أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح محمود - تغييب














المزيد.....

تغييب


صالح محمود

الحوار المتمدن-العدد: 6883 - 2021 / 4 / 29 - 15:16
المحور: الادب والفن
    


لن يدرك السجناء الموضوع في اللانهائي ،
فالدائرة لا تمثل المركز،
أعني الكوكب ، لا الجاذبية و الشعاع ، الهالة ،
شعلة زاردشت المقدسة ،
بل أخر حدوده ، الشفق ، السديم ،
الظلال ، تؤوّل دائرة ...
أي الرسوم ، الأسطورة و السحر ،
ما يردده السجناء عند ترتيل الآيات ،
في الشريعة و تابوت العهد ، أثناء المناسك و الشعائر ،
بيقين ثابت ، إدراكهم الصفر ...
و الحال أن الهيروغليفيا نفسها تظل صامتة بشأن الهرم ،
تشير إلى الفراكتال ، بدلا عن ذلك ، ما يدعيه الفقهاء ،
و هذا محال لا لكونه فراكتال ، في جوهره عدد ،
يتبدد في الفصول ،
بل لكونها كلمة ، تشير إلى الشعور ، إلى الحضور ،
تشير إلى الكل ،
المطلق لا مجال فيه للتأويل و الأحالة ،
لا مجال فيه للفقه و الفتاوى ...
ففي اللانهائي يستحيل تجريد الكوسموس ،
وفق النحت و الحفر ، وفق الرسم و التصور ، وفق المثال ،
فهذا مخالف للصفر ،
إذ حضور الكل يعني المطلق ،
من خلاله يتحقق الحلول ،
أعني الشعور ، أي الكلمة ،
و بناء على ذلك ، لن يكون الكوسموس كوسموس ،
بل رسما و تأويلا ، إحالة و استعارات ،
إذا ، ما ننتظره الحلول فحسب ،
كشف السرمدية في بابلون ،
أخبروني ، أين الأول و الآخر في اللانهائي ،
أعني أين الأطراف ،
اين تبدأ الدائرة و أين تنتهي ،
أين الدائرة ...
لكننا نشير إلى الكوكب ،
و الكوكب يحيلنا على الكوسموس ،
أعني من يحدد لي الموضوع بدقة ،
أعني الذات ...
الحق أقول لكم : تبدأ الكلمة من الصفر و تنتهي إليه ،
ليتم كشف الملكوت في الحلول ، في الأبوكاليبس ،
وفق البدء ...
ثم إننا نتحدث عن السجناء ،
كانوا قد أعلنوا انفصالهم عن المركز بانتمائهم إلى الدائرة ،
بانتظارهم المسيح في الظن التخمين ،
في الحنين و الذكرى ، في الحلم ،
ببحثهم عن برهان في السموات ، عن بعد آخر ،
بسعيهم الدائم لتأويل الكوسموس و تجريده هرم ،
ارادوه مثالا صلبا فاستحال صفرا ،
و هذه جريمتهم الكبرى ، ايمانهم بالدائرة ،
و كفرهم بالمركز ، أعني الكوسموس ،
فعلى الدوام يشيرون إلى الماقبل و المابعد ،
و ما بينهما الحلول ، هذا ما يتوقعون لقاءه ،
يبحثون عن الحق عبر الصراط ،
لعجزهم عن تفكيك شيفرة الصفر ،
و تحويله ظاهر ، تحويله عدد ...
اعني ما وراء ، غيب ، دينونة ...
بتغييب الشعور في اللاشعور ،
ملاذهم الوحيد للخلاص ،



#صالح_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آتون
- هيهات
- إقصاء
- تفسير ...
- في الحضور
- نسق ...
- الصوت ...
- إلقاء
- حاشية ...
- السجناء في الصفر
- إشارة ...
- بابل لا مدار لها ...
- نداء المسيح...
- الهيكل ...
- القصة ...
- استبعاد
- انهيار
- مجرد ، تأويل ...
- هل كانوا على خطأ ؟!!
- البعد...


المزيد.....




- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح محمود - تغييب