أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - هل القرآن هو تعبير عن العقل الباطني لمحمد؟














المزيد.....

هل القرآن هو تعبير عن العقل الباطني لمحمد؟


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 7245 - 2022 / 5 / 11 - 23:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إذا سلمنا بأن الإله من صفاته الأساسية القدرة المطلقة والمعرفة الكلية فهو الذي يخلق ويأمر ويقدر كل شيء حسب النصوص القرآنية "إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ" (يس 80), "وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا"(الفرقان 2) فهو ليس بحاجة لبعث الرسل والأنبياء لتبليغ رسالته للناس جميعا وتغيير سلوكم بأقل التكاليف دون الأمر باستعمال القوة والبطش والغزو والسبي وهو"الرحمان الرحيم" ودون النزول من عليائه وعرشه ليدخل المعركة ويقتل "فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ" (الأنفال 17) وهو القادر أن يجعل الناس جميعا مؤمنين بلا سفك دماء وتنكيل بالأبرياء وأخذ أرزاقهم ونسائهم غصبا "لو شاء رَبُّكَ لَآمَنَ من في الأرض جميعا" (يونس 99) فما الحكمة من أن لا يفعل ذلك؟
فمن خلال دراسة النص القرآني باستخدام تحليل الخطاب يستشف ارتباط النص القرآني بالأحداث التاريخية التي وقعت في زمن ومكان معين مما يؤكد أن القرآن وليد بيئة وتوقيت معين ويتفاعل مع ما يستجد من أحداث وما يظهر من ظروف ويتغير من تحديات وطموحات وأهداف وملابسات تهم الجماعة والشخص وخصوصياته حتى الحميمية منها ويبقى النسخ أكبر دليل على راهنية وتاريخية القرآن وتماشيه مع التغير الزماني والظروف ويخضع لديناميكية الزمن مثل غيره من النصوص الوضعية " مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا" (البقرة 106).
ففي بداية الدعوة وجد محمد إنكارا وصدا من قومه وعشيرته فكان نتيجة لذلك حانقا وغاضبا ومتوعدا وهذا ما صبغ الآيات القرآنية التي أتت كتعبير للعقل الباطن لقائلها حاملة النوازع البشرية والسلوكية الدفينة المتجذرة في أعماق الشخص وهو العاجز عن استعمال العنف المادي لإرغام الرافضين قبول دعوته في غياب القوة المادية فاكتفى بالقول شديد اللهجة. وقد كان في استطاعة الإله كلي القدرة أن يأتي لنجدة رسوله دون عناء ويدخل الإيمان في قلوب الخصوم لكنه لم يفعل وترك الباب مفتوحا لزمن قادم مليء بالصراعات والتقاتل والدماء.
فهل يعقل أن يسب ويشتم الإله القادر على الفعل والتوقع المسبق شخصا هو خلقه ويأمر شخصا آخر الكلام نيابة عنه كما حدث مع عم محمد الذي لم يستجب لدعوته " تبت يدا أبي لهب" أم أن الأمر لا يعدو أن يكون إلا تعبيرا عن الحالة النفسية التي يعيشها محمد في ذلك الظرف وهو لا يتوقع من قريب له أن يقف ضده فلو كان الأمر يتعلق بالإله لتصرف تصرفا آخر دون استعمال السب والشتم والوعيد.
والإله الذي بمقدوره أن يجعل الناس جميعا مؤمنين يأمر بقتل من يخالفون محمدا الرأي بعد أن سمح بالكفر وحرية المعتقد " وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ" (الكهف 29) ويتراجع عن تسامحه وسماحته وإنسانيته عندما سنحت فرصة الانتقام وبعد الوصول للجاهزية والقوة "فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ" (التوبة 5) مما يفيد أن في الأمر تخطيط وترصد وتحضير للحرب من قبل محمد وأتباعه.
وقد كان محمد يحب المال والنساء فخص نفسه بما يشتهي وسمح لأصحابه التمتع بالغنائم والسبايا وملكات اليمين دون عد وحصر لأنه يعلم أن ذلك سيحفزهم للغزو والقتال وتحمل الصعاب " انْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم"( النساء 3). فقد أباح محمد لنفسه خمس الغنائم " وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ" (الأنفال 41) لأن الإله ليس في حاجة لنصيب مما تم غنمه. كما سمح لنفسه بنكاح من تهب نفسها له من دون المؤمنين بالإضافة للزوجات وملكات اليمين "وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ "ولِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا" (الأحزاب 50) ففي هذا توسع غير مبرر من أجل تلبية شهوة خاصة فقط. وعندما اشتهى زينب زوجة ابنه زيد بالتبني استجاب الإله فورا له " فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا" (الأحزاب 37).كما يسرع الإله في تبرير ما يفعله محمد في حياته الخاصة والحميمية مع زوجاته وجواريه ويرفع عنه الحرج " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ" (التحريم 1 ).
ودون الخوض في جميع ما يحفل به النص القرآني من علاقة بين ما يضمره العقل الباطني لمحمد كإنسان جاء بدعوة جديدة له نوازع وشهوات خاصة به والنصوص والذي يدعي إنها وحي إلهي وتتماهى في الغالب مع ما يتمناه ويصبو إليه.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو الدين كحرية شخصية
- هل هناك علاقة بين الأديان والتخلف؟
- وهم الثورة ولعبة الأمم
- المواطنة والعدالة الاجتماعية لبناء الدولة الحديثة
- المواطن العربي المقهور إقتصاديا واجتماعيا وسياسيا
- ثورة العقل لم تقع
- متى ينتصر العقل على الخرافة؟
- هل الأخطاء العلمية بالقرآن دليل على بشريته؟
- المنظومة العقابية بين الوضعي والديني
- الإنسان قبل وبعد الديانات
- العالم الإفتراضي ما له وما عليه
- الإنسان العربي المقهور
- حتى لا نغادر التاريخ
- شرعية السلطة والتفويض الشعبي
- علاقة الإسلام السياسي بالتطرف والإرهاب
- البحث عن حلول بعيدا عن الأجور ومنظومة الدعم
- التهميش عملية مدبرة
- هل الأديان من صنع البشر ؟


المزيد.....




- الرئيس بزشكيان: استشهاد قائد الثورة خلّف حزنًا عميقًا في قلو ...
- رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) محمد حسن أ ...
- مباشر: وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني إلى مصلى الإمام الخ ...
- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - هل القرآن هو تعبير عن العقل الباطني لمحمد؟