أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد رباص - الرباط: كيف يمكن الانتقال بالمغرب إلى مجتمع المعرفة؟















المزيد.....



الرباط: كيف يمكن الانتقال بالمغرب إلى مجتمع المعرفة؟


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 7263 - 2022 / 5 / 29 - 06:07
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


نظم مكتب فرع الحزب الاشتراكي الموحد بالرباط ندوة، في أفق المؤتمر الخامس للحزب، طرحت سؤال الانتقال ى إلى مجتمع المعرفة، وذلك يوم السبت سابع ماي الحالي، ابتداء من الساعة الخامسة والنصف مساء بدار المحامين، الكائنة بحي المحيط عند تقاطع زنقة افغانستان مع شارع المقاومة.
شارك في هذه الندوة كل من محمد العوني، رئيس منظمة حريات الإعلام والتعبير وعضو المجلس الوطني للاشتراكي الموحد، ومحمد نبيل السريفي، جامعي وأستاذ هندسة أنظمة الاتصالات، ومصطفى بوعزيز، كاتب ومؤرخ مغربي، بللإضافة إلى نبيلة منيب، جامعية وأمينة عامة للحزب المنظم. وكانت مشاركة الأستاذ محمد مفتاح مبرمجة ضمن فعاليات هذه الندوة غير أن ظروفا حالت دون حضوره مع متمنياتنا له بأن يكون المانع خيرا.
تسيير الندوة وتنشيطها وضع على عاتق الصحافية بشرى مازيه التي اثارت منذ البداية صعوبة الانتقال إلى مجتمع المعرفة، ما أدى إلى عدم تقاسم المعرفة بشكل متساو ناتج بدوره عن غياب التوزيع العادل للموارد الاقتصادية والمادية مما يتسبب في إعاقة التنمية، لتنتقل بعد ذلك إلى التساؤل: كيف يمكن تجاوز هذه الإشكالات للوصول إلى مجتمع المعرفة الذي يساهم في تنمية المجتمع من خلال التوفر على المعرفة وتقاسمها وتطوير ها. ثم ما لبثت بشرى أن أعطت الكلمة للرفيق محمد العوني.
في مستهل مداخلته، وصف رئيس (حاتم) هذه الندوة بأنها سياسية وعلمية في نفس الوقت انطلاقا من اختيارات الحزب المنظم. وفي علاقة بالإطار والسياق الذي تندرج فيه الندوة، طرح المتدخل هذا السؤال: ما علاقة قضية الانتقال إلى مجتمع المعرفة بالحزب الاشتراكي الموحد؟ وعلى سبيل الإجابة، قال إن القضية مترابطة، طبعا، مع انشغالات كل الداعين والساعين إلى ولوج مجتمع المعرفة، لأنها مرتبطة بالديمقراطية التي هي القاسم المشترك، بشكل عام إن شئنا، بين الاشتراكي الموحد والانتقال إلى مجتمع المعرفة.
من ذلك، خلص الرفيق محمد العوني إلى أن تشابكات وتقاطعات وتشعبات قضايا المعرفة تجعل من الصعب طرح كل الأسئلة، وما أكثرها، في هذا اللقاء ككل أو في هذه المداخلة كجزء.
في هذه اللحظة من مداخلته، يكشف محمد العوني عن مصدره الذي ليس شيء آخر غير اليونسكو، كفكرة يعتبرها إبداعا بشريا عظيما، لو تم تحسينها، لأصبحت أداة لتطوير التوجهات الحضارية للبشرية من خلال مكوناتها: التربية والعلوم والثقافة. ومع ذلك، يستدرك المتحدث باسف مضمر، خضعت هذه المنظمة وتخضع لصراع الدول ومصالحها ومصالح قادة هذه الدول الذين لم يتخلوا أبدا عن الحرب كأداة للصراع. ولهذا السبب ضاعت الفكرة، كما لأسباب أخرى يعرب أول متدخل في الندوة عن استعداده لمناقشتها.
أصدرت اليونسكو وثائق مرجعية ذات علاقة بالموضوع. يمكن تقسيم هذه الوثائق إلى مرجعين أساسيين بحيث يستحيل أن يتحدث احد من العالم عن مجتمع المعرفة دون أن يعتمد على المرجع الأول، وكذلك الشأن في العالم العربي الإسلامي بالنسبة للمرجع الثاني.
المرجع الاول صدر سنة 2005 بعنوان "من مجتمع المعلومات إلى مجتمعات المعرفة"، في حين ظهر الثاني، الذي يهمنا في المنطقة العربية الإسلامية، تحت عنوان "مجتمع المعرفة في المنطقة العربية: اللغة العربية بوابة للمعرفة".
لكن، ماذا نعني بمجتمع المعرفة؟ كمحاولة للجواب عن هذا السؤال، أشار الأستاذ محمد العوني إلى أن هناك محاولات لتعريف هذا المفهوم، مع التذكير بتفادي ادعاء الوصول إلى تعريف تم الاتفاق عليه بشكل علمي، تام وقار..
في هذا السياق، يذكر الاستاذ العوني التعريف الذي اقترحه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2003 لمجتمع المعرفة على أنه ذلك المجتمع الذي يقوم أساسا على إنتاج المعرفة ونشرها وتوظيفها بكفاءة في جميع مجالات النشاط المجتمعي: الاقتصاد، المجتمع المدني، السياسة، الحياة الخاصة، وصولا لترقية الحالة الإنسانية باطراد، أي إقامة التنمية الإنسانية.
بالإضافة إلى التعريف الأول الذي تنطلق منه أبحاث وأدبيات اليونسكو ويعتمد دائما ويدمج كاساس للتعاطي مع قضية مجتمع المعرفة، يورد المتحدث تعريفا آخر منسوبا إلى المؤتمر الإقليمي لأوربا لعام 2000 يفيد بأنه هو المجتمع الذي يتاح فيه للأشخاص جميعا، بدون تمييز ومن أي نوع كانوا، ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير، بما في ذلك حرية اعتناق الآراء بدون تدخل، وحرية التماس وتلقي وإصدار المعلومات والآراء من خلال أي وسيلة اتصال وعبر الحدود الجغرافية.
ودائما في علاقة بمسألة التعريف، أشار المتحدث إلى أن باحثين ومختصين وصفوه بأنه هو المجتمع الذي يتخذ من المعرفة هدفا رئيسيا تخطيطيا تطبيقيا في شتى مجالات حياة الإنسان، الذي بحسن استعماله للمعرفة ينجح في تسيير أموره واتخاذ القرارات السليمة والرشيدة، وأنه ينتج المعلومة بمعرفة خلفيات وأبعاد الأمور بمختلف أنواعها، ليس في بلد الإنسان فقط، بل في أرجاء العالم كله، وأنه يعرف بالدور الحاسم للمعرفة في تشكيل ثروة المجتمع وتكريس رفاهيته، إلخ..
هكذا نستنتح مع الأستاذ محمد العوني أن مجتمع المعرفة يتيح للأفراد حرية امتلاك المعلومات ونقلها وبثها وتداولها عن طريق التقنيات الحاسوبية والمعلوماتية والفضائية المتعددة، يحسن مستوى حياة الإنسان بتوفير خدمات لصالحه، لا يتيح توظيف المعرفة لأغراض شخصية فحسب، بل يسمح به حتى لأجل المصلحة العامة التي تهم المجتمع ككل.
وفي بادرة للاجتهاد، قال المتحدث يمكن أن نعتبر أن مجتمع المعرفة خلق للتراكم الخضاري، ما يعني أن القضية تهم الجميع أيا كانت مواقع وجودهم على كوكب الارض، وحتى في الفضاء مستقبلا..
من وجهة نظر المتحدث، لم يعد بإمكان المجموعات البشرية كما في العهود السابقة أن تنتج حضارة خاصة بها، ذلك أن الحضارة أصبحت عالمية وواحدة..
وفي تقييمه لبعض التعريفات التي اقترحها باحثون عرب لاحظ الأستاذ محمد العوني أنها تخلط بين مضمون مجتمع المعرفة ومعناه ووسائل الوصول إليه، مشيرا في نفس الوقت إلى الأسئلة التي يمكن طرحها انطلاقا من جدلية المجتمع والمعرفة.
مداخلة الأستاذ محمد نبيل السريفي

في بداية مداخلته، أشار محمد نبيل السريفي إلى أن مفهوم مجتمع المعرفة استعمل لأول مرة عام 1969 بعد أن ابتدعه فيلسوف التدبير الإداري بيتر دراكر (Peter Druceker) الذى قرر أنه لا يمكن تأسيس مجتمع المعرفة إلا إذا تبلور اقتصاد للمعرفة، الذي يعنى استخدام المعرفة لخلق قيم مادية وغير مادية.
وبما أن المفهوم إياه قيد التشكل، فلا يمكن الجزم والتسرع في إعطاء تعريف محدد، لأنه يخضع لتحولات تاريخية خلال مدة 30 أو 40 سنة ويفقد على إثرها ثباته. ويجب أن نكون حذرين إزاء إعطاء تعريف لهذا المفهوم، لعدة اعتبارات منها أن تعريفه يقع فيه اختلاف على حساب الباعث أو الجهة التي تحاول فرض التعريف. مثلا، المهندس ينتصر للاستعمال المكثف للأدوات التكنولوجية ووسائل التواصل الرقمي، ويرى المؤرخ أن مجتمع المعرفة يؤسس لما بعد الحداثة.
إلى هذه المحاذير، يضيف الباحث محمد السريفي صعوبة أخرى تتمثل في وجود مفاهيم أخرى متداولة ومتشعبة من قبيل: مجتمع المعلومات، مجتمع المعارف، المجتمع الرقمي، إلخ…
وأوضخ المتحدث أن هناك تداخلا بين مرجعيتين، إحداهما فكرية فلسفية انطلق منها اناس سعوا إلى إقامة مجتمع المعرفة مع انهم يعيشون في مجتمع متقدم بطبيعة الحال. في حين تركز المرجعية الأخرى على البعد الاقتصادي حيث تفقد المفاهيم حياديتها لخضوغها لنزغة سياسية نيوليبرالية تغلب منطق الاقتصاد ومنطق السوق على سائر جوانب الحياة المرتبطة بمجتمع المعرفة.
بعد ذلك، انتقل أستاذ هندسة أنظمة الاتصالات مباشرة إلى الحديث عن الإشكال الأساسي المطروح: هل لدى المجتمعات المتخلفة، كما هو الحال في المغرب إمكانيات الانتقال إلى مجتمع المعرفة؟ أليست هناك قوانين في التطور التاريخي تمنعنا من ذلك كعدم مرورنا من مرحلة المجتمع الصناعي، فيصبح الأمر بالنسبة لنا إكراها تاريخيا ويغدو التخلف التاريخي قدرنا؟
يعتقد الأستاذ الباحث أن إمكانيات الاندماج في مجتمع العصر الذي هو مجتمع المعرفة متوفرة بشرط توفر الإرادة السياسية، لأن الولوج إلى مجتمع المعرفة ليس مسألة تقتية وحسب، بل هو قرار سياسي. فإذا استحضرنا واقعنا، يقول الأستاذ السريفي، نكون متشائمين ونقول ليس لدينا إمكانيات الولوج إلى مجتمع المعرفة، بالعكس لدينا جميع المتطلبات واللبنات اللازمة للانخراط في مجتمع المعرفة والقطع مع هذا التخلف التاريخي إذا توفرت الإرادة السياسية، خصوصا أن الإيجايي في مجتمع المعرفة هو حديثه عن الإنسان. يمكن تبرير الفشل في الانتقال إلى المجتمع الصناعي بعدم توفر مواد أولية محددة وفرتها الطبيعة لبلاد أخرى، بينما الرأسمال الأساسي في مجتمع المعرفة هو الرأسمال البشري.
في هذا السياق، أثار المتدخل معضلة هجرة الأدمغة والكفاءات، مذكرا بأن ما بين 30 ألف و40 ألف كفاءة تهاجر سنويا من المغرب إلى الخارج، ويتم احتضانها من قبل الدول المتقدمة التي تتبنى استراتيجية لاستقطابها.
في الدول المتخلفة، يبحث الطلبة المتلقون لتكوين معين عن بيئة حياة متميزة في فرنسا أو كندا أو أمريكا سعيا وراء تحسين المستوى وطموحا إلى منظومة حياة أفضل فيجدون في استقبالهم استراتيجية جاهزة لاستقطابهم نابعة من وعي تلك الدول بأن هذه الكفاءات هي الأساس الذي يقوم عليه نجاح مشروع الاندماج في مجتمع المعرفة.، وهذا المطلب في صلب التصور السياسي للحزب الاشتراكي الموحد الذي آمن بمركزية العلم والمعرفة ودافع عنها..
وفي حديثه عن مرتكزات مجتمع المعرفة، حددها الرفيق السريفي في ثلاثة، وهي المرتكز التكنولوجي، بما يعنيه من ثورة المعلومات والاتصال، البيوتكنولوجيا، النانوتكنولوجيا، روزنامة من المستجدات التكنولوجية الدافعة والمحفزة والمؤثرة في الانتقال إلى مجتمع المعرفة. أما المرتكز الثاني فهو مجتمعي يستدعي بعض المقارنات بين المحتمع الصناعي ومجتمع المعرفة، فإذا كنا في المجتمع الأول أمام ديمقراطية تمثيلية من خلال النقابات والأحزاب السياسية، نكون في المجتمع الثاني أمام ديمقراطية مباشرة. من أجل توضيح هذه الفكرة، تحدث السريفي عن حزب في الأرجنتين تأسس افتراضيا عام 2012 وفاز في انتخابات السنة الموالية، ويمارس ديمقراطية مباشرة في الفضاء الرقمي. وكذلك المرتكز الاقتصادي الذي كان في المجتمع الصناعي مبنيا على التنافس وأصبح في مجتمع المعرفة على التعاون. وهذه كلها محددات تجعل نوعا من التمايز والاختلاف بين المجتمع الصناعي الذي تخلفنا عنه وبين مجتمع المعرفة الذي نطمح إليه.
هذا الهدف الاول والأخير، سواء أعددنا له العدة ام لا، لا خيار لنا عنه، وبالتالي هناك مجموعة من الإشكالات تعامل معها الرفيق السريفي بأن تطرق لها في عجالة.
يتمثل الإشكال الأول في مشروع الإصلاح السياسي الذي هو مرتكز أساسي لمشروع بناء مجتمع المعرفة
وما يقتضيه ذلك من تحصين وتوسيع مجال الحريات والديمقراطية والمشاركة السياسية وما إلى ذلك..
ثم هناك إشكال الهوية. بسبب انفتاحه، مجتمع المعرفة يتعارض مع المجتمع المنغلق. وكضرورة أساسية ومستعجلة، ينبغي محاربة الفقر والتهميش العائقين الكبيرين دون الارتقاء إلى مجتمع المعرفة، ذلك أن هذا الأخير يتوفر على ما يسمى بالوعي الجمعي الذي يرحب بمساهمة جميع أفراد المجتمع في بنائه وإنجاح الانتقال إليه. وهنا يعود الرفيق السريفي إلى المقارنة بين المجتمعين ليقول إن التقنية والكفاءة كانتا مطلوبتين في المجتمع الصناعي حيث يتم تكليف إنسان بمهمة بناء على مؤهلاته، أما في مجتمع المعرفة تكون المهام مطروحة للجميع والمساهمة ممكنة لجميع أفراد المجتمع.
ويرى الأستاذ محمد نبيل السريفي أنه يستحيل علينا الانخراط في مجتمع المعرفة وجامعاتنا ومراكزنا البحثية ومؤسسات قطاعنا العام والخاص متخلفة عن مسايرة المستجدات التكنولوجية المتسارغة بوتيرة غريبة جدا، يجب القطع مع منطق كلما ظهر ابتكار جديد ننهض لشرائه، مع ضياع مدة زمنية تقدر بشهور، وينبغي علينا امتلاك التكنولوحيا وتوظيفها، وعلينا أن نتحول من مستهلكين إلى منتجين.
وهناك إشكال آخر مرتبط بمنظومة القيم والأخلاق، خاصة إذا أدركتا أن التكنولوجيا تطرح مجموعة من التحديات على مستوى الهندسة الوراثية، الشيء الذي يدل على أننا في حاجة لمدونة قيم جديدة.
لتحقيق المراد لابد من توسيع الحريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية من قبل الدولة، ومثل هذه المطالب لم تعد حكرا على الأحزاب السياسية، بل هي من صلب معايير دولية يجب احترامها للانتقال إلى مجتمع المعرفة
يجب كذلك تخليص الإعلام العمومي والإعلام الرقمي من سلطة الدولة، وإقامة بيئة اقتصادية محفزة للإبداع والابتكار، وضمان حرية الأعمال في إطار من المنافسة والشفافية، ومعالجة التفاوتات الطبقية بشكل مستعجل. كما شدد المتحدث في هذا السياق على توفير البنية الحاضنة التي قوامها حريات وقوانين وتشريعات جديدة وسياسات عمومية تشجع على الإبداع والزيادة في الأموال المعبأة في الاستثمار والإتفاق العمومي، دون نسيان توطين المعرفة ونقلها وتملكها.
وفي الجانب المتعلق بمطلب إصلاح نظام التربية والتعليم واهميته في عملية الانتقال إلى مجتمع المعرفة، أشار المتحدث إلى أن هناك معطيين يمنعاننا من تحقيق المبتغى. المعطى الاول أن الكتلة الحرجة على مستوى الشباب عندنا لا تتعدى نسبة 15 %، بينما التسبة المؤهلة هي 75 %، أما المعطى الثاني فيتجلى على مستوى تعليم الكبار ، أي التعليم المستمر، وبالنظر إلى آفة الامية في بلادنا، فهي مطالبة بتحقيق نسبة 96 % من هذا النوع من التعلم إن أرادت أن تكون مؤهلة للانخراط في مجتمع المعرفة.
بهدف الأخير إلى خدمة التنمية، فهو لا بهدف للمعرفة من أجل المعرفة، إذ يلزم أن تصب المعارف ومعالجة المعطيات في الغايات التنموية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية للبلاد.
وفي الأخير، أنهى محمد نبيل السريفي مداخلته بوضع ثلاثة شروط أساسية بدونها لن تقوم لمجتمع المعرفة قائمة، وهي الحرية، الانفتاح والتواصل، لأن مجتمع المعرفة مجتمع التشبيك، داخليا أوخارجيا، والتعامل الإيجابي مع الحاجيات التنموية للمجتمع، مذكرا، في الأنفاس الأخيرة من مداخلته، بالمعيقات التي حددها في واقع الحريات وأزمة التعليم وهجرة الأدمغة والفقر والتهميش والاستبداد الذي يستحيل في ظله تحقيق الولوج إلى مجتمع المعرفة الذي لا يعيش في بيئة تقمع الحريات..
قبل إعطاء الكلمة لمصطفى بوعزيز، الأستاذ الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الحسن الثاني عين الشق، طلبت منه الصحافية بشرى مازية أن يحاول في مداخلته الإجابة عن أسئلة حول علاقة مجتمع المعرفة بالمواطنة كمفهوم حداثي والأفق المنشود من طرف النخبة وعلاقته بالعلم كسلطة تحاول توجيه المجتمع، ولماذا علينا أن نمر من صراع ثقافي من أجل التغيير وربح الرهانات المطروحة علينا في هذه الألفية الثالثة؟
مستحضرا لهذه الأسئلة وغيرها، بدأ الدكتور مصطفى بوعزيز مداخلته بتقديم تعريف للمعرفة واردفه بتعريف آخر للواقع، وبتعريف ثالث للعلم.
بخصوص المعرفة، تساءل الأستاذ عما هي المعرفة، قاصدا الإتيان بتعريف لها مكثف ومسهل لما يريد تبليغه في هذا المقام. والمعرفة في نظره تجريد وتصور ذهني، يعطي تصورا عن رؤية متشابكة لهذه البنية الضرورية للعيش.
وعن الواقع قبل إعطاء الكلمة لمصطفى بوعزيز، الأستاذ الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الحسن الثاني عين الشق، طلبت منه الصحافية بشرى مازية أن يحاول في مداخلته الإجابة عن أسئلة حول علاقة مجتمع المعرفة بالمواطنة كمفهوم حداثي والأفق المنشود من طرف النخبة وعلاقته بالعلم كسلطة تحاول توجيه المجتمع، ولماذا علينا أن نمر من صراع ثقافي من أجل التغيير وربح الرهانات المطروحة علينا في هذه الألفية الثالثة؟
مستحضرا لهذه الأسئلة وغيرها، بدأ الدكتور مصطفى بوعزيز مداخلته بتقديم تعريف للمعرفة واردفه بتعريف آخر للواقع، وبتعريف ثالث للعلم.
بخصوص المعرفة، تساءل الأستاذ عما هي المعرفة، قاصدا الإتيان بتعريف لها مكثف ومسهل لما يريد تبليغه في هذا المقام. والمعرفة في نظره تجريد وتصور ذهني، يعطي تصورا عن رؤية متشابكة لهذه البنية الضرورية للعيش.
وعن الواقع، هذه الكلمة الكثيرة الاستعمال، قال الباحث إنه تركيب إشكالي لمحسوسات البشر وتمثلاتهم لمعاشهم اليومي وفضاءاتهم المتنوعة، ليخلص من ذلك إلى أن الواقع ليس معطى ثابتا، وإنما هو بناء، أو بالأحرى تركيب مجتمعي.
أما العلم فهو عقلنة للنشاط الذهني لتفكيك الواقع، وطموح إلى تأسيس واقع متجدد باستمرار، وهذا هو دور العلم.
بعد ذلك، يعود مصطفى بوعزيز إلى المعرفة ليقول إنها ليست متساوية في كل لحظة وزمن، بل هي نتاج سيرورة وتراكم وتفاعل مجتمعات إنسانية فوق الكرة الأرضية، وتلك سيرورة طويلة الأمد، فيها مد وجزر، تراكم كمي، وقفزات نوعية، وتراجعات مهولة، وتيه مدمر.. وهكذا نستنتج مع المتحدث أن المعرفة ابتكار علمي، وإبداع فني وأدبي. وفي معادلة واحدة: المعرفة = العلم + الثقافة.
بعد هذه التوطئة من الأسئلة والتعريفات، بنتقل مؤرخنا إلى الحديث عن مجتمع المعرفة الذي تتمحور حوله هذه الندوة التي نظمها فرع الاشتراكي الموحد بالرباط. فما هو مجتمع المعرفة؟ وبماذا يمتاز؟ وقبل تقديم جواب عن هذين السؤال، أومئ المتحدث إلى تعريفات اليونسكو لمجتمع المعرفة وإلى محاولة إدغار موران صياغة تأملات حول ثقافة الغد التي اقترح بخصوصها 10 مفاتيح نشرتها اليونسكو عام 2018.
في نظر الأستاذ بوعزيز، يمتاز مجتمع المعرفة بمركزيتين: مركزية العلم ومركزية المواطنة. وهذا هو ما يجعل التمييز ممكنا بين المجتمعات البشرية، ويوضح كيف تتراتب المفاهيم في واقعيتها داخل مجتمع معين. وهنا يعد الباحث الحضور بالعودة إلى هذه النقطة عند توقفه عند الواو ودلالتها النحوية في اللغة العربية، ودلالتها المجتمعية من الناحية السوسيولوجية.
وبالرجوع إلى آخر التعريفات في المعجم الفلسفي، يورد المتحدث تعريفا مكثفا لمجتمع المعرفة يقول إنه مجموع المعارف والأبحاث المنهجية التي تهدف إلى اكتشاف قوانين الظواهر بعد أن وجد العلم في التجربة مبدء خاصا به وملازما له، يستخرج منها وقائع ولوازم أعماله والقوانين التي ينسق بها الوقائع، دون وسيط آخر من غير النشاط الذهني العادي، وهنا الفرق واضح مع التصورات التي تعتبر أن المعرفة تأتي من العقل أو من الوحي.
لذلك يكون العلم عقلنة للنشاط الذهني الإنساني، يتطلب بطبيعة الحال النقد العلمي والتحليل والتفكيك وإعادة الترتيب، ويتطلب انظمة وبرامج وتكنولوجيا، ورياضيات وتجريدا نظريا، ويركز على الحقيقة العلمية التي هي في كل الأحوال حقيقة نسبية. ودور العلم الكشف عن الواقع القائم وظواهره كموضوع يؤسس لواقع ممكن ومحتمل بناء على التغييرات الممكنة التي يدخلها العلم، على أن يبقى المقصود بالواقع ذلك المفهوم الذي حدده الباحث أعلاه كتركيب.
وفي موضوع مركزية المواطنة، تساءل الباحث مصطفى بوعزيز: كيف نغرف المواطنة؟ في إطار الجواب، قدم تعريفه الخاص به وطرحه للمناقشة.
يقول في تعريفه لمفهوم المواطنة: "المواطنة ممارسة جماعية مستنبطة تشرعن المساواة بين أفراد ومكونات مجتمع ما عبر التساوي المطلق أمام القانون والاحترام التام للاختلاف والتميز، وعبر تحديد واضح للفضاء العام والفضاء الخاص في إطار شفافية تجعل حرية الممارسة والفعل مقرونة بالمسؤولية والاستعداد لتحمل تبعاتها".
لذلك، تعد المواطنة ركنا من أركان الحداثة في منطوقها الكوني، وهي غير التحديث، مع التنبيه إلى أن التضارب بين الحداثة والتحديث شكل في المغرب أحد العوائق في المخيال العلمي العام.
إن حديث مصطفى بوعزيز عن مركزية العلم ومركزية المواطنة نابع من الارتباط الممكن والمنتج بين العلم والمواطنة. يتجلى ذلك، اولا، في الارتباط بسيادة العقلنة في العلم والمواطنة كليهما، وثانيا، في سمو إنسانية الإنسان. ففي كل لحظة من لحظات التفكير والإنتاج، سواء في النموذج المجتمعي للمواطنة أو في الابحاث العلمية، لابد من طرح أسئلة من هذا القبيل: أين إنسانية الإنسان؟ كيف تسمو هذه الإنسانية على أي مبرر آخر، سواء كان ربحا، أو سبقا، أو تكنولوجيا مبدعة، ..إلخ؟
كيف ارتبطت المركزيتان، عبر الاتجاه الطويل لتاريخ البشرية، في تفاعل المجتمعات البشرية على هذا الكوكب الأرضي؟ من اجل الإجابة عن هذا السؤال، استعار الباحث من لسانيين مغاربة وعرب وظائف الواو المستعمل في عبارة " العلم والمواطنة". ما دلالة هذه الرابطة؟
في النحو العربي، لدينا واو العطف. الموجود في المجتمعات الحداثية. يؤشر على تساو، على استقلالية نسبية بين الحقول، ذلك أن الحقل العلمي مستقل نسبيا عن الحقل السياسي، نسبيا عن الحقل الديني، نسبيا عن الحقل الفني.. هذه خاصية المجتمعات الحداثية، متمثلة في استقلالية نسبية للحقول، فكل حقل يحكمه منطق معين خاص به. في هذا الإطار، بطبيعة الحال، تعطي المجتمعات دورا للعلم مجسدا في العقل الناقد والعقل المفكك للبنيات المترسخة، المتكلسة احيانا، وتفتح دينامية التطور، وتخلق مجتمع المعرفة، وبدون هذه الدينامية لا وجود لمجتمع المعرفة.
عندما تكون الواو واو معية، فذلك موجود في المجتمعات ما قبل الحداثية، ومن ضمنها مجتمعنا الحالي. وبعبارة أخرى، المجتمع الموجود يطمح إلى ألمواطنة، لذا يكون العلم موجودا، ولكن هناك تراتبية بينهما، العلم مهمش، وإن كان في مرتبة اولى وله دور معترف به، والحقول التي تحدثنا عنها على أساس أنها نسبيا مستقلة، تكون متداخلة ويهيمن عليها حقل معين، كالحقل الديني، كما كان الحال في مغرب ما قبل الاستعمار، والحقل السياسي، كما هو الحال اليوم. ومن هنا لا يعتبر الوسط الجامعي المغربي (communauté scientifique)، لأنه مخترق من طرف البنية السياسية.
في اللغة العربية والنحو الغربي يوجد واو الاستئناف، وهو خاص بمجتمعات القرون الوسطى، بالنسبة لنا كما لأوربا. هنا العلم، موجود وعنده وظيفة ويتطور في واقع مثقل بثوابت معيقة: احتقار العلم، تبديد الزمن، تبدير المال العام والخاص، توسيع الفضاء المقدس، سيادة العلاقة النفعية، قهر المرأة والطفل، تهميش الأقليات، سيادة الفعل الموسمي، حتى في أوساطنا اليسارية، واستراتيجية الساعة (sratégie de l heure).
وعلى هذا المستوى، تكون المحددات الثقافية والإديولوجية هي الأساس في العلاقة مع الآخر، مع العالم، مع الكون، مع الأرض، مع الطبيعة، أو مع المحيط الطبيعي.
وبالتسبة للقيم المنشودة للانطلاق إلى مجتمع العلم والمعرفة والمواطنة، فقد حددها مصطفى بوعزيز في احترام الاختلاف، مسؤولية المواطن الفرد، تثمين العمل كقيمة محررة، احترام الزمن كرأسمال يجب صونه، تقليص فضاء الخاص، تقليص فضاء المقدس، تدبير عقلاني للمال، سيادة رابطة القانون، المساواة بين المراة والرجل، ضمان حقوق الطفل، صيانة حقوق الأقليات، تدبير الزمن وبرمجة الفعل.
وبطبيعة الحال، يجب أن تكون العلاقة مع الآخر قائمة على المصلحة الموضوعية. ومن هنا يخلص الباحث إلى أن هناك ضرورة لصراع ثقافي عميق من أجل تغيير جذري للعقليات، خصوصا لدى النخب وليس لدى الشعب، لأن الشعوب تقودها نخبها، والحال أن ثمة تكلسا لدى نخبنا في هذا الإطار.
لإنهاء مداخلته، اختار الأستاذ مصطفى بوعزيز التوقف عند قضية التعليم، ليتساءل: لماذا لم تعط الإصلاحات الأساسية في هذا المجال نتيجة، علما أن المدرسة عنصر جوهري لبناء الأجيال القادمة وتغيير العقليات؟
الجواب هو أننا لا زلنا في ميدان التربية والتكوين، في مجال التربية ككل، نقر بمركزية الهوية، نعطي لها الأسبقية على مركزية المعرفة، في حين أن الانتقال إلى مجتمع المعرفة يتطلب مركزية المعرفة.
بعض العناصر العلمية موجودة عندنا، ولكن ما يهيكل الأنظمة التربوية من الابتدائي إلى البحث العلمي هو مركزية الهوية. وفي ذلك تكبيل من التكبيلات الجوهرية التي يجب تجاوزها.
شهدت الجامعة المغربية إصلاحات تمت بشكل تقتي من أجل تغيير برامج امتحانات، ولكن ليس هناك أي نقاش حول الحقول المعرفية، مع أنه أمر أساسي. وهنا يقول الباحث للزملاء في فرنسا: إذا أردتم أن تروا الحال التي كانت عليها جامعاتكم قبل ماي 68، فمرحبا بكم في المغرب، نحن أرشيفكم. وبينما تقدمت حقول معرفية وتغيرت وخرجت منها وسائل تربوية جديدة، نستعيرها ونخافظ على الحقول المعرفية القديمة، فوقع لنا ما وقع للغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة فلا هو اتقنها ولا هو حافظ على مشيته الأصلية.
بدأت الأستاذة نبيلة منيب مداخلتها بالإشارة إلى أن هذه الندوة حول سؤال الانتقال إلى مجتمع المعرفة التي ينظمها فرع الحزب الاشتراكي الموحد بالرباط تدخل في سياق الاستعداد لمؤتمره الخامس، هذا الاستعداد الذي يقتضي طرح قضايا مهمة وهامة للنقاش من أجل استخلاص ما ينبغي استخلاصه لتحسين التغيير الديمقراطي الشعبي ببلادنا.
ووصفت الأمينة العامة لحزب الشمعة سؤال الانتقال إلى مجتمع المعرفة بالسؤال المركزي لأن اي مشروع سياسي مجتمعي لا بد له أن يرتكز على مشروع معرفي ثقافي واضح بالنسبة لحزب محترم.
وانطلاقا من مقولة "الجهل يفعل بصاحبه ما يفعله العدو بعدوه"، أكدت نبيلة منيب على أن هناك حاجة، بل ضرورة للانتقال إلى مجتمع المعرفة. ولكن كيف يمكن لنا الانتقال إلى مجتمع المعرفة؟ هل يجب، كما نقول دائما، توفر الإرادة السياسية؟ أم أن هذه الإرادة يجب أن تفرض عبر موازين قوى جديدة ضاربة تجعل من الذي بيده إمكانية التغيير يأخذ اتجاها مغايرا لهذه الاختيارات التي عرفناها وخبرناها اليوم في بلادنا؟
ما يجعل ذلك الانتقال ضرورة ملحة في نظر المتحدثة هو أن تقرير لشبونة لعام 2000/1999 أكد على المدرسة كأداة أساسية يجب أن تخلق 10 % من النخب، في حين تبقى نسبة 90 % لليد العاملة التي تستغل بشتى الطرق. وفي هذا السياق، أتت نبيلة منيب على ذكر آلان دولون، مؤلف كتاب حول نظام التفاهة، الذي يوضح بالملموس كيف أنه حتى الجامعات عبر العالم تسعى لتكوين أناس ذوي ثقافة ضعيفة وتعوزهم الكفاءات العالية، الشيء الذي لا يعني أن كل من يلج الجامعة سيتخرج منها مفكرا مبدعا أو عالما مبتكرا.
منيب انتقدت كذلك سيادة “ثقافة الشفوي” لدى المغاربة، قائلة: “نحن كمغاربة، وكعرب، لدينا ثقافة الشفوي، لأن الخطيب المفوَّه الذي يتكلم بدون أن ينظر إلى أوراقه، هو المتميز، وهذا في الحقيقة يعطي الدليل على أن الشخص الذي يرتجل لا يتوفر على وثائق مكتوبة كثيرة، حتى في بعض الندوات المهمة، في حين في ألمانيا مثلا يجب التقيد بالنص، فحين يتحدث أي عالم يكون محاسَبا على أي كلمة ينطق بها”.
 ومن ضمن الأسئلة المرتبطة بموضوع الندوة، تساءلت نبيلة منيب: ما معنى الثقافة؟ وشددت على حاجتنا إلى ثقافة عامة مقترنة بحس نقدي يؤهلنا لفرز الصحيح عن الخاطئ. ثم هناك سؤال آخر ذو صلة، ويتعلق بالكم والكيف، إذ لا يكفي أن يكون عندنا مفكرون مثل عبد الله العروي ومحمد عابد الجابري ومصطفى بوعزيز، إلى جانب الجهل المؤسس المتجلي في كون مدارسنا يتخرج منها حاملو دبلومات دون أن يكونوا متعلمين وحاملين للعلوم والقيم، واوضحت المتحدثة أن هذا الجهل المؤسس مدعوم بالجهل المقدس.
وعن السؤال: لماذا مجتمع المعرفة؟ قالت نبيلة منيب إن هناك أهدافا كثيرة وأهمها الخروج من التبعية، لأن المعرفة تمكن من الخروج من التبعية والخروج من العبودية الجديدة والمستجدة المفروضة علينا، مشيرة إلى أن الدول المتقدمة تسبقنا في مجالات متعددة، كالتكنولوجيا، بخمسين سنة على الأقل، ما يتيح لها فرصة التحكم فينا وإخضاعنا لتبعيتها. ولذلك، علينا نحن أيضا أن ننخرط في مجتمع المعرفة، كما ترى الامينة العامة للحزب المنظم والنائبة البرلمانية الناطقة بضمير الشعب المغربي.
تريد الأستاذة نبيلة منيب أن يفضي بنا الانخراط في مجتمع المعرفة إلى الترانزيمانيزم (Transhumanisme) . وتقصد المتحدثة بهذا المصطلح، الذي يعني "مابعد الإنسانية"، حركة فكرية ودولية تدعم استخدام العلوم والتكنولوجيات الجديدة لتعزيز القدرة الإنسانية العقلية والفيزيائية وجعل الإنسان قادرا على تحمل وحتى إلغاء ما يعتبر في معظم الأحيان غير مرغوب فيه مثل الغباء، المعاناة، المرض، الشيخوخة، وأخيرا التخلص من الموت..
وترى الأمينة العامة أن الانخراط في مجتمع المعرفة يتيح الدفاع عن المجتمع من باب دمقرطة العلم والمعرفة والتوزيع العادل للثروات، التي من أهمها تروة العلم والمعرفة.
وخلاصة لمداخلتها، أكدت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، ضعف الاهتمام بقضايا المعرفة والثقافة في المجتمع المغربي، رغم مركزيتها في أي نهضة مجتمعية، وقالت إن أي مشروع سياسي ومجتمعي لا بد أن يرتكز على مشروع معرفي وثقافي واضح.
جاء ذلك في ندوة نظمها فرع الحزب الاشتراكي الموحد بالرباط حول موضوع “كيف ننتقل بالمغرب إلى مجتمع المعرفة؟”، شددت خلالها منيب على أن هناك حاجة ماسة إلى الانتقال إلى مجتمع المعرفة، “لأن الذي يمتلك العلم هو الذي سيتملك السلطة فيما بعد”، على حد تعبيرها.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجنس، المظهر، الحيض … لدى الفتيات، عندما يصبح الأكثر حميمية ...
- ابن باجة.. أول فلاسفة الأندلس والمغرب
- ابن طفيل.. نبذة عن حياته وإسهاماته في مجال الحكمة
- من هم جنود كتيبة آزوف المتهمين بـكونهم -النازيين الجدد- في ا ...
- ميتافيزيقا مالبرانش بين تأييد أفلاطون والخروج من مأزق ديكارت
- الاشتراكي الموحد بإلصخيرات تمارة .. كفى من ظلم وإقصاء كيشيات ...
- جون لانجشو أوستن.. نظرية ألأفعال اللغوية وامتداداتها
- الإشهار.. تطفلاته، ميكانزماته ورهاناته
- مفهوم السعادة في فلسفة نيتشه
- فريدريك ينظر إلى الجسد كمركب من الغرائز وكإرادة قوة
- فريديريك نيتشه ينظر إلى الجسد كسيد على الروح
- عائلة المهدي بنبركة تصدر بيانا ترد فيه على اتهام عريس الشهدا ...
- إطلالة تاريخية على الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.. من المهد إل ...
- الاشتراكي الموحد ينظم يوما دراسيا لفائدة منتخباته ومنتخبيه
- ملفات الحرب الباردة.. هل كان المهدي بن بركة، زعيم المعارضة ا ...
- تطور الحقل الديني المغربي في مواجهة تحدي العولمة
- اليسار المغربي بعد انتخابات ثامن سبتمبر: مآلات بئيسة ومفارقا ...
- في أفق تشكيل الحكومة الجديدة.. أخنوش يبدأ مفاوضات مع حزبي ال ...
- أفغانستان: طالبان تدخل كابول والرئيس أشرف غني أحمدزي يغادر ا ...
- موقف سلبي من واقع بئيس لن يزيده إلا بؤسا وسوء


المزيد.....




- شاهد: مدنيون يهرعون إلى ملاجئ آمنة خوفا من القصف الروسي على ...
- بايدن يقول إن تهديدات بوتين النووية تعرض البشرية لخطر -نهاي ...
- تحليل: تونس .. قاعة انتظار كبيرة لمشاريع سعيّد الغامضة
- تغيرات متسارعة.. هذا ما يحدث لجسمك بعد تدخين آخر سيجارة
- تطورات الاعتداءات الجنسية ضد مغربيات من قبل مليونير فرنسي.. ...
- قتلى وجرحى في ضربة بصاروخ HIMARS أوكراني لحافلة مدنية في خير ...
- -أوبك+- تدفع بايدن للتراجع مثل -سيمبسون- مع ابتسامة طويلة وغ ...
- تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأصداؤها ...
- أمير سعودي يرد على مهاجمة محمد بن سلمان ويستشهد بمقولة سابقة ...
- واشنطن: ندرس عدة خيارات للرد بشأن العلاقة مع السعودية بعد قر ...


المزيد.....

- درس في الإلحاد 3 - الوجود ووهم المُوجد / سامى لبيب
- المادة : الفلسفة النشاط : الدرس النظري لإشكالية الأولى : / حبطيش وعلي
- علم الكلام وثلاثية النص والواقع والعقل / نادر عمر عبد العزيز حسن
- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- إشكالية الصورة والخيال / سعود سالم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد رباص - الرباط: كيف يمكن الانتقال بالمغرب إلى مجتمع المعرفة؟