أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب محمد تقي - إلزامية قانون -سحب الأطفال والمراهقين- من أسرهم بالسويد والصرامة الزائدة عن حدها والثقة العمياء في تطبيقاته.














المزيد.....

إلزامية قانون -سحب الأطفال والمراهقين- من أسرهم بالسويد والصرامة الزائدة عن حدها والثقة العمياء في تطبيقاته.


حبيب محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 7158 - 2022 / 2 / 10 - 15:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


- إستهلال
شرع البرلمان السويدي ،قانون سحب الأطفال والمراهقين ، دون سن 19 في السويد ، في مطلع ثمانينيات القرن الماضي.
خصاً وتحديداً للمراهقين وللأطفال الذين لا ترغب أسرهم برعايتهم ، ولأسباب مثل الحمل خارج إطار الزواج ، أوغير قادرين على تربيتهم بشكل صحيح. وللأطفال أو المراهقين ، الذين يتعرضوا للأذى المتكرر،الجسدي أو النفسي أو الإهانة اللفظية أو الإهمال من الوالدين. أو لتعرضهم لمخاطر صحية ، أو إجتماعية تسبب لهم الأذى ، كالإدمان والعنف والنشاط المنحرف كالإجرام أو الإغتصاب.
وتعد دائرة الشؤون الاجتماعية في كل بلدية من بلديات المملكة، هي السلطة التنفيذية المسؤولة قانونياً عن متابعة وضمان تنشئة الطفل والمراهق ،في بيئة "صحية وآمنة".
وفي حال ورود شكوك أو بلاغات لهذه المؤسسة ، من الطفل أو المراهق نفسه ، أو من دار حضانة ، أو مدرسة ، أو مركز صحي ، أو مشفى ، أو أي شخص يعتد به ، سواء كان قريب أو جار.، يؤكد في بلاغه بوجود مخاطر مما ذكر أعلاه. فيحق في مثل تلك الحالات لدائرة الشؤون الاجتماعية بصفتها السلطة التنفيذية المسؤولة قانونياً في التعاطي مع هذه البلاغات ، من أنتزاع الطفل أو المراهق ، من أسرته ، وبقوة القانون ، ليوضع الطفل أو المراهق في الرعاية الإلزامية المؤقتة ، و لمدة أسبوعين ، قبل ذهاب دائرة الخدمة الاجتماعية إلى المحكمة الإدارية في المحافظة، لتقرر إذا كانت الرعاية الإلزامية الفورية ، ستستمر أم لا ، وبوجود محامي دفاع لأسرة الطفل أو المراهق المسحوب مؤقتاً من أسرته.
- الخلاصة خاتمة
لا شك أن تشريع قانون سحب الأطفال ، أو المراهقين من أسرهم ، بناء على سوء المعاملة الأسرية ، المؤذي والمضر الفعلي بهم ، سواء في المملكة السويدية أو غيرها من دول العالم المتقدم . هو تشريع قانوني حق ولا بد منه عالمياً، لتأمين حياة حرة و كريمة ، ورعاية وتنشئة وتربية نقية ونمو جيد وتعليم مناسب للجيل الناشئ . إلا أن المبالغة الصارمة في ترجمة هذا القانون وتطبيقاته في السويد ، وفي السويد خصاً وتحديداً ،هي التي تثير الإحتجاج والبغض والرفض تجاهه. وخصوصا من فسيفساء الجاليات الوافدة للمملكة ،التي نصيبها وحصتها من تطبيقاته حصة الأسد.
ولو قدر لهذا القانون أن يطبق حرفياً وبحذافيره في الدول المتأخرة ، والتي هرب منها معظم اللاجئين والمهاجرين الى المملكة ، لما احتفظت اي أسرة برعاية اطفالها أو مراهقيها ، بسبب فارق الثقافات وأساليب التنشئة والتربية .
كما أن التطرف والمبالغة بالتطبيق الصارم لهذا القانون يفضي الى عدم الثقة بأهم سلطة تنفيذية مسؤولة عن رعاية أطفال اليوم وقادة المستقبل.
وأيضاً هناك من يشجع ، على التمادي في تطبيقاته المبالغ بها ، حيث يوجد سوق تجارية لإحتضان الأطفال والمراهقين المسحوبين من أسرهم. وهذا بحد ذاته أمر خطير وخطير للغاية واستمراره يؤدي الى عواقب ضحيتها الأطفال أنفسهم ، و هو أمر لا يقبل الصمت أزاء تطبيقاته المغالية والمبالغ بها حد اللعنة.
كما أن أستمرار هذه الصرامة العمياء ،في تطبيقات هذا القانون، ستتيح للمتربصين من متطرفي الأديان ، ومنهم متطرفي الأسلام السياسي ، والقوى الورائية ، بمختلف مذاهبها ، الى التمادي بحملات التشهير والتشويه للتجربة الأنسانية السويدية والإساءة لها، مما ينذر بخطر أمني على المملكة في حال بقاء تطبيقات القانون على ما هو عليه حتى اللحظة.



#حبيب_محمد_تقي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأي في فلم -أصحاب ولا أعز-
- رد وزجر مقتضب على مزاعم مشوهة
- رد مقتضب على عدد من الكتاب العراقيين الذين إنبروا في الدفاع ...
- لجم التضخم ضرورة تقتضيها مصلحة الغالبية من أصحاب الدخول المح ...
- تجاذب بإنغماس
- مفخرة الديمقراطية السويدية المتجذرة والراسخة ببنيانها الشامخ
- الأثر والآثار في العراق، ما بعد الإحتلالين المزدوجين
- متأخرة ولاتجدي
- الى ماشاء الشك
- الجرم الأمريكي في غزو العراق مجرد جرحٌ طفيفٌ في ذراع الحاضر ...
- بصدد ثروة الشعوب وتقاسمها
- بصدد النصوص والخطابات المؤسّسة للمذاهب الإسلامية
- عيشنا سلعة
- أشتاقُ الوداع
- شاهدٌ على القهر
- - من نصوص كيدهنَّ أليم -
- البعث العروبي الصدامي والبارتي الكُردي ، وجهان لعملة نقدية و ...
- شرقة في الريق
- اقسى ما يرام
- عراق للبيع


المزيد.....




- لماذا تعد وفاة مهسا أميني بعدما احتجزتها شرطة الأخلاق -نقطة ...
- بدون تعليق: احتجاجات في اليابان ضد تنظيم جنازة رسمية لشينزو ...
- محمد بن سلمان يعزز وضعه القانوني كحاكم فعلي للسعودية-فاينانش ...
- أوكرانيون كثر يواجهون تهمة الخيانة والتعاون مع روسيا
- ولي العهد السعودي يشيد بارتفاع الاكتفاء الذاتي للصناعات العس ...
- ردود فعل صاخبة في بريطانيا بسبب سياسة تراس وتراجع الإسترليني ...
- شولتس: ألمانيا لن تقبل نتائج الاستفتاءات في دونباس
- عاجل | رويترز عن رئيس الوزراء الكندي: كندا لن تعترف بنتيجة ا ...
- -مرحلة سياسية انتقالية-.. تفاعل واسع على تعيين محمد بن سلمان ...
- السعودية.. تفاعل على طريقة تقبيل خالد بن سلمان للملك وولي ال ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب محمد تقي - إلزامية قانون -سحب الأطفال والمراهقين- من أسرهم بالسويد والصرامة الزائدة عن حدها والثقة العمياء في تطبيقاته.