أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - نظرية طائر الشمال في الحيوانات البشرية!














المزيد.....

نظرية طائر الشمال في الحيوانات البشرية!


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 6994 - 2021 / 8 / 20 - 23:41
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


هل تطور بعض البشر الذين يعيشون معنا من القردة العليا؛ وظلوا ثابتين على مرحلة زمنية مُعينة تتأرجح في الشكل والسلوك والفكر بين البيت والشجرة، بين المدينة والغابة، بين الإنسان والحيوان؟
هل كان لبعضهم ذيول ذبلت مع التطور؛ لذا اختاروا الشكل والهيئة والتقليد وطريقة تناول الطعام مثلما فعلتْ القردة العليا، ولكن أكثر تحضرًا؟
هل لو أنك اخترتَ عيّــنةً عشوائيةً منهم وخلعتَ عنها ملابسها، والجلابية القصيرة، وتركتهم عرايا في غابة متوحشة؛ فستحدث أُلفة بينهم وبين كثير من الحيوانات الأخرى؟
قفزتْ إلى ذهني هذه الفكرة لدى مراقبتي الدقيقة لكثير من الشيوخ والدعاة الذين استبدلوا المنبر أو اليوتيوب بالشجرة وأخص بالذكر ذاك الذي كان يشرح كيفية إطعام العفاريت، وماذا تحب الجنُّ من الطعام!
وراقبتُ بدقةٍ الآخرَ الذي يؤكد أنه في الجنة سيمارس الجِماعَ مع أكثر من سبعين حورية، وسيكون لديه عضو تناسلي منتصب طوال الوقت فينتقل من حورية إلى أخرى في حياة جنسية لا تعرف إلا الخلود؟
هل رأيتَ أحدهم وهو يذبح فريستَه، ويختطف أنثاه مُرتديا جلابية تشبه تمامــًا جـِـلـْـدَ أحد أجدادِه من القـِرَدة العليا؟
هل رأيتَ أحدَهم وهو يطرد عفريتــًا من الجـِـنِّ من جسد فتاة فقيرة، ونحيلة، وينهال عليها بعصا غليظة، ويشتم العفريتَ بمفرداتٍ ليست من لغتــِنا طالبــًا منه أنْ يخرج وإلا أحرقه.. أو افترسه؟
هل شاهدتَ صورة لجماعة منهم وقد خرجتْ إلى العراء في درس عملي لمحاكاة أجدادِهم في كيفية التغوط بطريقة القردة العليا أو إنسان العصر الحجري؟
أستطيع أنْ أسرد آلافَ الحكايات التي لا تخطئها العَيْنُ البشرية لهؤلاء القوم وهم يستعيدون حياةَ أسلافِهم في أزمنةٍ غابرة، وعندما جاء عصرُنا الحديثُ حَدَثَ اختلاطٌ مع الجنس البشري فلم يعُدْ من السهل التمييز لوجود قناعات مقدسة بأنَّ سلوكــَهم يشبه سلوكَ جماعاتٍ كانت تحمل رسالات سماوية.
الغريب أن بعض الفتاوى تُعيد الشخصَ مئات الأعوام إلى الوراء، سواء صدَّقها أو استجاب لها؛ مثل فتوىَ وطء البهيمة، كأنثى الكلب والحمار، بل إن هناك فتاوى تؤكد عدم بطلان شعيرة الحج في حالة ممارسة الجنس مع بهيمة.
الموضوع لا يحتاج لتهكم أو لسخرية أو لاتهام بالجهل، فهذا لم أقصده مُطلقا، لكنني أريد الربط بين هؤلاء القوم الذين شاهدناهم في العالم الإسلامي برمته وسمعناهم وبين القردة العليا التي تطورت فثبتتْ في فترة زمنية مُحدَّدة، وكانت المصادفة أنه زمننا.
لا أريد الإشارة إلى أشخاص وأسماء فكلنا نعرفهم، ونتابعهم على مواقع التواصل الاجتماعي وفي فيديوهات فيسبوكية تملأ الدنيا، وفي مظهر وشكل وهيئة وسلوك لا تخرج عن كون هؤلاء الناس والجماعات والشيوخ والدعاة لم يغادروا حياةَ أسلافهم.
القضية الشائكة لا علاقة لها بالدين أو بالكتب المقدسة، ولكن بأهمية الكشف عليهم كما نكشف على الحيوانات بأنواعها حتى نصل إلى الأقرب منها إليهم.
الحيوان البشري الذي يؤمن أن دفن امرأة ورجل في نفس المقبرة قد يؤدي إلى الفحشاء في معاشرة جنسية ليس جاهلا إنما هو حامل لجينات غوريلا أو قرد أو حمار، فلما طُبعتْ فتاوى دينية اكتسب الشذوذ البهيمي قداسة الحقيقة، وقام بتسريع تقريد( نسبة إلى القردة) الإنسان ليصبح في الحقيقة غوريلا أو قردا، ولكن في صورة تخدع المُشاهد فيظنه منتسبــًا للجنس البشري.
الخطورة هنا هي في تبرير البسطاء والجاهلين والحمقى بمجرد وضع قواسم مشتركة في الزمن مع أسلافنا فيختلط الأمر على الجميع.
أستطيع ذِكْر أسماء لا حصر لها من الحيوانات البشرية التي نُقدّسها بتأثير الإعلام والاستناد إلى تفسير كتب سماوية، ومئات الآلاف من الأحاديث والخُطب والفتاوى على مدار عقود طويلة، لكن لأسباب قانونية مضطر للامتناع.
التلفزيون يستضيف أحدَهم الذي أقسم أنه متزوج من امرأة من الإنس في مصر وأخرى من الجن في لندن، وله أبناء من الإنس ومن العفريتة! الحيوان البشري ليس جاهلا أو كاذبا، لكنه ينتمي إلى أسلاف من القردة ولم يتطور كثيرا فسقط حظه في العصر الحديث .
حيوانات بشرية تقف على المنبر وتُصور أفلاما يوتيوبية وتربح عشرات الملايين، لكنها أقنعت الجماهير الساذجة أن أشكالها القبيحة تُشبه أجدادَنا البشر الحقيقيين، رغم أن المتأمل الذكي يكتشف بعد دقائق أنه أمام حيوانات بشرية.
لو تركت أحدَهم بمفرده مع طفلة صغيرة فلن يميــّـزها عن البشر، وسيعتدي عليها أو يفترسها تماما كما كانت الغوريلا ستفعل لو أنها عثرت على الطفلة تحت شجرة في الغابة.
أنا لا أطلب من أصدقائي الأعزاء الهجوم أو الدفاع، النفي أو التبرير؛ ولكن التأمل والدراسة المستفيضة ومراقبة كل كلمة وحركة يدين وقدمين وشفتين والهياج فوق المنبر والجوع الجنسي وفتاوى القتل وسفك الدماء قبل أن يحكم على مقالي هذا: له أو عليه!
الفتوى المتعلقة بعدم جواز جلوس الابنة الجميلة مع أبيها بمفردهما هي دليل ساطع على أنها موجهة من أو إلى حيوانات بشرية.
الشاب الذي أرسل إلى شيخ سائلا إياه عن دخوله على والدته وهي بمفردها في البيت، لا يمكن أن يكون السؤال بعيدا عن غريزة الحيوان البشري.
نحن البشر نعيش ونأكل ونشرب وننصت ونؤدي مناسك مع حيوانات بشرية، لكن أكثرنا يرفض استخدام عقله للوصول لهذه النتيجة.
أنا على يقين بأنك، صديقي العزيز، قد فكّرت في أحدهم أو بعضهم، وستعيد النظر إليه انطلاقا من (نظرية طائر الشمال في الحيوانات البشرية)، ولن تحتاج لأكثر من أمانة في التأمل لخُطبة أو حديث أو حركات أو لغة أو تمنيات أو تمهيد للافتراس حتى تصل إلى نفس النتيجة التي توصلت أنا إليها.
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 20 أغسطس 2021



#محمد_عبد_المجيد (هاشتاغ)       Mohammad_Abdelmaguid#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألم تفكر في اعتناق دين آخر؟
- كلما زاد خوفُك من الدين؛ نقص إيمانُك!
- الفارق بين المنتقبة و. المقتولة!
- القصر أهم من الدواء!
- قراءة في فِكْر النتّاشين!
- شتائمُ الإسلاميين في عبد الناصر؛ لماذا هي قبيحة؟
- الاستكبار بالدين!
- لهذا لا أستشهد كثيرًا بالقرآن الكريم!
- فيلم(المترجمة) وشحنات الغضب!
- عودة أشرف السعد لم تكن مفاجأة!
- الخطأ والصواب يصحّحان الحرام والحلال!
- كيف لم يفهم المسيحيون دعوة المسيح؟
- السيسي: حاسبوني لو فيكم من روح الله!
- عالم الحيوان.. والافتراس المتسلل لمسارب النفس!
- الخطر على الأردن ما يزال قائمًا!
- الموكب الملكي بين ثوار يناير والمتحف الجديد!
- ضرورة تغطية وجه الرجل!
- ماذا لو أنك استغفرتَ اللهَ لإبليس؟
- رسالة شُكر لمعارضي نوال السعداوي!
- الدكتورة نوال السعداوي والجراد النتّي!


المزيد.....




- وزارة الدفاع الروسية: الأساطيل البحرية ستجري سلسلة تدريبات ب ...
- دراسة: -سبوتنيك V- يتجاوز -فايزر- بأكثر من ضعفين من حيث الفع ...
- دراسة تؤكد ارتفاع مستويات الأجسام المضادة عند مزج -سبوتنيك ل ...
- لبنان.. مدير عام الطيران المدني ينفي هدر أموال فحوص الـPCR
- مصر تحصل على قرض بمليار دولار من كوريا الجنوبية
- بركان تونغا: مازال العالم يحاول فهم ما حدث
- شاهد: العاصفة الثلجية -هبة- تضرب لبنان
- فيروس قاتل يترك الأرانب تنزف حتى الموت بشكل جماعي!
- علماء الفلك الروس يلتقطون صورا فوتوغرافية واضحة لثقب أسود مز ...
- توهج شديد في الشمس يعطل نظم الملاحة الأرضية


المزيد.....

- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- ثورة ثور الأفغانية 1978: ما الذي حققته وكيف تم سحقها / عدنان خان
- فلسفة كارل ماركس بين تجاوز النظم الرأسمالية للإنتاج واستقرار ... / زهير الخويلدي
- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - نظرية طائر الشمال في الحيوانات البشرية!