أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عزيز الخزرجي - ألسّعودية تطرق أبواب الفلسفة لأوّل مرّة !















المزيد.....

ألسّعودية تطرق أبواب الفلسفة لأوّل مرّة !


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 7105 - 2021 / 12 / 13 - 21:11
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ألسّعوديّة تطرق أبواب ألفلسفة لأوّل مرّة:
من المعروف أن الدول الإسلامية و منها العربية مازالت تنظر بريبة و حذر لموضوع الفلسفة حتى في الحوزات و الجامعات أيضا و إذا كانت تدرس في هذه الدولة أو تلك فإنّها تُدَرّس من باب مادة دراسية كلاسيكية كباقي المواد للطلبة الذين حصلوا على معدلات واطئة لأجل شهادة قد يرتزق من ورائها عيشه في مجال التعليم بمسجد أو مركز أو جامعة معينة, هذا لو حصل على وظيفة في إختصاصه, و هذه مشكلة كبيرة أخرى, و لا تستخدم الفلسفة حتى في الغرب كمادة لتقويم الأخلاق و السلوك و الأداب و ترشيد العِلم في المجتمع, لأنّ النظام الرأسماليّ الجديد لم يعد يعتني بذلك لا من بعيد و لا من قريب .. بل تعتبره شأناً خاصاً لا علاقة له بآلأنسان المعاصر و بآلمدنيّة!
والمفارقة الغريبة أن الحوزة العلمية خصوصاً النّجفية التقليديّة رغم إنّها ما زالت تدرس منطق أرسطو و هو أبرز فيلسوف عالمي من اليونان القديم منذ آلاف السنين ؛ إلا أنّها(الحوزة الشيعية) كما السّنية كـ (جامعة الازهر) تعتبر الفلسفة لا قيمة لها بل و ضدّ الدّين لهذا تمنع دراستها لعدم درك القائمين لموضوع الفلسفة ودورها في عملية التغيير و الأصلاح والأمن والسعادة والتقدم الحضاري!
وهذا آلأجحاف و التقصير لا يشمل الدول العربية و الأسلامية ولا غيرها ؛ بل يمتد هذا التعامل المجحف مع الفلسفة التي هي (أمّ العلوم) حتى للدول المتقدمة التي تتعامل بحذر مع الفلسفة كمادة دراسيّة لتنمية الأخلاق والعلم بجانب الموارد الأخرى وليس لها إعتبار كبير في المجال المدني و القانوني رغم إنها تُدرّس لكن بمحدودية و قد بحثنا تفاصيل هذا الموضوع في (فلسفتنا الكونية)(1) يمكنكم مراجعتها.

و قد علّق أهمّ فيلسوف معاصر إسمه (مايكل ساندل) أستاذ في جامعة (هارفارد) على إصلاحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مؤخراً ؛ [إن استعداد السلطات في السعودية لنشر ألتفكير النقدي سيُحدّد ما إذا كانت حملة الإصلاح التي انطلقت هناك ستنجح أم لا].
و يُوصف ساندل، الأستاذ الأبرز للفلسفة في جامعة هارفارد ألأمريكية؛ بأنه أهم الفلاسفة المعاصرين و أكثرهم تأثيراً على حدّ تعبير دورية (تايمز ليتراري سابليمنت) و هو (ملحق لمجلة التايمز الأدبي), و بعد مشاركته في أول مؤتمر للفلسفة نظمته السعودية لأوّل مرّة قبل أيام؛ ناقش ساندل مع طلاب جامعيين سعوديين [مفاهيم الأخلاقيّات و العدالة و الواجب العام].

والفلسفة لم تكن من بين مناهج الدراسة في الجامعات السعوديّة منذ تأسيسها رغم بروز نظريات (علم الكلام) من أرضها, و لعقود ظلت توصف (الفلسفة) بالتفكير الضّال و (الشرك) و (الأنحراف), لهذا قال فيلسوف هارفارد(ساندل) لوكالة رويترز إنّ [المشاركة في مناقشة فلسفية، خاصة في ظروف مثل هذه؛ مهمة صعبة للغاية .. بل تنطوي على مخاطرة, لكني شعرت بأنّها مخاطرة تستحق الإقدام عليها].

و المؤتمر جانب من حملة لجذب التأييد للملك بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، الذي يسعى لتعزيز مكانة السعودية التي لحق بها الضرر جراء سجل حافل بآلأرهاب و مظالم في مجال حقوق الإنسان و إعدام الناس بسبب الرأي الآخر، والحرب في اليمن، وقتل الصحفي السعودي المعروف (جمال خاشقجي) في القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018م بعد نشره بآلمناشير إيغالاً بآلقتل.
و أضاف ساندل في الصدد نفسه؛ [إنه من الصعب ألتنبؤ بالمسار النهائي "لتجربة" ولي العهد خصوصاً و أنّها لأوّل مرة في تأريخ السعودية] ومضى قائلا: [لكني أعتقد أن نشر التفكير النقدي يستحق المحاولة على الأقل, و إنه من السابق لأوانه الوصول إلى ا, ستنتاجات بشأن الدافع إلى حملة الإصلاح هذه].

و تساأل في نهاية كلمته: [هل هذا إنفتاح حقيقي على الفلسفة والتفكير النقدي؟ أم أنه ببساطة من أجل العلاقات العامة؟ لست متأكداً! الوقت وحده يتكفل بالإجابة] .. هذا و في آلجانب الآخر ما زالت هناك الكثير من القيود قائمة في المجتمع السعودي، رغم إنّ السلطات خففت نظام (سيادة الرّجل) الذي يمنح الرجال سيطرة كبيرة على أقاربهم من النساء داخل و خارج البيت, كما رفعت الحظر الذي كان قائماً على قيادة النساء للسيارات في السعودية و حتى المشاركة في الحكم و المجالس النيابية, لكنه ما زال محدوداً, إلّا أن النظام الملكي ألسّعودي قد إنفتح مؤخراً على السينما و الحفلات الغنائية و السباحة على الشواطئ بشكل شبه مختلط في محاولة لتنويع مواردها الفكريّة و الثقافية و الأقتصادية أيضا بجانب النفط.
عموماً : الفلسفة هي أم العلوم و سبب تقدم المجتمعات و تحضرها و تألّقها في حياتنا و رغم إن تأريخ [ألفلسفة] في الغرب يعود لآلاف السنين كما في الشرق أيضا حيث يقابلها(علم الكلام) قديم و يرجع تأريخه لصدر الأسلام ثم زمن الأشاعرة و المعتزلة ووو؛ لكنها ما زالت محدودة و محصوراً في بعض أروقة الجامعات الأسلامية للأسف, وليس لها دور علمي في تحديد و تفسير الظواهر و القوانين المتعلقة بآلحياة و بآلدستور .. لهذا نرى الفوضى و الخراب و الفساد والظلم الذي إنتشر بفضل الأحزاب و المدّعين للدين وفي حالة توسع وتنوع للأسف بسبب الأميّة الفكريّة التي ميّزتهم إلى حدٍّ كبير للأسف.
أتمنى و كما قدّمتُ دراسات بهذا الخصوص أن تُغيير الجامعات و الأنظمة العراقية و العربية و العالميّة نهجها بإتخاذ الفلسفة أساساً لما أشرت و على كل صعيد للتخلص من الفوضى والطبقية وآلتّخلّف والأرهاب بعناوين و أتجاهات مختلفة وهكذا تتقدم السعودية "ألوهاية" ولأوّل مرّة طرق أبواب الفلسفة بينما أهل العراق والعالم ألإسلاميّ يُحاصرون الفيلسوف ويقتلونه جوعاً و كمداً و الله من وراء القصد.
ألعارف ألحكيم : عزيز حميد مجيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) للأطلاع على أسس و مراحل و تطور الفلسفة التي ختمناها بآلفلسفة الكونية العزيزية و هي المرحلة 7 كآخر مرحلة, عبر الرابط :
https://www.noor-book.com/u/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A/books



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطاب للناس على منشور لإمرأة مريضة!
- السمة المنهجية في الفلسفة الكونيّة:
- الأطار التنسيقي يتلفّظ أنفاسه الأخيرة:
- ألحوار التنسيقي يتلفظ أنفاسه الأخيرة:
- عناوين آلمشاريع الستراتيجية القادمة:
- مكانة و قدر العراق و العراقي في العالم:
- الصدريون أمام إمتحان صعب:
- ألعتاوي الكبار ترفض حكومة الأغلبيّة الوطنية:
- لماذا فشل الشّيعة في حُكم العراق؟
- لهذا المحاصصة دمّرت آلشعب :
- لهذا ألمُحاصصة دمّرت الشعب :
- لهذا ألمحاصصة دمّرت الشعب :
- الحكومة الكردستانية تحلّ محل الحكومة العراقية!
- إنظروا و تأملوا يا عُشّاق الله!؟
- سؤآلان أحدهما أكبر من الآخر؟
- فندق في آلاسكا و وطن في العراق!
- شُكراً لناشري الوعي - عبر السلسلة الكونيّة :
- توضيح حول كتاب[نعمة المعرفة فلسفياً]:
- هل يعشق الله؟
- أحد أهمّ ميزات الفلسفة الكونية العزيزية:


المزيد.....




- زيلينسكي: قد يُقتل ما يصل إلى 100 شخص باليوم إثر القتال شرق ...
- ظهوره نادر.. سعودي يرصد حيوانًا بأساليب دفاعية مثيرة بجازان ...
- محكمة أوكرانية تقضي بالسجن مدى الحياة على جندي روسي متهم -بم ...
- استقالة مدير مكتب الرئيس الوزراء الإسرائيلي وسط حديث عن خلاف ...
- المستشار الألماني شولتس يتفقد جنود بلاده في النيجر
- بايرن ميونخ يمدد عقد مانويل نوير حتى عام 2024
- ألمانيا ترصد 4 إصابات بمرض جدري القردة
- مصر.. الداخلية تكشف تفاصيل فيديو عامل -ماكدونالدز- المثير لل ...
- سوريا تؤكد خلوها من جدري القردة
- فيديو صادم لأسد يهاجم حارس حديقة حيوان ويلتهم إصبعه


المزيد.....

- الإنسان المتعثر في مثاليته . / سامى لبيب
- مقال في كتاب / علي سيف الرعيني
- قضايا وطن / علي سيف الرعيني
- مرايا الفلسفة / السعيد عبدالغني
- مقاربة ماركسية لعلم النفس والطب النفسى – جوزيف ناهيم / سعيد العليمى
- الماركسية وعلم النفس – بقلم سوزان روزنتال * / سعيد العليمى
- النيوليبرالية تشلنا وتلومنا! / طلال الربيعي
- الانسان / عادل الامين
- الماركسية وتنظير الجنسانية والسياسة الجنسية 2 / طلال الربيعي
- الفكرة التي أدلجت الإستبداد والقهر والإنتهاك / سامى لبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عزيز الخزرجي - ألسّعودية تطرق أبواب الفلسفة لأوّل مرّة !