أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - فيلم(المترجمة) وشحنات الغضب!














المزيد.....

فيلم(المترجمة) وشحنات الغضب!


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 6902 - 2021 / 5 / 18 - 01:20
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


شاهدت للمرة الثانية فيلم(المترجمة) لنيكول كيدمان وشين بن، وهو فيلم يستحق التأمل والخروج منه برسائل كثيرة، خاصة عن السلطة المطلقة.
في المرة الأولى كان مبارك يحكم مصر وكدت أراه في الفيلم وهو يطلق الوعود قبل أن يتحول إلى حاكم مطلق، ثم لص، ثم ديكتاتور، ثم سجّان للأبرياء ومعذب لأبناء شعبه لثلاثين عاما.
في المرة الثانية يحكم مصرَ السيسي الرجل الذي استجاب لملايين المصريين الغاضبين على حُكم الدراويش والاخوان والسلفيين والمحتالين والمزايدين والطالبانيين المصريين، فلما تمكن من كُرسي العرش، ووجد أن الحُكم أسهل من إشعال عود ثقاب، وأن السلطة المطلقة تأتيه قبل أن يقوم من مكانه؛ تحول إلى شرس، ومفترس، وجعلت الجماهير جهلــَــه عبقريةً، فباع خيرات الوطن، وتنازل عن جزيرتين استراتيجيتين، ووقّع على التفريط في نهر النيل بالسماح لإثيوبيا ببناء سدّ النهضة، ولما أصبحت سلطته المطلقة إلهية اقترض وأرهق خزينة الوطن وطلب من المصريين أن لا يستمعوا لأحد غيره.
ثم أقنعه العبيد أنه لا يقل عن الله قوة وعظمة فجعلوا له مسجدا كالحرم الشريف وأسموه(مسجد الفتاح العليم) ليلتصق اسمه بالألوهية توطئة لمنافسة رب العزة، جل جلاله!
في فيلم(المترجمة) كان هناك ديكتاتور مثل مبارك والسيسي في إحدى دول أفريقيا. كان يداعب أحلام الجماهير، ويتحدث عن العدالة، ووضع كتابا عن مدينته الفاضلة، فلما تمكّن من السلطة المطلقة تحوّل إلى ملك الغابة المفترس، فكان يقتل معارضيه كما يهش على ذباب هام حول نافذته أو طعامه.
وما تزال الجماهير تمتدح في الاثنين: المجرم اللص الذي عذبهم لثلاثين عاما؛ والديكتاتور الذي احتقرهم وداس على رؤوسهم وفتح لهم سجونا أكثر من المستشفيات!
تأثرت كثيرا بالفيلم كأنني أستمع لأغنية اليونانية فيكي لياندروس التي غنتها إبان الحُكم العسكري في اليونان في نهاية الستينيات(دع شعبي يمر)!
تأثرت كأنني أشاهد للمرة الثانية فيلم(زد) لجان لوي ترنتينيان عن غضب اليونانيين ضد الفساد والظلم.
تأثرت كأنني أستمع أول مرة لأغنية( إذا كنت تكره الجيش البريطاني فصفّق بيديك) التي كانت صرخة الغضب الإيرلندي ضد العسكر البريطانيين في إيرلندا الشمالية.
تأثرت كأنني أستمع بعقلي وقلبي لشباب ثورة 25 يناير في ميدان التحرير وهم يغنون ويعزفون للمجرم الحرامي قبل خلعه( هو يمشي.. إحنا نمشي)!
تأثرت كأنني أقرأ للمرة الأولى قصيدة المأمون أبي شوشة عن نضال شعب الكونغو بقيادة باتريس لومومبا( في قصرك المعمور بالخيرات يا ملكي كلاب، ولأنها في عز مُلكك لا تثور، الأغبياء الأدعياء المجرمون يهللون إن الرعية حُرة والشعب جبار عنيد...)!
فيلم(المترجمة) يحمل للأحرار سبعين رسالة أخلاقية ونضالية، ويرفع من شأن الفن السابع، ففي كل عصر ديكتاتور، وفي كل عصر سبارتاكوس.
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 17 مايو 2021



#محمد_عبد_المجيد (هاشتاغ)       Mohammad_Abdelmaguid#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة أشرف السعد لم تكن مفاجأة!
- الخطأ والصواب يصحّحان الحرام والحلال!
- كيف لم يفهم المسيحيون دعوة المسيح؟
- السيسي: حاسبوني لو فيكم من روح الله!
- عالم الحيوان.. والافتراس المتسلل لمسارب النفس!
- الخطر على الأردن ما يزال قائمًا!
- الموكب الملكي بين ثوار يناير والمتحف الجديد!
- ضرورة تغطية وجه الرجل!
- ماذا لو أنك استغفرتَ اللهَ لإبليس؟
- رسالة شُكر لمعارضي نوال السعداوي!
- الدكتورة نوال السعداوي والجراد النتّي!
- إلا رسول الله!
- غزو الثقافة الجديدة!
- وداعا أيها الصادق الأمين!
- مقطع من يومياتي بعد موتي! الجزء السادس
- السقوط المصري و.. التطبيع العربي!
- مقطع من يومياتي بعد موتي! الجزء الخامس
- مقطع من يومياتي بعد موتي! الجزء الرابع
- مقطع من يومياتي بعد موتي! الجزء الثالث
- مقطع من يومياتي بعد موتي! (الجزء الثاني)


المزيد.....




- موسكو.. الفصائل تدعو لإنهاء الحرب ضد غزة
- سيناريو أوكراني بنسخة جديدة في ترانسنيستريا؟
- انتخابات تشريعية في إيران
- الجزائر.. منتدى الدول المصدرة للغاز
- -حزب الله-: استهدفنا مرابض ‏في قاعدة خربة ماعر الإسرائيلية ...
- بايدن: الولايات المتحدة ستبدأ إلقاء مساعدات لقطاع غزة من الج ...
- بتهمة -تسهيل الإبادة الجماعية-.. نيكاراغوا ترفع دعوى أمام مح ...
- الجزائر.. زبيدة عسول تعلن نيتها الترشح للانتخابات الرئاسية
- الإمارات.. المذيع الافتراضي -سالم- يثير تفاعلا كبيرا بأسلوبه ...
- شاهد: تشييع زوجين مسنيين قُتلا في غارة إسرائيلية على جنوب لب ...


المزيد.....

- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب
- سلافوي جيجيك، مهرج بلاط الرأسمالية / دلير زنكنة
- أبناء -ناصر- يلقنون البروفيسور الصهيوني درسا في جامعة ادنبره / سمير الأمير
- فريدريك إنجلس والعلوم الحديثة / دلير زنكنة
- فريدريك إنجلس . باحثا وثوريا / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - فيلم(المترجمة) وشحنات الغضب!