أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - أكاذيبُ زجاج الشرفة














المزيد.....

أكاذيبُ زجاج الشرفة


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 7164 - 2022 / 2 / 16 - 12:11
المحور: الادب والفن
    


حولَ مِعصَمي
تراصّتْ
إشاراتُ استفهامٍ
وعلاماتُ تعجّب
تراكمتْ
في دوائرَ محكمةٍ
عبرَ السنواتِ
والعقودْ
حتى تشكّلتْ
سوارًا غليظًا
لا يبرحُني
ولا أبرحُه.

***

اليومَ
عندَ الفجر
صحوتُ على حَكّةٍ
في ساعدي
فإذا بعلاماتِ السؤال
تتمرّدُ
تنتفضُ
وتتعاركُ
ثم راحتْ تتهاوى عن معصمي
وتنتثرُ في الهواء
سحاباتٍ كثيفةً
من تفاصيلَ كثيرةٍ
ومشاهدَ
وذكرياتٍ
عاشت العُمرَ
في مأمنٍ من إدراكي
كانت وحسب
تعبّرُ عن نفسها
بحدقاتٍ مفتوحة
وعقلٍ
دائمِ الدهشة.

***

كيف لم تقتلني بعدُ
جُملةُ طفلي التي
لم تستقمْ على لسانِه
أبدًا؟!
ولا أدهشَني
شَعرُ شقيقتي
الذي اِبيضَّ في العاشرةِ
ثمَّ انتظمَ سوادُه
في الأربعين؟!
حتى البحرُ
البحرُ الذي
يملأُ يودُهُ الآنَ
رئتيَّ
أبدًا
ما كانَ هناك!

***

إنها الثالثةُ عصرًا
والشرفةُ
لم تزلْ في الدَّورِ الثالث
ومع هذا
أجلسُ في ذاتِ الكرسيِّ
أمامَ الأرجوحة الشاغرة
ذاتِها
الكتابِ ذاتهِ
والسأمْ.

***

النهرُ
يبدِّلُ ماءَه
ثلاثَ مراتٍ في اليوم
وأنا
فقدتُ ثلاثةَ أضراسٍ
في أسبوع
ويقولُ زجاجُ الشرفةِ
إنَّ وجهي
قد ازدادَ نحولاً
بلا أضراسٍ
وجَمالاً!

***

في الثالثةِ
بعدَ منتصفِ الثلاثين
قبلَ الفجرِ بقليل
وبعدَ العودةِ من أمسيةٍ شِعريةٍ حاشدة
ومن منسوبِ الدور السابع والخمسين
في بنايةٍ شاهقةٍ
تحملُ على أرففِها سوقًا بشريًا
ومآسيَ
وحواديتَ
طالعتُ صورتي
في جريدةٍ تصدرُ غدًا
ثمَّ اكتشفتُ شيئًا خطيرًا:
زجاجُ الشرفةِ
يحملُ بقعًا كثيرةً
وأكاذيبْ.

***



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هابي فالنتين
- ياسر رزق … وسنوات الخماسين
- إصبعُك والثعبان … أصحاب ولا أعز
- العالمُ المخبَأ في ورقةٍ صفراءَ صغيرة
- معرضُ الكتاب … والشتاء وآلزهايمر
- عيدُ الغطاس … والقلقاسُ الأخضر
- رسالةُ سلام للعالم … من أرض السلام
- منتدى شباب العالم … ميلاده الرابع
- تهاني الجبالي … الماعت … وداعًا!
- مِحرابٌ ومَذبح … في الجمهورية الجديدة
- جرسُ الجامعة يُودِّعُ عصفورَ الأدب
- رحلة العائلة المقدسة… وجائزة فخرُ العرب
- السِّحرُ الذي ... معقودٌ بناصيتها
- شجراتُ الصنوبر تُضيءُ جنباتِ مصر
- ميري كريسماس بالمصري... أيها العالم!
- شحاذون
- “إحنا- … ضدّ التحرّش!
- كيف تنمو الموهبة؟
- -النظارةُ البيضاء- … تفضحُ دنيا النفاق
- هل أنت عُكازٌ … أم مِرآة؟


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - أكاذيبُ زجاج الشرفة