أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - الكل ليسوا متساوين بالقيمة














المزيد.....

الكل ليسوا متساوين بالقيمة


مازن الحسوني

الحوار المتمدن-العدد: 7183 - 2022 / 3 / 7 - 15:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يردد المجتمع السويدي على الدوام هذا الشعار( الكل متساوون بالقيمة). ALLA LIKA VÄRDA
عندما كنت أعمل في سلك التعليم بالسويد كنا نسعى دومأ لتكريس مفهوم المساواة والقيمة الواحدة لجميع الطلبة مهما أختلفت خلفياتهم الدينية والقومية ولون البشرة وغيرها من الأختلافات.
الغاية كانت هي زرع النظر بعين واحدة للجميع والمساواة في قيمة الناس مهما أختلفوا ونبذ العنصرية منذ الطفولة لينمو هذا الشعور معهم وينغرس بأعماقهم كقيمة أنسانية مهمة لها تأثير مباشر على مجمل تصرفاتهم فيما بعد.
لكن رأيناه بأم أعيننا بالفترة الأخيرة ما يناقض وينفي هذا المفهوم وبشكل غريب.
أعوام 2014-2018 شهدت السويد وأوربا عمومأ موجة نزوح كبيرة للأجئين القادمين من دول الشرق الأوسط وأفريقيا والهاربين من أتون حروب (سوريا ،ليبيا ،اليمن ،نيجيريا .....الخ) وغيرها من الأسباب التي تضطر الأنسان للمخاطرة بحياته للوصول الى دول أمنة .
بعض هؤلاء الأجئين غرقوا في البحار وبعضهم دفع اموال طائلة وبعضهم لقي الويل والتلاعب به من قبل مافيات التهريب في تلك الرحلات.
أوربا أستنفرت كل جهودها في سبيل عدم وصول هؤلاء أليها .
أستخدمت جيوشها لوقف عمليات النزوح ولهذا أستخدمت العنف أحيانأ مع هؤلاء الأجئين.
غيرت من قوانين الهجرة للحد من قبول الوافدين لهذه البلدان وكذلك أعطاء رسالة واضحة لمن ينوي القدوم لهذه البلدان بعدم منحه الأقامة بشكل سهل.
الأحزاب تسابقت في أظهار رفضها للأجئين .
سكرتير حزب عنصري في السويد (السويد الديمقراطية ) ذهب بنفسه الى تركيا لمجمعات الأجئين ورفع لافتة مكتوب فيها (السويد لا ترحب بكم).
الحكومة المجرية هددت بالخروج من معاهدة دبلن التي ترعى حقوق الأجئين .
اليونان واسبانيا وايطاليا أستخدمت شتى الوسائل السيئة مع اللأجئين حتى العنف .
الحكومة السويدية حينها كادت أن تسقط ان لم تذعن لرغبات حلف اليمين والعنصريين في تشديد قوانين الهجرة .
أذعنت الحكومة وسنت أتعس القوانين الأنسانية بحق الأجئين والتي كانت تعتبر عنوان خاص للسويد الأنسانية قبل ذلك.
طبعأ كل هذا بالتوافق بين دول الأتحاد الأوربي لسن قوانين هجرة جديدة تتشدد بقبول الأجئين.
قبل اربعة أشهر أنشغل العالم بقضية الأجئين العالقين بين الحدود البيلاروسية وبولونيا .
جميع هؤلاء هم من الشرق الأوسط.
بولونيا رفضت دخولهم عبر بلدها ومن خلالها لدول الأتحاد الأوربي .
بولونيا بنت أسلاك شائكة بتلك المنطقة ،أستخدمت شتى أنواع العنف وحتى الرصاص ضد هؤلاء (هنالك شهادة لجندي بولوني بهذا الخصوص).
قتل بعض من هؤلاء وتوفى طفل وكذلك أمرأة عراقية توفت هناك وألقت السلطات البولونية جثتها على الحدود البيلاروسية ،ناهيك عن ويلات البرد القارص والئلج بتلك الأيام.
*ماذا يحدث الأن في الحرب الروسية الأوكرانية بخصوص الأجئين.
أوربا فتحت جميع أبوابها لجميع الأجئين الأوكرانيين (طبعا هم يستحقون العناية نتيجة هذه المأساة الأنسانية).
هناك وسائط نقل تنقلهم من مكان الى أخر وبالمجان الى أخر نقطة يرغبونها(جرى تعميم بلاغ بفسح المجال لهم بالتنقل المجاني وبكل وسائل النقل الأوربية).
بمعنى لا تهريب ولا دفع أموال أو مشاكل مع المهربين أو مخاطر بعملية الهجرة هذه .
لا تذمر من السلطات والناس مثلما كانت الأجواء مع غيرهم من الأجئين .
منحتهم دول الأتحاد الأوربي أقامات مياشرة لمدة ثلاثة سنوات دون تقديم طلبات اللجوء.
زعيم الحزب العنصري نفسه الذي ذهب لتركيا للتظاهر ضد الأجئين نفسه يصرح بأن حزبهم يوافق على سياسة الدولة السويدية والأتحاد الآوربي بخصوص الأجئين الأوكرانيين (سبحان مغير الأحوال يمكن نزل عليه وحي المحبة للأجانب وأقنعه يغير راسه ،عفوأ عقله ).
السويد والأتحاد الأوربي أثبتوا بأنهم ينظرون للناس بأعين مختلفة بعيدأ عن النظرة الأنسانية التي طالما تبجحت بها هذه الدول .
الأن هنالك فرق في التعامل مع البشر على أساس الأنتماء القومي،على أساس القاري .....الخز
التصرف مع الناس بهذا الشكل وتمييزهم رغم مأسيهم المشتركة هو نوع من التمييز العنصري .
أين ذهبت كل تلك القيم التي طالما تبجحت بها هذه الحكومات ؟
أين ذهب شعار (الكل متساوون بالقيمة)
*الان هل هنالك من يستطيع أن يقنعني بأن السويد ودول الأتحاد الأوربي تعمل بمبدأ المساواة والحقوق والقيمة المتساوية للجميع؟



#مازن_الحسوني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغرب والديمقراطية المزيفة
- يوم الشهيد الشيوعي بمنظار أخر
- القتل جريمة بحق الأنسانية
- اهكذا هو الصدق والنزاهة يا رفيق (سلم علي)؟
- صداقات لاتقدر بثمن
- خلصت السهرة واجت السكرة ياشعب ؟
- صداقة عبر وسيط
- رأي حول نداء المؤتمر الحادي عشر للرفاق خارج التنظيم
- حقيقة التغيير
- ساعة فهد
- أحذروا النظام الداخلي الملغوم !!!!!
- الأغلبية الصامتة
- هل يصح هذا في النظام الداخلي للحزب السري مثلما للحزب العلني ...
- هل سينهي المؤتمر الحادي عشر حقبة حميد مجيد؟
- حان دور الصدريين
- قبل ايام النائب ،اليوم السكرتير
- ما هو موقف الحزب الشيوعي لما بعد الأنتخابات؟
- هل دور المثقف المساهمة في زيادة جهل الناس أم في توعيتهم؟
- صورة من الايام الصعبة
- طالبان والبعث


المزيد.....




- مؤلف -آيات شيطانية- سلمان رشدي يكشف لـCNN عن منام رآه قبل مه ...
- -أهل واحة الضباب-..ما حكاية سكان هذه المحمية المنعزلة بمصر؟ ...
- يخت فائق غائص..شركة تطمح لبناء مخبأ الأحلام لأصحاب المليارات ...
- سيناريو المستقبل: 61 مليار دولار لدفن الجيش الأوكراني
- سيف المنشطات مسلط على عنق الصين
- أوكرانيا تخسر جيلا كاملا بلا رجعة
- البابا: السلام عبر التفاوض أفضل من حرب بلا نهاية
- قيادي في -حماس- يعرب عن استعداد الحركة للتخلي عن السلاح بشرو ...
- ترامب يتقدم على بايدن في الولايات الحاسمة
- رجل صيني مشلول يتمكن من كتابة الحروف الهيروغليفية باستخدام غ ...


المزيد.....

- في يوم العمَّال العالمي! / ادم عربي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - الكل ليسوا متساوين بالقيمة