أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خليل الشيخة - الشرطة في خدمة الشعب














المزيد.....

الشرطة في خدمة الشعب


خليل الشيخة
كاتب وقاص وناقد

(Kalil Chikha)


الحوار المتمدن-العدد: 7277 - 2022 / 6 / 12 - 07:32
المحور: كتابات ساخرة
    


شرطتنا وشرطتهم
كوني أعيش منذ عقود مع المجتمع الامبريالي الكافر، أظل أقارن بينه وبين مجتمعنا العربي المؤمن المتخلف جداً. بين أدابهم وآدابنا، بين رؤساءهم ورؤساءنا، بين شرطتهم وشرطتنا. دخلت مرة دائرة الشرطة في حمص كي أكمل إجراءات شراء بيت، فوجدت شرطي نائم بقميص الشيًال، وآخر جالس على الطاولة نصفه نائم ونصفه الآخر يتفرج على التلفزيون، والثالث يأكل حمص بالزيت مع السربيس. ألقيت السلام عليهم جميعاً بما فيهم النائم، فلم أسمع أي رد سوى من الشرطي الذي يأكل الحمص بالزيت رد دون نفس.وفي منتصف الجدار علقوا لوحة كانت سوداء وأصبحت بنية بفعل الزمن تقول: الشرطة في خدمة الشعب. وقفت حوالي دقيقتين أنتظر أحداً منهم أن يسألني عن طلبي، لكن دون جدوى. فقلت للذي يأكل: إذا ممكن أريد تعريف لشراء بيت فرد واللقمة تملأ فمه: تعال بعد الظهر. فرددت: شو بعد الظهر، الأمر مستعجل ياحضرة الشرطي. وفجأة توقف عن أكل الحمص وأتى إلي هامساً: إذا أردت المعاملة اليوم عليك أن تدفع للشباب 500 ليرة ( أي 10 دولارات بتلك الأيام). والشيء الذي لم أفهمه في حديثه هو الهمس. فما دام الشباب مشاركون في البرطيل، فما لزوم الهمس. فقلت له لابأس أدفع. فصرح بالشرطي النائم ثم أعقبها صرخة أخرى بالشرطي النصف نائم. وحصلت يومها على المراد بعد الدفع. ومرة أوقفني شرطي سير. فأستغربت صفارته، فسألت عن سبب التصفير، فمد رأسه من خلال نافذة السيارة ثم سأل هل لديك إطفائية حريقة؟ قلت نعم، ثم سأل هل لديك كذا وكذا.. وبعد أن خاب هدفه، قال : هل معك أي فراطة أستاذ. والفراطة هنا معناها نقود تحت الدولار. هذه شرطتنا التي تحمي المواطن وتحبه كثيرا وتنام معظم يومها في دائرة الشرطة.
أما الشرطة الأمريكية يا أحباب، فطعم آخر، إذا جاءهم أتصال أسرعوا في الرد وخاصة عندما يتعلق الأمر بإتصال إمرأة عربية ضربها زوجها أو ألبسها الطاولة، فيأتون مسرعين كي يسجنوا هذا العربي الذي لم يتعلم آداب وقوانين البلد. مرة أتصلت إمرأة عربية وقالت بإنكليزية مكسرة: زوج هنا يريد قتل. وسألوها عن العنوان فقالت: زوجة هنا لايعرف انكليزي كثير. وعندما سمعوا كلمة زوج يريد قتل، بحثوا عن صاحب الهاتف وعرفوا العنوان. واتوا لايقل عن العشرة، وأشهروا أسلحتهم باتجاه (زوج يريد قتل). أمسكوه ودسوه بسيارة الشرطة. ثم جلس ماتبقى منهم يحقق مع (زوجة لاتعرف انكليزي كتير) ولما تعبوا من لغة غير مفهومة أحضروا مترجم. فقالت بأن زوجها غضب منها اليوم لأنها حرقت الطبخة، فلطمها على بوزها ثم حمل الطاولة وألبسها أياها، ولم يشبع، بل ذهب إلى غرفة النوم يبحث عن المسدس، وهنا أتصلت بالشرطة....
ولشدة نشاط الشرطة هنا وحماية المواطن، قام بعضهم بقتل جورج فلويد الأسود بأن داسوا على رقبته وداسوا أيضاً على الدستور الأمريكي الذي يقول بأن الشرطة في خدمة الشعب. لكن، ياسادة ياكرام كان لهم القانون الإمريكي بالمرصاد، فحكم على الذي داس على الرقبة 22 سنة سجن، ولم ينظروا إلى السجل الإجرامي لجورج فلويد الذي كان قد أرتكب لايقل عن ثماني جرائم في السرقة والسطو وتزوير عملة من قبل. رغم السجل الاجرامي، قامت الولاية بتعويض عائلته ب 27 مليون دولار. ولم تتوقف المحكمة عند هذا الحد، بل طالبت بتغير القوانين المرعية لحماية المواطن السيء (المجرم) والمواطن الجيد (الغير مجرم).
هذه مقارنة بسيطة بين شرطة البلاد المؤمنة الخاشعة والبلاد الكافرة السافرة. إذ أن الشرطة عندنا تعمل لصالحها الخاص، مثل أي متعهد يضعون قوانين على كيفهم. بينما الشرطة الأمريكية يحاسب القانون على الخطأ، بينما في الدولة المؤمنه الخاشعة كما قلنا، إذا أرتكب مسؤول خطأ أو جريمة، يترفع في وظيفته لأعلى المراتب لأنه أصبح في زمرة الفاسدين.
ولنا في الكفار عبرة.
حزيرن-11-2022



#خليل_الشيخة (هاشتاغ)       Kalil_Chikha#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أشبه بارحة باليوم
- الديك والكلب
- اللغة واللهجة: مدينة حمص نموذجاً
- يوحنا الدمشقي بين الجبرية والحرية
- مجزرة 1860 وتأثيرها على الحاضر
- إمامة المرأة في الإسلام
- نصارى ومحمديين
- فيلم وتأثير راشمون
- عيد هلوين في الولايات المتحدة
- السودان وعصا العسكر
- داروين انسان دجّال
- الحج هتلر
- كورونا الإمبريالية
- العلمانية إلحاد وكفر بواح
- في أم كلثوم وإسرائيل
- في الأرض المسطحة والتسطيح
- في الشرق والغرب
- رواية الصمت اليابانية
- في ترامب وهتلر
- في الكفر والكفار


المزيد.....




- “أقوى أفلام هوليوود” استقبل الآن تردد قناة mbc2 المجاني على ...
- افتتاح أنشطة عام -ستراسبورغ عاصمة عالمية للكتاب-
- بايدن: العالم سيفقد قائده إذا غادرت الولايات المتحدة المسرح ...
- سامسونج تقدّم معرض -التوازن المستحدث- ضمن فعاليات أسبوع ميلا ...
- جعجع يتحدث عن اللاجئين السوريين و-مسرحية وحدة الساحات-
- “العيال هتطير من الفرحة” .. تردد قناة سبونج بوب الجديد 2024 ...
- مسابقة جديدة للسينما التجريبية بمهرجان كان في دورته الـ77
- المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي: إسرائيل تعامل الفنانين كإرهاب ...
- نيويورك: الممثل الأمريكي أليك بالدوين يضرب الهاتف من يد ناشط ...
- تواصل فعاليات مهرجان بريكس للأفلام


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خليل الشيخة - الشرطة في خدمة الشعب