أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - الإنسان المصري علي الشاشة















المزيد.....

الإنسان المصري علي الشاشة


عطا درغام

الحوار المتمدن-العدد: 7280 - 2022 / 6 / 15 - 10:06
المحور: الادب والفن
    


ويتناول عدة أبحاث تتعلق بالسينما المصرية
وجاء البحث الأول بعنوان"ملامح البطل في الأفلام المصرية". للدكتور قدري حفني ويعقد مقارنة كمية بين أفلام عامي 1979 و1971 ،من حيث ملمح واحد ملامح البطل أو البطلة..
وقد أثارت هذه المقارنات المناقشة حول حرية الفنان السينمائي في اختيار مهنة البطل،حيث تتدخل اعتبارات أخري في هذا الاختيار.كما جاء بالورقة البحثية بخصوص تأكيد أثر الشخصية في العمل الفني علي المشاهد،وأثار الحوار حول المقارنة بين أهمية كل من الشخصية والحبكة والرسالة أو الحكمة في العمل الفني وأيهما أقوي تأثيرًا علي المشاهد.
وجاء البحث الثاني "صورة المرأة في السينما المصرية للأستاذة صفية مجدي، ووصفت فيه أشكال السلوك من خلال مفهوم الأدوار الاجتماعية للمرأة علي الشاشة.. وقد اتخذت الباحثة لدراستها عينة من ستة عشر فيلمًا مما عرض في فترة معينة, واستخلصت منها دور المرأة في كل من المواقع التالية:الزوجة،الأم، الابنة، الفتاة الأنثي، السيدة العاملة،.
وحددت مواصفات كل دور منها كما ظهر علي الشاشة..وقد أثارات الصورة السلبية للمرأة التي كشف عنها البحث في الأفلام المصرية، قضية حرية الفنان من زاوية اخري ،وهي حق الفنان في تناول النماذج السلبية، كما أُثيرت قضية الاقتباس في السينما وعلاقتها بالتعبير عن الشخصية الوطنية.
وفي البحثين التاليين مثَّل البعد الاجتماعي مدخلًا رئيسيًا نوقد تناول كل منهما المتغيرات الاقتصادية الاجتماعية الأخيرة، وتأثيرها علي الإنسان المصري وصورته علي الشاشة..من خلال ورقتين بحثيتين الأولي للناقد السينمائي رءوف توفيق بعنوان" الانفتاح وتأثيره علي الشخصية المصرية كما ظهرت علي الشاشة"،ويُلقي يالضور علي أهم الأفلام المصرية التي تناولت قضية الانفتاح الاقتصادي وتأثيراتها الاجتماعية،وينتهي في تحليله لعشرة أفلام مختارة منها، إلي أنها جميعًا رغم تفاوت قيمتها الفنية- خلقت إحساسًا لدي المتفرج بالوقوف ضد انحرافات الانفتاح، وضرورة الاتجاه إلي الانفتاح الإنتاجي الذي يحمي الصناعة المصرية وتطورها.
والبحث الثاني فهو" الإنسان المصري والتبعية الثقافية" للدكتور أحمد مجدي حجازي،ويبدأ بمقدمة عن الاتجاهات النظرية حول موضوعات التنمية والتخلف والتبعية، لينتقل منها إلي رصد مظاهر التبعية الثقافية في السبعينيات؛ كاشفًا عن أسبابها المحلية وفي مقدمتها تسخير الحكومة وسائل الإعلام لدعم نفوذها السياسي والأيديولوجي وأسبابها العالمية التي تمثل تزايد نشاط شركات غير القومية في ترويج قيم بلادها الاجتماعية والثقافية، مما يؤدي إلي فقدان السمات القومية المميزة لثقافة الشعوب التي تتعرض لهذه التأثيرات...
وعندما يصل الباحث إلي دراسة الغزو الثقافي كما تعكسه السينما المصرية يتناول ثلاثة أفلام بالتحليل كنماذج علي تأثير هذا الغزو وهي:المذنبون،وأهل القمة ،وسواق الأتوبيس..وتشترك هذه الأفلام فيما تعكسه من قيم يضمها الباحث في ثلاث مجموعات يتناول كل منها بالتفصيل وأولها: القيم الاستهلاكية.وثانيها: قيم الفساد والرشوة.وثالثهما: طغيان القيم المادية علي قيم التعليم والثقافة.
وتمثل الأوراق الثلاث التالية ثلاثة مستويات مختلفة من العلاقة بين السينما والتاريخ.اولها" السينما والوعي لمسيرة التاريخ" ويدين كاتبها الناقد السينمائي مصطفي درويش السينما المصرية بإهمال التاريخ،ويرجع ذلك- في رأيه- إلي الجهل بالتاريخ والخوف منه،حيث تبدو الحضارة الفرعونية متهمة إسلاميًا.
ويحصر الباحث إنتاج السينما المصرية في ستة أفلام فقط وهي في رأيه- رديئة لم تكن أداة تنبيه لما سيحدث- والأفلام التاريخية التي قدمتها السينما المصرية،عدا ما ذكره الباحث، وإن كان هناك إجماع علي تخلف معظمها بوجه عام..كما أضافت المناقشة من أسباب قصور السينما المصرية في هذا المجال بالإضافة إلي ما ذكره الباحث..ضخامة التكاليف، وفقر التكنولوجيا وتخلف الفهم القومي لدي السوق العربية والإعتام التاريخي وغموض بعض مراحله، وفرض السلطة الرسمية لوجهة نظرها،وقصور الوعي بالواقع المعاصر،وفرض الموزعين لذوقهم الشخصي.
هذا وقد أبرز الحوار أهمية الفيلم التاريخي بالنسبة لفهم الحاضر ودعم المستقبل وتحقيق الهوية ،وخطورة ترك المجال للأجنبي يعبث بتارخنا دون أن نقدم من جانبنا وجهة نظرنا.
ويقدم لنا الأستاذ عبد الحميد حواس بحث " السينما المصرية والثقافة الشعبية "..ويكشف لنا عن العلاقة بين هذا الفن المستورد أصلًا وما سبقه وصاحبه من فنون وثقافة شعبية محلية دعمت وجوده وكان لها تأثيرها الواضح علي مسيرته..وإليها يرجع سر نجاح الفيلم المصري كما يرجع إليها أسباب فشله..ويضرب لنا مثلًا علي الاستخدام الناجح للثقافة الشعبية في السينما المصرية فيلم"العزيمة" لكمال سليم 1939 ،ويجد المثل العكس في فيلم"عزيزة"لحسين فوزي 1945.
ويحلل أسباب فشل أفلام أخري في استخدامها للمأثور الشعبي مثل "أدهم الشرقاوي" و" المغنواتي" لينتهي إلي أن استلهام المأثور الشعبي لا يؤدي دائمًا إلي تجذير فن شعبي مصري أصيل حيث يتحول إلي ديكور زخرفي أو فولكلور بالمعني الرديء للكلمة، كما تتحول محاولة فهم الواقع والاقتراب منه والتعبير عنه إلي اغتراب وابتعاد عنه..
ويطالب الباحث في نهاية تعقيبه أثناء الحوار بإعادة فحص تاريخ نشأة فنون المسرح والسينما عندنا لمناقشة بعض القضايا التي يعتبرها البعض من المسلمات مثل القول بأن هذه الفنون مستوردة بالكامل، وأنها جاءت إلي أرض فراغ ،وأن الثقافة العربية لم تعرف المسرح والدراما.
أما الورقة البحثية التي ارتبطت بالتاريخ في دراستها فكانت ورقة الناقد السينمائي كمال رمزي عن "عماد حمدي الفارس المهزوم" وفيها نطلع علي بحث شائق في تاريخ الفن من خلال متابعة المسيرة الفنية لأهم أعمال الممثل عماد حمدي الذي دأب علي القيام بأدوار مُعينة، أطلق عليها الباحث وصفًا جامعًا جعله يحمل عنوان بحثه..الفارس المهزوم.
ويكشف لما الباحث عن الأسباب النفسية والاجتماعية والثقافية- الذاتية والعامة- والتي أسهمت في تحديد مسار الفنان وشكلت تضاريسه ..وكان أولها صدمته بفشل اول أفلامه "السوق السوداء" التي ادت في نظره- إلي تحوله من ممثل صاحب قضية اجتماعية عامة إلي ممثل صاحب مشكلة خاصة، وإن كان لها بُعدها الإنساني العام- حيث الحب محورها والهدف الأسمي هو الاقتران بالحبيبة أو التضحية في سبيلها.
والباحث يشير إلي بعض أدواره التي تحمل دعوة أخلاقية إيجابية..يدين بالوفاء حين يصبح قيمة سلبية، حيث الماضي يُصادر المستقبل وتتحده الإرادة الإنسانية بكاملها إلي اجترار ذكريات الأيام الخوالي ،مما يجعل الوفاء كما يمثله عماد حمدي في بعد من أبعاده ليس سوي هزيمة كاملة في مواجهة الواقع..ويضرب لنا الباحث مثلًا بأنجح أفلامه جماهيريا "إني راحلة" و"بين الأطلال".
ويختم الباحث دراسته بمتابعة المنحني الشخصي لعماد حمدي في أفلامه الأخيرة بعد زحف الشيخوخة والتخلي عن دور الفتي فيقوم بدور الكهل الذي يواجه حياة قاسية، ولكن بعيدًا عن الأفلام الهزيلة التي قام فيها بدور المراهق العجوز، يشيد الباحث ببعض أدواره في هذه المرحلة التي يعتبرها من أفضل إنجازات السينما المصرية، ويضرب لنا مثلًا عليها وأدواره في أفلام"خان الخليلي"1966،و"ثرثرة فوق النيل" 1971 و"سواق الأتوبيس" 1983..
ففي كل منها كان يمثل رمزًا عامًا لجانب من جوانب الهزيمة المصرية،وكأنه يعود بنا مرة أخري كما بدا في أول حياته الفنية للارتباط بالمجتمع وقضاياه.
وبقدم لنا الأستاذ سمير فريد ورقته البحثية بعنوان" صورة الإنسان المصري بين الأفلام الاستهلاكية والأفلام الفنية" كمحاولة طموحة في إطار نظرية الفيلم للتمييز بين الأفلام حيث يقسمها إلي ثلاثثة مستويات:
أفلام استهلاكية هدفها الربح التجاري تخضع للنموذج الغربي الاستهلاكي السائد هي سينما الطبقة الحاكمة لذلك لا تحض علي التغيير..بعيدة عن تلبية الاحتياجات الحقيقية للإنسان المصري سواء المادية أو الروحية، والنموذج الثاني: أفلام فنية هدفها التعبير الذاتي، تتوجه إلي نفس الجمهور تحاول أن تغير من الداخل،وهي في غالبيتها سينما واقعية لكنها سطحية تجعل من الواقعية مجرد تصوير حياة الفقراء،وإن أفرزت العديد من الروائع الواقعية مثل بعض أعمال صلاح ابو سيف ويوسف شاهين، والثالث: أفلام فنية لا تتوجه إلي ذات الجمهور،وإنما تحاول أن تصنع جمهورها المختلف.تقدم أكثر صور اللإنسان المصري أصالة وعمقًا وفيها أكبر محاولات البحث في اللغة السينمائية وعلاقتها بالثقافة الوطنية..كما في بعض أعمال كامل التلمساني وتوفيق صالح وشادي عبد السلام.
وتستقل الدكتورة مني الحديدي عن بقية الأوراق بدراستها للموضوع من خلال السينما التسجيلية وحدها "صورة الإنسان المصري في الأفلام التسجيلية".
وتكشف في هذه الورقة أن الإنسان المصري في هذه الأفلام جاء في المرتبة الأولي علي صورة الإنسان المكافح والمقاتل من أجل استقلال بلاده ،وفي المرتبة الثانية في صورة زعيم أو قائد أو فنان، وفي المرتبة الثالثة صورة المكافح من أجل النهوض بمجتمعه بالإضافة إلي صورته الحضارية القديمة..
ويغلب البعد الفلسفي علي الورقة البحثية الأخيرة التي قدمها الدكتور يحيي عزمي "العمل كقيمة اجتماعية علي الشاشة".
.ويبدأ الباحث بطرح كفهومه عن العمل..ويتناول الباحث بتحليله مجموعة من الأفلام التسجيلية وأخري من الأفلام الروائية كنماذج إيجابية للسينما المصرية، سواء في تناولها لقيمة العمل أو في مستواها الفني



#عطا_درغام (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مستقبل الثقافة في مصر
- الحركة النسائية الحديثة: قصة المرأة العربية علي أرض مصرللدكت ...
- موسيقي مصر والسودان شواهد حضارية وثقافية
- تذوق الموسيقي العربية
- المرأة في الفكر العربي الحديث
- البطل في مسرح الستينيات للدكتورأحمد العشري
- الموال القصصي سينمائيًا
- الجماعات الهامشية المنحرفة في تاريخ مصر الاجتماعي الحديث
- مصر كما تريدها أمريكا من صعود ناصر إلي سقوط مبارك
- السامر الشعبي في مصر
- التصميم الافتراضي للمنظر السينمائي
- طوائف الحرف في مدينة القاهرة في النصف الثاني من القرن التاسع ...
- موسيقي أفلام يوسف شاهين
- ازدهار وسقوط المسرح المصري
- اتجاهات الإنتاج السينمائي من ثورة يوليو حتي ثورة يناير
- فن الفرجة علي الأفلام
- أزياء الاستعراض في السينما المصرية للدكتورة مها فاروق عبد ال ...
- التاريخ الثقافي لمصر الحديثة الدكتور وائل إبراهيم الدسوقي
- ظاهرة الدعاة الجدد
- اختلاق الحرب الباردة- دور الولايات المتحدة في تقسيم العالم


المزيد.....




- علي رضا: من الطبيعي ان يتمثل الفنان الحقيقي مأساة بلده
- حياة ريهانا في فيلم وثائقي قريباً
- وصف نفسه بطفل المسرح الذي لا يكبر..الناصرية تحتفي بكاتب لمسر ...
- كاريكاتير العدد 5316
- بعد مرور 19 عاما على مقتلها.. تفاصيل جديدة حول الفنانة التون ...
- مطالب بإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في برامج “فرصة” و”أوراش” ...
- رحيل أحد أعلام القصيدة العربية المعاصرة الأديب اليمني عبد ال ...
- تونس.. -نورمال إنتي؟- أول مهرجان كوميدي فرنكوفوني
- معرض المكسيك الدولي للكتاب يحتفي بالشارقة
- شاهد/فيلم تركي قصير ومؤثر للغاية يجسد حال اليمن!


المزيد.....

- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ
- المسرحية الكوميدية خطفونى ولاد الإيه ؟ / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا درغام - الإنسان المصري علي الشاشة