أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - القصر أهم من الدواء!














المزيد.....

القصر أهم من الدواء!


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 6979 - 2021 / 8 / 5 - 14:10
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


أول أمس دخلت صيدلية هنا في أوسلو لشراء علبة دواء مرتفع الثمن؛ وطبعا حصلت عليه مجانا؛ فالدولة هي الأم والأب يسددان لك الثمن، فأنت دافع ضرائب ومواطن لا تتركك السلطة التي انتخبتها تموت لنقص العلاج.
تذكرت رئيسة وزراء النرويج في منتصف الثمانينيات عندما استأذنت البرلمان أن يُعين لها حارسا خاصا، ليس لأنها رئيسة الحكومة؛ ولكن لأنها امرأة قد تتعرض لاعتداء في الشارع أو في السوق أو في أحد المحلات.
وافق البرلمان على مضض رغم أن النرويج واحدة من أغنى دول العالم؛ والبرلمان متردد في دفع مرتب لحارس واحد فقط.
فجأة ولدىَ خروجي من الصيدلية ارتفع ضغط دمي غضبا عندما تذكرت خادمَ الشعب في مصر وهو يتحدى مئة مليون مصري بأنه سيبني قصورا و استراحات ولسان حاله يلعن الباحثين عن الدواء والعلاج، فرفاهية الرئيس أهم من علاج المواطنين.
قمة في الاحتقار الجبان لشعب صامت، وسرقة علنية وهو يضع أصابعه في عيون الجميع، ويؤثث بمئات الملايين لحياة البذخ له ولعائلته ولأباطرة الفساد المحيطين به.
كل الطغاة في العالم كانوا يتركون ثغرة تكون حجّة لهم، تعليم جيد أو مدارس حديثة، أو مستشفيات مجانية، أو مساهمة الدولة في عمليات جراحية، أو مطاردة الفساد؛ إلا هذا المجنون الحاقد الذي كان محروما وفي ثلاجته مياه فقط لمدة عشر سنوات فهو ينتقم من المصريين.
المصريون يتعللون بالخوف من أجهزة الأمن ومن الاخوان المسلمين ومن الأحكام الجائرة ومن السجون والمعتقلات ومن المرشدين والمتعاونين والوشاة.
ولو باع ملابسَهم الداخلية في مزاد علني فسيعثرون على مئة تبرير لحكمته؛ فخط الرجعة إلى السلامة النفسية والعصبية والعقلية تجاوزه المصريون.
الجبناء يقولون بأن الشعب هو الجبان حتى يُخدّروا ضمائرهم المحتضرة.
قالوا بأنه عبقري ووطني ولم يتنازل عن الجُزُر المصرية!
قالوا بأنه لن يُفرّط في غاز البحر المتوسط.
قالوا بأن إثيوبيا لا تستطيع أن تقترب من النهر الخالد.
قالوا منذ سبع سنوات بأنه سيقضي على الارهاب في ثلاثة أشهر.
قالوا بأن من حقه أن العبث في دستور البلاد وفترة الحُكم.
قالوا بأنه لا يحق للشعب أن يحتج سلميا!
قالوا بأن أبناءهم الذين ثاروا في 25 يناير 2011 ضد أعتى لصوص العصر جحدوا فضل الحرامي عليهم؛ فأوحى الرئيس الحالي للقضاء الفاسد أن يقوم بتبرئة المخلوع حتى يحق لدول المصارف أن تعيد لأبنائه المنهوبات.
لعن ثورة الشباب ونكاية فيهم خرج في جنازة المجرم الحرامي.
تذكرت جرائم لا حصر لها وسرقات ونهبـًـا وتعذيبًا ومعتقلات وسجونا نهبت دولة بأكملها وليس فقط أسعار الأدوية.
اللصوص فقط هم الذين يجدون في جرائمه تبريرات شيطانية!
الجبناء فقط هم الذين يكفرون بالله وبمصر وبأهلهم حتى لا يمسّهم غضبه.
الأبالسة الصغار يصمتون ويخرسون ويسكتون بحجة أن الذي يحتج هو من الاخوان.
آلاف المقالات والوثائق والقرائن والشواهد على جرائم هذا الرجل لن تحرك المصريين خطوة واحدة إلى الحق.
مقالي هذا فيه من البكاء على مصر أكثر مما فيه من اليأس.
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 5 أغسطس 2021



#محمد_عبد_المجيد (هاشتاغ)       Mohammad_Abdelmaguid#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في فِكْر النتّاشين!
- شتائمُ الإسلاميين في عبد الناصر؛ لماذا هي قبيحة؟
- الاستكبار بالدين!
- لهذا لا أستشهد كثيرًا بالقرآن الكريم!
- فيلم(المترجمة) وشحنات الغضب!
- عودة أشرف السعد لم تكن مفاجأة!
- الخطأ والصواب يصحّحان الحرام والحلال!
- كيف لم يفهم المسيحيون دعوة المسيح؟
- السيسي: حاسبوني لو فيكم من روح الله!
- عالم الحيوان.. والافتراس المتسلل لمسارب النفس!
- الخطر على الأردن ما يزال قائمًا!
- الموكب الملكي بين ثوار يناير والمتحف الجديد!
- ضرورة تغطية وجه الرجل!
- ماذا لو أنك استغفرتَ اللهَ لإبليس؟
- رسالة شُكر لمعارضي نوال السعداوي!
- الدكتورة نوال السعداوي والجراد النتّي!
- إلا رسول الله!
- غزو الثقافة الجديدة!
- وداعا أيها الصادق الأمين!
- مقطع من يومياتي بعد موتي! الجزء السادس


المزيد.....




- رئيس كوريا الجنوبية لـCNN: الكرة في ملعب كيم جونغ أون لاستئن ...
- الملف النووي محور اتصال بين وزير الخارجية الإيراني ونظيره ال ...
- رئيس الوزراء الأسترالي يصطدم بصبي أثناء مباراة كرة قدم
- فيديو | عاصفة رملية جديدة تشل مطارات العراق وتعطل الدوام الر ...
- بيسكوف: أمن الاتحاد الأوروبي لن يتعزز من خلال إنشاء القوات ا ...
- أردوغان: سياسة توسيع الناتو لن تعود بالنفع على تركيا والحلف ...
- الكرملين يعلق على فكرة مبادلة مسلحي -آزوف- بميدفيدشوك
- وزير الخارجية الفلسطيني: لا نريد أن نصل لمرحلة إعادة النظر ب ...
- فرض حالة الطوارئ في ضواحي مدينة ياكوتسك بسبب الفيضانات
- العقوبات.. اغتنام الفرصة


المزيد.....

- العنصرية والإسلام : هل النجمة الصفراء نازية ألمانية أم أن أص ... / سائس ابراهيم
- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- ثورة ثور الأفغانية 1978: ما الذي حققته وكيف تم سحقها / عدنان خان
- فلسفة كارل ماركس بين تجاوز النظم الرأسمالية للإنتاج واستقرار ... / زهير الخويلدي
- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - القصر أهم من الدواء!