أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - حان دور الصدريين














المزيد.....

حان دور الصدريين


مازن الحسوني

الحوار المتمدن-العدد: 7053 - 2021 / 10 / 21 - 23:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


والى على حكم العراق بعد سقوط البعث رؤوساء وزراء أتت بهم الأحزاب الأسلامية الشيعية وخاصة من حزب الدعوة الذي كان يعتبر من أكثر الأحزاب الشيعية تنظيمأ وقوة قبل سقوط البعث وبعده .
لكن حكم هؤلاء وحتى من هو محسوب (عادل عبد المهدي) على جماعة الحكيم لم يستطيعوا أن يقدموا للبلد رغم كل الأموال الطائلة التي دخلت لخزينة الدولة غير سوء الأدارة وبناء أقذر نموذج حكم للفساد والمحاصصة وفقدان القيم الوطنية وضياع لمؤسسات الدولة وحلول المليشيات والشخصيات المبتذلة التي تحكمت بكل مفاصل الدولة .كل هذا جرى ويجري بالتعاون مع الآطراف الأخرى غير الشيعية (السنة والكرد ....الخ)التي ساعدت حكومات هذه الأحزاب الشيعية في ترسيخ خراب البلد.
-التيار الصدري كان طيلة هذه الفترة والذي يتمتع بحضور جماهيري كبير بناه من خلال تراثه الطائفي وتراث الشهيدين لبيت الصدر ،حاول على الدوام أن يميز نفسه عن هؤلاء بأدعائه كونه يريد أصلاح الوضع الفاسد ويدعو لمحاربة المحاصصة والطائفية رغم أن التيار شارك بكل الحكومات وله النسبة الأكبر بالبرلمان والذي لم تختلف ممارساته عن البقية في الأشتراك بكل موبقات تلك الحكومات وبرلمانها.
-الشعب العراقي عاقب أحزاب تلك الحكومات بالأنتخابات الأخيرة رغم قلة المشاركين فيها .حيث خسرت أغلبيتها التي كانت تسمح لها بتكوين الحكومة بكل رياحة.
-الشعب العراقي رفض تلك الأحزاب ومليشياتها قبل الأنتخابات في أنتفاضته التشرينية الباسلةعام 2019 وأكملها بهذه الأنتخابات وأعطى بذلك درسأ لها بأنها (الأحزاب الشيعية) غير جديرة بحكم العراق.
-التيار الصدري والذي فاز بهذه الأنتخابات بشكل واضح رغم أنه كان له موقف سلبي من الأنتفاضة وحتى قمعها في بعض الأحيان حين لم تستجيب لرغبات قائد التيار ،أستطاع أن يستثمر بعض الناس الموالية لتلك الأحزاب الشيعية وكذلك يستغل موروثه العائلي وشحنه للشعارات البراقة (الأصلاح ،محاربة الفساد .....الخ) ويحصل على ما أراده قبل الأنتخابات من أن قيادة الدولة ستكون للتيار هذه المرة (رئاسة الوزراء ،عدد من الوزراء ......الخ).
هذه القضية أعتقد بأنها ستكون لصالح الشعب العراقي وليس ضده ولكن بعد فترة من الوقت وليس الأن ،كيف ؟
-التيار الصدري لا يمتلك مؤسسة أدارية وتنظيمية بحياته الداخلية ،بل هو يستمد كل أعماله من رغبات مقتدى الصدر والذي هو بذاته رجل لا يفقه من العلم والأدارة شئ وأنما يقود لأنه من بيت الصدر.بمعنى من سيتولى رئاسة الوزراء سواء كان مباشرة من التيار أو هو عينه من خارج التيار ،سيكون هذا الرجل(رئيس الوزراء) لعبة بيد مقتدى الصدر (تذكروا مرشد الأخوان المسلمين بمصر ودوره مع مرسي الرئيس المصري بعد مبارك) كذلك الوزراء الذين سيأتي بهم لن يكونوا أفضل حال .
*ماذا سيحصل بعد ذلك ؟الجواب هو الأحتقان الذي هو أساسأ موجود بسبب كل وضع البلد المتردي وستبدأ حينها عمليات الأحتجاج ضد الحكومة وسيقابلها الصدر وجماعته بالقمع والقتل والسجن (هوخارج الحكم وما تحمل أحد ينتقده ،شلون لو بيده الحكم؟) حتى نصل الى حكومة دكتاتورية معممة . عند ذاك سترفضها الناس يومأ بعد يوم وسينزف الشعب دماءأ جديدة حتى يصل الشعب الى مرحلة أنهاء تلك الحكومة والتي ستكون هذه المرة الأخيرة التي يحكم البلد فيها حزب أسلامي شيعي كان أوسني .
*المثل الذي يقول (رب ضارة نافعة) أجده حاضرأ هذه المرة رغم عدم قناعتي بحكم أي حزب أسلامي لأني أراهم غير جديرين بحكم العراق والسبب هو أنهم لا يحملون مشروع لبناء بلد متحضر ومتعدد الأفكار والأديان والقوميات وانما مشروعهم طائفي يستمد أجنداته من خارج الحدود ،لكن ذلك لا يمنع من التفاؤل بأن وصول التيار الصدري للحكم سيعجل من كشف أوراقهم لكل الناس وخاصة ممن على عيونه غشاوة بسبب تعصبه الطائفي وينهي بالتالي أخر أوراق حكم الأحزاب الأسلامية للعراق.
*يبقى السؤال الأهم لجميع من له مشروع بناء بلد متحضر ومدني سواء كان فردأ او منظمة أو حزب ، عليه الوقوف بكل جرأة وحزم أزاء كل الأعمال الغير صحيحة والمتوقعة التي سيقوم بها أتباع التيار ممن هم في السلطة وعدم تبرير أي خطأ وخاصة من قبيل القول أعطوهم فرصة ليحكموا فترة أطول وأحكموا فيما بعد .أن هذه التبريرات ستعزز من جذور تحكمهم بالسلطة مما سيصعب مهمة سقوطهم ولنا في تجربة البعث عام 1968 خير مثال.



#مازن_الحسوني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل ايام النائب ،اليوم السكرتير
- ما هو موقف الحزب الشيوعي لما بعد الأنتخابات؟
- هل دور المثقف المساهمة في زيادة جهل الناس أم في توعيتهم؟
- صورة من الايام الصعبة
- طالبان والبعث
- راي حول خطاب الصدر الأخير
- بائع الأحلام
- بنت الجيران وابن الأخت
- لماذا الأستفتاءالداخلي الأن؟
- مشاهدات صباحية
- أي نظام داخلي مطلوب؟
- الأمانة في توثيق حركة الأنصار
- انصاف المواقف لا تكفي
- أي مؤتمر مطلوب؟
- تداعيات القرارات الخاطئة
- ما هي حظوظ الحزب الشيوعي بالأنتخابات القادمة؟
- الجيش العراقي هل هو سورأ للوطن أو سورأ للسلطة؟
- دولة الفوضى والشقاوات
- التحدي
- هل حان الوقت لولادة الكتلة الوطنية؟


المزيد.....




- عنصر بالحرس الوطني الأوكراني يفتح النار ويقتل 5 أشخاص شرق ال ...
- مشهد مثير للدهشة..الثلوج تعانق البحر الأبيض المتوسط في اليون ...
- هل ستدعم الصين روسيا في حال نشوب حرب؟
- دخول إسرائيلي مرتقب على خط الصراع في اليمن
- واشنطن تحذر من -مخاطر أمنية عالمية- لأي هجوم روسي محتمل على ...
- الجيش الأردني يعلن مقتل 27 مهرب مخدرات حاولوا التسلل من سوري ...
- إردوغان يتوعد صحافية تركية بالعقاب بعد اتهامها بإهانة الرئيس ...
- بعد بيونتيك- فايزر..موديرنا تبدأ تجارب على لقاح مضاد لأوميكر ...
- سوريا.. بدء عملية تسوية أوضاع سوريين ليوم واحد في درعا
- إصابة جنديين من الجيش الإسرائيلي على الحدود مع مصر


المزيد.....

- صبوات في سنوات الخمسينات - وطن في المرآة / عيسى بن ضيف الله حداد
- المخاض النقابي و السياسي العسير، 1999 - 2013، ورزازات تتحدث ... / حميد مجدي
- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث
- الديموقراطية التوافقية المحاصصة الطائفية القومية وخطرها على ... / زكي رضا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - حان دور الصدريين