أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - لماذا يريدون تغيير نتائج الانتخابات؟















المزيد.....

لماذا يريدون تغيير نتائج الانتخابات؟


صبحي مبارك مال الله

الحوار المتمدن-العدد: 7092 - 2021 / 11 / 30 - 14:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد كان هاجس الكتل المتنفذة وكتل الإسلام السياسي ومليشياتها الخوف من نتائج الانتخابات المبكرة أذاجرت في أجواء سليمة وضمان نسبة عالية من الأمان ، لأنها تعلم علم اليقين بأن الشعب يريد إزاحة طبقتها السياسية جزاء على ما إقترفت أيديهم بحق الشعب خلال ثمانية عشر عاماً من الحكم، فالحكومات المتعاقبة إستمرت في سياسة الفساد والتخريب وتقاسم موارد البلاد مما أدى ذلك إلى أن ينتفض الشعب ويعترض على سياسة المحاصصة الطائفية حيث خرجت التظاهرات منذ العام 2010، و2011، والسنوات التي تلتها تطالب بالحقوق المشروعة ولقد تكلل ذلك بإنتفاضة الشعب بكل أطيافه في تشرين الأول عام 2019 ، والتي كانت سمتها شبابية فأستشهد فيها 800 شهيداً وآلاف الجرحى والمئات من المعتقلين والمغيبين والإخفاء القسري بسبب هجوم القوات الأمنية القمعية والمليشيات الولائية على المتظاهرين وخلق أجواء إرهابية دفاعاً عن مصالح الطبقة السياسية الحاكمة ولكن الإنتفاضة الثورية إستمرت ولم ترهبها إساليب القمع المتعددة و أدت إلى إسقاط الحكومة برئاسة عادل عبد المهدي وتشكيل حكومة مؤقتة برئاسة مصطفى الكاظمي على أن تجري انتخابات مبكّرة . السلطة القمعية إستغلت الظروف الصحية بوجود وباء كورونا وأخذت تسوف في موعد إجراء الانتخابات تحت ضغط الكتل المتنفذة لكي تتهيأ للإنتخابات وتعمل على إفسادها ولهذا عملت على تحشيد قواها من جديد بعد ان إستعادت توازنها من تأثير الصدمة فلعبت دوراً في 1- تشريع قانون انتخابات جديد مستند إلى نظام الدوائر المتعددة وهونظام ألغى بموجبه النظام الإنتخابي النسبي السابق وعدم جعل المحافظات بحدودها دائرة واحدة لكل منها بل تقسيم كل محافظة إلى دوائر متعددة يخرج من كل دائرة نائب حصل على أعلى الأصوات وبالتالي لاتحتسب أصوات المرشحين الآخرين نائب واحد يحصل على رقم لايمثل نفوس الدائرة و2-نظام الدوائر المتعددة يعتمد على تحكم المليشيات ورؤساء العشائر وأصحاب النفوذ في المناطق ودوائرها و مدى تأثير الطائفية، ثم قامت 3-بالترشيح والموافقة على أعضاء مفوضية عليا مستقلة جديدة بعد إستبعاد المفوضية السابقة و4-العمل على شراء البطاقات الانتخابية من المواطنين ، و5-حرمان المواطنين العراقيين المتواجدين في الخارج من المشاركة في الانتخابات وهي مخالفة قانونية ودستورية ، و6-إستخدام أساليب الترهيب والترغيب في دعوة المواطنين إلى إنتخابهم مع تقديم المال السياسي كأغراء وإسنغلال أوضاع المواطنين المعاشية السيئة والفقر الذي يعانون منه وإقامة الولائم، 7- وبكل قباحة إستخدموا أموال الدولة وأجهزتها لغرض الدعاية والنشر لمرشحيهم . وبالرغم ما يمتلكون من أموال ونفوذ إلا أنهم لم يستطيعوا كسر إرادة الشعب في التغيير وإقامة الدولة المدنية العلمانية الديمقراطية. وجرت الانتخابات في موعدها المقرر الجديد في العاشر من شهر تشرين الأول /أكتوبر2021 بدلاً من إجراءها في شهر حزيران .
وحسب إعلان المفوضية كانت المشاركة بنسبة 43% بواقع مشاركة أكثر من 9.5 ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم من أصل 22مليون عراقي يحق لهم التصويت ممن يملكون البطاقات البيومترية طويلة الأمد والبطاقات الانتخابية القصيرة الأمد .(بالطبع هذه الأرقام تحتاج إلى تدقيق ) وبعد أن تكشفت النتائج ظهر بأن قوى سياسية إسلامية وفصائل شيعية رفضت النتائج حيث أصدر بما يعرف ب(الإطار التنسيقي ) الذي يضم تحالف (فتح) ودولة (القانون) وعصائب أهل (الحق) وكتائب (حزب الله) وتيارات أخرى بياناً يحمّل المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات المسؤولية الكاملة عن فشل الإستحقاق الإنتخابي لهم وجاء في البيان (كنا نأمل من مفوضية الانتخابات تصحيح المخالفات الكبيرة التي إرتكبتها أثناء وبعد عد وفرز الأصوات وإعلان النتائج ... وجاء في البيان (نعلن رفضنا الكامل لهذه النتائج ونحمل المفوضية المسؤولية الكاملة .....وبعد تقديم الطعون والإعتراضات تقرر القيام بالعد والفرز اليدوي للمحطات المطعون بها وفعلاً جرى ذلك ولكن النتائج كانت متطابقة مما جعل الأطراف الرافضة للنتائج تزداد غضباً وتحرك منتسبيها للتظاهر والإعتصام أمام المنطقة الخضراء ثم تطور الأمر إلى التصادم مع القوات الأمنية ثم باشرت بالتهديد والوعيد وبالفعل أقدمت على محاولة إغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في منزله بعد تنفيذ هجوم بواسطة طائرات مسيّرة الأمر الذي إستنُكر داخلياً وعالمياً . وأذا أردنا كشف الحقائق عن سير العمليات الانتخابية الخمسة نجد إن التزوير والتلاعب جرى في العمليات الأربعة السابقة (2005 ،2010، 2014، 2018 ) وعلى أيديهم وبشكل مخزي وعلني والتي شملت بيع المقاعد النيابية وداخل مجلس النواب مقابل أموال طائلة وكأنه وضع المقعد النيابي في المزاد فضلاً عن الكثير من التجاوزات ومنها حرق الصناديق وتغيير النتائج أثناء النقل في انتخابات 2018، ولم تحتج الكتل المتنفذة ولم تعترض في ذالك الوقت ولكن بعد إنتفاضة تشرين وإستمرار الأزمات وتدهور الأوضاع السياسية والإقتصادية والإجتماعية وعدم تنفيذ البرامج الحكومية وضرب الدستور بالرغم من نواقصه عرض الحائط أصبح الشعب يرفض الطبقة السياسية المتنفذة الموالية للإجندات الخارجية وبينت رأيها وبشكل حاسم في مرشحي الكتل التي أضرّت بالشعب وحقوقه الشرعية . وفي الانتخابات المبكرة الأخيرة التي فرضتها الإنتفاضة حدث تغيير أولي بجانب الشعب بصعود أعداد من المستقلين والتشرينيين الذين يحملون مطالب الشعب وتشكيل خط معارض في مجلس النواب إلا أن ميزان القوى لم يتغير وهذه الضجة التي إفتعلتها القوى المتنفذة والمستفيدة مُبالغ بها، ولكن الدافع لها هو الخوف من القادم وإزحتهم كلياً أذا لم يصطفوا مع الشعب الذي يطالب بإقامة دولة مدنية ديمقراطية علمانية تفتح الطريق أمام مشروع كبير للبناء والتنمية، مشروع لإستعادة الوطن والدولة ضامنة لحقوق الإنسان وسيادة القانون والدستور وتنقذ الشعب من أزماته ومن حالة الفقر والعوزوالمشاكل المتراكمة.ونعود إلى موضوع المقال. ولهذا ونتيجة خوف الكتل المتنفذة من حكم الشعب النهائي الذي بالتأكيد سيلغي منهج المحاصصة الطائفية والسياسية والعودة إلى الدستور وأحكامه، قدمت هذه الكتل ومن خلال إطارها التنسيقي المطالبة بألغاء نتائج الانتخابات برمتها ، أوليس هذا المطلب مضحكاً ؟! هذا أذا لم ينجحوا بتغيير النتائج قسراً وبالقوة هكذا يفهمون الديمقراطية !!
وللمرة الثانية تنفض أعداد المقاعد التابعة للكتل المتنفذة في 2018 ، وفي الدورة الخامسة 2021 فالشعب لازال يضغط وطريق التغيير السلمي مستمر أمام الجماهير الذين إجتازوا حاجز الخوف رغم التضحيات .والآن المطلوب من القوى المدنية الديمقراطية أن تنظم نفسها وتتحد وتعبر عن مطالب الشعب سواء داخل مجلس النواب أو خارجه . وكما نعلم بأن القوى السياسية المتنفذة والمستفيدة وراعية مشروع التوافق بعيداً عن الدستور وفرض قوانينهم الخاصة ونهجهم بأسلوب (الإلتزامات العُرفية ) حرصاً على تكاتفهم من أجل المصالح المشتركة وضمان جريان الموارد الهائلة إلى جيوبهم ، حيث أصبح عُرفياً بأن تقسم المناصب السيادية بين الكورد لرئاسة الجمهورية ، والشيعة لمنصب رئيس الوزراء ، والتشريعية للسنة لرئاسة مجلس النواب وهكذا توزع (الكيكة) بدون أي مواد دستورية تمنح الحق في هكذا تقسيم . ولهذا سوف تستمر مخالفات الدستور. والسؤال كيف سيكون تشكيل الحكومة القادمة ؟ فالمعروف نتيجة الصراع المستمر بين الكتل المتفذة حول المغانم بعد حذف دور الشعب وتجاهل مطاليبه في تشكيل الحكومة الجديدة سيكون صعب وبعيداً عن مصلحة الشعب وربما تأخذ عملية التشكيل أشهراً فالخارطة السياسية في مجلس النواب ستتغير بظهور معارضة منظمة وهذه المعارضة ستزيد الصراع شدة وسوف تحدث تداعيات كبيرة تمهيداً للتغيير المطلوب تحت ضغط الجماهير المنتفض ة .وبالرغم من التنسيق بين القوى الخاسرة مقاعدها إلا أنها لم تستطع أن تحقق الوحدة بينهم أو تنتقد منهجها السابق بسبب التدخل الأيراني وسيبقى التيار الصدري معادلة صعبة في المشهد السياسي والذي حصل 72 مقعد ، حيث سيرتب نفسه ويعيد تأهيل قواه ولكن هذه التعديلات لاتخفف من السياسة الإرتجالية وتبدل المواقف و لابدّ من حسم الموقف أما بجانب الشعب أو بجانب الكتل المحاصصية بعيداً عن مصلحة الجماهير الغاضبة . كما يلاحظ بأن قوى الأحزاب السنية التي تمتلك أمكانيات ودعم من دول الجوار، أصبحت في محورين المحور الأول تحالف تقدم بقيادة الحلبوسي ، والمحور الثاني تحالف عزم بقيادة الخميس . فهي الآن أفضل حالاً من الدورة الرابعة 2018 حيث أصبحت أكثر تنظيماً كما لاتريد في هذه المرحلة أن تجازف بخسارة العمل التوافقي مع الشيعة لكي تقوي جبهتها ضد الشعب الرافض . والسؤال هل يتوحد المحوران ؟ هذا الأمر مشكوك به . بقي لدينا الأحزاب الكوردية ، الإقليم يعاني من غضبة الشعب الكوردستاني بسبب الفساد والفقر وضياع حقوق الناس ولم تنجح هذه الأحزاب في سياستها الحالية هو الحصول على منصب رئاسة الجمهورية مقابل التعاون والتنسيق مع أحزاب الإسلام السياسي .وأخيراً نقول بأن المرحلة القادمة كسابقتها ستكون معقدة جداً وسوف نرى بأن العملية السياسية لم تحتفظ بقوتها بل هي على وشك الإنهيار والذهاب إلى الصراع العلني وقد يكون دامياً ولابد لنا أن نفهم بأن القوى الإقليمية والدولية سيكون لها موقف وفي المقدمة الموقف الأمريكي والأيراني ودول الخليج وتركيا وكل دولة لها نفوذ ومصالح في العراق . فأي حسابات أو برنامج حكومي لابد أن يحسب حسابته لهذ الدول مقرونة مع المنظمات الدولية ومنها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي .



#صبحي_مبارك_مال_الله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضوء على نتائج التقرير النهائي حول الدورة الانتخابية الرابعة. ...
- ضوء على نتائج التقرير النهائي حول الدورة الانتخابية الرابعة ...
- في الذكرى الثانية لإنتفاضة تشرين المجيدة، بين التقدم والتراج ...
- تداعيات عودة طالبان والسيناريوهات المُحتملة والموقف الدولي
- طالبان تعود من جديد ...!! إفغانستان بين الفوضى والإرهاب
- الانتخابات العراقية بين المقاطعة الإيجابية أو السلبية وبين ا ...
- السياسيون والسياسة وعلم النفس السياسي ح(2)
- السياسيون والسياسة وعلم النفس السياسي ح(1)
- السياسي والسياسة صراع بين الرديْ والجيد!!
- إختلاف الرؤى السياسية حول النظام السياسي والسلطة والدولة !!
- قضية الشعب الفلسطيني تعود للصدارة من جديد !!
- إنهم يصادرون أصوات الخارج !!
- كارثة حريق مستشفى أبن الخطيب جريمة بحق المرضى والشعب العراقي
- ذكرى سقوط النظام الدكتاتوري والآمال المُحبطة !!
- مشروع قانون المحكمة الإتحادية وموقف القوى المدنية والديمقراط ...
- ليعم السلام والمحبة أرض العراق !
- الانتخابات المبكرة بين التأجيل والإلغاء!
- الكتل المتنفذة ترفض التغييرولاتريد تلبية مطالب الشعب !
- الإرهاب يعود من جديد وسياسيو الكتل نائمون!!
- التعذيب ومشروع قانون مناهضة التعذيب في العراق


المزيد.....




- دراسة تكشف..ما هو سبب شعورنا المستمر والدائم بالجوع؟
- مصدر عسكري سوري: اندلاع اشتباكات عقب الإنزال الجوي الأمريكي ...
- دراسة: التغير المناخي زاد من احتمال حدوث الجفاف 20 ضعفًا
- السيسي يوجه كلمة للمصريين في ذكرى حرب أكتوبر
- دراسة: الجفاف في المناخ الحالي يحدث كل عشرين عاما بدلا من 40 ...
- خبير علاقات دولية يعلق لـRT على الدعوات لنزع السلاح النووي ا ...
- اللقطات الأولى عقب الهجوم الدموي على حضانة أطفال في تايلاند ...
- شراب سعال هندي يسبب وفاة عشرات الأطفال في غامبيا
- بوشيلين يشيد بدعم كوريا الشمالية للاستفتاءات
- سوريا: عملية إنزال جوي أمريكية بريف القامشلي الجنوبي أسفرت ع ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - لماذا يريدون تغيير نتائج الانتخابات؟