أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - صداقات لاتقدر بثمن














المزيد.....

صداقات لاتقدر بثمن


مازن الحسوني

الحوار المتمدن-العدد: 7137 - 2022 / 1 / 15 - 17:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لكل منا صداقات متعددة على مر السنين .البعض منها يستمر لمدة بسيطة وتنتهي والبعض الأخر تستمر ولا تنتهي مهما طال الزمن. ما يحدد قيمة هذه العلاقة بلاشك هي مقدار العطاء المتبادل والصدق بهذه العلاقات مهما أختلفت الظروف وتبدلت .
حين أصابتنا الكورونا انا والعائلة والتي لم تكن شديدة القوة بسبب قيامنا بالتلقيح لأكثر من مرة ،قدم العديد من الأحبة الدعم الكبير من خلال منصات التواصل الأجتماعي .البعض الأخر أتصل تليفونيأ حاملأ تمنياته لنا بالسلامة وتقديم العون أن أحتجنا لذلك مثل :
*أحدهم قدم جهاز تنفس صغير لديه أن أحتجنا (كان قد أصيب بالكورونا هو وزوجته في الأيام الأولى وعانى بشكل كبير منها ولهذا أحتاج الى هذا الجهاز ).
صديق أخر لم ينتظر أن نطلب منه شيئأ بل اتصل بنا في أحد الأيام صباحأ وقال أخرجوا الى باب البيت .ذهبت للباب لأجده بسيارته يغادر ويقول تمنياتي لكم بالسلامة وأصبعه يؤشر الى ما وراء الباب حيث ترك كيس كبير يحوي مواد غذائية متعددة لأنه يفكر بأننا نحتاج هذه المواد ولا نستطيع الخروج من البيت بسبب الحجر الصحي .عاد هذا الصديق بعد خمسة ايام ليتصل صباحا ويقول هل خرجتم من البيت هذا اليوم فقلت له لا عندها أجاب أذهبوا لباب البيت .ذهبت الى هناك ووجدت كيسأ كبيرأ كذلك للمرة الثانية (الصور لهذه الأكياس).
-البعض ممن تمنى السلامة لنا بيني وبينهم خصام فكري ولا نتواصل كثيرأ ولكنهم تناسوا هذا الخصام بهذه الظروف ليثبتوا بأن العلاقات الأنسانية هي أكبر من أي خلاف بالمواقف الفكرية المتغيرة.
-خرجت من هذه التجربة (أصابة الكورونا) بحصيلة نفسية أجدها طيبة ومريحة وهي أن ما تزرعه من طيب بعلاقاتك مع الناس وتتعامل معهم بصدق حتى وان أختلفت في بعض المواقف على اساس الفكر دون أن تكون وراء هذا الأختلاف دوافع غير مناسبة فلابد لهذا الأختلاف أن لا يمسح كل تلك الأواصر مع الأصدقاء . وجدت أن بعض هذه الصداقات التي لازالت منذ أكثر من خمسين عام لم تتغير بطيبتها وحنيتها والشوق للتواصل ،وجدت أن صداقات جديدة بعمقها الأنساني توازي تلك التي أعرفها منذ سنين طويلة.وجدت علاقات تحمل من المحبة والطيب ما لم أحلم بها أن تكون هكذا منذ بدأت تكوين هذه العلاقات. وجدت...........
وجدت أن واحدنا دون هذه العلاقات التي نبنيها بقلوب صادقة ونظيفة في تعاملها مع الطرف الأخر لا تقدر قيمتها بأثمان حتى وأن غابت عنا هذه القيم بفترات معينة ولكنها عند المنعطفات تظهر بشكل جلي لتقول هذا حصادك منها .
حفأ أن واحدنا دون هذه العلاقات يشعر بالوحدة والكأبة ومرارة الحياة مهما تنوعت الأمكانيات التي حواليه وهي السلاح الذي لا يقل بقيمته بوجه المحن عن كل العلاجات الأخرى .
شكرأ لكل هذه الصداقات فهي المناعة وجدار الصد الأول لنا لكل المحن وكذلك هي منار الفرحة للروح والنفس ومبعث سعادتها.



#مازن_الحسوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلصت السهرة واجت السكرة ياشعب ؟
- صداقة عبر وسيط
- رأي حول نداء المؤتمر الحادي عشر للرفاق خارج التنظيم
- حقيقة التغيير
- ساعة فهد
- أحذروا النظام الداخلي الملغوم !!!!!
- الأغلبية الصامتة
- هل يصح هذا في النظام الداخلي للحزب السري مثلما للحزب العلني ...
- هل سينهي المؤتمر الحادي عشر حقبة حميد مجيد؟
- حان دور الصدريين
- قبل ايام النائب ،اليوم السكرتير
- ما هو موقف الحزب الشيوعي لما بعد الأنتخابات؟
- هل دور المثقف المساهمة في زيادة جهل الناس أم في توعيتهم؟
- صورة من الايام الصعبة
- طالبان والبعث
- راي حول خطاب الصدر الأخير
- بائع الأحلام
- بنت الجيران وابن الأخت
- لماذا الأستفتاءالداخلي الأن؟
- مشاهدات صباحية


المزيد.....




- -الوقائع العسكرية-: اقتران -سوخوي-25- مع مسيرات -غيران- الرو ...
- - قاع الهامور- يصعد إلى الترند في مصر، ما القصة؟
- مسلحون يقطعون طريق دمشق – السويداء.. والامتحانات الثانوية ره ...
- أوكرانيا وروسيا في سباق خطير.. موسكو وبكين تطوران بديلًا لـ- ...
- حرب إيران وقواعد أمريكا في الخليج.. نهاية عصر الحصون الكبرى؟ ...
- سوريا.. الجيش الإسرائيلي يتوغل في قرية أم العظام في ريف القن ...
- -أكسيوس-: اجتماع -نادر ومثمر- بين وزير الخارجية السوري ورئيس ...
- -واشنطن بوست-: هل تنفذ إيران ضربة استباقية قبل انتخابات التج ...
- الجيش اليوناني ينقل بطارية باتريوت إضافية إلى جزيرة كريت
- -مناهضو الحرب في السودان- يرفضون مقترح الحوار ويطرحون مسارا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن الحسوني - صداقات لاتقدر بثمن