أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - التاسع من نيسان سفر الألم الذي لا ينتهي














المزيد.....

التاسع من نيسان سفر الألم الذي لا ينتهي


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7214 - 2022 / 4 / 9 - 23:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل تسعة عشر عاما من الآن، الدبابة الامريكية تسقط نظام صدام الدكتاتوري، لتأتي بالقوى الإسلامية والقومية الأشد فتكا؛ بريمر يعلن عن تأسيس "مجلس حكم" على غرار "اللويا جيرغا" في افغانستان؛ مجموعة من اللصوص وقطاعي الطرق، واخرين من ذوي التاريخ الغامض، واكثرهم من العملاء والتابعين، اذناب هذه الدولة او تلك، ربيبة دوائر المخابرات العالمية والإقليمية.

جمعهم بريمر واداراته، كما فعل الدكتور فرانكشتاين بوحشه، وأطلقهم في البلاد، لينشروا الخراب والدمار؛ لا شيء يوقفهم او يصدهم، فهم زومبيات العصر ومصاصي دماء؛ يقتلون ويخطفون، يسرقون وينهبون، لكنهم يصلون ويصومون؛ إسلاميون وقوميون، طائفيون وعشائريون وذكوريون؛ تقطر دماء الناس من سيوفهم.

تسعة عشر عاما مرت من الالام والقهر، وهم يسخرون من الناس ويضحكون على مآسيهم ومعاناتهم؛ تسعة عشر عاما مرت ولم تتوقف الة قتلهم ونهبهم؛ تسعة عشر عاما مرت من السفالة والوضاعة والانحطاط والرثاثة؛ كل قاموس الكلمات القبيحة لا تستطع وصف من جاءت بهم الدبابة الامريكية.

تسعة عشر عاما، اه، حقا انها أعوام كثيرة من عمرنا المحدود، قضيناها مع عفن الأرض وجيفتها، مع الصديد والخراج والقيح، مع وجوه كالحة، قذرة، قتلت كل حياة في هذا البلد، انقضت على كل نبتة خضراء لتقطعها وتدفنها، محولة إياه لصحراء، لا زرع فيه ولا ماء.

مضت تسعة عشر عاما على حكم هذه الاعاقات، وفي كل عام من حكمهم يزداد الألم والوجع، يزداد الجوع والعوز والقحط، يزداد الخراب والدمار، ويغدو المستقبل أكثر قتامة وأشد ظلاما؛ وفي كل عام تلعن ذلك اليوم، مع أنك كنت تتمناه بشدة، وكنت ترسم بخيالك جنة سوف تصنعها، او ان البلد سيرجع "باسم سعيد"، لكن الدبابة الامريكية ارادت سيناريو آخر لهذا البلد، سيناريو اسود، فاستقدمت تلك الدبابة على ظهرها كل الغربان، الذين نهشوا بهذا البلد وحولوه الى جثة هامدة.
#طارق_فتحي



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فراش الموت والاعترافات اياد علاوي وفائق زيدان
- التوجهات (المدنية) للمجاميع المنبثقة من الانتفاضة
- قيادات التظاهر.. هل هي بمستوى طموح الجماهير؟
- استراتيجية التظاهر: لماذا لا تطور الوعي الثوري؟ وهل من افق ل ...
- في نقد التصورات المثالية - القسم الرابع
- في نقد التصورات المثالية-القسم الثالث
- في نقد التصورات المثالية- القسم الثاني
- في نقد التصورات المثالية
- في سفالة وتفاهة القضاء في العراق
- (هذا هو الشكل الذي سيظهر به اعلانك)
- من سخافات السلطة (اليوم الوطني للتسامح)
- برهم صالح: (يا عزيزي كلنا لصوص)
- في ذكرى انتفاضة 25 شباط 2011
- الطقوس الدينية كسلاح بيد القوى الحاكمة
- المحكمة الاتحادية، الدستور، القانون: لعبة القوى المسيطرة
- مفارقات قادة السلطة
- عمال عقود وزارة الصناعة والنقابات العمالية
- السلم الأهلي والإسلام السياسي
- (إله الألة)
- وحدة وصراع الاضداد


المزيد.....




- -أغنى شخص في العالم- يعلن عن -منح كل طفل في أمريكا سهماً بسب ...
- ترامب يتفاوض من أجل السلام في ظل اتساع الفجوة مع زيلينسكي
- شغب ونهب وغضب – هل سيحل العنف مشكلة القادة الفرنسيين؟
- فرصة استراتيجية لروسيا توفّرها الصين
- إلى أين طارت المسيّرات الأوكرانية بعد الهجوم على سان بطرسبور ...
- كهرباء روسيا العائمة تُبحر نحو إندونيسيا
- مركبات مشتقة من الذرة قد تحمي الكبد من التليف جراء تعاطي الك ...
- Honor تطلق ساعتها الجديدة مع شاشة ممتازة وعمر بطارية استثنائ ...
- الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو بـ -الإيقاف والغرامة المالية ...
- السودان: أكثر من 100 قتيل في هجمات بمسيّرات على كردفان ودارف ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - التاسع من نيسان سفر الألم الذي لا ينتهي