أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - عن علاقات حماس الخارجية: بريطانيا والصين














المزيد.....

عن علاقات حماس الخارجية: بريطانيا والصين


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 7096 - 2021 / 12 / 4 - 23:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاد أبو غوش
من الطبيعي أن تسعى بعض الفصائل والأحزاب المؤثرة إلى إقامة علاقات خارجية مع أحزاب تشبهها سياسيا وايديولوجيا، أو مع مراكز تأثير إقليمية ودولية، وقد تأتي مثل هذه العلاقات في سياق طبيعي لا يتعارض مع المصلحة الوطنية للبلد الذي ينتمي له الحزب، وقد تأتي في سياق متغاير اي في سياق التنافس الضار مع قوى محلية. لذلك من المهم التنبه في هذا المجال إلى أن علاقات الفصائل الفصائل الفلسطينية مع جهات خارجية، ليست بديلا عن علاقة الجهة التمثيلية الرسمية التي تجسدها منظمة التحرير الفلسطينية كهيئة سياسية تمثل الشعب الفلسطيني وأداتها المؤسسة السلطة الوطنية الفلسطينية ، لا بأس بعلاقات ثنائية بين الفصائل والدول وهذا موجود حتى لأحزاب اليسار واحزاب الاشتراكية الدولية، لكن مجال العلاقات الدولية ليس مفتوحا للتنافس والتزاحم بين القوى السياسية الفلسطينية وإلا تحولت هذه العلاقات إلى عامل هدم وتأزيم وتأثير سلبي للعلاقات الوطنية الفلسطينية، وبالتالي فإن الصيغة المثلى تتمثل في التوحد ضمن مؤسسة وطنية واحدة هي منظمة التحرير، واقامة علاقات دولية وتعاون في مجالات محددة كالشؤون الفكرية ووحدة القوى المناهضة للعولمة أو القوى ذات الخلفية الدينية ولكن من دون تصادم مع وحدانية تمثيل الشعب وحقوقه الوطنية.
لا بد من الاستناد إلى الحقيقة السالفة في قراءتنا لتوجه حماس نحو إقامات علاقات مع الصين، التي بدو أنها تبدي هي الأخرى مرونة مرونة في فتح علاقات مع حركة حماس بعد أن أصبحت نداً حقيقياً لواشنطن، وقوة عالمية متنامية التاثير ويتعاظم دورها السياسي والاقتصادي والعسكري يوما بعد يوم، ولا غرابة في أنها تسعى لان يكون لها دور هام ومؤثر في الشرق الأوسط، كما في مختلف الأقاليم المفتوحة للتجارة والعلاقات والتاثير المتبادل.
من الواضح أن الصين معنية بفتح علاقات مع جميع القوى السياسية بدون استثناء وخاصة مع حماس، روسيا فعلت ذلك من قبل، واستضافت عددا من القوى السياسية فرديا وجماعيا، الصين تفعل ذلك الآن مع القوى المتماثلة معها سياسيا وايديولوجيا وخاصة القوى اليسارية، في وقت مبكر كانت الصين من أوائل الدول التي تعاملت مع التشكيلات الأولية لحركة فتح، واستضافت في أواسط الستينات وفدا قياديا برئاسة الشهيد خليل الوزير (ابو جهاد) وبعده استضافت عشرات الدورات العسكرية والسياسية، الآن ثمة دعوات توجهها الصين في كل عام لعشرات الكوادر المدنية والعسكرية والحزبية لزيارة الصين والتعرف عليها والاستفادة من تجربتها، وبالمناسبة هناك جالية فلسطينية ناشطة في الصين تتألف من رجال الأعمال والتجار وتتركز في منطقة غوانزو الصينية وتضم عدة آلاف من رجال الأعمال الفلسطينيين الذين ينشطون على مستوى اقليمي وعالمي انطلاقا من الصين.
فهل لهذا الأمر ارتباط بالتطورات الأخيرة والحملة على حماس وهل ستتأثر تطلعات حماس بإقامة علاقات مع الصين والتقارب معها بعد القرار البريطاني بحظر الحركة؟
لا شك أن الحملة على حماس يمكن أن تؤثر على حريتها في التحرك على الساحة الدولية، ولكن هذه الحملة ليست مطلقة فهي يمكن أن تتغير وتتراجع بحسب عوامل عديدة، من المعلوم أن بريطانيا كانت هدفا لموجات هجرة متتالية من قبل مواطني الشرق الأوسط وكذلك من شبه القارة الهندية، ويقدر عدد الفلسطينيين في بريطانيا الآن بنحو خمسين الفا، والكل يعرف أن لندن هي من أهم مراكز عمل حركة الإخوان المسلمين في الخارج ومقر إقامة لعدد من ابرز ناشطي حركة حماس، وكذلك بعض المدن الأوروبية وخاصة في ألمانيا وهولندا. يجدر بنا أن نقرأ الهجمة الأخيرة على حماس من قبل الأجنحة اليمينية في الحكم لا باعتبارها ثابتا من ثوابت السياسة البريطانية التي دأبت على التساهل مع الأخوان المسلمين ومع حماس، ولم تصنفها كمنظمة إرهابية حتى في ذروة العمليات التفجيرية التي نفذتها الحركة، بل باعتبارها محاولة لابتزاز الحركة ودفعها إلى تقديم تنازلات والتكيف مع ما تريده إسرائيل من تسويات مؤقتة وطويلة الأمد، لكن الحملة في حال استمرارها ليست شيئا هينا ويمكن أن تتطور إلى عقوبات تطال حتى الأفراد والدول التي تتعامل مع الحركة، لذلك الهجمة على حماس تستهدف تجريم النضال الفلسطيني كله ومحاولة النيل من الحقوق الوطنية، وتجريم بعض أدوات النضال مثل المقاطعة، وبالتالي مواجهة هذه الحملة هي مسؤولية الجميع وليس حماس فقط، وأفضل حماية لحماس هي الشرعية التي تستمدها من الشعب الفلسطيني ومؤسساته وخاصة في حال إجراء انتخابات، وللمقارنة فقط، أميركا واوروبا اضطرتا للتعامل مع جبهة النصرة وهي فرع لتنظيم القاعدة وكذلك مع طالبان رغم تصنيفهما كحركتين ارهابيتين مع البون الشاسع بينهما وبين حماس التي هي جزء اصيل من حركة التحرر الوطني الفلسطيني.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حماس والانفتاح على الصين
- لمناسبة رحيل القائدة آمنة الريماوي
- محاولات إخراج غزة من معادلة الصراع
- آفاق تجدد المواجهات الفلسطينية الإسرائيلية
- مبادرات الاسرى والقائد عبد الناصر عيسى
- فقيد فلسطين سماح إدريس
- حنين بريطانيا لماضيها الاستعماري
- إسرائيل: مناورات دائمة وتهديدات لا تنتهي (3)
- إسرائيل: مناورات دائمة وتهديدات لا تنتهي (2)
- إسرائيل: مناورات دائمة وتهديدات لا تنتهي (1)
- هل نقترب أم نبتعد من إنجاز الاستقلال؟
- عرفات الرمز: كل شيء مكرّس من أجل فلسطين
- وعود كلامية للفلسطينيين وانحياز عملي لإسرائيل
- تنمية التحرر وتعزيز الصمود في فلسطين
- المجتمع المدني الفلسطيني والانقسام
- إسرائيل وإدارة الجريمة في الداخل
- الحركة الوطنية الأسيرة (2)
- الحركة الوطنية الأسيرة (1)
- وعد بلفور الاستعماري في الذكرى 104
- الدولة المارقة


المزيد.....




- حرب السودان: بعد عام من القتال هل من حل في الأفق؟
- سلمان رشدي: -شعرت وكأن شخصا ما يأتي من الماضي لمهاجمتي-
- ميلوني في زيارة رابعة لتونس لمكافحة الهجرة غير الشرعية
- الأمن الفدرالي الروسي يعتقل شابين خططا للقتال إلى جانب قوات ...
- وزير إسرائيلي يدعو الحكومة لإنقاذ شمال البلاد من الانهيار ال ...
- صربيا ترفض انضمام كوسوفو إلى مجلس أوروبا وتصفه بمسمار في نعش ...
- إصابة 6 جنود إسرائيليين في عرب العرامشة بصاروخ أطلق من لبنان ...
- -مصر للطيران- تعلق رحلاتها إلى دبي
- الوقت الأكثر إرهاقا من اليوم
- ماسك متشوق لعرض صاروخ روسي متعدد الاستخدام منافس لصواريخ Fal ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - عن علاقات حماس الخارجية: بريطانيا والصين