أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - المأساة اليونانية في القرن الخامس ق.م














المزيد.....

المأساة اليونانية في القرن الخامس ق.م


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 7281 - 2022 / 6 / 16 - 08:39
المحور: الادب والفن
    


اختلف المسرح اليوناني القديم عن المسرح الحديث في بنائه، فكان رقعة فسيحة من الأرض نصف دائرية ..علي جانب منحدر أو هضبة، ولم تكن مقاعد أول الأمر غير قطع من الأحجار نحتت في الصخر علي هيئة صفوف منتظمة تتدرج مع انحدار ذلك التل .
وكان ذلك يتوسط هذه المقاعد مساحة مسطحة دائرية الشكل ، يشغلها أفراد الجوقة أثناء العرض وتعرف بالأوركسترا تواجهها منصة مرتفعة يظهر عليها الممثلون.
وفي وسط هذه الدائرة مذبح الآلهة حيث تُقام حوله الطقوس الدينية.ومن المؤكد ان هذا المسرح لم يكن بحاجة إلي أضواء لأن العرض كان يُقدم أثناء النهار..ومن البديهي أنه لم يكن بحاجة أيضًا إلي ستار أو حيل مسرحية او غير ذلك من وسائل المسرح الحديث؛لانه لم يكن في الواقع إلا معبدًا لإله من الآلهة.وكان الحفل كله نوعًا من التعبد لذلك الإله يقيمه اليونان في أعيادهم الدينية.
وأهم هذه الاعياد هي أعياد ديونوسيوس الكبري التي كانت تُقام أواخر شهر مارس من كل عام وتستمر خمسة أيام.
ففي اليوم الأول كانت تحمل الجماهير تمثال الإله ديونوسيوس من معبد بجواره إلي المسرح، ثم يسيرون به علي طوال الطريق إلي ضاحية إليوسيس موطن الإله، ثم يعودون به مرة أخري إلي أثينا في احتفال مهيب تخليدًا لذكري هذه المدينة أول مرة.
وكان تمثال الإله ديونيوسيوس يتصدر المسرح المسمي باسمه؛إذإن اليونان كانوا يعتقدون في ضرورة حضوره لمشاهدة المنافسات المسرحية التي تُعرض فيها رقصات الديثورامبوس والمسرحيات بنوعيها،ورقصات الديثورامبوس كانت في تقدمها مجموعة من خمسة صبية يتبارون مع خمسة رجال،ويبلغ عدد الجوقات المتسابقة عشرًا.
وتستمر هذه الاحتفالات طيلة اليوم الثاني من هذا العيد،ثم يأتي دور المسرحية بنوعيها في الأيام الثلاثة الباقية، فيتسابق ثلاثة من شعراء المأساة يختارهم الأرخون،ويشترك كل منهم بأربع مآسِ تعالج موضوعات مختلفة أو موضوعًا واحدًا.
وكانت المأساة تُعرض أول النهار،ثم يأتي دور الملهاة بعد الظهر،وكان كل شاعر من شعراء الملهاة يتقدم بمسرحية واحدة ليس غير بعكس شعراء المأساة..فإذا علمنا أنه لم يكن يسمح لغير النابغين من الشعراء بدخول هذه المسابقات أمكننا أن نتصور مدي التقدير الذي يحرزه الفائز الاول بين المتنافسين.
وكلن هذا المسرح يستع لما يقرب من أربعة عشر ألف متفرج أو أكثر.وكان حضور هذه الاحتفالات مباحًا للجميع بالمجان أو نظير رسم ضئيل تفرضه الدولة، وكانت الولايات اليونانية الأخري ترسل مندوبين يمثلونها في هذه الاحتفالات،وكان يسمح بحضورها أيضًا للأجانب المقيمين في أثينا وغير المقيمين بها.
وليس هناك دليل قاطع علي أن النساء كن يرتدن هذه الاحتفالات إذ كانت لهن أعياد خاصة بهن،وجدير بالذكر ان عددًا كبيرًا من المواطنين يربو علي السبعمائه كانوا يشتركون في تقديم فقرات هذه الاحتفالات أإذ انه كان لا يسمح للمواطن بالاشتراك إلا في مجموعة واحدة طيلة أيام العرض.
وفي أواخر القرن الخامس بدأ عرض المأساة في الأعياد اللينينية التي خصصت في الأصل لعرض الملهاة، وكانت هذه الأعياد تُقام في فصل الشتاء"اواخر يناير تقريبًا"..ولما كان الطقس البارد لا يشجع الأجانب علي زيارة أثينا في ذلك الوقت؛لذا لم يهتم بهذه الأعياد سوي الأثينيون وحدهم فأصبحت أقل أهمية من أعياد ديونوسيوس الكبري.
أما هيئة التحكيم فكان أعضاؤها يختارون بالاقتراع،ولم يكن حكمهم عادلًا في بعض الأحيان إذ كانوا يتأثرون بهتاف المتفرجين وصياحهم أثناء العرض ويخافون معارضتهم.زولذا فلا نعجب إذا علمنا ان مسرحية سوفوكليس "أوديب ملكًا" لم تفز بأكثر من الجائزة الثانية، بينما مسرحية يوريبيديس "ميديا" جاءت في المرتبة الثالثة أي الأخيرة
ويتناول هذا الكتاب..المأساة اليونانية في القرن الخامس ق.م من تأليف الدكتور محمد صقر خفاجة..االعوامل التي أدت إلي نشأة المأساة اليونانية وساعدت علي نموها،كما يستعرض تاريخ أثينا في هذه الفترة لتبين الصعوبات التي كانت تحول دون تقدم شعبها ومدي ما قاسوه في سبيل تدعيم النظام الديمقراطي،والقضاء علي النظام الأرستقراطي.
ويوضح الكتاب أن العوامل السياسية والاقتصادية قد ساعدت علي نشاة المأساة،كما تعتبر العوامل الدينية النواة الأولي التي بُنيت عليها تلك المأساة.
ويناقش الكتاب خلال فصوله ،المأساة قبل إيسخولوس ثم المأساة عند كل من إيسخولوس وسوفوكليس ويوريبيديس.



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنسان المصري علي الشاشة
- مستقبل الثقافة في مصر
- الحركة النسائية الحديثة: قصة المرأة العربية علي أرض مصرللدكت ...
- موسيقي مصر والسودان شواهد حضارية وثقافية
- تذوق الموسيقي العربية
- المرأة في الفكر العربي الحديث
- البطل في مسرح الستينيات للدكتورأحمد العشري
- الموال القصصي سينمائيًا
- الجماعات الهامشية المنحرفة في تاريخ مصر الاجتماعي الحديث
- مصر كما تريدها أمريكا من صعود ناصر إلي سقوط مبارك
- السامر الشعبي في مصر
- التصميم الافتراضي للمنظر السينمائي
- طوائف الحرف في مدينة القاهرة في النصف الثاني من القرن التاسع ...
- موسيقي أفلام يوسف شاهين
- ازدهار وسقوط المسرح المصري
- اتجاهات الإنتاج السينمائي من ثورة يوليو حتي ثورة يناير
- فن الفرجة علي الأفلام
- أزياء الاستعراض في السينما المصرية للدكتورة مها فاروق عبد ال ...
- التاريخ الثقافي لمصر الحديثة الدكتور وائل إبراهيم الدسوقي
- ظاهرة الدعاة الجدد


المزيد.....




- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - المأساة اليونانية في القرن الخامس ق.م