أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - احمد الحاج - -مشروع صدقات العريس-خطوة رحمانية لافتة تستحق كل الاحترام !














المزيد.....

-مشروع صدقات العريس-خطوة رحمانية لافتة تستحق كل الاحترام !


احمد الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 7054 - 2021 / 10 / 22 - 22:50
المحور: المجتمع المدني
    


لايختلف اثنان على أن آثارهم وأقوالهم وأفعالهم في حياتهم وقبل رحيلهم أو مماتهم وأثناء وجودهم في -زمكان ما - هي التي ستتحدث بالنيابة عنهم لاحقا وتحيي ذكراهم العطرة بين الأحياء مستقبلا على الدوام، فأحسن آثارك وأقوالك وأفعالك واترك بين يدي الأحياء والزملاء والأقران والأصدقاء والأقرباء والجيران قبل مغادرتك إياهم بموت أو سفر أو هجرة أو رحلة عمل من الآثار الطيبة ما يجعلهم يذكرونك بكل خير في مجالسهم وليس العكس ، فلعلك لن تلقاهم بعد رحيلك ذاك ايا كان نوعه وأسبابه ودوافعه ابدا !
ولا أشك للحظة بأن من أجمل الأعمال الرحمانية واللفتات الانسانية التي تترك أثرا طيبا هي تلك التي يتم إنجازها على أرض الواقع أولا وقبل الحديث عنها وحث الناس على فعلها لتكون بمثابة سنة حسنة وعمل صالح يحتذى حذوه يصلح للاقتداء والتقليد قربة لله تعالى وخدمة للصالح العام ، ولعل ما قام به أحد العرسان الجدد ليلة عرسه من التبرع بخمسين وجبة غذائية مطبوخة ومسلفنة الى أحد فروع "سواعد الاطعام" في مصر وتحديدا الى "مطبخ الخير" فرع محلة روح غربيه، لتوزيعها بين الفقراء والجياع والمتعففين، يمثل خطوة تستحق الثناء والدعاء والاستنساخ .
والأجمل هو،أن "مطبخ الخير" هذا وعقب هذه الخطوة الرحمانية الرائعة التي قام بها العريس مشكورا بدأ يروج لهذه الفكرة بين الناس ويشجع عليها ليقلدها بقية المتزوجين الجدد في يوم الوليمة وليخصصوا جزءا من وليمتهم تلك الى مطابخ الخير المجانية وذلك ليبدأوا زواجهم بدعاء الخيرين وثنائهم ،إن لم يكن بلسان المقال، فبلسان الحال ولاريب .
والأجمل هو تلكم التعليقات الجميلة التي دعت كلها الى العريس بالخير واليمن والبركة وسعة الرزق والذرية الصالحة والبركة في ليلة دخلته .
وأعتقد جازما بأن ما ذكر آنفا من شأنه أن يصنع أملا لرفع الهمم في زمن شح فيه ذكر ما يبهج النفوس،ويسعد القلوب،ويمسح الدموع ، ويربت الاكتاف ،ويعلي الهمم ،وجل ما ينشر على المنصات ومواقع التواصل يدفع الى الاحباط والى الاكتئاب والى التقوقع ، ولعل من صور الأمل الرائعة في زمن كثر فيه اللغو وقل فيه العمل هي ثلاث مفاجآت مفرحة جاءت متتابعة بعيدا عن - صخب السياسة ، وعن ضجيج الساسة - حصلت خلال أيام قلائل في العراق بعثت برسائل أمل جدية كبيرة تصلح للوعظ والارشاد والتربية والتعليم والتنمية البشرية عندنا بدلا من الاستشهاد الدائم والدائب والحصري العجيب والغريب وعلى دوام ( اما بقصص مغرقة في القدم حتى من دون ذكر اسماء الاشخاص ولا المصادر ولا المراجع ولا تسمية الزمان والمكان وكأننا ببعضهم وهو يصر على التعتيم من خلال التعميم والتعويم ...واما بقصص تنمية بشرية كلها أو جلها مستلهمة من المجتمع الغربي تحديدا ، ربما لأن قصصها كلها مترجمة أو مقتبسة عن كتب ومواقع ونصوص وكتيبات اجنبية ) انها رسالة لرفع الهمم موجهة الى القانطين والكسالى والمحبطين والمكتئبين والمثبطين والمخذلين،وجماعة "قد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي "، لتبدد تلكم المفاجآت من غيوم الاحباط والاستسلام والتخاذل ما بددت بكل ما تعني الكلمة من معنى..!
المفاجأة الاولى تمثلت بحصول عامل النظافة احمد مثنى ،من العاصمة الحبيبة بغداد على معدل ٩٦٪. في امتحانات البكالوريا الفرع العلمي الإحيائي ، ما يؤهله لدخول احدى كليات الطب التي يحلم بها منذ مرحلة الابتدائية ، ولطالما كان يجيب على سؤاله عن حلمه في المستقبل كما جرت عليه العادة " شتريد تصير من تكبر ؟! " فكان يجيب " طبيب "وقد صار قاب قوسين أو ادنى من حلمه ، وقد افرح خبر حصوله على هذا المعدل العالي من دون دروس خصوصية ولا اضافية ولا معاهد تقوية دراسية ، ولا-عطالة بطالة- لأن احمد المكافح يعمل بشرف من اجل لقمة العيش الحلال وكان يخرج يوميا للعمل في تنظيف الشوارع من الساعة السادسة مساءا وحتى منتصف الليل ليتفرغ بعدها للدراسة ليلا ونهارا بعد وقبل العمل الحلال ليكفي نفسه واهله ، بدلا من مد اليد والتسول والانشغال بمواقع التواصل والاتصال من غير هدف ولا رسالة ولا عمل جدي يذكر كما يفعل الملايين من اقرانه ..أقول لقد أفرح خبر نجاحه بتفوق وبعث الأمل في صدور كل عمال النظافة وصار ايقونتهم بحق ودافعهم للعمل والتعلم والجد والمثابرة..بل وقد بدد احمد الصورة النمطية لدى بعض المتكبرين والمتغطرسين والمترفين ونظرتهم الاستعلائية ازاء عمال النظافة والخدمة والشرائح المسحوقة ..لقد تفوق احمد على الاف مؤلفة من أبناء المترفين والمتغطرسين والمتكبرين في دراسته ولقنهم ولقننا جميعا درسا لن ننساه ابدا مفاده "ليس بالمال وحده يتفوق الانسان وينجح البشر،ومن يتهيب صعود الجبال ،يعش ابد الدهر بين الحفر" !
اما المفاجأة الثانية فتمثلت بحصول الشابة -الضريرة-ايناس، من محافظة البصرة على معدل ٩٩٫٦٪ في الامتحانات الوزارية / الفرع الادبي وكانت تتلقى تعليمها بالتلقين والسماع وعن طريق لغة برايل ...فمنحت بذلك أملا كبيرا لكل المكفوفين ومن على شاكلتهم من ذوي القدرات الخاصة والصم والبكم .
اما المفاجأة الثالثة فتمثلت بكفالة الطفل المعنف الذي تعرض للتعنيف الاسري الشديد وشغلت قصته وسائل الاعلام فضلا عن الرأي العام ، وتم احتضانه في البيت الآمن لهشام الذهبي ، وقد تم ضمه الى بقية اولاده وبناته ليتم رعايته وتعليمه وتنمية مواهبه وصقل قدراته ليكون عنصرا نافعا في المجتمع كما هو الحال مع بقية المكفولين، مبارك للجميع وبالتوفيق والنجاح الدائم .



#احمد_الحاج (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجهة نظر لإنقاذ العراق من الطسات والحفر !
- المكتبات الخيرية العامة مطلب يحتمه الواقع وحلم يتمنى تحقيقه ...
- الصمت المطبق على الشر والظلم الطويل = تطاول وغطرسة وعويل !
- ردا على بودكاست البي بي سي كفتة ...في زمن فيفي كبده!
- لا تغيير ولا إصلاح بتدوير الوجوه والأسماء والأحزاب والعناوين ...
- اقدم نافورة في العالم آشورية الاصل عراقية الحضارة
- هرول خلف بناة المستقبل وصناع الحياة ودع عنك مدمني بناء النُص ...
- الخرافات والاساطير ..كوكايين الشعوب وهيرويين الأمم !
- صرخة حلم
- الخلاص من ظلم وظلام ..جلبوع!!
- حلف -التاتو-مهدد بالتفكك كما تفكك حلف -الالحاد- السوفيتي !
- وماذا بعد جمع الفرقاء المتخاصمين البُعاد في مؤتمر بغداد ؟!
- رامبو يترنح من جديد ويعود الى خيبات وحسرات الدم الأول ..!
- إعلامان متلونان متضادان و- كفشة شعر- جونسنية صفراء واحدة !
- سياسي يبني ويعمر ويحلم ...وآخر يأكل المال العام يبدد الثروات ...
- اذا كنت مراقبا ومحللا فابحث ما بعد سقوط كابول لأن السيناريو ...
- ابتسم وتواضع وتراحم فلعله اللقاء أو العشاء الأخير ....!
- سلسلة -تعرية الوعي الحزبي الجامد وتفكيكه قبل صناعة وصياغة وع ...
- الحجامة تظهر في اولمبياد طوكيو 2020 مجددا !
- هذا هو حالنا ...ولايعلم الى اين مآلنا !


المزيد.....




- داخلية السعودية تعلن إعدام الصيعري قصاصا وتكشف كيف قتل الشهر ...
- مصر -تدقق- الأعداد.. اللاجئون في ميزان الربح والخسارة
- يونيسف: إصابة نحو 12 ألف طفل منذ بداية الحرب على غزة
- الأمم المتحدة تحذر من كارثة بيئية خطيرة في غزة.. ما هي؟
- اعتقال طلاب مؤيدين لفلسطين في جامعة كولومبيا بنيويورك
- اللجنة الشعبية الأهلية توزع الطحين على السكان النازحين في غز ...
- الصين: الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة خطوة لتصحيح ظل ...
- أبو مازن عن الفيتو الأمريكي ضد عضوية فلسطين بالأمم المتحدة: ...
- رئيس فلسطين: حرب الإبادة ضد شعبنا والحملة ضد الأونروا ستدفع ...
- اعتقال 30 فلسطينيا يرفع عدد المتعقلين منذ 7 أكتوبر لنحو 8340 ...


المزيد.....

- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - احمد الحاج - -مشروع صدقات العريس-خطوة رحمانية لافتة تستحق كل الاحترام !