أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - العوالم العلوية و السفلية














المزيد.....

العوالم العلوية و السفلية


اتريس سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7258 - 2022 / 5 / 24 - 23:45
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


شاءت الإرادة الإلهية وجود أكوانٍ عدة ضمن النظام الأكبر فآنقسمت العوالم وتشعبت لأقسامٍ منها العلوي ومنها السفلي.
فكلما كانت العوالم علوية أكثر، كانت أكثر رقة ورُقيا وخفةً وخفيةً ووحدانية وألطف روحا، وكلما كانت العوالم أكثر سفلية، كانت أشد وحشية ومسوخية وتشوها وتشعبا وتكثفا وأغلظ روحا.
وعلى هذا الأمر يحكم اللامرئي المرئي، والخفي يسود الظاهر. فكلما كانت العوالم أقرب من الأكوان الكوثرية العلوية، هيمنت على ما يدنوها ولهذا من قام بإلإسقاطات العقلية للتفسيرات العلوية على الأحداث السفلية نالَ الفَهم اللائِقَ لبواطِن الأمور والمغزى العميق من خفي المسببات لجميع الوقائع.
فمن عمِل على إرتقاء مستوى فكره وإتساع مدى شمول إحاطة وعيه نفذ أغوار البواطن وعَرِف أوليات الأسباب و منشأ أصولها.
وهكذا يكون الأمر على المستويات الفردية والجماعية صعودا للكوكبية، والمجرية والكونية بكلا جوانبها الروحية والنفسانية والعقلانية والجسدية ، والشعورية وإن ضربنا مثلا بيولوجيا نفسانيا بسيطا كي نَعِيَ الأمر.
هنا نقول إن أغلب الأمراضِ نجد لها دائما أسبابا خفيةٍ لظهورها، تكون إما نفسانيةٍ خفية تكدست بالأعماق والبواطن منذ الطفولةِ والماضي وظهرت في وقت لاحق فطافت على السطح فتمظهرت تمظهرا جسديا بان للأعين والأطباء و العلماء فيتم معالجة المرء علاجا ماديا وأغلب ما يُطلَق عليه بالأمراض حقيقته هو روحية أثيرية لا مرئية جائت وإلتصقت بهالة الشخص بفعل أفكاره وتصوراته (وجميعها عمليات باطنية) وتبرمجت حتى إندمجت وإنمزجت وأضحت من طبيعته فتشكل المرض بعد سنوات عدة على الظاهر، فهنا حَكَم اللامرئي على المرئي والباطن على الظاهر وتحكم به و سَادَ عليه وهذا القانون ينطبق على كل شيء في حياة المرء من حوادث وظروف ووقائع وصدف جُمِّعَت معا فسُمِّيَت بالأقدار.
فكان لهذه الأقدار خيوطٌ خفية إرتبطت بأحوال الشخص و روحه ومكامن نفسه أثناء تكوينه الجنيني وإنبثاقه لعالم التراب والتجسدات والمادة وتكون كذلك مرتبطة بأحوال شعوبٍ وجماعاتٍ كاملة حيث تُحَدِد جنسَها ولونَها وطبعَها و عاداتها وتقاليدها وطريقة فكرها وما حدث في ماضيها و الوعي الجمعي ككل، فكانت إحدى المسببات التي تؤول بمصائر الأرواح.
هي بعض الكيانات العلوية العقلانية الضخمة والتي تعمل معا على تشكيل مزيج من الخيوط القدرية والتي تسمى بالأفلاك والنجوم.
وهنا من فسر السفلي بالسفلي، كان تفسيره معطوبا وناقصا و غير مكتمل الأوجه على الإطلاق ومن يُطَبِق قواعد العلويات من الإرادات الأعلى على السفليات من الإرادات الأدنى يعلم تفسير كل أمر وكل حدث من ماضي وحاضر ومستقبل فيُبصِر بواطن الأمور ويُجلي سرائرها الروحية الباطنية وعلى هذا الأمر ستُطرَح وتُفَسر التأويلات وغوامِض الأسرار والخفيات.

͜ ✍ﮩ₰ الماستر الأكبر سعيد اتريس



#اتريس_سعيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علم التردد و الإهتزازات
- إسم الله الأعظم الترددات والذبذبات
- الترددات والذبذبات النورانية الإلهية
- الإنتساب إلى الحكمة السرية للحضارات القديمة
- التقمص والكارما وتعدد الحيوات ومنطقيتها
- التقمص وعودة الروح إلى الحياة مرة أخرى
- التقمص و عودة الروح إلى الحياة مرة أخرى
- مبادئ وآليات تشكل الجسد المادي في هذا العالم
- العالم الحقيقي هو عالم هولوغرامي
- طاقة ذبذبة الصوت و تأثيرها
- النور الإلهي في معادلة الجينوم
- الأرواح و عالم التكوين الإنساني الجزء الثاني
- الأرواح وعالم التكوين الإنساني الجزء الأول
- التكوين الكوني و الهندسة الإلهية المقدسة
- البعد السابع عالم الصوت الكوني
- النورانية الإلهية المقدسة
- خِيِمَّيَاء التَّكْوِين النُورَانِّيَةْ فِي الْعَوَالِم الدّ ...
- طبيعة الأبعاد الكونية
- خيمياء العوالم الداخلية
- البعد الرابع أو المستوى النجمي


المزيد.....




- شاهد ما رصدته طائرة عندما حلقت فوق أكبر بركان نشط في العالم ...
- اليوم العالمي لمكافحة الإيدز: -رغم سنوات من الوقاية، لا يزال ...
- ميقاتي: نطالب بالتعاون لإنهاء أزمة النزوح السوري ولا يجوز أن ...
- تركيا.. كشف حقيقة ضرب طبيب تركي على يد لاجئ سوري في إزمير
- شاهد: السودانيون الراستا يخوضون معركة للدفاع عن نمط حياتهم
- تندر: كيف يستغل المجرمون تطبيقات المواعدة للإيقاع بالأثرياء؟ ...
- الكشف عن رسائل مفخخة استهدفت رئيس الوزراء وعدد من المنشآت ال ...
- دزن تعليق: مقتل شخصين وفقدان العشرات بعد انهيار أرضي وسط طري ...
- -أزمة أوكرانيا-.. حديث عن شرطين لتحقيق السلام
- استبدال كادر مكتب جهاز المخابرات في مطار بغداد


المزيد.....

- وجهات نظر في نظريات علم الاجتماع المعاصر (دراسة تحليلية - نق ... / حسام الدين فياض
- درس في الإلحاد 3 - الوجود ووهم المُوجد / سامى لبيب
- المادة : الفلسفة النشاط : الدرس النظري لإشكالية الأولى : / حبطيش وعلي
- علم الكلام وثلاثية النص والواقع والعقل / نادر عمر عبد العزيز حسن
- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - العوالم العلوية و السفلية