أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالجواد سيد - رسائل العام الجديد 2022 - إلى السيد مقتدى الصدر - هيا بنا نرقص














المزيد.....

رسائل العام الجديد 2022 - إلى السيد مقتدى الصدر - هيا بنا نرقص


عبدالجواد سيد
كاتب مصرى

(Abdelgawad Sayed)


الحوار المتمدن-العدد: 7123 - 2022 / 1 / 1 - 02:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رسائل العام الجديد 2022 - إلى السيد مقتدى الصدر- هيا بنا نرقص
فى لحظة إعجاب نادرة ، برجل دين ، رأيته مستنيراً ، يقود بلاده نحو الإعتدال والديموقراطية، فوجئت به منذ أيام يهين بلادى وثقافتها ، مرحباً بالتعاون معها فى كل المجالات ، إلا فى مجال حفلاتها الراقصة ، مثل أى رجل عادى تربى فى كتاب ، وليس زعيماً لأمة عريقة مثل العراق، لذلك قررت أن تكون رسالة هذا العام إليه تحديداً ، ومن خلفه كالعادة كل جمهور شرق أوسطنا الحبيب.
الرقص وماأدراك كم هو الرقص عميق المعنى فى حياة الإنسان ، أنه الإتجاه المضاد للإ كتئاب والإنتحار ، التعبير الفطرى التلقائى للإنسان البدائى وهو يرقص حول النار ، وفى المعابد أمام الأوثان، وفى كل حين أمام الله. كان الرقص طقساً دينياً فى المعابد المصرية القديمة ثم حوله خلفاء وسلاطين المسلمين إلى حفلات للنشوة الجنسية حول الشراب ، ثم تحول فى الحياة المصرية العادية إلى مناسبات للأفراح ، للفقراء والأغنياء.
يرقص الغربيون بلا مناسبات ، طبيعى أن نرى رئيس دولة غربية عظيمة القوة والجاه يراقص زوجته بإنسجام ، وينتزع الميكرفون من الجمهور ويغنى ويرقص معهم بلاخجل ولاحياء ، بل فى فخر وكبرياء ، وإستمتاع بالحياة ، تماماً كما نراه يقود دراجة عادية فى أيام الآحاد ، بشورت وتى شرت وحذاء منزلى ، يتريض فى الشوارع ، أو يشترى مستلزمات المنزل كأى مواطن بسيط فى بلاده بلاخجل أوخوف، ترتبط كل هذه الأمثلة ببعضها البعض ، وتتعارض تماماً مع ماقاله الزعيم الجليل مقتدى الصدر عن رقص المصريين.
لم يكن الشعور بالإهانة هو كل مادفعنى لكتابة هذه الرسالة فى العام الجديد، الشعور بمدى السذاجة ، الشعور بالصدمة من مدى سذاجة الزعماء المتدينيين وتدنى نظرتهم للإنسان وللحياة وخالق الحياة ، فإذا ماكان الرقص عيباً لما جعله الله غريزة فى الإنسان ، مثل الموسيقى والغناء والرسم والأدب وكل الفنون ، لعلنا نذكر هنا قول أنبياء العصر الحديث ، سبينوزا وروسو وفولتير وجيفرسون والآخرين ، بأن معجزة الإله تكمن فى قوانين الطبيعة وليس فى الإستثناء ، بما فى ذلك غرائز الإنسان فى التعلم والتطور والتفكير والإستمتاع بالحياة ، التى أصبحت اليوم من أساسيات حقوق الإنسان.
الرقص ياسيدنا تعبير لا إرادى عن الفرح مثل الغناء ، وحتى إذا ماكان مثيراً للرغبات فهذا ليس عيباً ، العيب هو فى الإكتئاب وفى الإنتحار ، أنت ياسيدنا لاتفهم معنى الحياة ، ولا طبيعة الإنسان ، أنت تعيش فى أوهام الحسن والحسين ، حتى لو كنت حسن النيات ، وبالمناسبة سمعنا أنه كان للحسن مئات الزوجات ، فلماذا حلال عليه ، وحرام علينا نحن المصريين قليل من الراقصات ، نرقص ونفرح معهم فى المناسبات ، وها نحن نكتشف بعداً آخر لثقافة الإسلام ، ليس فقط السذاجة ، ولكن أيضا النفاق ، حلال عليهم وحرام على الآخرين ، لقد كان لنبى الإسلام فى كل سرية سبية وفى كل غزوة سبيتين ، يراقصونه متى شاء ، ليزيلوا عنه إكتئاب الحروب، بينما حرام علينا نحن المصريين أن نفرح قليلاً بعيداً عن السرايا والغزوات ، لماذا هو الإسلام يتمركز دائماً حول النساء ، فتصبح المرأة هى رمزاً لشرف القبيلة ، وليس الصدق أو الإخلاص فى العمل أو الأمانة فى الحياة ، سؤال لم نجد له جواب حتى الان ، لعل نبى الإسلام الذى تزوج عجوز فى شبابه وطفلة فى شيخوخته يمكن أن يجيب لنا على هذا السؤال ؟ ومازال ياسيدنا عندى لكم سؤال ، لماذا لم نسمعك يوماً تدين لطيمات الشيعة بالمدى والجنازير ومواكب المجانين تروع الحياة ، بدلاً من أن تشغل نفسك برقص المصريين ، لعلك أدنتها ولم أسمع ، الله أعلم ، تثقف ياسيدنا بآداب العصر الحديث ، تثقف حتى تصبح زعيماً كامل الأوصاف ، رسالتى ياسيدنا رسالة سريعة لإننى مازلت أكن لك الإعجاب ، وقوفك فى وجه الميليشيات وتجبر الملالى على الناس موقف لايأتيه إلا الرجال الشجعان ، الرجال الشجعان أيضاً يجب أن يتحلون بحكمة الحياة ، حكمة الحياة فى إحترام ثقافة الآخرين وفهم أن الديموقراطية أيضاً ثقافة وليست مجرد موقف سياسى ، الديموقراطية علمانية ياسيدنا وليست شيعية تابعة للحسن والحسين، وفى الختام سأخبرك ياسيدنا بأمر خطير، إن أهم مايحتاجه العراق اليوم، ومعه كل المنطقة ، هو الرقص والغناء ، بهذين فقط يمكننا أن تقضى على اللطميات والمفخخات والمسيرات وتفجير الحشود فى الأسواق ،
وكل عام وأنتم والشعب العراقى بخير وسلام



#عبدالجواد_سيد (هاشتاغ)       Abdelgawad_Sayed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تصلح الفرعونية بديلاً عن الديموقراطية؟
- إيران وقرداحى والسلام المستحيل
- أبو الإسلام - زيد بن عمرو - مقتطفات من المصادر الأصلية للقرآ ...
- معراج محمد وخرافات زرادشت - مقتطفات من المصادر الأصلية للقرآ ...
- الترجمة الكاملة لمقال مجلة النيوزويك عن توسط محمد دحلان فى إ ...
- هل تخلى عنا الغرب وإختار جمهورية المماليك الجديدة نموذج؟
- ملامح تاريخ إثيوبيا وصراع الدين والقومية - الدراسة الكاملة
- 4-ملامح تاريخ إثيوبيا وصراع الدين والقومية
- 3-ملامح تاريخ إثيوبيا وصراع الدين والقومية
- 2-ملامح تاريخ إثيوبيا وصراع الدين والقومية
- ملامح تاريخ إثيوبيا وصراع الدين والقومية
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ...
- الثورة المصرية والبحث عن الحزب المفقود
- رسائل العام الجديد 2021- إلى الأجيال الجديدة - تحرروا من تار ...
- كوفيد وإبراهيم والطواغيت، والشرق الأوسط الجديد
- ماذا فعل لنا ترامب؟
- نهاية عصر الكفيل ، وتآكل موروث العبودية
- مصر السيسى ورياح الإقليم
- رؤية نقدية للقرآن
- قصة أهل الكهف والوحى الغشاش


المزيد.....




- أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: لبنان حياتنا ورد جند الإسلا ...
- بلفور يواصل مهمته.. مزاد في وسط لندن لبيع أراضٍ فلسطينية للي ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي قاليباف: العدوان الإسرائيلي على ضا ...
- من وحدة التنظيم إلى وحدة المشروع: خارطة طريق لتجاوز أزمات ال ...
- جدعون ليفي: -الإرهاب اليهودي- ليس إلا الوجه الحقيقي للاحتلال ...
- هذا بديهي.. جدعون ليفي: -الإرهاب اليهودي- هو الوجه الآخر للا ...
- إيهود باراك: إذا حاول نتنياهو تخريب الانتخابات فيجب طرده بال ...
- العراق: الفياض: بصيرة المرجعية الدينية العليا كانت الشرارة ا ...
- الفياض: العراقيون انتفضوا ضد تنظيم -داعش- الإرهابي بتوجيه من ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: إيران خرجت أقوى من ا ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالجواد سيد - رسائل العام الجديد 2022 - إلى السيد مقتدى الصدر - هيا بنا نرقص