أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=744288

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - البومة فوق السطح وأنابيب الغاز لم تستطع حماية البيت














المزيد.....

البومة فوق السطح وأنابيب الغاز لم تستطع حماية البيت


شوقية عروق منصور

الحوار المتمدن-العدد: 7140 - 2022 / 1 / 19 - 14:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أجتمع هواة مراقبة الطيور في مدينة واشنطن أمام إحدى المباني، وأخذوا يراقبون بومة الثلج، القادمة من القطب الشمالي، فرحين بحركاتها المبهرة، ويقومون بتصويرها من كل الجوانب، لقطة إخبارية عابرة ، ثم تأتي اللقطة الإخبارية الموجعة، شباب يقومون بحماية بيت محمود صالحية في مدينة القدس من الهدم ، يتمركزون في سطح البيت إلى جانب أنابيب الغاز الجاهزة للتفجير، والكاميرات تقوم برصد أنابيب الغاز، إذا حاولت السلطات الإسرائيلية هدم البيت، فالتهديد بتفجير البيت متوقف على شرارة.
ولكن رغم مقاومة الشباب، يتم تفجير المنزل في منتصف الليل وترحل العائلة بعز البرد والصقيع، ولا نعرف هل البومة الامريكية رجعت إلى القطب الشمالي ، أم اجتمعت مع الرئيس الأمريكي وقد تكون جاءت لمناصرة الحكومة الإسرائيلية ومساعدتها في اكمال مشروع الهدم والمصادرة .
يقال" عندما تدعى إلى المائدة يجب أن تكون من الآكلين لا طبخة في صحن " لكن طبخات المؤتمرات والمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أثبتت أن الفلسطيني هو وأرضه وعنوانه وبيته مجرد طبخة في صحن فوق مائدة الجشع الاحتلالي ، والبطن الإسرائيلي على استعداد لتفصيص العظام الفلسطينية حتى آخر عظمة .
لا ندري كم سيتحمل الفلسطيني ؟ تكرير القتل والموت – حتى كبار السن لم يسلموا من القتل - والاعتقالات وهدم البيوت ومصادرة الأراضي، واستنكار السلطة وادانتها مجرد ورق نشاف، فهي عاجزة عن حماية دموع طفل، ومن يقول " العين لا تقاوم المخرز " فالتاريخ أثبت أن هذه المقولة خاطئة وتستغل ضعاف النفوس .
تعلمنا أقصر الطرق بين نقطتين هو الخط المستقيم، ولكن في السياسة لا يوجد خط مستقيم، يوجد فقط خطوطاً متعرجة، تعرينا ، كل يوم تغتال أحلامنا ، وفي كل يوم تبرز شهادات الوضع الفلسطيني المتأزم .
مؤتمرات ولقاءات ومفاوضات تدلنا على العجز الذي نعيش فيه ، حتى السفارات الأجنبية في القدس، وقفت تتفرج على هدم البيت، بعضها استنكر بخجل، وجميع الكلمات المبطنة بالتعاطف المزيف، لم تستطع حماية أسرة محمود صالحية التي وجدت نفسها بعد سنوات طويلة من العيش في بيتها، أنها لا تملكه، لأن العقلية الإسرائيلية أرادت أن تقدمه هدية للتوسع وإقامة المشاريع الاحتلالية .
كلما اجتمع رئيس السلطة " أبو مازن " مع أحد المسؤولين الإسرائيليين تتدلى صور الاجتماعات لتسجل تراكم الغبار فوق الملفات ويبقى شقاء الفلسطيني يتناسل غضباً ورفضاَ وعجزاً ، حتى أصبحنا مثل محنطي الطيور نحنط طيور الأمل والتفاؤل ، ولكن تبقى الطيور فارغة من زقزقتها ، مجرد اجسام متعفنة مع الزمن للعرض فقط. في أحدى حوارات الكاتب الأردني " مؤنس الرزاز " قال ( ان الكاتب العربي لا يحتاج من أجل انتاج الفنتازيا إلى جهد كبير حسب أن يتأمل الوقائع العربية الراهنة تفيض الفنتازيا فتسود أوراقه ) ونحن نضيف يكفي أن نتأمل الواقع الفلسطيني لنغرق في مستنقعات الوجع، لا نريد أن نسأل أين اليسار اليهودي لأننا نعرف أنه يغط بالنوم أما أن نعرف أن هناك أعضاءً عرب في حكومة بينت والعقلية الاسرائيلية الحاكمة تشير إلى بوصلة القمع والهدم ومصادرة الأراضي.



#شوقية_عروق_منصور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عربي 2020
- بابا نويل الفلسطيني
- أنا عالقة في المرآة
- القرد في أعماقنا يلعب في نشارة خشب
- ماذا يعني أن يموت زوج الكاتبة
- بين شلهفيت اليهودية وعائشة الفلسطينية
- حكايتي مع الدموع السياسية
- نصري حجاج الفلسطيني الذي لم يعرف مقبرته
- مرور ست سنوات على موت سواق الأتوبيس
- حين تم طرد النساء اليهوديات
- وداع بالحبر السري
- ويعود حزيران
- المذاق الذي أصبح رخيصاً
- اغتصاب الرحم ومخالب المستوطنين
- العشماوي وجارتنا أم اسحاق
- امرأة شهر آذار
- ابن الحارة الذي اصبح مخرجا سينمائيا في هوليود
- في شهر المرأة .. شهر آذار أنحني تقديساً لأم أحمد جرار
- في شهر آذار من يتذكر يارا وأطوار
- البن والجرح العميق -


المزيد.....




- فضحتها كاميرا مراقبة.. شاهد ما فعلته موظفة أمازون بعد وضعها ...
- -اتفاق سياسي-.. رئاسة اللجنة المالية لدولة القانون والنزاهة ...
- البرلمان العراقي يخفق في عقد جلسته والكشف عن السبب
- أكثر من 136 ترليون دينار حجم الإيرادات المالية العراقية
- العتبة الحسينية المقدسة تكشف رؤية المرجعية العليا في بناء ال ...
- -فاينانشيال تايمز- تنشر تفاصيل عن حزمة العقوبات الأوروبية ال ...
- -تعزيزا للشراكة الاستراتيجية المتميزة-.. السعودية تؤكد زيارة ...
- عراك تحت قبة البرلمان التركي أثناء مناقشة الميزانية (فيديو) ...
- العراق.. مقتل عنصر من الحشد الشعبي وانتحاريين من -داعش- في ع ...
- وزير الخارجية التركي: من المهم جدا تصدير الحبوب والأسمدة الر ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - البومة فوق السطح وأنابيب الغاز لم تستطع حماية البيت