أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - الكتل المتنفذة ترفض التغييرولاتريد تلبية مطالب الشعب !














المزيد.....

الكتل المتنفذة ترفض التغييرولاتريد تلبية مطالب الشعب !


صبحي مبارك مال الله

الحوار المتمدن-العدد: 6812 - 2021 / 2 / 12 - 11:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الملاحظ بأن الكتل السياسية المتنفذة التي جاءت من رحم منظومة المحاصصة والفساد قد لعبت دوراً فعالاً في تفاقم الأزمة البنيوية العامة وبعد أن توطنت هذه الكتل في المناصب والمؤسسات والتحكم في سياسة البلاد وإقتصادها نتيجة إستمراها وفق منهجها الحكومي ونمط تفكيرها، حيث تعتبر نفسها بأنها تمثل الإسلام السياسي وبعد تمرسها في عمليات الفساد وتداعياته الذي شمل الفساد المالي، والإداري ، وتقسيم موارد المنافذ الحدودية فيما بينها وما تجنيه من أموال، تهريب النفط الخام ، تهريب الأموال ، تبييض الأموال وبعد أن سمنت هذه الكتل وإتسع نفوذها وسيطرتها الإقتصادية تحت حماية مليشياتها نشأت منها طبقة سياسية لاتقبل بالقليل وبنفس الوقت لاتعمل ولاتقدم شيئ للشعب وبالتالي نتيجة هذا الفساد النازف والمستمر وهدر الأموال حُرم الشعب من أبسط حقوقة في العيش الكريم،ونتيجة الضغط تحت شظف العيش خرجت التظاهرات الشعبية والجماهيرية تطالب بالتغيير ومنها إندلعت إنتفاضة تشرين 2019 الثورية . وهذه الإحتجاجات والتظاهرات والإعتصامات هي إمتداد لما قبلها من فعاليات جماهيرية واسعة في السنوات الماضية شمل فئات وقطاعات إجتماعية متعددة وبذلك تمّ قمعها .فالشعب رفض هذه الطبقة السياسية التي جلبت له الويلات. لقد شكلت الإنتفاضة إنعطافة سياسية نحو الدعوة إلى التغيير وعدم قبول نهج المحاصصة والطائفية والقومية السياسية. لقد تعرضت الإنتفاضة والحركة الإحتجاجية إلى حملة قمعية منظمة بهدف القضاء عليها حيث إستخدمت القوة قمعاً وقتلاً وإغتيالاً وإختطافاً وإستهدف الناشطين والعمل على تشويهها والإنتقاص منها من خلال دس عناصر تعمل على بث الفِرقة ومنع تلاحم المتظاهرين والمنتفضين مع بعضهم. كما إسستغلت الطبقة السياسية جائحة كورونا وقيودها الصحية لتعمل على إخلاء الساحات والشوارع من المنتفضين بالقوة وفرض منع التجوال . وبالمقابل فالكتل السياسية عندما شاهدت أمواج مئات الآلاف من البشر، إنتابها الخوف والقلق من أن يحدث التغيير المطلوب بعد تغيير الحكومة التي رشحتها الكتل السياسية نفسها بسبب الأزمات والتدهور المستمر. ولأول مرة تطرح شعارات وطنية وليست طائفية سواء من الطرفين المتنفذين. والغريب إن الجميع تحدثوا ظاهرياً بالتغيير للتخلص من عقاب الشعب ولكن باطنياً يقصدون العكس لضمان مكاسبهم و إستمرار نهر الأموال التي تقدر بالمليارات من الدولارات.
كما إن الصراع بين الكتل المتنفذة مستمر على ما جنت أيديهم من خراب مستمر وتجاهل أبسط حقوق الناس والمجتمع وعدم النظر بجدية إلى البناء وإعادة هيكلة الاقتصاد والصناعة والزراعة والهم الوحيد الذي يحرصون علية هو ترضية الجارة إيران والتضحية بالشعب العراقي قربان الحرب التي حصلت بين البلدين نتيجة العنجهية وتلاعب الأجانب في رؤوس حكام البلدين . فالصراع الداخلي حول المصالح والمكاسب مستمر وكأن كل كتلة تمتلك إمارة ولهذا لايتفقون مع حكم يمتثل للدستور والقوانين ويعمل بإخلاص للشعب وأن يكون صوت الشعب هو الأعلى لأن الشعب هو مصدر السلطات . وأذا كان النظام هو نظام ديمقراطي نيابي ويؤمن بإرادة الشعب فعليه أن يوفر شروط نجاح الانتخابات ووضع قانون انتخابات يبسط الإجراءات وعادل ويوفر الأمن والسلام لمجريات العملية الانتخابية . ولأنهم عاجزون عن توفير الشروط، قاموا بالإلتفاف على موعد الانتخابات المبكرة كما طالبت بها الإنتفاضة وتأجيلها من حزيران إلى تشرين الأول (أكتوبر)وربما أيضاً يعملون على عرقلتها وعدم إجراءها وبنفس الوقت تشتد الحملة على النشطاء وشباب الإنتفاضة .إن إستخدام القمع والعنف والخطف والإغتيال لايمكن أن تثني الشعب عما يريد . فهو يريد وطن خالي من الفساد وتقديم الحيتان إلى القضاء ، يريد نظام ديمقراطي مدني علماني بفصل الدين عن السياسة، الشعب يريد العدالة الاجتماعية، يريد إستعادة الوطن والروح الوطنية والهوية الوطنية فالشعب العراقي ذكي ومتفوق علمياً وثقافياً عندما تتاح له الفرصة للبناء ويمتلك ثرواته ويقضي على الفساد ونظام المحاصصة والإحتراب الطائفي والقومي ، فسوف يبني وطناً جديداً متقدم في كل المجالات ويسبق دول الجوار في كافة المجالات. ان الأزمة المستعصية بسبب الكتل المتنفذة أفرزت تداعيات خطيرة ومنها1- العجز عن دفع رواتب الموظفين والعاملين في الدولة وعدم قدرة الحكومة المؤقتة على تنفيذ برنامجها وخصوصاً الكشف عن قتلة المتظاهرين والمنتفضين والكف عن ملاحقة نشطاء الحركة الإحتجاجية وإحالة كبار الفاسدين والمفسدين إلى القضاء وحصر السلاح بيد الدولة .
2-تفاقم ظواهر البطالة والفقر والجوع والمرض وتدهور الأوضاع الصحية وتداعيات جائحة كورونا
3-تجسد حالة اللادولة وضعف قوة القانون وعدم إحترام مؤسسات الدولة وسيطرة المليشيات .
4-عودة نشاط داعش الإرهابي وإستهداف المواطنين كما حصل في ساحة الطيران وصلاح الدين .
5-إستمرار حدة النزاعات المناطقية والعشائرية وعدم قدرة الدولة بسط سلطتها وهيبتها .
6-لجوء الحكومة إلى الإقتراض الداخلي والخارجي وأخيراً طلب قرض من صندوق النقد الدولي ستة مليارات دولار .
7-مصادرة الحريات وحق الإختلاف وتكميم الأفواه وتقزيم الديمقراطية مع ممارسات تتقاطع مع العمل السياسي والدستور السلمي .
الحكومة والطبقة السياسية كلما تتعنت بمواقفها وتكابر، فأن الأزمة مستمرة والشعب لن يسكت عن حقوقه وفي أشد الظروف، سوف يستمر بالإنتفاضة السلمية، ويفرض إرادته وهذا يعني كفى للفساد ونهب المال العام وكفى للإنتظار في الوقت الضائع .



#صبحي_مبارك_مال_الله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإرهاب يعود من جديد وسياسيو الكتل نائمون!!
- التعذيب ومشروع قانون مناهضة التعذيب في العراق
- تأملات وتحليلات لمناسبة حلول العام الجديد 2021
- الإنتفاضة مستمرة وشعلتها لاتنطفئ !! كفى قتلاً لشباب إنتفاضة ...
- لابدّ من تفكبك المنظومة السياسية الطائفية الفاسدة لأجل التغي ...
- الشعب الأمريكي يحسم نتائج الانتخابات لصالح بايدن!
- لكي لاننسى
- إنتفاضة تشرين في ذكراها السنوية .....والتحديات القادمة!!
- الدولة وهيبتها......والدولة العميقة ح3 والأخيرة
- الدولة وهيبتها ....والدولة العميقة ح2
- الدولة وهيبتها......والدولة العميقة ح1
- قوى التغيير والإصلاح في مواجهة الطبقة السياسية المتنفذة
- أتعلمُ أم أنت لاتعلمُ بأن جراح الضحايا فمُ
- مشروع قانون مناهضة العنف الأسري بين الرفض والقبول
- سلاماً لبنان ....سلاماً بيروت
- الانتخابات المُبكرة وغياب مجلس النواب عن المشهد السياسي !!
- الحراك الجماهيري الجديد ومسؤولية الحكومة المؤقتة
- رئيس الحكومة المؤقتة بين مطالب الشعب وبين سيطرة الكتل السياس ...
- ثورة 14 تموز المجيدة في ذكراها الثانية والستين !
- قانون الإقتراض المحلي والخارجي بين عجز الموازنة وبين الفساد ...


المزيد.....




- واشنطن تحظر معدات هواوي وشركات صينية أخرى
- حاكم منطقة بسكوف الروسية يصرح بمحاولات مسيرات تابعة لحلف الن ...
- هنغاريا تستقبل أكثر من مليون لاجئ من أوكرانيا
- -شيفرون- تعلّق بعد سماح واشنطن لها تسويق النفط الفنزويلي
- فريق RT في لوغانسك يرصد تدريبات الجنود وأجواء الميدان
- واشنطن تعتبر أن الاتفاق الفنزويلي -مرحلة مهمة في الاتجاه الس ...
- -الدوما- الروسي يعلق على قرار كييف بمقاطعة منظمة الأمن والتع ...
- مظاهرات حاشدة مناهضة للولايات المتحدة والناتو في لايبزيغ بأل ...
- مادورو: الاتفاق مع المعارضة خطوة لرفاهية البلاد وهناك المزيد ...
- وزير أوكراني سابق: بلادنا تعاني من نقص في المعدات اللازمة لت ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - الكتل المتنفذة ترفض التغييرولاتريد تلبية مطالب الشعب !