أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - عادل عبد المهدي بين الحرس القومي والحرس الثوري














المزيد.....

عادل عبد المهدي بين الحرس القومي والحرس الثوري


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7076 - 2021 / 11 / 13 - 18:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يشهد العراق منذ تأسيس الدولة فيه عام 1921 هذا الكم من المهازل والسخريات في واقعه السياسي، فمنذ احداث 2003 والسخريات تتوالى، وما اكثرها، جيء بمجموعة من البلطجية والسراق والقتلة ليٌعلن بهم "عراب العملية السياسية في العراق بريمر" عن تشكيل مجلس حكم كارتوني؛ كانت القوات الامريكية هي التي تدير البلاد فعليا، مع وجود هذه الزمرة التي تناوبت على الحكم، كل شهر رئيس جديد للبلاد، لقد تجاوزنا كل السخريات والمهازل في تلك الفترة؛ بعد ذلك وفي غفلة من الجماهير واستعداد امريكي، يكتب دستور تقول ديباجته بشكل ساخر " نحنُ ابناء وادي الرافدين موطن الرسل والأنبياء ومثوى الائمة الأطهار"، ثم سخرية انتخابات جٌيّشت لها كل الامكانيات، لكي تثّبت واقع ساخر ومأساوي استمر الى اليوم؛ لكن اكثر ما اثار السخرية والمأساة في آن واحد هو تسلم عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء.

في كلمة موجزة لسيرة هذا الشخص تقول لنا المصادر، انه من مواليد 1942 بغداد- البتاوين، تلك المنطقة البائسة جدا، والتي قتل فيها الكثير من الشباب أبان انتفاضة الاول من أكتوبر-تشرين؛ والده هو عبد المهدي المنتفگي وزير المعارف في حكومة جعفر العسكري 1926- 1927.

كان عادل عبد المهدي قد تربى في كنف عائلة اقطاعية، فكانت معادلة السيد-العبد تتجلى بكل وضوح امام عينيه، تابع ومتبوع، عند شبابه انتمى –تبع- الى ميليشيا "الحرس القومي"، تلك الميليشيا التي اسسها القوميون والبعثيون بعد انقلاب شباط الاسود، والتي قمعت ونكلت وقتلت الالاف من الشيوعيين، وكان عادل عبد المهدي أحد كوادر لجنة تنظيم القطر في حزب البعث، الذي وصفه فيما بعد بأنه حزب فاشي؛ في فرنسا واثناء دراسته هناك استبدل تبعيته من البعث الى اليسار، فأصبح ماويا "التجربة الصينية"، ومن ثم عادت تبعيته الى اليمين المتطرف من قوى الاسلام السياسي "المجلس الاعلى للثورة الإسلامية".

اذن هو لا يستطيع ان يقف على ارض محددة، او يستقر على مبدأ معين، فهو شخصية مزاجية وقلقة واناً مبعثرة، لهذا فقد كان كثير الاستقالات في مناصب ما بعد 2003. فقد استقال من منصب نائب رئيس الجمهورية عام 2011. واستقال من منصب وزير النفط في 20115، وتوج استقالاته تلك بفك تبعيته من المجلس الاعلى واعلانه اعتزال العمل الحزبي، وكلها تعبر عن قلق وتفكك للشخصية.

يعتقد الكثير من المؤرخين ان مبدأ التبعية واحد من اهم اركان النظام الاقطاعي، والشخصية الاقطاعية سواء كانت تابعة او متبوعة لا تستطيع انفكاكا منه، لأنه يوفر "الرعاية" و "الحماية"، والشخصية الاقطاعية هي شخصية جبانة ومهزوزة بحكم الضرورة؛ وعادل عبد المهدي لأنه تابع، فهو يبحث عمن يوفر له الحماية والرعاية، فمثلما كان تابعا للحرس القومي، هو اليوم يستعين بالحرس الثوري والميليشيات لتوفر له الحماية من المحاكمة.

عادل عبد المهدي أيها البائس، لقد كنت بحق نموذجا ومثالا لحياة بشرية باطلة ومساوية للعدم.. هل سنراك يوما وقد انهرت وسقطت إلى الحضيض، وبت أتعس البشر، وأمسيت في نظر القانون مجرماً موصوما بالخزي والعار.. أو تكون مقززا ينفر منك الناس ومكروها من أهله وأصدقائه.. كائنا محكوما عليه بالتسول والنفي.. وهو المصير الذي ينتظرك؛ حتما ستلاحقك اللعنات في حياتك وبعد مماتك.



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل سكنت زوبعة قوى الإسلام السياسي؟
- سؤال سخيف جدا من وراء جريمة...؟
- الاحكام الأخيرة ضد قتلة المتظاهرين هل هي تقديم قرابين لإنقاذ ...
- النظام الطائفي والقوى الأمنية
- محافظ بابل...بين قداسة المدينة و دناسة العقل
- جريمة المقدادية تصريف ازمة ام تلويح بالطائفية؟
- ذكرى الانتفاضة ونتائج الانتخابات
- كالعادة.. المرجعية تتدخل
- -مفوضية مستقلة-... يا للسخافة
- محاكمة قتلة المتظاهرين...تفجير ميناء بيروت والسلم الأهلي
- انتخابات.... صراع ناعم...حرب اهليه
- الديوانية وعرس الدم وداعا حيدر محمد
- الانتخابات وتجديد العقد مع الإسلاميين
- فنانون ام صعاليك
- الانتخابات و-تبليط- الشوارع
- تخيلات عن الانتخابات
- هل طويت صفحة الانتفاضة؟
- عندما يختنق النظام فالمرجع هو الصمام
- النقابات (العمالية) والانتفاضة
- كلمات....... في ذكرى الانتفاضة


المزيد.....




- الولايات المتحدة تسحب جميع قاذفاتها من قاعدة -فيرفورد- الجوي ...
- إيران تراجع الرد الأمريكي بشأن هرمز واليمن يشهد تصعيدا عسكري ...
- بولسونارو يتصدر الجولة الأولى في البرازيل ويواجه لولا في جول ...
- البنتاغون يؤكد سحب قاذفات أمريكية من قاعدة فيرفورد البريطاني ...
- بريطانيا: حزب الخضر يصنف الصهيونية -شكلا من أشكال العنصرية- ...
- بولسونارو يخالف التوقعات ويواجه لولا في جولة ثانية من انتخاب ...
- المرسوم 54: نصٌّ لا يُرقَّع بل يُسقَط
- في الذكرى الثانية لاغتيال “سيّد المقاومة”: لبنان والمنطقة، إ ...
- حين يجثم “البوتلّيس” على الصدور… لا نستطيع التنفّس
- الاحتلال الإسرائيلي يتوغل بريف القنيطرة ويعلن مقتل شخص -مشتب ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - عادل عبد المهدي بين الحرس القومي والحرس الثوري