أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد سويسي - مهزلة السلطة الفلسطينية














المزيد.....

مهزلة السلطة الفلسطينية


سعيد سويسي

الحوار المتمدن-العدد: 7123 - 2021 / 12 / 31 - 10:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان يا مكان في قريب الزمان أن ذهب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيت غانتس كمن يقصد خيمة شيخ ليبين له أنه ما زال ورقة رابحة وإن كانت مهترئة ممزقة تفوح منها رائحة الجيفة.

اشتد الوضع في برقة نابلس عندما هجمت قطعان المستوطنين على الفلسطينيين تكسر بيوتهم وتسحل أبناءهم وترجمهم بالحجارة، فوجد الرئيس الفلسطيني في ذلك فرصة ليبين للاحتلال أن ولاءه للكيان الصهيوني منقطع النظير وأنه وسلطته وحدهم القادرون على منع التصعيد وهجوم الفلسطينيين فلا يفل الحديد إلا الحديد لكن سعادة الرئيس الفلسطيني يغفل عن أنه صدئ ولا يزيد عن كونه حيوان سيرك يؤدي فقرة ضاحكة والاحتلال يوفر طاقته إذا كان سعادة الرئيس الفلسطيني يمكنه أن يقمع الفلسطينيين بالحديد والنار بدلا عنه.

من يرى حسين الشيخ ومحمد أشتية وجبريل الرجوب وماجد فرج وغيرهم من متسلمي السلطة لا يسعه إلا أن يقر بأضحوكة السلطة الفلسطينية فهم جميعا بلا استثناء يبدون كقطاع طرق يسيل لعابهم لمرأى أي قطرة دم فلسطيني طالما أنها تترجم لدراهم تصب في جيوبهم.

ذهب حسين الشيخ الذي يبدو كمجرم مخضرم إلى دبي لحضور إكسبو دبي والإشادة بالجناح الفلسطيني في بلد تعدت صهيونيته مؤسسي الحركة الصهيونية أنفسهم. غنى مرتزقة فنانين في الجناح وكأن شيئا لم يكن وبدت إمارات العار والفاجر بريئة براءة مومس ترتدي ثوب زفاف أبيض بينما تخفي في حشاها سليل شيطان، وبدا الفلسطينيون ممن زاروا الجناح كمن يتعامى عن سبب عماه ويعيب القذا فيها على المقاومة التي اصطلح على تسميتها تطرفا وإرهابا تسعى السلطة الفلسطينية جاهدة لقمعه.

خرجت قطعان المستوطنين كقطعان ضباع جائعة تبحث عن أي رميمة وحبذا لو توجهت للسلطة الفلسطينية تأكلها فهناك تعمر الجيف ويصل نتنها عناء السماء.

المستوطنون لا تطرف فيهم وإن عاثوا في الأرض الفساد، المستوطنون الذين حرقوا طفلا حيا ودنسوا مقابر المسلمين والمسيحيين على حد سواء وسحلوا أطفال الفلسطينيين واستوطنوا بيوتهم بسلاح يأخذونه مباشرة من حكومتهم التي تتصرف وكأنهم خارجون عن السيطرة ليسوا مثل داعش، يجب أن تفهموا الإرهاب علامة مسجلة للإسلام أما دولة الإرهاب الصهيونية التي تمارس الإرهاب على مدار الساعة فبريئة من الإرهاب لأنها يهودية واليهودي مسكين مسكنة الإمارات مومس العرب التي لا يسمونها باسمها احتراما لمشاعرها.

لماذا لا ينادي مجتمع العلمانية والديمقراطية واليسارية بالإرهاب اليهودي للمستوطنين إلا إذا كانوا يكيلون الإرهاب بمكاييل تأخذ بعين الاعتبار العرق والدين واللغة وغيرها مما اجتمعوا على اعتبار التفرقة على أساسه تمييزا يعود بالفكر الحداثي إلى الوراء.

لم يحصل يوما أن ذهب رئيس دولة إلى بيت وزير جيش كيان يحتله لتباحث أمر رسمي، لم يحدث أن قام رئيس دولة محترم بوضع رأسه تحت البصاطير الإسرائيلية واستمتع بذلك.

محمود عباس، لا اختلاف على أنك خائن من ظهر خائن وأن سلطتك لو لم تجمعها من مرتزقة خونة مثلك لما استمرت في مناصبها يوما، ولكن هل يا ترى أنت مازوشي تصيبك نشوة جنسية إن أمعن الصهاينة في إذلالك وربطك من أماكن حساسة وصفعك على مؤخرتك، وهل تستحق متعة كهذه كل ما تفعله، سؤال يستدعي وقفة.

يا سيد تقديس التنسيق الأمني بدل تقديس القدس والأقصى، إذا كان فعل الصهاينة بك مثيرا وشهوتك أدمنت عليها على كبرك المخزي فاترك الرئاسة لأهلها فقد أصبحت متعة إتيانك وزبانية السلطة من قبل الصهاينة مرضا مزمنا وقبلة الشذوذ عند المحتل لا عند الفلسطينيين. وجه البوصلة بشكل صحيح، إذا كانت أدباركم مشاعا فأدبروا إلى غير رجعة.

يبدو أن مؤخرة ماجد فرج حمراء مغرية بما لا يقاوم للصهاينة، فقد قررت مهزلة السلطة أن تضع شباكا على منازل أهل برقة نابلس بدل القبض على المستوطنين، نعم الحماية هو المعتقل في دارك أو السجن أو سجن الفضاء المفتوح بغزة.

لماذا يتقبل شعب الجبارين مهزلة بهذا الحجم فتراهم بعظم الوطن العربي كله بل والعالم بأسره ويرضون بهؤلاء البغايا يسوقونهم كعملاق مربوطة يديه بحبل تسوقه حرباة. لماذا ترضون أيها الفلسطينيون ولا تستأصلون الورم الخبيث الداخلي قبل أن تهلكوا به؟ السلطة الفلسطينية كما خبث الإمارات، مرض الشرق الأوسط الخبيث، ولا مناص من استئصاله إن كانت ستقوم لهذه الأمة قائمة.



#سعيد_سويسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا تتعامل حماس بسذاجة مع المعادلة الماثلة أمامها
- قل لي ما عقيدتك أقل لك من أنت
- تركي آل الشيخ والأزمات النفسية الخليجية
- رسالة مفتوحة إلى الكويت
- صهيوني من الطراز الرفيع
- مقاطعة الكيان الإماراتي
- نزار بنات والاحتلال بالوكالة
- مقتل وسيم يوسف
- الكرم البدوي عندما يكون حكرا على الأجنبي
- ضاحي خلفان وحماس!
- شيوخ العربان، إسلام بريء من الإسلام
- الميت أبقى من الحي
- المجرم الضحية
- أيها الناس الكرام...مسبار الأمل!
- الإماراتيون والغلال الفلسطينية المسروقة
- أسامة يماني ومحمد الساعد...
- محمد بن زايد إمام الإخوان
- هل ينتهي السيسي وحرمه نهاية لويس وحرمه؟
- الفلسطينيون أعداء أنفسهم
- بطريق شبه الجزيرة العربية...


المزيد.....




- نظارات ماكرون الشمسية تعود.. ما قصتها؟
- فضل شاكر أمام إخلاء سبيل محتمل: كيف بدأت القصة وأين وصلت؟
- رداً على تصريحات ترامب.. رئيسة وزراء الدانمارك: غرينلاند ليس ...
- -الأوكتاغون-.. أكبر مجمع عسكري في العالم في بلد يئن من الفقر ...
- دواء سريع الفعالية للحساسية
- تحذير من منتجات أطفال خطرة تُباع عبر منصات التسوق الإلكتروني ...
- روسيا تؤكد استمرار تقدم قواتها على جميع جبهات القتال وتكبيد ...
- سبح حتى الإرهاق ثم اختفى.. مصرع المؤثر الأمريكي كونور ميرفي ...
- النوم والصحة الجنسية.. دراسة تكشف رابطا مهما لدى الرجال
- موناكو.. استمرار التحقيق في محاولة اغتيال الأوليغارشي الأوكر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد سويسي - مهزلة السلطة الفلسطينية