أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطية شناوة - نحن والإيديولوجيا














المزيد.....

نحن والإيديولوجيا


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 7049 - 2021 / 10 / 16 - 21:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحياة العضوية على سطح كوكبنا، بجميع أشكالها، هي نتيجة لتفاعلات فيزيائية وكيميائية بين عناصرها المختلفة، وعلاقات انسجام وتنافر بين تلك العناصر. علاقات أساسها الحركة وليس السكون، فالمادة ـ عضوية وغير عضوية ـ في حركتها هي المطلق الوحيد، وهي أساس الوجود, والسكون نسبي. فالسكون التام نفي للحياة.

والحياة الإجتماعية، أي علاقات البشر فيما بينهم، وبينهم وبين الطبيعة، محكومة بذات العلاقة، علاقة وحدة وصراع الأضداد، القائمة على الترابط الكلي والإستقلال النسبي.

وفي مجال الوعي الإجتماعي هناك أسلوبان للدراسة والتحليل: أسلوب النظر الى الظواهر والأحداث كلا على حدة، دون ربطها بغيرها من الظواهر والأحداث، وتأثيرها وتأثرها ببعضها. ودون إعارة أهتمام لتطورها في مجرى عمليات الحركة والتفاعل.
وأسلوب آخر يربط الظواهر والأحداث والنشاط الإجتماعي سياسيا، فكريا وعلميا ببعضه، ويسعى الى التعرف الى، والكشف، عن طبيعة العلاقة بين مختلف عناصرها، والقوانين التي تحكمها والعوامل المؤثرة في أطرافها، والمحددة لأفعالها وردود أفعالها.

وهذا الأسلوب الأخير في دراسة العلاقات الاجتماعية وتحليلها والبحث عن قوانين محتملة قد تستند اليها، هو ما يسمى بالإيديولوجيا. وهناك طبعا إديولوجيات مختلفة ومتعارضة، كل منها تحتوى على عناصر صحة، وعناصر أخرى تفتقر الى الصحة، ربما تكون ناجمة عن خطأ في المعايير التي أعتمدها واضعوا الإيديولوجيا، أو انهم قد أقحموها عن قصد لتحقيق مصالح معينة لشريحة أو فئة أوطبقة اجتماعية.

ثمة إيديولوجيات تعتبر العلاقات التي يخلقها البشر في تعاملهم مع بعضهم ومع الطبيعة وكل أشكال الوجود، والمرتبطة بمصالحهم، تعتبرها ضربا من إرادة علوية مطلقة، لا يمكن تغييرها، وهناك في المقابل إيديولوجيات لا تقر بذلك، وتربط تلك العلاقات بالمصلحة، وبوعي الفرد والجماعة للمصلحة، وأن تغير الوعي يقود الى تغير العلاقات، وبراهنها على ذلك التبدل المستمر في مواقع الجماعات والأفراد وتغير أشكال العلاقات بينهم، في مجرى عمليات صراع يأخذ أشكالا سلمية أحيانا، وأشكالا عنيفة أحيانا أخرى. ولا تتوهم الأيديولوجيات التي تنحو هذا المنحى أنها كلية الصحة، وتتبنى مبدأ نسبية الحقيقة.غير أن من تبنوها أضفوا عليها كمالا مفترضا وحولوها الى دين، وكلفهم ذلك خسارة إمكانية الإستفادة منها وتطويرها، وأدى ذلك الى فشل تجربتهم في تطبيق فهمهم لها.

وهنا يمثل أمامنا من جديد السؤال الذي سبق وأن طرحناه: هل يتعين علينا بسبب القصور المحتمل في الإيديولوجيا أن نتخلى عنها، ونعلن موتها، ونعود الى الطريقة الطفولية في الدراسة والتحليل في مجال العلاقات الاجتماعية التي أشرنا اليها آنفا، طريقة دراسة كل ظاهرة وحدث على حده، وقطع علاقته بغيره من الظواهر والأحداث؟ أم يتعين علينا الاستمرار في أعتماد الإيديولوجيا، مع التحرر من وهم إعتبارها كلية الصواب؟



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا بعد الأنتخابات؟
- هل أساء ماكرون للإسلام حقا؟
- بغداد .. نظرة تأريخية
- مقاطعة الأنتخابات نشاط سياسي متقدم
- في المسألة القومية
- تقدميون يعيقون حركة التقدم
- عن أحفاد نبوخذ نصر ومينا وهانيبعل
- البكاء على ((الهوية))
- (( أزهى )) عصور الخلافة الإسلامية
- ((ربيعنا العربي)) .. هل سرق حقا؟
- بعد الانتخابات المقبلة .. السويد إلى أين؟
- ((معالجة)) الهوان بتزوير النسب
- معضلة القراءة
- علمانيون يدعمون قوى الظلام والإرهاب
- المقولة الذرائعية: (( لهم ما لهم وعليهم ما عليهم )) !!!
- الچراوية أكثر أصالة من العقال
- نحن وعقائدنا
- محاولة لإنصاف صدام حسين
- نحو دراسة علمية لتأثير الفكر الديني على الأنسان
- عين واحدة لا تكفي لرؤية التأريخ على حقيقته 2


المزيد.....




- لمسة لبنانية تزين إطلالات الأميرة شارلين وغابرييلا في زيارة ...
- المؤثّرة السعودية يارا النملة: -الشرق الأوسط يعيد تعريف الجم ...
- خط الدفاع الإيراني.. كيف تتحكم 7 جزر في شريان النفط العالمي؟ ...
- الهجوم الثالث للحوثيين.. إسرائيل تعلن اعتراض مسيرتين قادمتين ...
- تحت صفارات الإنذار وصواريخ إيران.. البرلمان الإسرائيلي يقر ز ...
- جامع النوري في الموصل.. من ركام الحرب إلى رمز لعودة الحياة
- ترامب: قاليباف سمح لناقلات نفط بالمرور من مضيق هرمز
- بيان صادر عن الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية الأردن في مواجه ...
- مخزون المسيرات الإيرانية.. مشاهد مولدة بالذكاء الاصطناعي
- شهيد برصاص الاحتلال والمستوطنون يواصلون اعتداءاتهم بالضفة


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطية شناوة - نحن والإيديولوجيا