أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - كلما زاد خوفُك من الدين؛ نقص إيمانُك!














المزيد.....

كلما زاد خوفُك من الدين؛ نقص إيمانُك!


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 6986 - 2021 / 8 / 12 - 01:13
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


أعياني البحثُ كثيرًا في المدخل للتطرف، وتسهيل الإرهاب، وصناعة الترهيب؛ فإذا به على مرمى حجر من صلواتنا ومناسكنا و.. تفسيراتنا!
الدين رسالة حُب، وقصيدة غزل، ووصف للجَمال، ووعود لا نهائية بمكافآتٍ سماوية من خالق الكون العظيم؛ فلما وُضِعَ بين أنامل مازوخية، وشفاه سادية تمكّن من تحويل الزهور إلى سيوف، والكلمات إلى سلخانات!
عندما اختار رجالُ الدين التفسيرَ بأنفسهم قرؤوا ما بها من شرور، ووحشية، ورغبة في الافتراس، فالكتبُ المقدّسة قابلة للتأويل وفقــًا للنفس الأمّارة بالسوء التي تزهو بالقسوة والوحشية.
الإنسانُ عدوٌ لدودٌ لأخيه الإنسان؛ فيحاول طوال حياته جعلَ الله، عز وجل، هو العدو للإنسان، فهو، حاشا لله، المُعذّب، والمتربصّ، والذي لا يتهاون في خطأ والذي يحاسب على النسيان والسهو وقطعة الملابس واختيار المرء لمذهبه وعقيدته ودينه وفهمه الذي أوصله إليه عقلــُه.
يظل الإنسانُ خائفــًا من الدين؛ فينعكس خوفُه على علاقتِه بالله؛ فيظن أنَّ كل لمسة، وهمسة ونظرة وخاطرة وفكرة سيئة وما يدور في خلده تمهيدٌ للطريق المؤدي للجحيم.
وعندما تقذف في صدر أحدهم بثقتك أنَّ اللهَ غفور رحيم ينتفض على الفور ليردّها إلى أذنيك بأنه منتقم جبار، رغم أن الأولوية للرحمة و.. ليست للانتقام.
يقولون بأنه لا يأمن أحدٌ مَكْرَ الله ويضيفون بأن كلا منّا آتيها يوم القيامة، ومن يدخل الجنة سيصلىَ نار الجحيم ولو لبعض الوقت، أما أنا فعلى يقين بأنكم "لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وأتى بقوم آخرين، يذنبون، ويستغفرون الله فيغفر لهم"!
لم يدر بذهني قط أنني سأكون يوم القيامة في مكان آخر غير الجنة، وأنَّ أول ما تقع عليه عيناي هو وجه ربي ذي الجلال والإكرام، مهما تعاظمت ذنوبي( والذنوب غير الفواحش)، وتكدست أخطائي(والأخطاء غير الخطايا)!عندما يكون الدينُ حالة دراكيولية في الدنيا، وفي المرض، وفي القبر، ثم ينتهي الإنسانُ يوم القيامة في أحضان دراكيولا، فهو ليس ديني؛ إنما فيلم من أفلام الرعب لا يليق بعظمة الخالق، وغفرانه.. ورحمته!
إذا نسيتَ ذنوبك فكيف تتصور أن العزيز الوهاب سيقون بتذكيرك إياها بعدما اعتذرتَ، واستغفرتَ، وندمتَ، وحزنت مئات المرات؟
الدين يبدأ من إيمانك بأنك ستكون في الصف الأول يوم القيامة للداخلين إلى رحمة الله وعفوه ومغفرته وجمال وجهه.
أنا لا أدعوك للدخوك في الخطيئة، معاذ الله، ولكن للثقة بأن حياتك وموتك ودقائق عُمرك من المهد إلى اللحد، ودينك ومذهبك وفكرك في ميزان لا يطفف يوم القيامة قيد شعرة.
لهذا فأنا لا أخاف من الدين، ولا أعتقد كمسلم أنني أفضل من أي إنسان آخر ، فالفاصل هي التقوى، والتقوى في القلب، وفيه يتم التمييز بين الخير والشر، وما يراه الآخرون شرّا قد يراه الله عين الخير.
من يخاف من الدين كمن ينتفض فزعا من قصيدة غزل أو كلمات رقيقة أو محبة ساطعة.
لست منشغلا بالجنة والنار، لكنني أملأ صدري وقلبي وعقلي بالثقة بالله، الودود الرحيم.
لو اجتمع كل رجال الدين في الدنيا على محاولة اقناعي بأن جهنم مصيري؛ فلن يحركوا شعرة في قلبي؛ ولو حاول أصغرهم وأخفضهم صوتا اقناعي بأن الجنة ستلتقيني بالأحضان، فسأصدقه.. ففيه الروح التي أبحث عنها.
امتدحوا، وتغزلوا في الدين وعانقوه بدون ذرة خوف من مفسّريه وشارحيه وستجدون النعيم قبل يوم القيامة بأطول الأزمنة.
أنا أقرأ القرآن الكريم فلا أعثر على غضب وانتقام الله لأنني لا أبحث بين الصفحات، إنما في صدري وعقلي ومنطقي وثقتي بالله.
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 11 أغسطس 2021



#محمد_عبد_المجيد (هاشتاغ)       Mohammad_Abdelmaguid#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفارق بين المنتقبة و. المقتولة!
- القصر أهم من الدواء!
- قراءة في فِكْر النتّاشين!
- شتائمُ الإسلاميين في عبد الناصر؛ لماذا هي قبيحة؟
- الاستكبار بالدين!
- لهذا لا أستشهد كثيرًا بالقرآن الكريم!
- فيلم(المترجمة) وشحنات الغضب!
- عودة أشرف السعد لم تكن مفاجأة!
- الخطأ والصواب يصحّحان الحرام والحلال!
- كيف لم يفهم المسيحيون دعوة المسيح؟
- السيسي: حاسبوني لو فيكم من روح الله!
- عالم الحيوان.. والافتراس المتسلل لمسارب النفس!
- الخطر على الأردن ما يزال قائمًا!
- الموكب الملكي بين ثوار يناير والمتحف الجديد!
- ضرورة تغطية وجه الرجل!
- ماذا لو أنك استغفرتَ اللهَ لإبليس؟
- رسالة شُكر لمعارضي نوال السعداوي!
- الدكتورة نوال السعداوي والجراد النتّي!
- إلا رسول الله!
- غزو الثقافة الجديدة!


المزيد.....




- السفارة السعودية في تركيا تؤكد عدم تلقيها أي بلاغات بشأن وجو ...
- كيف تصمد الطائرات في وجه البرد القارس والحرارة القصوى؟
- بوتين يبعث برسالتي تعزية بضحايا الزلزال المدمر لأردوغان والأ ...
- السفارة السعودية في تركيا تؤكد عدم تلقيها أي بلاغات بشأن وجو ...
- المنطاد الصيني: الولايات المتحدة تبحث في المحيط الأطلسي عن ح ...
- أوكرانيا تتجه إلى تعيين وزير دفاع جديد في أوج الحرب وزيلينسك ...
- مئات القتلى والجرحى في تركيا وسوريا في هزة أرضية مدمرة
- برمانة هجومية.. استهداف مكتب وزير العمل شرقي بغداد
- النزاهة: إيقاف صرف 58 مليار دينار من وزارة الإعمار لمشروع في ...
- زلزال قوي يضرب تركيا وشمال سوريا مخلفا مئات الضحايا


المزيد.....

- سلافوي جيجيك، مهرج بلاط الرأسمالية / دلير زنكنة
- أبناء -ناصر- يلقنون البروفيسور الصهيوني درسا في جامعة ادنبره / سمير الأمير
- فريدريك إنجلس والعلوم الحديثة / دلير زنكنة
- فريدريك إنجلس . باحثا وثوريا / دلير زنكنة
- ماركسيتان / دلير زنكنة
- عملية البناء الاشتراكي والوطني في كازاخستان وآسيا الوسطى. ال ... / دلير زنكنة
- ما هو المشترك بين زيوغانوف وتروتسكي؟ -اشتراكية السوق- بين ال ... / دلير زنكنة
- الانتفاضة في سريلانكا / كاديرغامار
- الاتحاد السوفيتي. رأسمالية دولة أم اشتراكية حصار / دلير زنكنة
- كيف تلقي بإله في الجحيم. تقرير خروتشوف / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - كلما زاد خوفُك من الدين؛ نقص إيمانُك!