أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - أحمد رباص - الإشهار.. تطفلاته، ميكانزماته ورهاناته














المزيد.....

الإشهار.. تطفلاته، ميكانزماته ورهاناته


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 7146 - 2022 / 1 / 26 - 19:39
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


أولاد الحرام اصحاب شركات صناعة السيارات الفارهة، مثل kia sportage! كل مقالاتي المنشورة على الويب تلقى فيها الإشهار لفائدة مثل هذه السيارات، ولا اي شركة فكرت في إهدائي سيارة من باب التشجيع والتحفيز..والو، والو، أولاد الحرام، اصحاب مثل هاد الشركات، لا يفكرون إلا في الربحية، ويستفيدون من الإشهار بالمجان في أي فضاء أرادوا!!! مساخيط وملاعين..
في إطار التفاعل، كتب لي أحد الأصدقاء بأن مقابل الإشهار يمر إلى حساب الجريدة في البنك. أجبته وكتبت له:
انا عارف بأن شي بركة تمر كما ذكرت، ولكني أتكلم عن قلوب الحجر، أصحاب السلع المعروضة للإشهار، لو أنها وعوا بالكد والجهد اللذين يبذلهما كتاب المقالات بغض النظر عن المواقع وأصحابها وينصفونهم بمنحهم هدايا حسب معايير موضوعية وعادلة وشفافة.. هل هذا غير ممكن؟ ولكن ما قالوا عنها رأسمالية متوحشة حتى كانت متوحشة، ولذلك نطلق نفس الصفة القبيحة على فلسفتها النيوليبرالية ليبرالية جديدة كما يزعمون، ومن أين جاءها الجديد؟ ياك الرأسماليون في كل الأزمان لا يهمهم غير مصالحهم الشخصية والعائلية. لو كانت ليبرالية جديدة لأدمجت في منظومتها الفكرية بعض المبادئ الاشتراكية الكفيلة بدعم الجانب الاجتماعي والإنساني والبيئي. فلو مثلا قامت شركات صناعة السيارات بما اقترحته أعلاه على، سبيل التهكم، لخلقت وتيرة ودينامية في مجالات الصحافة والصناعة الثقافية بصفة عامة، ولأدت إلى تنمية اجتماعية مستدامة تتوفر فيها مخرجات حضارية كنشر ثقافة المواطنة والحس المدني وبناء توجهات إيجابية تخدم الاقتصاد والبيئة والإنسان..
لكن المفارقة الصارخة والتي لا يستسيغها العقل السليم هي أنك تجد مقالا ينتمي صاحبه للتوجه الاشتراكي ويعكس في كتاباته قناعته الاشتراكية وتشبثه بيساريته، لكن في نفس الوقت تجد أن شركات رأسمالية حتى النخاع تسللت إلى فقرات المقال لتوطن في الفضاءات الفاصلة بينها صورا دعائية تروج لسلع لا قدرة للكاتب على شرائها، ويكون بالتالي كمن ينادي في واد سحيق، ويظهر إذا كواحد من الأيتام في مأدبة اللئام.
وما دمنا في سياق الإشهار الشاسع والمستعصي على الحد والتحديد، فلا بأس إن تحدثنا عن ميكانيزماته ورهاناته على أن يقتصر تفكيرنا على الموضوعات التالية:
يشمل تأثير الإشهار، بطبيعته ووظيفته، مجالات وقطاعات نشاط متعددة. فهو يعتبر من العوامل الأساسية التي تؤثر على لاشعور الفرد، ومواقفه وأنماط حياته. كما أنه أصبح يحتل مكانة اجتماعية قوية، نظرا للدور التواصلي السائد الذي يمارسه، حيث يرافق الإنسان الأخير في جميع مراحل حياته النشطة، من الاستيقاظ إلى النوم، إلى النوم ، وتوقعاته واحتياجاته السرية، مما يعكس تمثلاته الثقافية والانطولوجية. والتحكم في بلورة رؤيته للعالم.
كما أن المعلن (الجهة مولات الإشهار) لا يقتصر على إبراز مزايا المنتج وصفاته، بل يميل إلى إضفاء قيم وأنماط ثقافية على المتلقي وتعبئة الإمكانات العاطفية والوجدانية لهذا الأخير.من خلال فتح أبواب الخيالي، الغريزي والحسيي، بينما يمنع كل ما هو عقلاني أو نقدي فيما يتعلق بالمنتجات التي يتم الترويج لها.
هكذا لا تقتصر قيمة المنتوج على جودته، بل يتم تحديدها وفقا للصورة التي تصبح متأصلة في أذهان الناس لتصبح علامتهم التجارية المهمة. والهدف هو جعل المستهلك، تحت تأثير الإعلانات التجارية، يميل إلى الحصول على منتجات بها صور تلبي على أفضل وجه دوافعه ورغباته، وغالبًا ما ترتبط بالموضوعات الرئيسية للسعادة والحب والشباب والثروة والوفرة والتمتع،.. إلخ.
يبحث المعلنون دائمًا عن طرق جديدة للدعاية لمنتوجهم وتوزيعه على نطاق واسع. لتحقيق هذا المبتغى يتبنون استراتيجيات فعالة لتعزيز صورة العلامة التجارية للمنتوج المستهدف أو الخدمات المقدمة، وجذب جزء كبير من المستهلكين والفوز بتحدي القدرة التنافسية الشرسة.
ويساهم الفريق الفني في تطوير المواقع الإعلانية بناءً على العناصر ذات الصلة التي تعطي قيمة جمالية مضافة لصورة المنتوج. وهذا يرسخ "الإقناع السري" في لاشعور الفرد حيث تنام النماذج البدئية التي توجه ذوقه وسلوكه وردود أفعاله.
في الغالب، يميل الإشهار، الذي يستخدم في جميع المجالات، إلى تحقيق مهمته التجارية والاقتصادية والاتصالية بشكل فعال. هذه الطريقة يستخدمها المعلنون لزيادة مبيعاتهم وتحقيق أقصى قدر من الربحية. كما يهدف المشرعون إلى تقنين ومراقبة ممارسة الإشهاؤ لضمان تنافسية نزيهة. بينما يمارس الأدباء بطريقة مجازية هذا النوع من الهلوسة والجاذبية. أما المفكرون، بشكل تقريبي، يتعاملون مع هذا الموضوع من خلال إظهار آثاره السيئة ويطالبون بفضاءات عامة خالية من "التلوث الإشهاري" والدعوة إلى صياغة مفهوم وطني للاستهلاك والإشهار.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفهوم السعادة في فلسفة نيتشه
- فريدريك ينظر إلى الجسد كمركب من الغرائز وكإرادة قوة
- فريديريك نيتشه ينظر إلى الجسد كسيد على الروح
- عائلة المهدي بنبركة تصدر بيانا ترد فيه على اتهام عريس الشهدا ...
- إطلالة تاريخية على الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.. من المهد إل ...
- الاشتراكي الموحد ينظم يوما دراسيا لفائدة منتخباته ومنتخبيه
- ملفات الحرب الباردة.. هل كان المهدي بن بركة، زعيم المعارضة ا ...
- تطور الحقل الديني المغربي في مواجهة تحدي العولمة
- اليسار المغربي بعد انتخابات ثامن سبتمبر: مآلات بئيسة ومفارقا ...
- في أفق تشكيل الحكومة الجديدة.. أخنوش يبدأ مفاوضات مع حزبي ال ...
- أفغانستان: طالبان تدخل كابول والرئيس أشرف غني أحمدزي يغادر ا ...
- موقف سلبي من واقع بئيس لن يزيده إلا بؤسا وسوء
- الممارسة السوسيولوجية في المغرب: تطور مؤسسي وتحديات جديدة
- فضيحة بيغاسوس.. الإمارات العربية المتحدة متورطة بالتجسس على ...
- برنامج بيغاسوس.. سلاح تكنولوجي إسرائيلي يستهدف المعارضين الس ...
- محمد سبيلا.. متابعة لمساره الحياتي والفكري من المهد إلى اللح ...
- مصر تصاب بالدهشة من الموقف الروسي حيال قضية سد النهضة مع شعو ...
- بناء الذات من وجهة نظر الفيلسوف فريديريك نيتشه
- مهرجان كان السينمائي: سبايك لي ولجنة التحكيم ضد -العصابات ال ...
- هايتي في حالة صدمة بعد اغتيال رئيسها ومقتل أربعة -مرتزقة


المزيد.....




- أمريكا تعلق على إعلان أوكرانيا التقدم بطلب عاجل للانضمام إلى ...
- الولايات المتحدة تنشر مدفعية ثقيلة في لاتفيا
- مسؤول ومحللون: زعماء إيران في -تخبط- ويكافحون لتوحيد موقفهم ...
- أملا في إنعاش السياحة... المغرب يلغي إبراز جواز التلقيح للوا ...
- عودة الأراضي لروسيا: شعب تخلت عنه كييف يقرر مصيره
- نيبينزيا: الولايات المتحدة لا تكترث بأن أوروبا ينتظرها شتاء ...
- العراق.. الإعلام الأمني ينفي انتشار مسلحين مجهولين في مناطق ...
- السلطات الصومالية: مقتل قائد شرطة بتفجير إرهابي
- البيت الأبيض يقول إن بايدن ما زال يؤمن بالتسوية الدبلوماسية ...
- إيطاليا.. جورجيا ميلوني: لم أتواصل مع والدي منذ عقود


المزيد.....

- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ
- هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل / حسين عجيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - أحمد رباص - الإشهار.. تطفلاته، ميكانزماته ورهاناته