أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - حماس والانفتاح على الصين














المزيد.....

حماس والانفتاح على الصين


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 7095 - 2021 / 12 / 3 - 23:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاد أبو غوش
رصدت دوائر إعلامية وسياسية واستخبارية مؤخرا بوادر اتصالات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجمهورية الصين الشعبية في ظل حملة إسرائيلية وغربية لتجريم هذه الحركة الفلسطينية الإسلامية على اثر تعثر مفاوضات تبادل الأسرى، وووقوع عدد من المواجهات العسكرية والأمنية المتفرقة ابرزها العملية الفدائية التي نفذها الشيخ فادي ابو شخيدم المحسوب على حركة حماس، وكشف الدوائر الأمنية الاسرائيلية عن تفكيك عدة شبكات وتنفيذ اعتقالات في مختلف أنحاء الضفة الغربية شملت اعتقال نحو 50 ناشطا عثر معهم على أسلحة وذخائر، يأتي ذلك بعد شهرين من مواجهات دامية في قرى قريبة من القدس (بدو) وجنين (بروقين) اسفرت عن استشهاد مجموعة من الناشطين المقربين من حماس والجهاد الإسلامي.
لماذا تتطلع حركة حماس لتوطيد علاقتها مع الصين وفتح علاقات مع الدول الكبرى المؤثرة دوليا على غرار روسيا؟ وهل لدى الحركة خطة استراتيجية للاستفادة من الدور الصيني؟ وهل هذه العلاقات التي تقيمها حماس أو اي فصيل آخر تاتي على حساب هذه الدول بقيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.
تواجه حركة حماس حملة إسرائيلية وغربية لشيطنتها وتجريمها ودمغها بصفة الإرهاب، هذه الحملة بدأت منذ عقود ومن المهم التذكير باعتقال الولايات المتحدة لرئيس المكتب السياسي لحماس في التسعينات موسى ابو مرزوق، هذه الحالة تشتد وتتراجع بحسب تطورات الموقف في فلسطين والشرق الاوسط، اسرائيل تملك القدرة على تحريك اصدقائها وحلفائها لإطلاق مثل هذه الحملات ضد حماس واحيانا ضد منظمة التحرير والشعب الفلسطيني بشكل عام. لذلك فإن حماس وبحكم وزنها وثقلها في المجتمع الفلسطيني وتأثيراتها من خلال الجاليات الفلسطينية والعربية والمسلمة باتت قادرة ايضا على اثبات حضورها في الساحة الدولية، ونحن نشهد ذلك من خلال سلسلة مؤتمرات فلسطينيي الخارج في عدة عواصم اوروبية وهي بتنظيم وتخطيط من حماس. ايضا حماس تقيم علاقات منذ وقت طويل مع روسيا ولها ما يشبه المكتب التمثيلي هناك، ولها علاقات معروفة مع عدد من الدول العربية والاسلامية وخاصة محور قطر – تركيا . ثمة أيضا علاقات تجري من تحت الطاولة بين حماس وعدد من العواصم الغربية، واحيانا بواسطة وسطاء، حتى اسرائيل نفسها تقيم علاقات وتفاهمات من هذا النوع كما برز في قضية نقل الأموال القطرية ومفاوضات التهدئة وتبادل الأسرى. وبالنسبة للتوجه للصين نلحظ حضورا كبيرا ومتناميا للصين في كافة الملفات الدولية والاقليمية بما فيها قضية الشرق الاوسط، وفي الملف السوري القريب، حيث ان لها مكتبا تمثيليا فاعلا في رام الله ولها مندوب رفيع لعملية السلام، الصين تعترف بالدولة الفلسطينية وتطمح للعب دور أكبر في عملية السلام وما زالت تؤكد التزامها بحل الدولتين وتتخذ مواقف منسجمة مع ذلك في الأمم المتحدة ، ولم تتغير هذه المواقف مع أن لها علاقات نامية ومتطورة مع اسرائيل، حيث ان الصين هي الشريك التجاري الثالث لاسرائيل بعد الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ويبلغ حجم التجارة بين البلدين أكثر من 11 مليار دولار سنويا وفقا لآخر بحث نشره معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي ( inss) بتاريخ 2/12/2021
فهل تأتي رغبة حماس بنسج علاقات مع الصين في ظل عجز الولايات المتحدة عن إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية بمفردها وانحيازها الكامل للإسرائيليين؟
الحقيقة أن الولايات المتحدة ليست عاجزة عن ايجاد حل ولكنها ليست راغبة، ولا مضطرة، وليس في نيتها ممارسة اية ضغوط على إسرائيل، تتساوى في ذلك الإدارات الديمقراطية مع الجمهورية مع أن الأولى تبدي لفظيا بعض المرونة ولكنها عمليا لا تفعل اي شيء، ما يجري على أرض الواقع لا يشجع الأميركان على القيام بشيء، فمصالحهم ليست مهددة والفلسطينيون منقسمون على أنفسهم، والعرب مشغولون بمشاكلهم وبعضهم يهرول نحو التطبيع مع إسرائيل في السر والعلن، العالم محكوم بالمصالح وليس المبادىء والأخلاق، وفي هذا العالم تجد الصين أن لديها من القوة والقدرة لتلعب أدوارا مؤثرة في أقاليم عدة: في افريقيا واوروبا وصولا لمنطقتنا، حيث أن لها علاقات تجارية وسياسية جيدة مع الجميع، وتطمح لاستقطاب دول المنطقة لخطتها الطموحة المعروفة ب" الحزام والطريق" للتعاون الإقليمي والدولي وهو مشروع طموح يسعى لإعادة إحياء طريق الحرير بين الصين وأوروبا عبر الشرق الأوسط بطريقة حديثة، ويقوم على إشراك كل الدول التي يمر بها المشروع بما في ذلك إسرائيل والدول العربية.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمناسبة رحيل القائدة آمنة الريماوي
- محاولات إخراج غزة من معادلة الصراع
- آفاق تجدد المواجهات الفلسطينية الإسرائيلية
- مبادرات الاسرى والقائد عبد الناصر عيسى
- فقيد فلسطين سماح إدريس
- حنين بريطانيا لماضيها الاستعماري
- إسرائيل: مناورات دائمة وتهديدات لا تنتهي (3)
- إسرائيل: مناورات دائمة وتهديدات لا تنتهي (2)
- إسرائيل: مناورات دائمة وتهديدات لا تنتهي (1)
- هل نقترب أم نبتعد من إنجاز الاستقلال؟
- عرفات الرمز: كل شيء مكرّس من أجل فلسطين
- وعود كلامية للفلسطينيين وانحياز عملي لإسرائيل
- تنمية التحرر وتعزيز الصمود في فلسطين
- المجتمع المدني الفلسطيني والانقسام
- إسرائيل وإدارة الجريمة في الداخل
- الحركة الوطنية الأسيرة (2)
- الحركة الوطنية الأسيرة (1)
- وعد بلفور الاستعماري في الذكرى 104
- الدولة المارقة
- المصالحة وإنهاء الانقسام أولا


المزيد.....




- باكستان تشن غارات على -مخابئ إرهابية- في أفغانستان.. وطالبان ...
- الصفقة مع إيران تدق إسفينًا بين الولايات المتحدة والإمارات ا ...
- الولايات المتحدة وإيران تتفقان على تعليق هجماتهما وعقد اجتما ...
- مباشر: محادثات أمريكية إيرانية الثلاثاء في قطر بعد إعلان الج ...
- بوتين يتوقع مفاوضات مقبلة مع أمريكا بشأن أوكرانيا ويقر بنقص ...
- زلزال فنزويلا.. إنقاذ رجل وابنه بعد 4 أيام وفرق الطوارئ تساب ...
- ألبانيا.. عودة المظاهرات ضد مشروع سياحي يرتبط بعائلة ترمب
- قتلى وجرحى جراء غارات باكستانية ليلية استهدفت 3 ولايات أفغان ...
- بعد ليلة المنطقة الخضراء.. بغداد تؤكد جهودها لحصر السلاح وال ...
- إسرائيل تشن هجمات جديدة على لبنان وحزب الله يتوعد بالرد


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - حماس والانفتاح على الصين