أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=734461

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - لماذا المؤمنُ يحتقر الملحدَ؟














المزيد.....

لماذا المؤمنُ يحتقر الملحدَ؟


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 7047 - 2021 / 10 / 14 - 01:10
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


معضلة ليس لها تفسير! هذا مسلم مقتنع بما ورثه أو توصل إليه عقله؛ وذاك مسلم آخر لم يقتنع بعد، وربما لن يقتنع أو يؤمن ويظل طوال حياته يبحث عن الحقيقة، فيجدها في الإيمان أو الإلحاد، أو لا يعثر عليها حتى يتفضل حفّار القبور بوضعه في حفرته.
نادرا ما تجد ملحدًا يحتقر المؤمنَ ويدعو عليه، ويشمت في مرضه وأوجاعه؛ لكن المؤمن يطلب من الله أن يقف في صفه، ويُنزل بالملحد كل صنوف العذاب!
من خلال رؤية إنسانية؛ فظروف الأول ووراثته دينه وعقيدته واحاطة المجتمع به، وسطوة العادة، وقوة العُرف، وتسلل الإيمان إلى القلب والعقل، تعادل تماما، ولكن في اتجاه معاكس قوة الملحد في التمرد والرفض وإرادة البحث ومضاعفة الشك و.. عرض الموروث على العقل.
إذا تمكن كل منهما من تثبيت الثقة بالنفس، فقد وجدتْ العُقدة الفاصلة بينهما حلا لها.
من أقرب أصدقائي خلال سنوات أربع قضيتها في سويسرا كان ملحدًا، واختارني أنا لأكون الأب الروحي لابنه الصغير. كان قسيس الكنيسة في دهشة خلال الاحتفال، لكنها دهشة مُحببة ومتسامحة، فهذه أول مرة يكون الأب الروحي مُسلما مؤمنا ويحترم كافة الطقوس الكنسية حتى لو كنت أقرأ بيني وبين نفسي آيات قرآنية.
وصديقي هذا مثقف في كل مسامات دماغه، ومناضل عنيد ضد الصهيونية، ويكتب ويقرأ بتسع عشرة لغة، وهو ملحد نظريــًـا، ومسيحي في المناسبات.
إنها عبقرية الحياة؛ من شاء اختار، ومن شاء انتظر، ومن شاء بحث طوال عُمره، وإذا أردت أنْ تعرف المُحقَ مِنْ المخطيء فعليك أن تطلع على كل لحظة زمنية لكل منهما؛ الثقافة، الظروف، العائلة، الدولة، المجتمع، الوراثة، التقاليد، خط سير العقل، الميل للقبول الهاديء أو لعاصفة التمرد.
أعود لسؤالي: لماذا المؤمنُ يحتقر المُلحد؟
قد يكون المؤمن نصف أمي، وعدوًا للثقافة ومطيعا لآثار مجهولة ورثها عن سلفٍ هم في أحضان دود الأرض؛ وقد يكون الملحد في سباق مع الزمن للعثور على حلول لتساؤلاته المُحيّرة، ويموت قبل أن يختار بمحض إرادته.
أنا عني شخصيا مؤمن، لكن إيماني لا يمنحني طاووسية ترفعني فوق آخرين ولو كانوا يعبدون الشمس أو القمر أو بلوتو أو التماسيح.
كل إنسان، مؤمن أو ملحد، هو ابن زمنه وبيئته وأسرته وثقافته ومجتمعه وقدرته العقلية، والاستعلاء طائفية، والطائفية حماقة، والمشاعر الفوقية لا تختلف عن غريزة الحيوانات.
في الوقت الذي أشعر أن الله أقرب إليَ من غيري فقد هزمني الشيطان، فاللهُ أقرب إلينا جميعا من حبل الوريد، مؤمنين وملحدين، فنحن خَلقه نخطيء ونصيب، وما أدراك أن دعاء الملحد في لحظات روحية أقل من دعائك قُربا من الله حتى لو كنت في الكنيسة أو المسجد!
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 13 أكتوبر 2021



#محمد_عبد_المجيد (هاشتاغ)       Mohammad_Abdelmaguid#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تكبير.. أحرق اللهُ رسامَ الكاريكاتير!
- ماذا أفعل في حيرة قلمي؟
- لقد اخترنا شيوخَ الجهلِ بديلاً عن الله!
- وداعا لآخر أديان الأرض!
- اليوم انتخبت النرويج حكومتها!
- هل ستعود مثل خالد يوسف؟
- لكن هذه ليست حقيقتي!
- المرأة تساوي مئة رجل و.. يزيد!
- مع أَمْ ضد الحجاب!
- نظرية طائر الشمال في الحيوانات البشرية!
- ألم تفكر في اعتناق دين آخر؟
- كلما زاد خوفُك من الدين؛ نقص إيمانُك!
- الفارق بين المنتقبة و. المقتولة!
- القصر أهم من الدواء!
- قراءة في فِكْر النتّاشين!
- شتائمُ الإسلاميين في عبد الناصر؛ لماذا هي قبيحة؟
- الاستكبار بالدين!
- لهذا لا أستشهد كثيرًا بالقرآن الكريم!
- فيلم(المترجمة) وشحنات الغضب!
- عودة أشرف السعد لم تكن مفاجأة!


المزيد.....




- قتلى وجرحى في احتجاجات السويداء السورية
- قصف صاروخي يستهدف معسكر زيلكان شمال الموصل
- قصف يستهدف مخيم مخمور
- لجنة نيابية تطمئن الشعب العراقي بشأن قانون -يكبل الحريات-
- اختفاء 69 ملياراً من وزارة التجارة لدى مصرف -المتحد-
- النزاهـة تصدر عدة توصيات لضمان نجاح عمل مديرية المرور العامة ...
- شولتس يقرأ الكتب عن بوتين في محاولة لفهمه
- رئيس جنوب إفريقيا يمازح الصحفيين بانتظار البتّ باتهامات فساد ...
- رئيسي: لا طريق مسدودا في الدستور الإيراني
- احتجاجات في ميلانو على إرسال الأسلحة لكييف والعقوبات ضد روسي ...


المزيد.....

- فريدريك إنجلس . باحثا وثوريا / دلير زنكنة
- ماركسيتان / دلير زنكنة
- عملية البناء الاشتراكي والوطني في كازاخستان وآسيا الوسطى. ال ... / دلير زنكنة
- ما هو المشترك بين زيوغانوف وتروتسكي؟ -اشتراكية السوق- بين ال ... / دلير زنكنة
- الانتفاضة في سريلانكا / كاديرغامار
- الاتحاد السوفيتي. رأسمالية دولة أم اشتراكية حصار / دلير زنكنة
- كيف تلقي بإله في الجحيم. تقرير خروتشوف / دلير زنكنة
- اليسار المناهض للشيوعية - مايكل بارينتي / دلير زنكنة
- العنصرية والإسلام : هل النجمة الصفراء نازية ألمانية أم أن أص ... / سائس ابراهيم
- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - لماذا المؤمنُ يحتقر الملحدَ؟