أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عزيز الخزرجي - هل يعشق الله؟














المزيد.....

هل يعشق الله؟


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 7074 - 2021 / 11 / 11 - 17:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هل يعشق أللهُ؟

كيف لا يعشق الله تعالى مثلما نعشقُ ؟!
لكن يَعشق مَنْ!؟ و أين و متى !؟

حين تصبح بلا مأوى .. و يضيق قلبك .. و ينكسر ..
و حين تنسكب الدّموع من عينيك و أنت تحمل ثقل السموات و الأرض .. بعد ما يقتلون حتى أمنياتك في وطن ضاع الحقّ فيه و و...
في هذا الوقت تكون قريباً منه تعالى بل و معشوقاً الله .. لأنه تعالى يعشق كلّ قلب حزين و فقير و غريب و مظلوم وسط قسوة القلوب..
و إذا لم يأخذ بيديك وقتها و أنت بذاك الحال .. و بدأت تحسّ بآلوحدة و بآلحزن وسط الغربة ..
إعلم بأنك في تلك آللحظة أصبحتَ معشوقاً و تقترب من السّعادة ..
لكن يا للحيف .. أنك نفسك لا تشعر بآلخفايا التي تجري و لا تعلم بأنّ الله قريب منك .. أنهُ أقرب إليك من حبل الوريد ..

هناك صراع مستمر بينُكَ و بين نفسكِ الأمارة بآلسوء لأنك مؤمن تتقي الله, و لهذا فآلحزن سرٌ يُطهّرك و يقرّبك للعاشق حتى تكون قاب قوسين منه.
أحياناً تُحدّثك آلنفس بأن لا شيء يستحق أن تجاهد لأجله في وطن ضاع الحقّ فيه .. و كأنها تدعوك لليأس و هو أعظم الذنوب .. لكنك ترفض دعوتها و تُقاوم بإصرار لتتقي غضب الله..
وأحياناً تتصالح معها و توافقها بما تُريد في لحظة ضعف .. لكنك تندم و تتوب فجأةً ..
لعلمك أنّ الله يحب التوابيين و يُحبّ المتطهرين, و هنا يتجلى صوت العشق الكونيّ ..
وتتقلب الأدوار فهي مَنْ تُريد .. وأنت مَنْ ترفض .. و المعشوق يرقب تلك الحالات..
و يشتدّ الصراع أحياناً .. و تضيق السّبل حتى يصل مرحلة الاشمئزاز و الجزع ..
فالذي يجري عليكَ ليس بجديد .. إنّه معهود من الأزل .. لكل آلعاشقين كقدر محتوم
لحسن الحظ القرار له بحكم العقل و حرية الأرادة في كل الأحوال ..
فأنت من يُحدّده و يقرّه ..

و هكذا تسري الأيام .. و آلأقدار هي مَنْ تسيّرها ..
ففي يوم ما .. و ساعة ما .. ستقف لترى بعين و حقّ آليقين, أنّ ما جاهدت له و ما رسمتهُ من أماني و ما حققتهُ من آمال .. قد جرى بأمر الله و بسعي منك مع الحذر كي لا تغضب عاشقك ..
تأكّد أنك اليوم لم تكن كما أنت .. لولا تحرّرك بقوّة ألرّوح من العشوق المجازيّة لتقواك .. و ثباتك على النهج الذي تمسكت به لتصل معشوقك الحقيقيّ .. لتخلد في هذا الوجود .. وإنه أبدأً ؛
لن يمت من أحيا قلبه بآلعشق .. إنّهُ مؤكّد خلودنا في هذا الوجود

العارف الحكيم.

مَنْ .. و أيُّ عشق ذاك الذي دفع هذا العراقي المجاهد تحميل نفسه أثقال آلوجود!؟
كيف لا يُدمدم عليهم في وطن ضاع آلحقّ فيه .. بل صار الحقّ باطلاً و الباطل حقاً!؟
وكيف لا تنقلب السّماء على الأرض بسبب تلك الأثقاف التي كسرت ظهر معشوق الله!؟
أَ تَعجّب : كيف و إلى أيّ حدٍّ مات ضمير العراقيّ خصوصاً الميسور و المسؤول و المحافظ و رؤوساء و أعضاء الأحزاب و السياسيين و الحاكمين و ذيولهم المرتزقة .. و هم يعيشون و ينامون بهدوء تام و بلا حياء مع كل هذه المناظر التي أحزنت حتى الله تعالى و هو يشهدها و يتمسخر منها
و ينقل عقله لدنيا الأوهام و آلسّراب بغباء مقدس ليخلد للنوم !؟
أَ لم يقل رسلهم؛ إن نحن إِ لا بشر مثلكم و لكن الله يمنّ على مَنْ يشاء من عباده و ما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله و على الله فليتوكلّ المؤمنون.



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحد أهمّ ميزات الفلسفة الكونية العزيزية:
- صباح ألكناني (ض. ر. ...بسوق الصفافير)!
- الله يُستر من الجايّات!
- دور الفلسفة الكونية في هداية العالم:
- أوّل عملية ناجحة ل (البشر ألمُتخنزر)
- إقتراح هام لحكومة تيار آل الصدر الوطنية الغير التحاصصية:
- بعد فوزكم أيها الصدريون؛ طبقوا المواصفات التالية لتفلحوا:
- لا يستقيم الوضع ما لم يُبدّل ألعراقي دِينهُ!؟
- ألعراق محطة لتعبئة الوقود
- لم يبق للعراق حتى الإسم!ّ
- ألعراق يحترق .. ما لم يُحاكم آلأحزاب!؟
- ألعراق يحترق ما لم يُحاكم لأحزاب!؟
- أيّها آلمُقتدى؛ هذا الميدان و أنتَ آلحميدان :
- بلا عنوان ؛ للبطون الطاهرة
- عراق-الحضارات- يجهل حقوق الأنسان!
- لماذا عراق -ألحضارات- يجهل حقوق الأنسان؟
- حقوق آلكُورد فوقَ آلعراق
- تهديد الحشد للصدر و العراق على شفا الحرب الأهلية:
- ألعراق مُقَسّمٌ على أساسٍ طائفي و قوميّ: لذا لا خير فيه!
- لا خير في آلحكومة القادمة:


المزيد.....




- -بطلي الأول-.. نانسي عجرم تهنئ والدها وزوجها بعيد الأب
- المفاوضات بين الأمريكية الإيرانية مستمرة في سويسرا رغم انسحا ...
- رئيسة بلغاريا: حزمة العقوبات الأوروبية الجديدة ضد روسيا ستضر ...
- ميرتس يؤكد أنه لم يعد حساسا للإهانات على مواقع التواصل
- الجزائر والأردن تتفقان على توسيع رقعة التعاون في مجالات متعد ...
- قلقٌ في شمال إسرائيل.. هل يتحول وقف النار في لبنان إلى -جحيم ...
- -كانت تلهو أمام خيمة جدها-.. غارة إسرائيلية على خان يونس تقت ...
- مشجعو المنتخب السعودي وآمال بالفوز
- الشرع لـ-المشهد-: سوريا لا تنوي الانخراط في أي تصعيد مع لبنا ...
- نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عزيز الخزرجي - هل يعشق الله؟