أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى توفيق - مداخلة حول العام الثقافي في مصر عام 2021م














المزيد.....

مداخلة حول العام الثقافي في مصر عام 2021م


هدى توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 7283 - 2022 / 6 / 18 - 16:01
المحور: الادب والفن
    


لا شك أن ظهور جائحة كورونا المستجدة ( كوفيد ـ 19). كان لها تاثير كبير على المشهد الثقافي في مصر، حال جميع المجالات الأخرى من الناحية السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والثقافية . وإن كانت العملية الإبداعية ترتبط إلى حد كبير بالمبدع ، وقدرته على التفاعل الذهني والنفسي في انجاز عمله الإبداعي. لكن أيضا الجدير بالذكر أن هذه الأزمة العالمية أدت لظهور ، وتنشيط فعاليات ، وأنشطة ثقافية تناسب وتقاوم حالة التباعد والإجراءات الاحترازية أمام تفشي انتشارالمرض . من خلال استخدام التقنيات الحديثة ، وعالم الاتصالات والتواصل بالصورة والصوت والحركة على المواقع ؛ التي أصبحت منتشرة ومتاحة بكثرة الآن : ك ( واتساب ، والفيس بوك ، وتويتر، و انسجرام ، والدردشة ، و سناب شات. ووو.. الكثير ). حتى تصبح كل هذه البرمجيات والتطبيقات عوامل قوية ، لمقاومة الجائحة بالكتابة والقراءة بين الأصدقاء والتفاعل بكل السبل. ليس فقط داخل مصر بل بين جميع أبناء الوطن العربي والغربي كل سواء. فيتحول العالم إلى مجرد قرية ذكية يديرها عالم إلكتروني عملاق. وأكثر شئ علق في ذهني خلال فترة انتشار الفيروس المعدي. هو عقد الندوات الأدبية والثقافية بالتواصل على صفحات الفيس أو الواتساب أو بأي شكل إلكتروني بعد تحديد الموضوع والزمن والأشخاص ، وإتاحة المداخلات ، والقراءات ، والأراء ، والتفاعل فقط من خلال الكاميرا والصوت دون أن تبرح مكانك . وهذا أدى لظهور مجموعات تحت مسمى : التفاعل الرقمي ، ومدونات ، وإبداعات رقمية لها صفحات ومتابعة يومية ، وتتباين في الذائقة والأراء. وانتشار قنوات على اليوتيوب بكثرة في مختلف المجالات : سياسية ، واقتصادية ، وترفيهية ، ومحاضرات تثقفية ونقدية يرأسها أساتذة يحاضرون في الجامعات ، والمنتديات الثقافية وحوارات وغيره.
تقريبًا أغلب الحياة الثقافية أصبحت مادة التفاعل الرقمي. وأصبح إحدى المكونات الرئيسة للتعبير، والكتابة ، والقراءة . وشق طريقه على الساحة الأدبية ، وبدأ الانتباه إليه بشدة وكتابة المقالات ، والدراسات لتحليله ، وتقديم وجهات نظر مختلفة عن هذا الأدب الرقمي التفاعلي سواء كان : شعر، خاطرة ، قصة ، رواية. والتنظير إليه بأنه مستقبل آت ، ولا بد من تفسيره واحتوائه بوضع أطر معرفية ونقدية له مثل الكتب الورقية التي اعتدنا قراءتها في السابق. وذلك بتقديم رؤى ثقافية أو مساحات نقدية عن هذا الظهور الجديد ، وقد تراجع الكتاب الورقي ليفسح المجال للنشر الإلكتروني ، وتقريبا يتحول بالتدريج لرافد أساسي سواء للقراءة أو الكتابة. على هيئة ملف إلكتروني تحتفظ به داخل جهاز الاب أو التليفون لا أكثر دون الاعتماد على شراء الكتاب الورقي بتاتًا . وبالتالي توطدت علاقات جديدة وحديثة للغاية بتعبيرات أصبحت شائعة ومتداولة بوفرة نموذج : (وقد أثار غضب ، أو فرح ). ( وقد ندد ). ( وقد قال ) ووو... كل هذا كان على مواقع التواصل الاجتماعي.
هكذا يبدو الأمر الآن ، وإن كان إلى حد ما ليس بقوة التفاعلات والانشغالات الحياتية الأخرى على مواقع التواصل الاجتماعي ؛ التي تهم أغلب البشر في جميع أنحاء العالم . لكن بدأ ظهور هذا أيضا على الأدب والثقافة بشكل عام ، بإستخدام الصور والفيديوهات لجذب الانتباه بهذا العمل أو ذاك. وتتحول السوشيال ميديا إلى آلة قوية للتوجيه والتوعية والمعرفة من أجل التواصل الثقافي أيضًا مثل التواصل الاجتماعي.
في النهاية رغم كل ما يظهر ويتبلور داخل عوالم القرية الذكية . يتبقى السؤال المحوري : كيف ستدار هذه المسؤولية الجديدة داخل المدار الأدبي والثقافي ؛ حتى نستخلص منه الردئ والجيد ؟! وما المعايير الصحيحة لتقنين والتقاط أفضل مايقدم بكل أمانة وصدق فني وإبداعي لا غير ؟!



#هدى_توفيق (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثقافة عن بعد
- رؤى ثقافية عن الإبداع
- مشكلة المثقف في مصر
- فقط لأسمع حبيبة بابا
- كتاب ( اقتحام الخلوة ) ـ إعداد ـ هدى توفيق
- حوار عن المجموعة القصصية - حذاء سيلفانا -
- عن الكتابة أتحدث!
- عن رواية المريض العربي
- النشر الإلكتروني
- عن فن القصة القصيرة
- استطلاع رأي
- ذكريات العيد ..
- عن قراءات الصيف
- ذكريات عن الحرب
- ذكريات عن شهر رمضان
- ناصية القراءة - هاجر-
- ناصية القراءة - وطن بكف المنفى -
- مونتي وثقافة الفساد في مصر
- شهرزاد الحكاءة في المريض العربي
- قصص قصيرة


المزيد.....




- -كتاب الليل والنهار- لصلاح بوسريف.. قصبة ناي تجترح موسيقى ال ...
- أمينة النقاش تكتب: إحياء دور الثقافة الجماهيرية
- بعضها يتحدثها 20 شخصا وأكثر من نصفها في بلد واحد.. تعرف على ...
- مشاركة إماراتية متميزة في معرض الرياض للكتاب
- دبي: أسماء الفائزين بجوائز -منتدى الإعلام العربي-
- هل تفوز لودميلا أوليتسكايا المعارضة للكرملين بنوبل للآداب؟
- إقبال على تعلم اللغة الروسية في مدارس سوريا
- جائزة نوبل للآداب -الساعية للتنوع- قد تحمل مفاجأة هذا العام ...
- شمس البارودي.. فنانة مصرية من أصول سورية
- إيلون موسك مهتمّ بقراءة أخبار وسائل الإعلام الروسية!


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى توفيق - مداخلة حول العام الثقافي في مصر عام 2021م