أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - من هم أبناء السفارات الحقيقيين ؟














المزيد.....

من هم أبناء السفارات الحقيقيين ؟


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 6945 - 2021 / 7 / 1 - 08:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان اخ الشهيد ايهاب الوزني واضحاً وصريحاً في حديثه مع ممثلة بعثة الأمم المتحدة جينين بلاسخارت في بغداد عند زيارتها لبيتهم في مدينة كربلاء قبل فترة, فقد اتهمها بأنها لم تعكس في تقاريرها الدورية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حقيقة المذابح الوحشية التي ارتكبتها ميليشيات الأحزاب الإسلامية الحاكمة ضد المتظاهرين السلميين منذ 1 تشرين الأول 2019 وطوال الفترة اللاحقة والتي بلغ ضحاياها أكثر من 700 شهيد وعشرات الآلاف من الجرحى والمئات من المخطوفين والمغيبين, ولم تحقق بأحداث القنص والقتل بالرصاص الحي وبالقنابل الغازية المنتهية الصلاحية وعمليات الاختطاف والاغتيال الكثيرة...وتسترت بذلك على القتلة بل جلست وتباحثت مع أحد قادتهم.
وهذا النهج المدان من ممثلة منظمة أممية التي من أهم مهامها متابعة التنفيذ السليم للمبادئ التي قامت عليها منظمة الأمم المتحدة في البلد المعني ونقلها بموضوعية لمجلس الأمن, لم توضع موضع تنفيذ.

أن هذا الموقف المنحاز من قبلها يؤشر إلى تجاهل متعمد لدماء أبناء العراق المهدورة والى وجود توجه دولي لإبقاء الأوضاع في العراق تحت رحمة احزاب الاسلام السياسي وميليشياتها التي نصبتها سلطة الحاكم المدني الامريكي بول بريمر, وابقائه مشرذماً ضعيفاً تعبث به مافيا المحاصصة الطائفية العرقية.
وبذلك فإن أصحاب الحظوة لدى القوى الأجنبية, اقليمية وعالمية, والمقدمين لديها هي الاحزاب الاسلامية وميليشياتها, وليس المتظاهرين المدنيين الذين دفعتهم ظروف حياتهم الصعبة وتوقهم إلى حياة حرة كريمة إلى التظاهر السلمي وبشكل حضاري والتزام عالٍ بالقانون للمطالبة بحقوقهم, الذين لم تصدر شعاراتهم إلا عن جرح.
ولأن كل شيء يحدث بسبب ولسبب , فلم يكونوا بحاجة لجهة خارجية لتدفعهم للانتفاض, معاناتهم كانت محركهم ودافعهم, ولهذا فإن وسمهم ب " ابناء السفارات " وهم يُعدون بالملايين أمر يدعو للضحك !

ويثبت مسار الأحداث أن السفارة الامريكية في بغداد, عدا بعض التصريحات الخجولة على عمليات القنص والقتل للمنتفضين, فإنها لم تنبس ببنت شفة بعدها, واغمضت عيونها المخابراتية والسياسية عما يحدث, ولم تهتم بالدماء الغزيرة التي سالت من أبرياء, وهي المعروفة باثارتها لزوابع سياسية وإعلامية عن حقوق الإنسان وحرية الرأي لمجرد اعتقال معارض روسي فرد, لذا فان اتهام المنتفضين بانهم ابناء السفارات, والأمريكية بالخصوص, سقط بالمرة.

أن السكوت الأمريكي والغربي عموما عن عمليات القتل الدموي ومرتكبيها, يكشف من هم حقا أبناء السفارات الحقيقيين… انهم بالتأكيد ليسوا من تفرجت على عمليات قنصهم و تصفيتهم بدم بارد من شباب الانتفاضة الأبرياء بل هم قناصيهم الميليشياويين المتخفين تحت طاقية " الطرف الثالث ", وهي أفضل من تعرفهم , لأنها تعاملت معهم وتعاملوا معها, ونعرفهم عن ظهر قلب !

لذا فإن " أبناء السفارات " هم من يعلنون جهاراً نهاراً بأنهم تابعين لدولة إقليمية, يأتمرون بأوامرها ويحمون مصالحها, وهم كذلك من المستفيدين من تغاضي الامريكان عن جرائمهم ضد أبناء شعبهم… وهذا ما لا ينطبق على منتفضي تشرين الذين يدعون إلى رفعة بلادهم وخير شعبهم, والذين كانوا أنفسهم ضحايا البطش الهمجي.

ولم يكن في وارد أي سفارة أجنبية في العراق الدفاع الحقيقي العملي او القانوني لنجدة وانصاف ابناء الانتفاضة المجيدة, طوال الوقت, بل تغاضت عن الجرائم المرتكبة بحقهم وصمتت لصالح القتلة… في الوقت الذي وقفت فيه السفارة الايرانية في بغداد ودبلوماسييها المعتمدين, قلباً وقالباً, ضد المنتفضين دفاعاً عن قاتليهم ممن يواليها !

كان اندلاع انتفاضة شعبية عارمة ضد اكاسرة الفساد المتحاصصين, جعل الغضب يتآكلهم, لهذا بذلوا ما بوسعهم في تلفيق تعابير مدلسة مثل " أبناء السفارات و الجوكرية ".

وصدق من قال : " رماني بداءه منسلاً ! ".



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرف الأنظار أمرٌ من المحال !
- غُراب احلامي الابيض
- فقاعة ستنفثيء في أي لحظة !
- اغتيال إيهاب الوزني شرارة تحرق بطاقات إنتخاباتهم المزورة !
- بين - صرخة الحقيقة - و- صرخة الحق -, حقوق لم تُسترد !
- ميضأتهم* المترعة بدماء العراقيين !
- ابتسامة في عيد الشيوعيين العراقيين
- كلمة حق يراد بها ألف باطل !
- زيارة البابا للعراق - أربعة أيام خرَس فيها السلاح وتوقف القت ...
- 150 عاماً على ولادتها - روزا لوكسمبورغ الأخرى !
- صناديق مواجع و - صندقچة - مباهج !
- عن هيبة الدولة المفقودة والسيادة الغائبة والانتخابات المؤجلة
- COVID-19 وجرائم النازيين
- أما آن الأوان لتوحيد الأجهزة الاستخبارية ؟!!
- غواتيمالا - العراق… مقاربة سياسية !
- يتعطّس كورونا ويُداوي بنقيع التميمة !
- عن الحلول - القيصرية - لأزمتنا الاقتصادية !
- معاقبة شعب على انتفاضته !
- ورقة شرف أطلال البيت الشيعي!
- ذكريات بغدادية - بائع الفستق السوداني على ناصية جامع مرجان


المزيد.....




- رئيس المرحلة الانتقالية في مالي يوافق على دعوة تبون لزيارة ا ...
- الرئيس الإيراني لقائد الجيش الباكستاني: البلطجة والغطرسة الأ ...
- وزيرة خارجية هنغاريا تؤكد معارضة بلادها لانضمام أوكرانيا الس ...
- عقود مليارية وتعاون دفاعي استراتيجي وتوافق في ملفات سوريا وه ...
- ميروشنيك يشبه تصريحات رئيس فنلندا حول استهداف نظام كييف المر ...
- فاغنكنخت تتوقع خسارة فادحة لحزب ميرتس في انتخابات ساكسونيا-أ ...
- الولايات المتحدة تعلن استعدادها لتسهيل المفاوضات بين موسكو و ...
- الدكتور/ محمد يوسف يكتب السد الإثيوبي: بين شفافية المعلومة و ...
- ألمانيا تقر أعمق إصلاح لأجهزة الاستخبارات في تاريخها الحديث ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. تفاصيل المشهد الميداني في الضفة الغر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - من هم أبناء السفارات الحقيقيين ؟