أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسن مدن - عالم جنّ جنونه














المزيد.....

عالم جنّ جنونه


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 7209 - 2022 / 4 / 3 - 15:33
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


لا نعلم في أي سنة كتب ميخائيل نعيمة مقاله الذي يحمل العنوان أعلاه، فالكتاب الذي حوى هذا المقال، ومجموعة أخرى من مقالات نعيمة، وهو كتاب «النور والديجور»، صدر في بيروت في العام 1988، وهو نفسه العام الذي توفي فيه نعيمة عن عمر قارب المئة عام، حيث إنه مولود في العام 1889، وبالتالي علينا تخيل أن هذا المقال كتب قبل ذلك بسنوات، لا نملك الجزم بعددها.

ولسنا بحاجة للتذكير بالمكانة الفكرية والأدبية الرفيعة للرجل، فهو الأديب والشاعر وكاتب المقالة والمفكر، عرف بتمكنه من لغتين أجنبيتين غير العربية هما الإنجليزية والروسية، حيث إنه قصد أوكرانيا، يوم كانت جزءاً من الإمبراطورية القيصرية، وهناك أتقن الروسية التي كان قد بدأ دراستها وهو تلميذ في مدرسة تابعة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية وكان مقرها مدينة القدس، أما الإنجليزية فقد تمكن منها بعد هجرته إلى أمريكا هو الذي يعدّ واحداً من أهم أدباء المهجر، شأنه في ذلك شأن جبران خليل جبران وآخرين.

في الوقت الذي كتب فيه نعيمة مقاله وجد أن العالم من حوله قد جنّ جنونه، وربما حسب نعيمة ومجايلوه من المفكرين أن العالم كان عاقلاً في البداية لكنه أصيب بالجنون، جنّ جنونه، كما يوحي به عنوان مقاله المشار إليه، لولا أن شروحات كثيرة في المقال تشي بأن الجنون صفة لازمت هذا العالم باستمرار.

دعونا نعتبر حديث ميخائيل نعيمة يومها تعبيراً عن حال مؤقتة من الجنون، على هذا العالم، خاصة مسيريه الكبار، أن يثوبوا إلى رشدهم، كي يعود العالم عاقلاً، ليؤمن للساكنين فيه ما ينشدونه من أمن واستقرار وطمأنينة ورخاء، لكننا اليوم شهود على أن عالمنا لم يثب إلى رشده، وأنه ما زال على حال الجنون التي هو فيها، والتي أدت إلى الكوارث التي نشهد، والتي تنذر بما هو أشد خطراً ورعباً، إذ تكفي كبسة زر واحدة، في لحظة طيش أو تهور، على منصة من منصات السلاح النووي لأن تؤدي إلى نهاية الحياة على الكوكب، او إعادة العالم قروناً إلى الوراء.

تمنى نعيمة في مقاله ذاك لو أن البشر تعلموا ما لم يتعلمه الذين بنوا برج بابل وسواه من الأبراج التي قامت ثم زالت، وهو «أن الحرية لا تكون إلا بالمعرفة، وهذه لا تكون إلا بالتعاون، والتعاون لا يكون إلا بالمحبة، وأن المعرفة والمحبة هما نهاية طريق الخير والشر».

أمنية تبدو لنا اليوم موغلة في رومانسيتها، في عالم تتغلب فيه المصالح على المبادئ والقيم، فلعل أهمّ ما يحتاجه هذا العالم هو تعلم تحقيق التوازن بين المصالح المتعددة للشركاء المختلفين والمتناقضين.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خالد الشيخ
- كسر التحيّز
- احمد الخطيب
- -سويفت- وخلافه
- لغة المستعمر.. غنيمة أم منفى؟
- صينيون وعرب
- الاستبداد كما رآه عبدالرحمن الكواكبي
- -فوبيا- التكنولوجيا
- البانوراما والتفاصيل
- نقد المركز من الهامش
- فيمَ فكرت فرجينيا وولف
- كاهن المهمة النبيلة
- المثقف الواحد المتعدد: البورتريه لا البروفايل
- كارهو الذّاكرة
- ثقافة السّؤال
- عن أي أزمة نتحدث؟
- عبدالكريم الكابلي
- الإغريق سبقوا جورج أورويل
- ما من مجتمع غير متجانس
- تصحير العالم


المزيد.....




- فرنسا تحدد موعد الانتخابات الرئاسية لاختيار خليفة ماكرون
- الولايات المتحدة توقع اتفاقا لبناء سفارتها الدائمة في القدس ...
- محاولات لإنقاذ فنزويلي عالق تحت أنقاض مبنى منذ أسبوع
- مقتل 9 رهبان بوذيين دهسا بشاحنة يقودها طفل في تايلاند
- ألمانيا تتهم أوكرانيا بتخريب خط أنابيب غاز روسي عام 2022
- -إيبولا- يودي بأكثر من 400 شخص في الكونغو الديمقراطية
- الجزائر: نسبة المشاركة الأولية في الانتخابات التشريعية بلغت ...
- ترمب: نتفاوض مع إيران وأعتقد أنها وافقت على كل مطالبنا تقريب ...
- يوم حداد في كييف وارتفاع حصيلة الهجوم الروسي إلى 27 قتيلا
- مقتل 6 عناصر أكراد باشتباكات مع الحرس الثوري في إيران


المزيد.....

- تحلل اللاهوت الليبرالي: صعود وسقوط الهيمنة الاقتصادية الأمري ... / مجدى عبد الهادى
- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسن مدن - عالم جنّ جنونه