أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالجواد سيد - رؤية نقدية للقرآن













المزيد.....

رؤية نقدية للقرآن


عبدالجواد سيد
كاتب مصرى

(Abdelgawad Sayed)


الحوار المتمدن-العدد: 6716 - 2020 / 10 / 27 - 02:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إلى روح صمويل باتى، مدرس التاريخ
إذا لم يكن القرآن وحياً إلهياً ، فماذا يكون إذن ؟ القرآن خطاب سياسى ، فلايوجد مايسمى بالوحى الإلهى ، يوجد إبداع وعبقرية نعم ، ولكن لاتوجد عفاريت تنزل بمكاتيب من السماء ، تحرض الناس على بعضها البعض ، وتدعوهم إلى الجهاد من أجل الخالق المسكين ، الذى لايستطيع الدفاع عن حقه لدى العصاة من البشر؟ القرآن مجرد خطاب سياسى من أجل حشد قبائل العرب تحت راية ودولة وغزو بيزنطة وفارس ، أطماع تجار قريش ، وعوز البدوى الجائع ، هكذا ببساطة ، لكنه خطاب سياسى بلغة عصره ، ليس بلغة الإتحاد الأوربى أو الكونجرس الأمريكى ، الخطاب السياسى للعصور القديمة هو فى الغالب خطاب دينى ، وفى الحالة القرآنية ، يمكن تمييزه بأربع ملامح رئيسية هى
الوعى الجمعى للعصور القديمة، أو ثقافة العصور القديمة ، اليهودية والمسيحية والزرادشتية بشكل خاص، ثقافة الجزيرة العربية زمن محمد ، تين وزيتون وقوافل تجارية، شخصية موسى العبرانية المحورية ، التى إتخذ منها محمد مثلاً أعلى فى توحيد القبائل العبرية المتناحرة وجمعهم فى تشريع ودولة ، وأخيراً، شخصية محمد نفسه ، ذلك الخليط المتناقض من الجبروت والحكمة ، الموهبة الشعرية ، والشهوة المضطربة ، والإنتهازية السياسية سيدة الموقف ، يعنى فى مكة لين ، وفى المدينة عنف ، أشهر حرم ماشى، نلغيها ماشى ، ونقبل غنائمها ، تبنى ماشى، نلغيه ماشى ، إذا عجبتنا زينب أو غيرها ، إذا أردنا الهدنة مع بعض القبائل ، يبقى إذا جنحوا للسلم فإجنح لها، وإذا أردنا الحرب ، يبقى وإضربوهم فوق الأعناق بلا رحمة ، فالدفاتر دفاترنا وقرآننا حاضر لتبرير كل المواقف ، وهكذا ، صفات بالطبع لاتتناسب مع رحمة الإله ولا تتناسب مع ثقافة العصور الحديثة ، لكنها تتناسب مع لغة السياسة ، وثقافة العصور القديمة ، وهذا هو العذر الوحيد الذى يمكن أن نلتمسه للقرآن وللإسلام وواضعه ، أنه كان إبن عصره ، مثل كل القادة والحركات الكبرى فى كل العصور، لا يمكن أن ينفصلوا عن عصورهم وخيالها ، لكن هذا لايعنى أن نظل نحنى له الرؤوس حتى اليوم ، لإنه وبعكس أى دين آخر،هو خطاب سياسى مائة بالمائة، والروحانيات به قليلة ، رغم إحتوائه على شئ من أدب الحكمة، منقولة كانت أو من تجربة حياة محمد نفسه ، ولذا فقد أدخلت إليه مذاهب الصوفية فى تاريخ لاحق، للتعويض عن ذلك الضعف الشديد فى بنائه كعقيدة ، وبحكم أنه دين سياسى مائة بالمائة ، فقد إعتنقته شعوب بربرية أخرى، وإتخذت منه وسيلة للسلطة مثل العجم والترك والمغول وغيرهم.
إن الإسلام لم يعد يعنينا اليوم ، بأمويه وعباسيه وفاطميه وتاريخه الحربى، ولكن كعقيدة شخصية ، فالعقيدة حرية تكفلها العصور الحديثة ، لكن المشكلة هى أن الإسلام وبحكم أنه دين سلطة ، فهو لايعطى أى فرصة لحرية العقيدة ، فإما أن يقهرك أو تقهره ، ومن ثم نجد أنفسنا مضطرين للدخول معه فى مواجهة صفرية ، لفضح زيفه وشره ، ليس رغبة فى المشاكل ولا فى الشهرة ، ولكن حتى تنتصر معركة التنوير، فبالإضافة إالى أن التنوير هدفاً إنسانياً فى ذاته، فهو أيضاً شرطاً أساسياً لتحقيق الديموقراطية وتداول السلطة. إنه ليس من الصعب أن ندرك أن الشرق الأوسط يعيش اليوم معركة الإنفصال عن الإسلام وعصور الدين ، التى عاشتها أوربا مع المسيحية ، فى عصر التنوير خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، وانه مهما كانت المخاطروالتضحيات ، فلا مجال للتهرب من ذلك الإستحقاق ، أو الإلتفاف حوله بمحاولات إصلاح ومجادلات فلسفية لن تغنى ولن تنفع ، حيث تعلمنا التجربة الأوربية ،أنه لابد من تطهير الأرض من الخرافة الدينية، حتى يمكن إقامة المجتمع الحر والدولة الحرة، وأيضاً لكى نرحم العالم من ذلك الإرهاب الإسلامى المرعب.



#عبدالجواد_سيد (هاشتاغ)       Abdelgawad_Sayed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة أهل الكهف والوحى الغشاش
- الخلط بين مريام أخت موسى وهارون، ومريم أم المسيح أفدح أخطاء ...
- تطبيع الإمارات بين السلام والعدوان
- التحالف الفرنسى المصرى وأمن المتوسط الكبير
- مصر بين تركيا وأثيوبيا والمستقبل
- نتنياهو وضم الضفة والخطيئة الكبرى
- كورونا والإشتراكية الديموقراطية
- كتاب أساطير الدين والسياسة-تأليف عبدالجواد سيد
- رسالة شادى حبش إلى الأجيال
- كورونا وصراع الحضارات
- حرروا وزارة الخارجية الإسرائيلية من الحجر الصحى- نمرود جورن ...
- خطة ترامب ليست الطريق لدفع السلام الفلسطينى الإسرائيلى-معهد ...
- كورونا ونهاية التاريخ
- الجذور التاريخية والسياسية للصراع المصرى الإثيوبى
- حسنى مبارك بين السياسى والديكتاتور
- حسنى مبارك فى ميزان التاريخ
- الدور المصرى الغائب وتأجيج الصراع الإقليمى فى الشرق الأوسط و ...
- الحرية للمعتقلين
- مقتطفات من كتابى قصة مصر فى العصر الإسلامى/ العصر العثمانى
- كل عام وأنتم بخير


المزيد.....




- السفارة الايرانية في مكسيك تقيم حفل تأبين للقائد الشهيد السي ...
- طاجيك: وقفت القوات المسلحة، بدعم من الشعب وجميع مسؤولي الجم ...
- المرجع آية الله مكارم: الحضور الجماهيري الكبير في هذه المراس ...
- مستوطنون يشعلون النار في منشآت تجارية بين سلفيت واللبن
- وزير خارجية جمهورية الكونغو كونستان سيرج بوندا: قائد الثورة ...
- وقفة جماهيرية أمام مطار صنعاء الدولي للمطالبة بفك الحصار وت ...
- جليلي: حضور الشعب في مراسم وداع القائد الشهيد كان بمثابة انب ...
- هيئة علماء فلسطين: اعتداءات الاحتلال على المساجد والمصاحف و ...
- الصين تفرج عن قس بروتستانتي ومنظمة حقوقية ترحب بالمبادرة
- عمرها يقترب من 800 عام.. أسرار معمارية وتاريخية تخبئها كاتدر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالجواد سيد - رؤية نقدية للقرآن