أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - صوت الانتفاضة - في ذكرى وفاة لينين














المزيد.....

في ذكرى وفاة لينين


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7142 - 2022 / 1 / 21 - 19:40
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


((تبذل المحاولات بعد مماتهم لتحويلهم إلى أيقونات لا تنفع ولا تضر، لتطويبهم إن صح التعبير، لإحاطة اسمهم بهالة معينة بهدف تعزية الطبقات المضطهَدة وتضليلها، وعن طريق مثل هذا العمل يُفرغ مذهبهم الثوري من محتواه، ويُذل وتثلم حدته الثورية)) لينين عن الثوريين.

رؤيا ثاقبة جدا، تنبع من عقلية تحليلية رصينة، لقد حذر من "تطويبه، تحنيطه، استخدامه"، لم يكن يريد ان "يٌذل" او "يُفرغ" محتواه الثوري، أدرك لينين ذلك جيدا، حذر منه بشكل صريح، لكن فيما بعد، كل شيء صار معكوسا، لقد انهوا لينين بشكل تام، لقد عبدوا الجثة المحنطة، وازالوا فكره ومنهجه الثوري.

قاد لينين بشكل رائع ثورة أكتوبر 1917، بمنهجية ماركسية حاسمة؛ لم يهادن او يناور على هذه المنهجية، كانت اداته التحليلية التي بها شرح وفسر الاحداث والوقائع التاريخية، كان ذو رؤية ثورية حادة، مكنته من تأدية دوره التاريخي المناسب، فقد أثر بشكل كامل في الاحداث التاريخية ان لم نقل انه ساهم بصنعها.

لينين هو ابن مرحلته وعصره، وقد استوعب بشكل كامل تلك المرحلة؛ دقة ملاحظاته جعلته يتخذ القرارات السليمة؛ لقد شكل "كاريزما" من نوع بطولي في نظر رفاقه والجماهير؛ يكتب بليخانوف يقول ((ان الرجل العظيم يعد عظيما لا لان صفاته الشخصية تطبع الاحداث التاريخية بطابعها الخاص، بل لأنه يتحلى بصفات تجعله اقدر من الاخرين على الاستجابة للضرورات الاجتماعية العظيمة في عصره)) ولينين كان مدركا جيدا لتلك الضرورات الاجتماعية، فقد كانت روسيا بحاجة للتغيير، فالنظام القيصري قد ترهل وشاخ، وفي احشاء المجتمع ينمو جنين الثورة، قاطرة التغيير قادمة لا محالة، فالتراكمات وصلت الى حدودها القصوى، والصراع احتدم، فتناقضات المجتمع والدولة تتفاقم يوما بعد آخر، فكان لازما وضرورة ان يكون هناك نفي للنظام او تغييرا نوعيا، ولينين قد استوعب كل تلك التناقضات وذلك الصراع، وقد استجاب بشكل مذهل لحركة المجتمع تلك، وقادها بروح ثورية خالصة نحو التغيير.

اننا بحاجة ماسة اليوم للارث التاريخي للينين "فكرا وممارسة"، فواقع اليوم هو الأكثر وحشية وبربرية، النظام الرأسمالي في العالم بدأ يشيخ، وهو يتجه نحو هلاك البشرية، فالقوى الرأسمالية تتجه نحو صراع نووي مميت، وهي تضع ايديها على القادح، فضلا عن تأجيجها للصراعات والحروب بين الدول والحروب الاهلية؛ والتفاوت الطبقي استفحل بشكل كبير، فهناك المليارات يموتون جوعا وفقرا وعوزا، في مقابل المئات من يستحوذون على ثروات هذا الكوكب.

ان الانتفاضات الجماهيرية والثورات بحاجة لقيادات تستوعب وتستجيب للضرورات الاجتماعية، ليس بالشكل "النتشوي" "السوبرمان" او الهوليودي "باتمان"، او الديني "المهدي المنتظر"، والذي رسخته الطبقات المسيطرة في وعي المجتمع، وهو الذي ينهي الفكر الثوري عند المجتمعات، ويجعلها في انتظار "غودو" المنقذ؛ فالثورات عندما تأتي تصنع قادتها، او هم يكونون مساهمين في صنعها.

كتب شاعر الثورة البلشفية "ماياكوفسكي" منددا بمحاولات تطويب وعبادة لينين قائلا:
إن لينين ما يزال معاصرنا
إنه بين الأحياء
إننا بحاجة إلى لينين حيا لا إلى لينين ميتا
إذن
ادرسوا لينين، ولا تطوبوه
لا تخلقوا طقوس عبادة حول اسم رجل ناضل طوال حياته ضد جميع أنواع العبادات
لا تتاجروا بأشياء هذه العبادة
إن لينين ليس للبيع
فلندرس لينين!
#طارق_فتحي



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قاآني وكوثراني نجف-بغداد-أربيل
- احمد عبد الحسين وحب الوطن
- مهزلة العراق وتكريم توني بلير
- الديموقراطية الخامسة
- الجيش سور السلطة
- ودعنا عاما بإشلاء أطفال ونساء
- محنة المحاضرين المجانيين
- مفهوم الفساد عند رجال الدين
- الهجمة على الحريات المدنية ماذا تخفي؟
- الإسلاميون وهيستيريا الفوضى عن مظاهرة سندباد لاند
- النظرة العنصرية
- الانتخابات والموت السريري لقوى الإسلام السياسي
- العملية السياسية بأقبح اطلالة
- نفس المقتل
- (لا جديد تحت الشمس)
- العملية السياسية ما بين (خلطة العطار واللعب بالنار)
- الجيش والميليشيات يد واحدة (في ذكرى مجزرة الزيتون)
- طلبة السليمانية ينتفضون
- الوجه الاخر لأزمة قوى الاسلام السياسي (عاصفة منتصف الليل)
- الخطف والتغييب عند سلطة الإسلام السياسي باسم الزعاك أنموذجا


المزيد.....




- م.م.ن.ص// طلاب فرنسا في الشوارع.... جبهات الحرب متصاعدة، وجب ...
- اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في بروكسل خلال مسيرة حاشدة ضد ...
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي
- الأهلي يقرر تفعيل شراء محمد عبد الناصر في يناير المقبل
- الشرطة الإسرائيلية تقمع متظاهرين حريديم مع اندلاع احتجاجات ن ...
- إرنستو تشي غيفارا
- ثلاثة دروس سياسية من تشي جيفارا
- مصر.. ساويرس يرد على حديث بكري عن عبد الناصر وهزيمة 67 ويثير ...
- How Do We Act When We Don’t Know If We’ll Win?
- لماذا رفع الشيوعيون العراقيون السلاح بوجه الكرد؟


المزيد.....

- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - صوت الانتفاضة - في ذكرى وفاة لينين