أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - ورطة/2














المزيد.....

ورطة/2


عماد ابو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 7145 - 2022 / 1 / 25 - 13:11
المحور: الادب والفن
    


ورطة*

2/

حتى استطيع التعبير عن ما يجري فوقي اقول :في بداية الأمر لم يكن هنالك اي شيء غريب قد يلحظه سكان العمارة،الفتاتان والشابان كل يأتي ويخرج بهدوء وكذلك الحج توكل،فهنا ما دمت تحترم ما يسمى Hausordnung اي شروط السكن ،وأهمها مواقيت عدم الازعاج والهدوء وفرز القمامة واستخدام الغسالات والمكانس الكهربائية،لا أحد له اي حق في التدخل بأمور حياتك،من يسكن مع من،ونوع العلاقة بين الساكنين معا،وماذا يتم خلف الأبواب المغلقة،فهذا كله ضمن قيم الحرية الفردية التي عليك احترامها شئت أم ابيت. المهم ان حريتك الشخصية تنتهي عندما تبدء بانتهاك حرية الآخرين.هنا لا مجال للقيل والقال ومراقبة الآخرين والتسلي أو اختلاق قصص عنهم وإلا كان القانون لك بالمرصاد،وقد يصل إلى طردك من المنزل وإنهاء عقد الايجار.
ومن الطبيعي في ظل أزمة السكن وغلاءالإيجارات أن يسكن شابان أو فتاتان أو شاب وفتاة معا دون أية اشكالات،حتى الآن الأمور عال العال كما يقال،لكن بعد فترة من سكن الفتاتين بدأ الهدوء يتبدد ،وبات سماع موسيقى غريبة يتسلل إلى اذني من الساعة السادسة صباحا واحيانا إلى ما بعد منتصف الليل.ولاني لا افهم في الموسيقى الغربية "طنشت "في بادئ الأمر، إلى أن بدأت أميز كلمات بعض الاغاني المصاحبة للموسيقى، وهنا بدء فضولي يتحرك ما هي هذه الموسيقى الصاخبة التي تهز سقف غرفتي كالزلزال،وما هذه الاغاني التي تتحدث عن امور غريبة ؟سجلت مقطعا منها على هاتفي وتوجهت إلى مجمع Saturn وفيه أضخم مكتبة موسيقية للسؤال عن هذه الموسيقى.لعلي التقط طرف خيط عن نوعية الفتاتين.ما أن سمع الشاب المقطع حتى قال لي:" هذه أغنية لفرقة Mayhem "،طبعا انا كنت مثل الطيس في الطلطميس"،فقلت له :"وما هذه الموسيقى طيب ؟"،فقال أنها من البلاك ميتال،وأبدى استغرابه لسؤال كهل ستيني عن موسيقى شبابية.رجعت إلى المنزل لاجوجل حول البلاك ميتال،طلع معي أنها نوع من موسيقا الميتال التي يمكن وصفها بموسيقا الميتال المتطرفة حيث تمتاز ألحانها بالظلامية وكلماتها تتناول مواضيع سلبية بالمجمل كالغضب والحقد أو احداث قاسية وأحيانا مواضيع تتعلق بالشيطانية وطقوسها، و تمتاز بأنها أكثر انواع الميتال سوداوية وأكثر تطرفا تصل بها الحد إالى تناول مواضيع كالقتل أو الانتحار أو العنصرية، تتضمن نمط غنائي يعتمد بشكل أساسي على صراخ ذو نوطات عالية وغيتارات ذات نغمة مشوهة لدرجة عالية يستعمل فيها تقنية التريمولو في العزف بشكل كبير. قلت في نفسي:" كملت معي والله لنكيف،هوه هذا اللي كان ناقصني تنتين مهويات"،ولكن الأمر آثار فضولي عنهما،وطبعا خير من يجيب على فضولي جارتي السبعينية الفضولية اصلا، والتي تقطن فوقهما.على مدى أيام كنت أقف على باب البناية لالتقيها صدفة!حتى جائت اخيرا تجر شنطة مليئة بالتموين،وطبعا سارعت لاستعراض شهامتي الشرقية عارضا عليها رفع العربة لاجتياز الدرجات الثلاثة لمدخل البناية.وهدفي كان استغلال المساعدة للإستفسار عن الفتاتين.لم" اطج"سؤالي مباشرة حتى لا تتهمني بالتدخل في شؤون الاخرين،مع هذه السبعينية لا بد من بعض الخبث.قلت لها:"منذ أيام وهناك موسيقى غريبة وصاخبة وضجة من فوق،هل هي من عندك؟".
نصوص من مجموعة جديدة قيد الإعداد



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ورطة/1
- حالة فرار
- حين نسى sam زوجته مجددا
- لاجئة كورونية/٢
- لاجئة كورونية/1
- مترجم رغم انفكم
- حنين لما قبل العزلة
- شذرات من الذاكرة/2: انسحاب المقاتلين من الفاكهاني
- شذرات من الذاكرة/1
- Epilepsy/3
- ورنيش
- امير الناطور
- هروب
- ١١/١١
- Epilepsy /2
- Epilepsy
- مارك الاسود
- الناس بالناس والفصائل بالانفاس
- من الداعوق: طالع لك يا عدوي طالع من كل حارة وشارع ! *
- خيمة بلا سقف


المزيد.....




- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...
- ترامب يحتفل بعيد ميلاده الـ80 بنزال للفنون القتالية
- أدب الموانع.. -معلق- يوثق رحلة فلسطيني لاستعادة -الروح- بجوا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - ورطة/2