أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=757862

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - مقاربة بين نتائج الانتخابات اللبنانية والإنتخابات العراقية !!















المزيد.....

مقاربة بين نتائج الانتخابات اللبنانية والإنتخابات العراقية !!


صبحي مبارك مال الله

الحوار المتمدن-العدد: 7266 - 2022 / 6 / 1 - 07:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نجري هذه المقاربة لوجود الكثير من التشابة والنقاط المشتركة بين البلدين الشقيقين حيث يواجه الشعب اللبناني والعراقي أزمات سياسية و إقتصادية وإجتماعية متراكمة كما إن طبيعة النظامين السياسيين وطبقتهما السياسية أيضاً متشابه في السلوك والعمل السياسي وبصورة مختصرة نقول بأن شعبي البلدين يعانيان من نظام المحاصصة الطائفية والمناطقية والقومية والسياسية، الأمرين وكما إن الأجواء متشابهة تحت ثقل الفساد والفاسدين و وتوقف النمو الاقتصادي وتدهور تام في الأوضاع الاجتماعية والإنفلات الأمني . كما نلاحظ تبعية الكتل السياسية والسياسيين المخضرمين إلى جهات سياسية ودول من خارج الحدود عالمية وإقليمية وعربية.
ولهذا ونتيجة التراكمات التي أشرنا أليها لم يتحمل الشعبان الكوارث الاقتصادية والإجتماعية والإنفلات الأمني وإنهيار العملة الوطنية لكلا البلدين ولوجود بطالة متصاعدة وإرتفاع خط الفقر ولتدهور أوضاع كل شرائح المجتمع بسبب التضخم وإرتفاع أسعار المواد الغذائية ولعدم وجود موارد ولكن الموارد العراقية أكبر وأكثر بسبب إنتاج النفط، إنطلقت الجماهير الشعبية في تظاهرات وإحتجاجات ثم تفجرت إنتفاضتين كبيرتين في كلا البلدين في شهر تشرين الأول /أكتوبر، حيث تم إسقاط الحكومتين وإجراء انتخابات مبكرة في العراق لأجل التغيير والتعبير عن الرفض للنظامين والمطالبة بالتغيير الجذري. وعندما نقرأ المشهد السياسي بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات وما ألت أليه الأوضاع نجد إن الطبقة السياسية سوف تعمل على نفس السيناريو الذي كانت تعمل عليه وهو :-
1-العمل على التوافق بين الكتل السياسية-2- التسويف والمماطلة في تأخير إنتخاب رئيس الجمهورية 3- تأخير تشكيل الحكومة 4- الإستمرار على نهج نظام المحاصصة الطائفية والمناطقية 5- العمل على رفع حدة الخلافات 6- تأخير ومعالجة الوضع المالي وتأخير الموازنة 7- التوجه نحو صندوق النقد الدولي للإقتراض المالي وبفوائد أعلى وبشروط صارمة 8- التركيز والإقناع بالتخلي عن الهوية الوطنية والإستعاضة عنها بالهوية الدينية المذهبية، وبالهوية القومية والطائفية. 9- تعظيم قيادة الزعيم المعني هذا أو ذاك والعمل حسب إجتهاده الشخصي وحسب مزاجه المحصن .
الانتخابات العراقية :- جرت الانتخابات العراقية المبكرة في العاشر من أكتوبر /تشرين الأول 2021 حيث حددت الانتخابات 329 عضواً لمجلس النواب وحسب قانون الانتخابات ،وبدورهم ينتخبون رئيس الجمهورية ويصادقون على تكليف رئيس مجلس الوزراء من الكتلة الأكبر من قبل رئيس الجمهورية وإجراء الإستحقاقات الدستورية المتبقية وقبل ذلك جرى إنتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، وكانت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات 41% ولكن نتائج الانتخابات لم تأت بتغيير ميزان القوى في مجلس النواب، و يمكن القول بأن القوى التشرينية إستطاعت إختراق البرلمان وبمعاونة النواب المستقلين الجدد. كما ظهر بأن الإنقسامات إزدادت بعد الانتخابات وظهر مايسمى الطرف المُعطل الذي تمثل بالقوى الشيعية (الدعوة والحكمة وحلفاؤهم) الإطار التنسيقي والطرف الأخر الكتلة الصدرية أو التيار الصدري الذي حصد أعلى عدد من المقاعد والحزب الديمقراطي الكوردستاني والحلبوسي وخميس الخنجر ولازالتا الكتلتين في صراع تارة وحوار تارة أخرى ونتيجة للخلافات الشيعية الشيعية والكوردية الكوردية والسنية السنية توقف سريان وإستكمال الإستحقاقات الدستورية وبالتالي تضررت مصالح الناس والدولة ولكن الطبقة السياسية الفاسدة لم تعر أهمية لذلك ولم تعترف أو تصارح الشعب ولهذا فآخر التسريبات حسب تصريحات قيس الخزعلي-عصائب الحق- بأنهم يريدون في تشكيل الوزارة تسعة وزارات للإطار التنسيقي. كما حصل آخر لقاء مع مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري مع الأطار التنسيقي وربما من أجل حلحلة الوضع المتأزم والوصول إلى نقطة وسط ومحاولة الجمع بين التوافق السياسي ووالنظام المحاصصي وبين مشروع الأغلبية الوطنية والسياسية الذي طرحه السيد مقتدى الصدر. ففي كلا البلدين نفس النظام المحاصصي الظائفي الذي أثبت فشله مما أدى إلى تداعيات أزمت الاستقرار والتقدم إلى الأمام.
الانتخابات اللبنانية :- جرت الانتخابات في لبنان بتأريخ 09/05/2022 في الخارج شملت 58 دولة وإنتخابات الداخل بتأريخ 15/05/2022 . الذي أعلن النتائج وزير الداخلية فحسب النظام الإنتخابي اللبناني تكون وزارة الدخلية اللبنانية هي المشرفة في حين في العراق المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات هي المشرفة وهذا أفضل من إشراف السلطة التنفيذية .
وكان من أبرز المفاجآت هو الإختراق الكبير الذي حققته قوى التغيير المنبثقة عن إنتفاضة الشارع اللبناني ، في تشرين الأول /أكتوبر 2019 حيث إنتزعت قوى التغيير 13 مقعداً من مقاعد البرلمان الجديد 12منهم يدخلون لأول مرة في البرلمان. عدد أعضاء البرلمان 128 مقعد والأغلبية يكون عددها 65 مقعد . خسرت الأحزاب التقليدية عدد من المقاعد ولكن لم يتغير ميزان القوى . نسبة المشاركة 41.4% مع ملاحظة تغيب تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري الذي أعتزل العمل السياسي ودعا للمقاطعة . كما برز حزب القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع الذي حصل على 20 مقعد والتيار الوطني الحر بزعامة ميشيل عون 18 مقعد، مع خسارته عدد من المقاعد ذهبت إلى القوات اللبنانية وحزب الله بزعامة حسن نصر الله 31مقعد والحزب التقدمي الأشتراكي 9 مقعد ،والمجتمع المدني التشريني 13 مقعد، الكتائب 4 حزب الطاشناق 2 وتيار المردة 2. عدد القوائم الانتخابية 103 تضم 718 مرشحاً موزعين على 15 دائرة لإختيار 128 نائباً. وقد لوحظ هناك صراع شديد وتهجم بين حزب القوات اللبنانية وحزب الله حيث حصلت إشتباكات بين الطرفين وفي مناطق متعددة مع تبادل الإتهامات . لبنان المجروح والمبتلى كما في العراق بطبقته السياسية يعيش أزمة إقتصادية ومالية كبرى ويعيش تداعيات إنفجار مرفأ بيروت والذي أدى بحياة 215 شخص وإلى إصابة 6500 جريح وخسائر مادية.
قامت مجموعة من الأساتذة اللبنانيين وهم أساتذة الأقتصاد واكادميين من جامعة اوتاوا في كندا وجامعة سدني في أستراليا والجامعة اللبنانية الأمريكية في لبنان والذين عملوا كأستشاريين لمختلف الإدارات والوكالات الوطنية والمنظمات الدولية ، قامت هذه المجموعة ببحث وتحليل الوضع الاقتصادي قي لبنان ونتائجه. وفي بحث أصول نظام المحسوبية والوساطة فهي تشير إلى1- منذ الحرب الأهلية اللبنانية 1975 -1990 م سيطر على الحياة السياسية اللبنانية قادة ميليشياويون وسياسيون شديدو الفساد في عام 1990 مما سهّل إتفاق نهاية الحرب (إتفاق الطائف) وبالتالي وحسب الاتفاق أصبحت البلاد تحت قبضة وسيطرة النخبة السياسية. 2- أنشأ قادة المليشيات وحلفاؤهم السياسيون الذين ينتمون إلى الجماعات الدينية الرئيسية في لبنان، نظاماً أقتصادياً وسياسياً من حكم اللصوصية القائم على إعادة التوزيع للموارد وهو توزيع جزء صغير منها على قاعدتهم السياسية وغالباً ما يكون على شكل وظائف في القطاع العام (ملاحظة الآن القطاع الخاص يبتلع القطاع العام )فهذا النظام أنتج موازين القوى الحالية في لبنان ونظامه الاقتصادي السائد. وهذا الذي يجري في لبنان يجري في العراق فمن التداخل والتشابه بين النظامين ذكرنا في مقالات سابقة عن لبننة العراق ونقل كل نظامه المحاصصي الطائفي وسيطرة المليشيات على مقدرات العراق.
عام 2015 وبوجود الطبقة السياسية الحاكمة، كان مصرف لبنان المركزي يعاني من عجز قدره 4.8مليار دولار أمريكي في صافي إحتياطاته . وقد وردت معلومات في تقرير الصندوق الدولي بأن هناك إنخفاض كبير في ثقة الشعب اللبناني بجميع المؤسسات العامة وردهذا في التقرير سنة 2016 ولكن السلطات اللبنانية أقنعت الصندوق الدولي بإزالة المعلومات أعلاه من تقريره الرسمي والصادر في 2017 نظراً لوضع لبنان السياسي غير المستقر . واجه اللبنانيون معدلات تضخم بنسبة 84.9% في العام 2020 و154.85% في عام 2021 كما إزدادت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1000% وفقاً لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة .
وفي تقرير صادر عن وزارة الشؤون الأجتماعية بتأريخ 21 آيار 2022 يبلغ عدد اللبنانيين تحت خط الفقر 1.5 مليون وعدد اللبنانيين فوق خط الفقر 2.5مليون نسمة إضافة إلى 178.200لاجئ فلسطيني تحت الفقر و91.800 لاجئ فلسطيني فوق خط الفقر و720 ألف لاجئ سوري المسجلين لدى الأمم المتحدة تحت خط الفقرو780 ألف لاجئ سوري فوق خط الفقر.
ونتيجة للمقاربة فأن الطبقة السياسية وأحزابها تتحمل المسؤولية الكاملة عن ماحصل في العراق وكذلك مايحصل لشعب لبنان نتيجة التمسك بالنظام المحاصصي الطائفي الذي أثبت فشله وكذلك إستبعاد روح المواطنة والهوية الوطنية التي توحد الشعب. كما أن النظام الديمقراطي سوف لايحقق للشعب إنجازات تحت ظل التزمت والإنتماء الطائفي وبوجود المليشيات المتطرفة. ولهذا سوف تكون الانتخابات مشكوك في نتائجها كما بينت نسب المشاركة في كلا البلدين وفقدان الثقة بالسياسيين . وفقدان الثقة الدولية بمثل هكذا أنظمة أساس عملها نهب المال العام وتجويع الشعب وهدر الأموال من أجل المصالح الشخصية .ولهذا فالصراع سوف يستمر ويحتدم إلى ان يتحقق التغيير الجذري وبإرادة الشعب نفسه .



#صبحي_مبارك_مال_الله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إغتيال شيرين أبو عاقلة ...لماذا ؟!
- الفراغ الدستوري بين الجمود والإنسداد السياسي !!
- المجد للأول من آيار يوم العمال العالمي
- الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على السلام العالمي !!
- من وراء إنقلاب 8شباط الدموي 1963 ؟ الحلقة الثانية والأخيرة/ ...
- من وراء إنقلاب 8شباط الدموي 1963؟ لمناسبة الذكرى التاسعة وال ...
- المجد للذكرى الرابعة والسبعين لوثبة كانون الثاني 1948!! وثبة ...
- ماذا حصل في الجلسة الأولى ؟ لكتل السياسية المتنفذة تعرقل عمل ...
- ماذا بعد المصادقة ؟!
- ليوم العالمي لمكافحة الفساد
- لماذا يريدون تغيير نتائج الانتخابات؟
- ضوء على نتائج التقرير النهائي حول الدورة الانتخابية الرابعة. ...
- ضوء على نتائج التقرير النهائي حول الدورة الانتخابية الرابعة ...
- في الذكرى الثانية لإنتفاضة تشرين المجيدة، بين التقدم والتراج ...
- تداعيات عودة طالبان والسيناريوهات المُحتملة والموقف الدولي
- طالبان تعود من جديد ...!! إفغانستان بين الفوضى والإرهاب
- الانتخابات العراقية بين المقاطعة الإيجابية أو السلبية وبين ا ...
- السياسيون والسياسة وعلم النفس السياسي ح(2)
- السياسيون والسياسة وعلم النفس السياسي ح(1)
- السياسي والسياسة صراع بين الرديْ والجيد!!


المزيد.....




- زاخاروفا تعلق على زعم المغنية اللاتفية فايكولي -إعالتها الات ...
- شاهد: النمسا تحيي احتفالات عيد الميلاد باستعراض -كرامبوس- ال ...
- الثالثة من نوعها.. القوات البحرية السعودية تدشن -سفينة جلالة ...
- أضرار جسيمة بمقاتلة -إف-35- قيمتها 100 مليون دولار بعد هبوط ...
- هذه تفاصيلها.. مصر تستضيف لأول مرة حدثا دوليا للطيران الترفي ...
- قديروف يعلن الحصول على معلومات هامة من مخربين اعتقلوا في خير ...
- رئيس الإمارات يستقبل وزير الدفاع في حكومة طالبان الأفغانية
- دخول حظر استيراد النفط الروسي في أوروبا حيز التنفيذ
- هندي يحاول الانتحار بمسجد في الكويت (صورة)
- قادة -إيكواس- يطالبون مالي بالإفراج عن جنود من ساحل العاج فو ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - مقاربة بين نتائج الانتخابات اللبنانية والإنتخابات العراقية !!