أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - لماذا لم تردّ على اتصالي؟














المزيد.....

لماذا لم تردّ على اتصالي؟


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 7143 - 2022 / 1 / 22 - 08:27
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


إنَّ عدمَ ردِّك على الموبايل لا يعني إهمالـَـك المكالمة؛ لكنه صِدْقٌ مع النفس وتعني أنه غير مناسب في وقت الاتصال!
هناك مئة سبب معقول، ومنطقي، وموضوعي لعدمِ الردّ، فيجب أنْ نعثرعلى أعذارٍ لبعضنا!
قد تكون مُرهــَـقـًـا أو غيرَ مستعدٍ للكلام أو
تريد التأجيلَ لوقتٍ لاحق، أو في نفسِك عتاب على المتصل؛ وتريد أنْ تركن للهدوء، أو غيرَ مستعدٍ لمكالمة طويلة، أو يضيق صدرُك بفضول صاحبك، أو تريد تجنبَ الغيبة، والنميمة الملتصقتين بالمتصل، أو تكره أحاديثــَه الدينية، ومزايداته، ودعمَه للحاكم أو تبغض تدخلـَه في شؤونِك الخاصة، أو تشعر بالحرج أمام مبالغاته، أو بنزولك في سُلــّـم التحضر إذا طال حديثــُـك السطحي معه!
أسباب كثيرة، بعضُها يمكن الحديث عنها وبعضها تؤلمك الإشارة إليها.
لكل هذه الأسباب وأضعافها تملك الحقَ في أنْ لا تردّ حينها، وتؤجل الحوار الذي سيثير الغبارَ في نفسك.
الموضوع ليس محبة أو كراهية، بل قد يكون المتصل من أقرب الناس إليك، وأحبهم إلى قلبك، لكنه يتصل بك في الوقت الخطأ، حتى لو كنتَ واضعــًا الموبايل في جيبك وأنت تقضي حاجتك، أو تأخذ دُشــًا قبل النوم أو مستيقظ لتوك من قيلولة بعد الظهر، أو تجلس مع صديق بينه وبين المتصل بك بعد المشرقين.
الموبايل حالة خاصة، وليس في كل وقت أو أيّ وقت.
الموبايل يُرَدّ عليه قبل الرنّة الثالثة، وبعدها ينضوي المتصل في دائرة قليلي الذوق، والتهذيب، والتمدّن.
اتصالك بالموبايل لا يختلف عن طرقك باب بيت صديقك، فلا تُلــِــحّ فتضايقه؛ أو لا تنصرف فتزعجه.
ابتسامة صديقك للمفاجأة أو ترحيبه بك لا تعني فرحتــَه باللقاء الهاتفي أو السكني.
التحضر يبدأ في اللحظة التي تفهم فيها الخط الفاصل بين إنهاء الحديث أو.. الاستمرار فيه.
كلنا، تقريبا، نخطيء في معرفة حساسية المكالمة الهاتفية، وفي تصور مشهد من نتصل به في بيته أو مكتبه أو مع من يصاحب حينها.
قد يكون عدمُ ردّك أسمى، وأجمل صور التحضر، بل أقرب نقطة محبة لصاحبك الذي لم تردّ عليه.
لا تردّوا قبل أن تستأذنوا أنفسكم من عُمْق الدفء فيها و.. الرغبة في الحديث.
الردّ على المكالمة تعني: أنا جدّ سعيد بها الآن، أو أنا أحبك، أو أنا مستعد لها.
لا تطيلوا المكالمات الهاتفية فالأذُنُ قادرة على إثارة ضيق الصدر؛ ولو من أقرب الناس لراحة الصدر.
أحيانا لا يعرف الموبايل الفارق بين المكالمة والثرثرة وقتل الوقت و.. تجاوز الخطوط الحمراء، فأوقاتنا نملكها، فلا تجعلونها تملككم!
لا تخف من عتاب من لم تردّ عليه فورًا، ولو عاتبك لاحقا فهو المخطيء.
المكالمة القصيرة التي تضيف إلى يومك بهجة حتى لو كانت مشحونة بالحُزن أفضل من حديث هاتفي طويل مليء بالفرفشة والضحك والسخرية!
سعادة يومك أو ليلـِـك في المكالمة الهاتفية ، فلا تجعلوها تعاسة أو ارهاقا أو فرحة بالإنتهاء منها.
الوقت من ذَهَبٍ في أول المكالمة؛ لكنه ينحو للصدأ في نهايتها!
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
طائر الشمال
أوسلو في 22 يناير 2022



#محمد_عبد_المجيد (هاشتاغ)       Mohammad_Abdelmaguid#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لهذا لا أردّ إلا قليلا!
- السلفي فضيحة!
- هل تجوز التهنئة؟
- من أقوال طائر الشمال
- لماذا تعتبر المرأة المسلمة نفسها حيوانا؟
- لا فائدة في العلوم والثقافة والآداب والإنترنيت!
- العدالة لروح جوليو رجيني!
- لا تُصدّقوهم إذا قالوا: الله أكبر!
- من قال بأنَّ أمَه ماتت فقد كذبَ!
- الحُكم بالسجن على رجل شجاع!
- دراكيولا يبني مُجَمّعًا للسجون؛ ويُغنّي له!
- لماذا التيارات الدينية الإسلامية تكره اللهَ؟
- لماذا لا تُقنع مُضيفيك بالإسلام؟
- لماذا المؤمنُ يحتقر الملحدَ؟
- تكبير.. أحرق اللهُ رسامَ الكاريكاتير!
- ماذا أفعل في حيرة قلمي؟
- لقد اخترنا شيوخَ الجهلِ بديلاً عن الله!
- وداعا لآخر أديان الأرض!
- اليوم انتخبت النرويج حكومتها!
- هل ستعود مثل خالد يوسف؟


المزيد.....




- وفاة إسرائيلي ثان أصيب في أحد انفجارين بمحطتي حافلات في القد ...
- بعد حظر نشر إعلانات ترويجية لقطر - الدوحة تراجع استثماراتها ...
- مقتل ستة جنود أتراك خلال 24 ساعة في العملية العسكرية شمالي ا ...
- هل تتخلى واشنطن عن الأكراد شمالي سوريا؟
- كيم جونغ أون: هدف كوريا الشمالية هو امتلاك أقوى قوة إستراتيج ...
- مشاهد مروعة لآثار انهيارات أرضية في إيطاليا
- بعد يوم من لقائه وفدا أميركيا وتصاعد الخلاف بخصوص كردستان ال ...
- فنزويلا.. السلطة والمعارضة توقعان اتفاقا في مكسيكو ومسؤول أم ...
- بالتوازي مع ذكرى مجاعة أوكرانية بالحقبة السوفياتية.. قمة دول ...
- دعوة رسمية للسوداني لزيارة طهران وبحث الملفات الأمنية


المزيد.....

- فريدريك إنجلس . باحثا وثوريا / دلير زنكنة
- ماركسيتان / دلير زنكنة
- عملية البناء الاشتراكي والوطني في كازاخستان وآسيا الوسطى. ال ... / دلير زنكنة
- ما هو المشترك بين زيوغانوف وتروتسكي؟ -اشتراكية السوق- بين ال ... / دلير زنكنة
- الانتفاضة في سريلانكا / كاديرغامار
- الاتحاد السوفيتي. رأسمالية دولة أم اشتراكية حصار / دلير زنكنة
- كيف تلقي بإله في الجحيم. تقرير خروتشوف / دلير زنكنة
- اليسار المناهض للشيوعية - مايكل بارينتي / دلير زنكنة
- العنصرية والإسلام : هل النجمة الصفراء نازية ألمانية أم أن أص ... / سائس ابراهيم
- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - لماذا لم تردّ على اتصالي؟