أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح محمود - انطباق














المزيد.....

انطباق


صالح محمود

الحوار المتمدن-العدد: 7237 - 2022 / 5 / 3 - 12:18
المحور: الادب والفن
    


أهل الثقة أقروا انغلاق الكوسموس في الهرم المدرج ،
أعلنوا ذلك صراحة ، حين وصلوا الذروة و اصطدموا بالنهاية ...
أي الحدود في الأسطورة و السحر ، في التعاليم ،
في المراثي و الأناشيد ، في الإعترافات ،
خاب أملهم حينها في الكشف عن بابلون ،
و النفاذ إلى الماوراء لإدراك المطلق ،
و ارغموا على الإرتداد إلى السطح ، العالم السفلي ،
حسب ماورد في النصوص ،
و الحال أن للقصة وجه آخر ،
أعني أهل الثقة لم يدركوا البداية ، لحظة اللقاء ،
أي حضور الصفر ،
بل ظلوا يحلمون بالنهاية المستحيلة ،
و يروون عنها الكثير من التفاصيل ،
بتصور ما وراء الصفر ،
عند تهافت الهرم و زواله ،
و بدل أن يدركوا الخلاص ، الشعور ، الحضور ...
بدل أن يتقنوا الرقص عبر الإباحية و الإغتلام ، الإيروس ...
أي بدل لحظة الصفر ، البدء ، بدل الكلمة ...
كان الغرور و الادعاء ، كان النكوص و الردة ، كانت الإعترافات ...
انظروا كيف رسموا الهرم مقلوبا بحكم قصورهم ،
و سجنهم في الرؤيا ،
أنظروا كيف يشيرون إلى الذروة في طقوسهم ،
فمن أدركها ليخبرنا عن مكانها في الصفر ،
و الهرم منساق في الأسطورة و السحر ،
مجهول في اللانهائي ، بلا مركز ، بلا بدء و لا أساس ،
و لا يمثل الكوسموس القائم بلا مراجع أو مستندات باستثناء الحلول ،
ثم هل ستظهر الذروة حقا لو كانت هوية ، لو كانت مركز ،
أعني لو كانت صفر ...
و حتى السطح الذي يفترضونه ليس الباحث عن التناسق في الفصول ،
في اللانهائي ، في الشعاع ، شعور في اللاشعور ،
بل الهرم المدرج ، صدى الأسطورة و السحر ...
انعكاس الفتاوي في الفقه و الأصول ،
لن نتحدث عن الدائرة مطلقا ، شأن الهرم عند كشفه و نشره امام الجميع ،
بل سنتحدث عن الذروة ، حيث اصطدم أهل الثقة بالنهاية ،
اي انغلاق الصفر ،
و كما كان متوقعا بحكم سجنهم ، عجزوا عن الخلاص ،
فلا شيء هناك خارج الصورة ، انعكاس الأسطورة ،
ليظلوا في الإستلاب ، نموذجا و مثالا ، متحجرات ،
و كان بإمكانهم تفكيك الهروغليفيا لإنهاء الجدل ،
حول ولادة الهرم دائرة ، مسخ بلا مركز ،
باستثناء الطقوس و الشعائر ،
و لن ندركه انعكاسا ما لم نسعى جاهدين لتركيب أجزائه ،
و بناء مكعباته الحجرية من جديد ،
أي رسم الدائرة لتحديد المركز ، وفق الطقوس و الشعائر ،
وفق التعاليم ، وفق المراثي و الأناشيد ، وفق الإعترافات ،
ليظل الصفر لغزا ، طلاسم ...
و يظل الحلول غيبا ، ما وراء ...



#صالح_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوحة
- الشعراء
- طواف ...
- تبرير ...
- هل ظهرت الصورة في الحلول ...
- إحالة ...
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية
- في الشعور
- صورة
- أغنية Nella Fantazia
- الجزء الناقص ...
- ضياع...
- الجحيم ...
- رقصة ...
- كريستال
- الصفر ليس العدد
- تغييب
- آتون
- هيهات
- إقصاء


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح محمود - انطباق