أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة!














المزيد.....

لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة!


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 7286 - 2022 / 6 / 21 - 04:36
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


كنتُ فرحا به منذ نصف قرن؛ فقد كان جزءًا من الحرية الفردية للمرأة، فلا تغطي شعرَها إلا واحد بالمئة من نساء وفتيات مصر.
ومرتْ السنوات، وتدعوش الوطن الأم، وتسابقتْ التيارات الدينية لخداع الله بالمزايدة زاعمين أن المسلمين يجمعون ليوم القيامة الحسنات.
وأصيبتْ الأُمة بخبل الأوهام الجنسية فكل همسة، ونظرة، ومصافحة، ووجه مكشوف، وخصلات شَعْر تتنفس الهواء والشمس يتم تأويلها وفقا للأعضاء التناسلية للمسلم الحديث، عضو جماعة دينية مُكوّنة من لصوص، وحشاشين، ومخادعين.
وبعدما كان حِجابُ الشَعْر اختيارًا لإرادة أنثوية حرة واحتراما ذكوريا من الرجل؛ أصبح سباقا خبيثا وسخيفا لفرض السطوة على بنات حواء، واقناع البلهاء أن مهووسي العصر الحديث اكتشفوا خلايا البورنوجرافيا في شَعْر رأس المرأة، حيث لم يكتشفها علماء وفقهاء طوال مئات السنوات.
وكما قال أحد قيادات الاخوان المسلمين أنهم وصلوا إلى التحكم في المجتمع عندما تحجبتْ النساء، والحقيقةُ أن العبودية الذاتية وصلتْ لمنتهاها؛ حتى أن المرأة المسلمة تجلس بجانب زوجها وهو ينصت بحماقة لخطيب أو داعية يشرح للرجل عن مكافأة رب العزة له بتهيئة أكثر من سبعين من الحور العين، تساعد كلَّ واحدةٍ سبعون وصيفة، ومهمتهن جعل العضو الذكري للرجل منتصباً في الانتقال من حورية إلى أخرى، ولينتظر رب العرش العظيم ملايين السنين حتى يتوجه له الجائعُ جنسياً بالشكر و.. التسبيح.
كنت مغتبطاً بالحجاب لنصف قرن مضىَ، وعندما زاد إيماني، وصبغ إسلامي بالإنسانية، وتملـّـكني التسامحُ، وارتفعتْ مكانة المرأة لديَ، أم وزوجة وأخت وابنة، أصبح حِجابُ الشَعْر للمرأة على مبعدة سنوات ضوئية من عقلنة ديني.
كنت ساذجاً فظننته من الدين، وبعد خمسين عاما من الخبرة، والتجارب، والفكر، ونضوج الإيمان تعرّفتُ على الجانب المخادِع فيه، حتى أنَّ المدافعين عنه يخرجون من طور الإنسانية إلى التحشيشية في حالة الدفاع باستماتة؛ ويستميلون الجهلة و.. أنصافَ الأميين.
في خلال سنوات قليلة تحت سطوة الديكتاتورية، والمزايدة الالكترونية من دواعش اللسان والفكر أصبحتْ هناك تسع محجبات من كل عشر مسلمات، وسبع منهن تتمايل أردافهن ونهودهن؛ فبعدما كان الرجل يصطاد، أصبح يُصطاد من مواضع أخرى.
قلة نادرة مَنْ تغطي شَعْرَها عن قناعة، مخطئة أو مصيبة، فالعقل الجمعي هو الذي يدير المعركة لصالح السلف والاخوان والدواعش وبوكوحرام وطالبان وعشرات من التيارات المجنونة والمهبولة والمتخلفة والجنسية التي أرهبتْ المرأة وجعلتها تظن أنها أوامر الله.
كنت فرحاً بالحشمة الذاتية قبل النضوج؛ ثم اكتشفتُ أنَّ تيارات الجنس هي المنتصرة بدهائها على غباء المرأة المسلمة.
أنا مسلم ومؤمن وملتزم بأوامر رب الكون العظيم، لذا أكره الحجاب.. رمز انتصار جماعات التخلف والتأخر والكذب على الله وتزوير الحقائق وتعبيد الطريق لوصول أيّ قِرْد في العالم الإسلامي ليحكم، ويسطو، ويعتقل، ويُعذّب، وينهي عصرَ إنسانية المرأة.
لو أنني قرأت بصوت مسموع هذا المقالَ على رواد غُرزة مُخدرات من المسلمين فسيصرخون في صوت واحد بأنني لا أفهم الإسلام كما يفهمونه هُم، ويعودون بعد الصرخة الغاضبة إلى جلسة(الكيف)؛ فقد دافعوا عن قِيم الإسلام.
خَلــْـعُ غِطاء الشَعْر يحتاج إلى شيئين: الشجاعة، والإيمان بأن اللهَ أكبر!
وأعترف أخيرا بأنني مهزوم كما هُزمت في كل معاركي: محاربة الطواغيت، فضح الدُعاة، خنزرة الإعلام، النقاب، تحرير الأبرياء في السجون والمعتقلات، نزع الخوف من الأجهزة الأمنية....
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 20 يونيو 2022



#محمد_عبد_المجيد (هاشتاغ)       Mohammad_Abdelmaguid#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خجل أنا من إنسانيتي!
- أنا أعرف متى سأموت!
- في الطريق إلى مراجعاتي!
- ذكريات نافارونية!
- النضوج عشر سنوات في كل عام!
- لا تُحاكموا سيدة المترو!
- المرض أقوى من الموت!
- قبل أنْ تغادر الدنيا!
- لماذا لم تردّ على اتصالي؟
- لهذا لا أردّ إلا قليلا!
- السلفي فضيحة!
- هل تجوز التهنئة؟
- من أقوال طائر الشمال
- لماذا تعتبر المرأة المسلمة نفسها حيوانا؟
- لا فائدة في العلوم والثقافة والآداب والإنترنيت!
- العدالة لروح جوليو رجيني!
- لا تُصدّقوهم إذا قالوا: الله أكبر!
- من قال بأنَّ أمَه ماتت فقد كذبَ!
- الحُكم بالسجن على رجل شجاع!
- دراكيولا يبني مُجَمّعًا للسجون؛ ويُغنّي له!


المزيد.....




- دعوة رسمية للسوداني لزيارة طهران وبحث الملفات الأمنية
- عمران خان لحشود من أنصاره: الخوف يحول أمة بكاملها إلى عبيد
- زيلينسكي يعلن عن تقييد إمدادات الكهرباء في 15 منطقة من أوكرا ...
- واشنطن: الاتفاق الفنزويلي -مرحلة مهمة في الاتجاه السليم-
- زاخاروفا: القادة الأوروبيون يدفعون بلادهم إلى أزمة طاقة
- مسؤول أمريكي في عهد ريغان يطرح حلا بشأن أوكرانيا
- إنقاذ رجل قضى في خليج المكسيك 15 ساعة بعد سقوطه من سفينة سيا ...
- الأطباء الروس ينجحون في إعادة تأهيل الأطراف المصابة
- الصومال.. مقتل 100 من عناصر -الشباب- في عملية للجيش والحركة ...
- الأولى في المنطقة.. زراعة ناجحة للخلايا الجذعية في أبوظبي لم ...


المزيد.....

- فريدريك إنجلس . باحثا وثوريا / دلير زنكنة
- ماركسيتان / دلير زنكنة
- عملية البناء الاشتراكي والوطني في كازاخستان وآسيا الوسطى. ال ... / دلير زنكنة
- ما هو المشترك بين زيوغانوف وتروتسكي؟ -اشتراكية السوق- بين ال ... / دلير زنكنة
- الانتفاضة في سريلانكا / كاديرغامار
- الاتحاد السوفيتي. رأسمالية دولة أم اشتراكية حصار / دلير زنكنة
- كيف تلقي بإله في الجحيم. تقرير خروتشوف / دلير زنكنة
- اليسار المناهض للشيوعية - مايكل بارينتي / دلير زنكنة
- العنصرية والإسلام : هل النجمة الصفراء نازية ألمانية أم أن أص ... / سائس ابراهيم
- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة!