها صلاحيات إدارية كفرض الضرائب ، والبوليس البلدي ، الشؤون الدينية ، والاعمال الخيرية ، والفصل في المنازعات ... الخ . لكن لن ترقى سلطة الحكم الذاتي الى إجراءات الدولة السياسية ، التي قد تسهل الانفصال اذا حصلت مسبباته . فمثلا تبقى وزارة الخارجية ، والدفاع ، وإصدار العملة ، والنقود ، والطوابع بيد الدولة المغربية ...
3 ) الحكم الذاتي يتولاه ممثلو السكان ، وليس ممثلو جبهة البوليساريو كحركة مسلحة .. ولن يكون أي اثر لشيء اسمه الجمهورية الصحراوية .
يرتبط هذا التدبير بجوهر سياسة الدولة المغربية في الأقاليم المغربية المسترجعة منذ سنة 1975 . وهو يرتكز على القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في أكتوبر 1976 ، عندما اقر بوجود علاقة بيعة لبعض القبائل الصحراوية ، دون ان يسميها ، مع السلاطين العلويين .. وبما ان الرأي الاستشاري للمحكمة لم يحدد عدد القبائل المبايعة ، ولم يسميها . كما انه لم يحدد الحيز الجغرافي الأرضي الذي تتواجد فيه تلك القبائل . فالطابع السلطاني للدولة الثيوقراطية التي تقيم علاقاتها مع القبائل بعقد البيعة .. يكون قد اقر بمغربية الصحراء ، من خلال الدولة الثيوقراطية التي يمارس فيها الحاكم السلطان ، السلطة الدينية ، والسلطة الدنيوية .. وهذا يعني تجاهل ونفي جبهة البوليساريو ، كممثل شرعي وحيد للشعب الصحراوي ، كما نص على ذلك القرار المصوت عليه من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة 34/37 الصادر سنة 1979 .. وقطع اية علاقة مع الجمهورية الصحراوية التي سيلغيها بالمرة سلطة الحكم الذاتي ، كما هي مفهومة عند النظام المغربي ، وعند السلطان المغربي .
انّ كل صحراوي بعد تنزيل سلطة الحكم الذاتي ، سيصبح مواليا للدولة المغربية ، وتصبح اية علاقة سرية يتم ضبطها مع جبهة البوليساريو بمثابة خيانة عظمى .. فالتعامل مع الصحراويين سيكون على أساس موقفهم من الجبهة ، ومن الجمهورية الصحراوية .. فالولاء للدولة المهددة بالصحراء اكثر منه ولاء للوطن ..
4 ) رابعا الحكم الذاتي مصدره الدولة المغربية ، والسيطرة المطلقة للجيش على كل الصحراء .
ان خطة الحكم الذاتي هذه في مفهومها السلطاني ، ستعتبر الصحراويين داخل مناطق الحكم الذاتي ، بعرب وحسانيي ارض المغرب الصحراوي ، او اقلية قومية في إقليم المغرب الكبير . شأن الريف وباقي ارض المغرب الكبرى ، ومن ثم فان هذا البعد يتسق مع المنطق الكامن وراء الحكم الذاتي . فمصدر الصلاحية هنا تعين به السلطة ذات السيادة والشرعية على منطقة الحكم الذاتي .. ويبقى الولاء للدولة أولا وللوطن ثانيا .
5 ) الحكم الذاتي سيضع حدا نهائيا لأقاليم الصحراء المسترجعة ، وبما فيها ثلث الأراضي الخارجة عن الجدار . وهذا يعني ان الحكم الذاتي لا يتطور ابدا الى دولة باسم الجمهورية الصحراوية .
إذا كانت بعض الدول تغازل النظام المغربي ، بتدعيمها لحل الحكم الذاتي الذي مات من لحظة صدوره .. فهي تتصرف حسب المزاج ، وحسب املاءات الظرفية ، والمصالح المحققة .. فبالنسبة للأوربيين منهم من يعلن عن جدية هذا الحل . لكن كيف يمكن تنزيله من جانب واحد ، والطرف المعني به ، الجزائر وجبهة البوليساريو يرفضانه .. وكيف الحديث عن جدية الحكم الذاتي بشرط الموافقة عليه .. بل كيف يُفهم تناقض بعض الاوربيين بين اعتبار الحكم الذاتي جدي ، وهم يتصرفون على ضوء قرارات الامم المتحدة رغم علتها .. بل ماذا نفهم من اعتراض كل الاتحاد الأوربي على اعتراف Trump المقلب بمغربية الصحراء . بل رغم اخراج العلاقات بين النظام المغربي ، وبين الدولة الصهيونية الى العلن ، فإسرائيل المكيافيلية حين تؤكد وزيرة داخليتها ، وليس الحكومة الإسرائيلية مجتمعة ، على حل الحكم الذاتي . فكيف سيتم تنزيل هذا الحكم من جانب واحد .. فماذا ايدت وزيرة داخلية إسرائيل وهي تعلم علم اليقين ان حل الحكم الذاتي بمفهومه العام ، اصبح من الماضي امام سيادة حل الاستفتاء وتقرير المصير ..
انه نفس التصرف قام به Pedro Sanchez عندما ايد حل الحكم الذاتي ، واعتبره الحل الناجع لنزاع عمر سبعة وأربعين سنة .. نعم حل الحكم الذاتي حل انجع .. لكن مع منْ ؟
واذا كان حل الحكم الذاتي قد مات منذ نهاية الحرب العالمية ، لصالح حل تقرير المصير .. فان هذا الحل في الحالة المغربية يبقى حق أريد به باطل ..
فالأمم المتحدة ، والمنظرين الإيديولوجيين كلنين Lénine عندما أكدوا على الاستفتاء وتقرير المصير ، فهم كانوا يقصدون الشعوب التي يحتلها ويستعمرها احتلال اجنبي ، ولم يقصدوا بالاستفتاء وتقرير المصير حق الأقليات والاثنيات ، بالانفصال عن اوطانها لتكوين دويلات قزمية ، وكانتونات عميلة ستكون بيد الاستعمار ، لضرب وحدة الدول ، ووحدة الشعوب ، وفصلها عن اوطانها .. نعم لقد كان النظام المغربي من وراء القرار 1514 ، الذي يؤوله النظام الجزائري حسب طبيعة صراعه مع النظام المغربي . وبالرجوع الى تدخل ممثل المغرب بالأمم المتحدة في سنوات 1960 و 1966 و 1967 و 1968 .. سنجد ان المغرب هو من كان يطالب باسترجاع الصحراء الى المغرب . والجزائر التي استقلت سنة 1962 ، لم تكن تعترض على هذه الدعوات والطلبات .. بل كانت تراقبها . لكن الموقف سيتغير منذ سنة 1975 . من جهة لإغراق النظام المغربي في صراع طواحين ، ومن جهة لدفع أي مطلب مغربي باسترجاع الصحراء الشرقية ... وامام الأخطاء التي اقترفها النظام المغربي ، عندما اهمل ما وقعه سنة 1971 ( معاهدة ترسيم الحدود ) ، وانتظر حتى سنة 1994 عندما دفع ببرلمان مزور ليصادق على اتفاقية الحدود الموقعة مع النظام الجزائري ، كانت الصحراء الغربية قد دخلت عنق الزجاجة .. فلو اعترفت الدولة المغربية قبل 1994 بجزائرية الصحراء الشرقية ، لاعترفت الجزائر بمغربية الصحراء الغربية .. لان التعطيل من 1971 الى 1994 ، اعتبرته الجزائر تماطلا ، واعتبرته مواصلة عيون النظام المغربي على الصحراء الشرقية ...
واذا كان تقرير المصير للصحراء حقا مشرعا عندما كانت تحتلها اسبانيا ، والاحتلال الاسباني هو احتلال اجنبي ، فان هذا الحق رفع عندما استعاد المغرب الصحراء . لان حكم محكمة العدل الدولية في 16 أكتوبر 1976 ، اعتبر الصحراء مغربية بوجود علاقات قانونية لبعض قبائل الصحراء ، مع النظام السلطاني العلوي ... فاين هنا الاحتلال الأجنبي لتبرير الاستفتاء وتقرير المصير للصحراء...
انه حق يراد به باطل ...



#سعيد_الوجاني (هاشتاغ)       Oujjani_Said#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تم استبدال منتدى - كرانس مونتانا - الفاشل بمدينة الداخلة ...
- آخر ملك
- قضية زكرياء المومني ، وقضية فريد بوكاس
- خطاب احياء العقل ، وخطاب قتل العقل / الفرق بين العقل الفلسفي ...
- المدير العام للبوليس السياسي عبداللطيف الحموشي يزور واشنطن
- هل سينزل رعايا السلطان ، ضد السلطان ، الى الشارع في 17 يوليو ...
- بيدرو سانشيز اليتيم .
- النظام الجزائري يخوض حرب وجود ضد النظام المغربي وبالمكشوف .
- النظام الجزائري يهدد بالاعتراف بالجمهورية الريفية . النظام ا ...
- ماذا ينتظر نزاع الصحراء الغربية المغربية خلال السنتين القادم ...
- من له مصلحة في اشعال الحرب بالمنطقة ؟
- موت ثقافة التغيير .. لا مثقف جماهري ولا مثقف نخبوي
- ويستمر نظام السلطان في الكذب على الرعايا . هل حقاً انّ الجمه ...
- مجلس النواب الاسباني
- هل يُحضّر النظام السلطاني المغربي ، لتنزيل الحكم الذاتي من ج ...
- الصراع داخل القصر السلطاني المغربي .
- قصيدة بعنوان : اضطهاد
- تصريحات كاذبة . تصريحات مفندة . وتصريحات مضادة . هل تخطت الص ...
- معارضة الخارج بين المعارضة البوليسية ، والمعارضة الارهابية .
- بيدرو سنشيز رئيس الحكومة الاسبانية وبرنامج بگاسوس الاسرائيلي ...


المزيد.....




- تفاعل على تغريدة بلينكن بذكرى مقتل خاشقجي.. خديجة جنكيز ترد ...
- تفاعل على تغريدة بلينكن بذكرى مقتل خاشقجي.. خديجة جنكيز ترد ...
- انتخابات البرازيل: لولا وبولسونارو يواجهان جولة إعادة في الا ...
- زيلينسكي يعلن استعادة مناطق أخرى ويعد بالمزيد وروسيا تؤكد إح ...
- الرئيس الفرنسي يتعهد السعي مع شركائه في أوروبا لفرض -عقوبات ...
- البرازيل تتوجه نحو جولة ثانية من الانتخابات بعد تقارب النتائ ...
- البرازيل.. جولة ثانية في انتخابات الرئاسة لعدم حصول أي من ال ...
- لاتفيا.. حزب رئيس الوزراء يفوز بالانتخابات البرلمانية
- الكونغو الديمقراطية.. مصرع 14 مدنيا في هجوم مسلح شرق البلاد ...
- اليمن.. مسؤولون بالحكومة يشنون هجوما على الحوثيين


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - نزاع الصحراء الغربية بين الحكم الذاتي ، وتقرير المصير ..