أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - حل الميليشيات والمهدي المنتظر !














المزيد.....

حل الميليشيات والمهدي المنتظر !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 7094 - 2021 / 12 / 2 - 03:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استاءت ميليشيات الأحزاب الأسلامية الخاسرة في الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة, من الدعوة التي أطلقها قائد التيار الصدري السيد مقتدى الصدر, بحلها جميعها وتنظيف الحشد الشعبي من العناصر المسيئة.

جاء الرد سريعاً من رئيس ( الإطار التنسيقي الشيعي ) المؤلف من القوى والاحزاب الخاسرة في الانتخابات, هادي العامري, بأن سلاحهم لن يُسلم إلا للإمام المهدي !

المواطن العادي اعتبر هذا التصريح عبث صبيان!

فليس من معنى وجدوى لحمل السلاح في نظام انت تشكل حكوماته وترسم سياساتها وتشارك في امتيازاتها وتسقطها عندما يحلو لك... ومتى ما تتطلبه مصلحتك, ثم تحمل السلاح في حضرته.

وما من منطق بجهاد المحتل الأمريكي وانت تتبنى طرائقه في نظام الحكم المحاصصي وتوافقاته وتتمسك بقوانينها وتتمتع بثمراتها وخيراتها.

لهذا اصبح المواطن ينظر لهذا السلاح بعين الريبة وبكونه سلاحاً لحماية الأمتيازات والارتزاق وخلق المشاكل ولتنفيذ مآرب ايران, ليس الا. ويحمل ثيمة طائفية مرفوضة شعبياً, اسقطتها انتفاضة شعبنا في تشرين 2019 دون رجعة !

وتوصل الى قناعات بأن حتى قتالهم للدواعش لم يكن لوجه الله, بسبب منّهم على العراقيين, بالرايحة والجاية, بهذا القتال للدواعش, الذين ذهبوا اليه متطوعين, والذي لم يكونوا فيه وحيدين بل بمشاركة العراقيين في القوات المسلحة وابناء المناطق المغتصبة وغيرهم من متطوعين, وسفكت دماء زكية لتحرير الوطن.

.وقد استنفذ سلاحهم غرضه بعد كسر ظهر دولة الدواعش الاسلامية


محاولة ربط استمرار وجود هذه الميليشيات بعودة الإمام المهدي وتابعيتها له, لا تصمد أمام واقع ممارساتها اليومية على ارض الواقع ومع المواطنين. فلا يُعرف لها, شعبياً, دوراً رسالياً في يوم من الايام, وهي لم تأت باضافة ايجابية جديدة للتراث الشيعي الثوري بمجمله, بل أساءت إليه.

فالذاكرة الشعبية زاخرة بالكثير من صور القمع وحماية الفاسدين والظلمة واستغلال النفوذ والتسلط, وتصفية المخالفين بالرأي وليس آخرها قمع جماهير انتفاضة تشرين 2019 وشهدائها الذين تساموا في سماوات الوطن.

وهي كذلك لم تقدم بديلاً فكرياً أو سلوكياً لنموذج داعش الأرهابية الذي قاتلته.

التشبث بالغيبية واستغلال رمزية الأمام المهدي وسردية ظهوره, غرضها التبرير الأعلامي للتمسك بالسلاح امام بسطاء المواطنين الشيعة الذين ملّوا الحروب التي كانوا وقودها في كل الحقب الماضية, وتحملوا فضائعها, ليس دون غيرهم من المواطنين بل باعتبارهم اكثرية سكانية.

غالباً ما يفتخر المدافعون عن تركيبة مقاتلي الحشد الشعبي المتنوعة اثنياً, بأنه يضم كل العراقيين في صفوفه, وهو لكل العراقيين, لكنهم يستدعون المرويات الشيعية, مثل " عودة الامام المهدي " وفرضها على جميع منتسبيه دون مذاكرة.

السيد هادي العامري قائد ( الإطار التنسيقي الشيعي ), في محضر رده المنفعل الرافض لدعوة السيد مقتدى الصدر, وقع, في سوء فهم, بدفاعه المطلق عن كل سلاح, سواءاً بالحشد الشعبي او خارجه من ميليشيات ترفع شعار المقاومة, تستظل براية الحشد الشعبي وتختبأ وراء شرعيته لتنفذ عمليات خارجة على القانون, لتحقيق اهداف فئوية وطائفية.

مطالب " حصر السلاح بيد الدولة " وتفكيك الميليشيات الحزبية الرديفة لقوات الدولة المسلحة المقرة دستورياً, ليست جديدة, فقد طالبت بها قبل سنوات عديدة قوى وطنية وديمقراطية ثم اصبحت شعار أساسي لشباب

انتفاضة تشرين المجيدة " نريد وطن " مدني ديمقراطي خالي من فوضى السلاح, لهذا انفلت إرهاب الميليشيات ضدهم هستيرياً ودموياً إلى أقصى الحدود.

اليوم تحول المطلب إلى هدف شعبي, وشاغل كل مواطن عراقي يهفو إلى حياة آمنة مستقرة كريمة, وقد عبر عن ذلك برفض انتخاب رموزها وممثليها لمجلس النواب القادم, سواءاً بمقاطعة الانتخابات الواسعة او بمعاقبتها بعدم التصويت لها.


محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المتهمة بها الميليشيات وردود الفعل عليها, وطنياً وعالمياً وحتى ايرانياً, وضعت سلاحها, اكثر من أي وقت مضى, موضع تساؤل واتهام, وعزز المطالبات بضرورة نزعها, ورفع الشرعية الرسمية عنها.

أبلت تشكيلات الحشد الشعبي التي دعمت الجيش والشرطة الاتحادية في سحق " الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش ", بلاءاً حسناً .

اليوم, انتهى دورها العسكري كلياً, بعد ان استنفذت مبررات وجودها, منذ سنوات عديدة, وكان ينبغي أن تحل تشكيلاتها المسلحة ويعود أفرادها إلى شؤونهم الخاصة, أو أن يجري استيعاب أفرادها , ممن تتوفر فيه المواصفات والشروط المناسبة في صفوف القوات المسلحة او في الوظائف العامة, ولكن أحزاب الإسلام السياسي وخصوصاً الشيعية, وبحكم هيمنتها على مجلس النواب, شرّعت قانون الحشد الشعبي, الذي أصبح مؤسسة تابعة للقائد العام للقوات المسلحة - رئيس الوزراء - نظرياً لكنها, عملياً, لا تمتثل لأوامره, بل لتوجيهات قادة الميليشيات التابعة لجمهورية ايران الاسلامية والتي تنفذ استراتيجيتها في العراق والمنطقة... لها لجانها الاقتصادية وبنوكها ومحاكمها الخاصة وتتدخل في كل شاردة وواردة في الاقتصاد والسياسة الخارجية والداخلية وقرارات القضاء, وتفرض مواقفها على أصحاب الرأي والفضائيات…

انخراط منتسبي الحشد الشعبي في القوات المسلحة هو تأكيد لوحدة المصير الوطني وضمان لتخليد بطولاتهم من اجل وحدة العراق وتأمين حقوقهم, وتسد الطريق امام تجيير تضحياتهم لصالح تجار الحروب والقوى الاقليمية التي تعمل على تحقيق مآربها متاجرة بدم العراقيين.

لا أمان ولا استقرار ولا تقدم بوجود سلاح غير سلاح الدولة الرسمي !



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصطفى الكاظمي ليس - الأم تيريزا -* !
- فاتورة حرب وفاتورة فساد !
- فرضوا مدخلاتها وتمردوا على مخرجاتها !
- محنة مفوضية الانتخابات أم محنة شعب ؟!
- محنة اللاجئين على حدود بيلاروسيا وبولونيا… استغلال جائر !
- عرس انتخابي أم مأتم الانتخابي ؟
- هل من سبب مقنع لتغيير اسم - الحزب الشيوعي العراقي - ؟
- الأنتخابات العراقية المبكرة - حرية انتخاب قامعيكم !
- يكرهون الأمريكان… يعشقون محاصصتهم !
- من هم أبناء السفارات الحقيقيين ؟
- حرف الأنظار أمرٌ من المحال !
- غُراب احلامي الابيض
- فقاعة ستنفثيء في أي لحظة !
- اغتيال إيهاب الوزني شرارة تحرق بطاقات إنتخاباتهم المزورة !
- بين - صرخة الحقيقة - و- صرخة الحق -, حقوق لم تُسترد !
- ميضأتهم* المترعة بدماء العراقيين !
- ابتسامة في عيد الشيوعيين العراقيين
- كلمة حق يراد بها ألف باطل !
- زيارة البابا للعراق - أربعة أيام خرَس فيها السلاح وتوقف القت ...
- 150 عاماً على ولادتها - روزا لوكسمبورغ الأخرى !


المزيد.....




- مقتل مُطلق النار في جامعة هايدلبرغ جنوب غرب ألمانيا
- جنوب السودان.. مصرع 31 شخصا على الأقل في اشتباكات قبلية في و ...
- ستيفاني وليامز: نواصل مطالبتنا بالافصاح عن مصير النائبة سهام ...
- طهران ترد على إعلان الجيش الأمريكي احتجازه في خليج عمان سفين ...
- مصادر لـRT: إحالة مجموعة ضباط عراقيين إلى التحقيق على خلفية ...
- المبادرة المصرية: تحقيقات البنك الدولي تؤكد مخالفات مصنع أسم ...
- استشهاد أربعة جنود بانفجار عبوة ناسفة جنوبي كركوك
- الاستثمار تكشف عن -سماسرة- يتاجرون بأسعار الوحدات السكنية في ...
- خلال 14 يوم.. وزارة الاعمال والاسكان تنذر بازالة -مسرح الرش ...
- بغداد وواشنطن تبحثان الدعم الاستخباري والحفاظ على سيادة العر ...


المزيد.....

- صبوات في سنوات الخمسينات - وطن في المرآة / عيسى بن ضيف الله حداد
- المخاض النقابي و السياسي العسير، 1999 - 2013، ورزازات تتحدث ... / حميد مجدي
- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث
- الديموقراطية التوافقية المحاصصة الطائفية القومية وخطرها على ... / زكي رضا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - حل الميليشيات والمهدي المنتظر !