أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - مشروع قانون المحكمة الإتحادية وموقف القوى المدنية والديمقراطية ّ!















المزيد.....

مشروع قانون المحكمة الإتحادية وموقف القوى المدنية والديمقراطية ّ!


صبحي مبارك مال الله

الحوار المتمدن-العدد: 6850 - 2021 / 3 / 24 - 16:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحت الفصل الثالث من الدستور الدائم (السلطة القضائية ) – الفرع الثاني – المحكمة الإتحادية العليا المادة 92 – ثانياً :- تتكون المحكمة الإتحادية العليا ، من عدد من القضاة وخبراء في الفقه الإسلامي وفقهاء القانون ، يحدد عددهم وتنظم طريقة إختيارهم وعمل المحكمة ، بقانون يُسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب . ولكن تحت هذه المادة الدستورية لم يُشرَّع القانون حسب المادة الدستورية بسبب صدور قانون (30) لسنة 2005 باسم (المحكمة الاتحادية العليا ) إستناداً إلى أحكام المادة الرابعة والأربعين من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الإنتقالية والقسم الثاني من ملحقه وبناء على موافقة مجلس الرئاسة ، قررمجلس الوزراء -وزارة أياد علاوي المؤقتة-إصدار الأمر والذي شُرَّع بموجبه القانون
وكان نص المادة (3) من القانون رقم (30) تتكون المحكمة العليا من رئيس وثمانية أعضاء يجري تعيينهم من مجلس الرئاسة بناء على ترشيح من مجلس القضاء الأعلى بالتشاور مع المجالس القضائية للإقاليم وفق ما منصوص عليه في الفقرة (ه) من المادة (الرابعة والأربعين) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الإنتقالية . ولهذا وحسب المادة الدستورية كان يتطلب بموجبها تشريع قانون للمحكمة الإتحادية العليا ولكن المشكلة التي كانت تحيل دون ذلك هي المادة الدستورية والإختلاف في التفسير وكذلك ما تحتويه من نقاط خلافية حيث جاءت المادة الدستورية مخالفة للنظام الديمقراطي ، وعدم المساواة بين المواطنين بعد إدخال عدد من الخبراء في الفقه الأسلامي إلى قوام تكوين المحكمة الإتحادية وتكريس واضح للطائفية تتنافى مع روح المواطنة والهوية الوطنية وكذلك عدم إيلاء الاهتمام إلى المكونات الأخرى أو مايسمون بالأقليات . فكيف ستكون العدالة . ولهذا عندما أرُيد تشريع قانون المحكمة الإتحادية العليا الجديد طُرح مشروع قانون وظفَّ المادة الدستورية المشار إليها أعلاه والتي عليها خلافات وإعتراض شعبي ونيابي بسبب إعتمادها على نص يعتبرنكسة للديمقراطية والمواد الدستورية التي تؤكد بأن نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني ) ديمقراطي ، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق . وبالتالي عندما طُرحَ مشروع القانون الجديد، حدث إعتراض عليه لما يحمل مشروع القانون من أخطاء جسيمة ومع الإعتراضات التي إرتفعت على مستوى منظمات المجتمع المدني والأحزاب التي ترى في المشروع هو بالضد من الديمقراطية . بل أعتبر البعض أن في حالة تشريع هذا القانون سوف يؤدي إلى فتح باب التشريعات الطائفية الإسلامية والدولة السياسية الإسلامية.لقد وضع القانون في (24) مادة وعندما تمت المباشرة بالقراءة الأولى والتحضير للقراءة الثانية ، وجدنا وبتأييد الكتل المتنفذة والإسلامية السياسية قد إستطاعت تمرير 18 مادة وتأجيل ستة مواد ومن ثم التوافق على أربعة مواد وبقاء مادتين ، مما دفع القوى المدنية والديمقراطية إلى زيادة ضغطها والقيام بحملة ضد تشريع القانون الذي يوجد في طياته منطلقات فتنة وتمييز طائفي وفصل بين مكونات الشعب العراقي والتي تعتبر بالضد من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان . وقد تجلى موقف القوى المدنية والديمقراطية في البيان المشترك الذي أصدرته حول تشريع قانون المحكمة الإتحادية، في المؤتمر الصحفي الذي عقدته في نقابة الجيولوجيين وقعت عليه منظمات وأحزاب وشخصيات وطنية في وقت (كان يواصل مجلس النواب التصويت على مواد مشروع قانون المحكمة الإتحادية وسط مخاوف من ان يؤدي تمريره بصيغته الحالية إلى إشكالات عدة ، ويزيد من حدة الإنقسام في البلاد ....ألخ ) وكما ذكر البيان (توقف مجلس النواب عند بعض المواد التي هي محل خلاف وجدل قانوني وسياسي، لأنها تمس أسس وأركان الدولة المدنية وبنائها الديمقراطي كما نص عليها الدستور) وطالبت القوى المدنية والديمقراطية في بيانها 1- ان يجري تشريع قانون المحكمة الإتحادية في ظل أجواء مناسبة وليس في ظل الظروف الحالية غير المؤاتية والمتسمة بعدم الثقة المتبادلة 2- أن لايكون التشريع ضمن صفقة سياسية، بالتزامن والإرتباط مع تشريع قانون الموازنة وتحت ضغط إجراء الانتخابات المبكرة
3- أن يقوم تشكيل المحكمة على مبادئ المواطنة والنزاهة والكفاءة والإستقلالية بعيداً عن أشكال المحاصصة الدينية والطائفية والقومية . وقد إقترحت القوى المدنية والديمقراطية حلاً وهو تجنب ما يثيره تشريع قانون المحكمة الإتحادية بصيغته الحالية . ان الحل يكمن في الإ تفاق على تعديل المادة الثالثة من قانون المحكمة الإتحادية النافذ رقم 30 لسنة 2005 والخاصة بسد الشاغر في نصاب المحكمة من خلال التشاور بين قضاة المحكمة الإتحادية ومجلس القضاء الأعلى ومجلس القضاء في الإقليم وذلك لإستمرار المحكمة الإتحادية العليا في أداء مهامها.
وجاء نص قانون التعديل الأول على (الأمر رقم 30 لسنة 2005 م ) قانون المحكمة الإتحادية العليا
بعد إيقاف التصويت على مشروع القانون المقترح .
المادة 1- يلغى نص المادة (3) من قانون المحكمة الإتحادية العليا ويحل محله ما يأتي :- المادة 3 -أولاً ا :تتكون المحكمة الإتحادية العليا من رئيس ونائب للرئيس وسبعة أعضاء أصليين ، يتم إختيارهم من بين قضاة الصنف الأول المستمرين بالخدمة ممن لاتقل خدمتهم الفعلية في القضاء عن (15) خمس عشرة سنة .
ب- للمحكمة أربعة أعضاء احتياط غير متفرغين يتم إختيارهم من بين قضاة الصنف الأول المستمرين بالخدمة ممن لاتقل عن (15) خمس عشرة سنة .
ثانياً :- يتولى رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس المحكمة الإتحادية العليا ورئيس جهاز الادعاء العام ورئيس جهاز الأشراف القضائي ، إختيار رئيس المحكمة ونائبه والأعضاء من بين القضاة المرشحين مع تمثيل الإقليم في تكوين المحكمة وترفع أسماؤهم إلى رئيس الجمهورية لإصدار المرسوم الجمهوري بالتعيين خلال مدة أقصاها (15) خمسة عشر يوماً من تأريخ أخبارهم . (مجلس الدائرة البرلمانية) وبهذا التعديل تمّ حل المشكلة ولكن إلى حين . لأن مشروع القانون تمّ تأجيله إلى العام 2023 حسب ماتناقلت الأنباء . وبهذا يكون مجلس النواب قد إستطاع الإنتصار والبدأ بتمشية الانتخابات المبكرة بوجود المحكمة الإتحادية العليا ، كما هناك قرار إداري بإحالة أعضاء المحكمة الإتحادية العليا السابقين على التقاعد وتشكيل محكمة جديدة . وخرجنا بنتيجة مهمة وهي إن الحراك المدني والديمقراطي نحو تحشيد القوى المدنية والديمقراطية ورفع مذكرة إلى الرئاسات الثلاث حول خطورة مشروع القانون الجديد والمقترح والمعتمد على الطائفية والتقسيم الديني والتي تمّ التوقيع عليها من قبل منظمات المجتمع المدني والأحزاب الديمقراطية والشخصيات الوطنية كان عملاً جيداً وموفقاً ، وأن تأجيل مشروع القانون وغض النظر عنه كان نصراً للقوى الديمقراطية التي تعمل من أجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية .
لقد أثبتت التجارب السابقة والحالية بأن وحدة القوى الوطنية والديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات سوف تؤدي إلى إفشال مشاريع القوانين التي تهدف إلى عرقلة البناء الديمقراطي التي تتطلبه الدولة المدنية الديمقراطية .



#صبحي_مبارك_مال_الله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليعم السلام والمحبة أرض العراق !
- الانتخابات المبكرة بين التأجيل والإلغاء!
- الكتل المتنفذة ترفض التغييرولاتريد تلبية مطالب الشعب !
- الإرهاب يعود من جديد وسياسيو الكتل نائمون!!
- التعذيب ومشروع قانون مناهضة التعذيب في العراق
- تأملات وتحليلات لمناسبة حلول العام الجديد 2021
- الإنتفاضة مستمرة وشعلتها لاتنطفئ !! كفى قتلاً لشباب إنتفاضة ...
- لابدّ من تفكبك المنظومة السياسية الطائفية الفاسدة لأجل التغي ...
- الشعب الأمريكي يحسم نتائج الانتخابات لصالح بايدن!
- لكي لاننسى
- إنتفاضة تشرين في ذكراها السنوية .....والتحديات القادمة!!
- الدولة وهيبتها......والدولة العميقة ح3 والأخيرة
- الدولة وهيبتها ....والدولة العميقة ح2
- الدولة وهيبتها......والدولة العميقة ح1
- قوى التغيير والإصلاح في مواجهة الطبقة السياسية المتنفذة
- أتعلمُ أم أنت لاتعلمُ بأن جراح الضحايا فمُ
- مشروع قانون مناهضة العنف الأسري بين الرفض والقبول
- سلاماً لبنان ....سلاماً بيروت
- الانتخابات المُبكرة وغياب مجلس النواب عن المشهد السياسي !!
- الحراك الجماهيري الجديد ومسؤولية الحكومة المؤقتة


المزيد.....




- مستشار زيلينسكي لـCNN: نريد تحرير كل أراضينا شاملة جزيرة الق ...
- البيت الأبيض يؤكد عزم بايدن الترشح للرئاسة في 2024
- لماذا قررت ملكة الدنمارك مارغريت الثانية تجريد أحفادها من ال ...
- بين الأصالة والمعاصرة.. نشطاء يحتفون بيوم العمارة العالمي عل ...
- حقوقيون يستنكرون تقليص تأشيرات شنغن في المغرب ويصفونه بأنه - ...
- إحباط محاولات تقدم قوات كييف على محور مقاطعة خيرسون
- البيت الأبيض: لا نرى سببا يدفعنا لإعادة تموضع قواتنا النووية ...
- سيدات الأعمال في روسيا والإمارات: علاقات جديدة بخطى حثيثة
- واشنطن: مستعدون لدراسة عرض روسيا بشأن تبادل السجناء في حال و ...
- المتحدث العسكري للحوثيين ينصح المستثمرين بنقل استثماراتهم من ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - مشروع قانون المحكمة الإتحادية وموقف القوى المدنية والديمقراطية ّ!